
اقترب منها يسألها باهتمام : ازيك انهارده ياعمتى ؟
ردت ماجده بحزن : الحمد لله يا بنى و انتي ازيك يا ياسمين ؟ ردت بحرج : الحمد لله حضرتك صحتك عامله ايه ؟
هتفت بحزن : خلاص يا بنتى انا مفضلش كتير فى عمرى .
بكت حزنا و اسى تنتــ,,ـــــحب و تتوسل لفارس باطناب : و رحمه ابوك يا فارس لتسامح عاليا دى بنتى الوحيده و ملهاش فى الدنيا من بعدى حد غيرك ، سامحها لان شيطانها لعب فى دماغها بس ده من حبها فيك ، انا مش هكون مرتاحه فى قبــ,,ـــــرى لو فضلت مرميه فى اخر الدنيا و يا عالم بتعمل ايه ؟
رجعها عشان خاطرى يا بنى هى خايفه منك فطمنها ورجعها و ربيها من تانى و انا موافقه على اللي هتقوله ، انت كبير العيله و محدش يقدر ينكر ده، رجعها وحياتى عندك ولا بلاش حياتى خليها حياه ياسمين و جاسر ابنك اللى نفسى اشوفه . زفر انفاسه الغاضبه و أجابها : خلاص يا عمتى كل اللى انتى عيزاه هعمله بس لازم تعرفى انى مش هتساهل مع عاليا من هنا و رايح يعنى بالعربى كده انا هشوفلها عريس كويس و مناسب و اجوزها .
اومأت بموافقه و طاعه : و ماله يا بنى بس انا كان نفسى اشوفها قبل ما امــ,,ـــــوت .
رد رابتا على كتفها : بعد الشر عليكى يا عمتى ادينى يومين بس اظبط امورى و اطمن على مازن و بعدها انا هرجعها . هتفت براحه : ربنا يريح قلبك زى ما طمنتنى و يا رب مد فى عمرى لحد ما اشوفها مره اخيره .
خرج فارس و ياسمين و اتجها لغرفه مازن فسالته باهتمام : مقولتليش مازن عنده ايه ؟
نظر لها بأسى و كادت العبرات ان تنفجر من عينيه لترى ياسمين حالته فسألته بخوف و لهفه : مازن ماله يا فارس ؟
رد بحزن : ورم فى المخ .
لمعت عيناها برهبه و وضعت يدها على فمها لتكتم شهقه كادت ان تخرج منها فشعرت بالحزن الشديد على حال فارس لتتناسى قليلا غضبها منه فاحتضنته و ربتت على ظهره و حثته بأرق الكلمات و مواساه : مازن قوى و هيعدى منها ان شاء الله و احنا مش هنسيبه…. صح ؟
اجاب بتاكيد : صح . مسحت عبراته بحنان و اطنبت : طيب روق كده و امسح وشك و خليه دايما شايفك فارس اللى يعرفه متخليهوش يتهز بمنظرك ده انت قوي و الكل بيستقوى بيك ، و لو حد حس بحالتك دي الكل ممكن يتهز .
اومأ مجيبا : حاضر .
هتفت بتدليل : شكلك بيبقى حلو اوى و انت بتقول حاضر .
نظر لها بترهيب و عيون قويه و قال بصرامته المعهوده : متاخديش على كده .
ضحك ياسمين و هتفت بحب : حمد الله على السلامه يا فارس باشا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ عندما دلفت اشعه الشمس و تسلطت على اعينه فكمش حاجبيه معا و نظر حوله فوجد والدته تستند على فراشه و تغط بنوم عميق فدار براسه فوجد نرمين واقفه تنظر من الشرفه للمناظر الطبيعيه بحديقة المشفى .
همس مناديا بصوت خفيض حتى لا يوقظ والدته : نرمين .
التفتت مبتسمه له و اقتربت بهدوء و همست هي اﻻخرى : صحيت امتى ؟ رد و هو يربت بيده داعيا لها بالجلوس الي جواره : لسه حالا . اقتربت و جلست ناظره له بحيره و عقلها يفكر كيف ستنهي معه امر خطبتها بعد ما قاله لها فارس عن حالته ، خرجت تنهيده عفويه منها فسألها باهتمام : مالك ؟ متخافيش عليا انا هبقى كويس ان شاء الله .
اومات برأسها مؤكده : اكيد ان شاء الله ، المهم تركز في العلاج عشان تخف بسرعه .
غمز لها بمشاكه هاتفا بمرح : متقوليش انك اخيرا وافقتي نتجوز بسرعه ، كده هتأكد ان عندي حاجه كبيره اوي و انتو مخبيين عليا . خرج صوت دينا مجيبا بتأكيد : ابدا يا مازن ، بس يمكن عرفت قيمتك اخيرا و لقت ان تضييع الوقت ملوش لازمه . ابتلعت نرمين لعابها و تنحنحت بحرج فابتعدت عن سر,,ـــــيره الطبي و جلست تستند بمرفقها على المقعد المجاور و سألت : هو الخطوه اللي جايه ايه دلوقتي يا طنط ؟
اجابتها بحزن : اﻻول ياخدو عينه و بعدها ربنا يحلها .
سأل مازن بقلق : العينه دي اللي بتحدد النوع مش كده ؟ اومأت هاتفه بطمانه : ايوه ، بس متقلقش لان شكله في اﻻشعه باين انه ميخوفش .
تنهد و حرك رأسه هاتفا بتضرع : ربنا يهونها و يطلع حميد ان شاء الله . دلفت شيرين برفقة زوجها مبتسمان بحب و اقتربت من توأمتها و ناولتها حقيبه قماشيه و همست لها : جبت لك هدوم اكيد محتاجه تغيري .
امتنت لها مؤكده : شكرا يا شوشو بس انا لازم اروح و هرجع تاني .
استمع مازن لحديثها فانتفض جالسا و قال بتوتر : رايحه فين و سيباني لوحدي يا نرمو ؟ رمقته والدته بدهشه و اعقبت : لوحدك ازاي ؟ كلنا معاك .
رد بلهفه : بس انا عايز نرمين تفضل…..
قاطعته موضحه : انا هروح اخد شاور و اغير هدومي و اطمن بابا عليا و ارجع على طول .
ردت شيرين على حديثها بتوضيح اكبر : ده كويس ان بابا ساكت على بياتها هنا و الله .
~~~~~~~~~~~~~~~~
استيقظ فارس على لمسه حنون ظن انها من زوجته ففتح عينه ببطئ ليجده الصغير جاسر و قد وضعته امه فوق صدـ,,ـــره و بدأ الرضيع باللعب بلحيه والده و وجهه . ابتسم على اثر مداعبه وليده له فحمله و احتضنه و قبله و هو يهتف بصوت طفولى : ايه الصباح العثل ده ؟ انت بتعاكس بابى ،هه .
اخبرته ياسمين برقه : يلا الفطار جاهز عشان تلحق المستشفى .
وقف منتفضا و لحقها بسرعه ليسحبها داخل حــ,,ـــــضنه و قال باسف و هو يدفــ,,ـــــن راسه فى تجويف عنقها : اسف . ظل يحتضنها و خلل اصابعه بشعرها و يهمس لها فى اذنها و هو يشتم عبيرها متغزلا : لم يبقى لى فى العمر شيئا غير الحنين
قد زال قهرى ولانت قسوتى من اجل الياسمين
اهديكى اجمل ما قلت من شعرى الحزين
فانت اجمل ما شممت من عطر الياسمين .
ارتجفت من همساته و لمساته و تغزله بها فبدأ جسدها بالانتفاض و هى تبتلع ريقها بتوتر و هتفت بتلعثم : هه..هتتاخر.. و ماز..ن . بدأ بمداعبتها فهو اكثر من يعلم نقاطها الحساسه و لكنها ابت ان تنصاع له و ابتعدت فجأه هاتفه بضيق : فاارس …بس . ظن انها رافضه بسبب وجود الصغير جاسر فغمز لها هاتفا : هاتي جاسر اوديه لداده و…..
قاطعته برفض و صرامه : لا مش هينفع .
سألها بتعجب : مالك ؟
صاحت بحده : مش كل مره تزعلنى و تبقى دى طريقه الصلح .
فسر لها بغضب : انا قولت اسف قبل اي حاجه ده لو اخدتى بالك . هدرت بعصبيه : اسف… سهله هى اوى، تكسر لى دراعى و تقول اسف . رد بضيق و تعجب متسائلا : انا كسرتلك دراعك ؟
هتفت بحده : اومال مين ؟ مش انت اللى زقتنى و وقعتنى و عملتها قبل كده و بسببها ولدت بدرى و ابنى كان هيمــ,,ـــــوت .
نظر لها بحيره و هتف بصوت هادئ : انا كنت فاكر انه اتكسر عشان ضعيف لان اللي حصل ميكسرش دراع عصفوره . رمقته بغضب و هدرت : انت بتهزر كمان ! يعني غلطان و بتألس عليا .




