
هتف امجد معتذرا : انا اسف يا هانم بس حضرتك عارفه تعليمات الباشا .
اظهرت يدها المتورمه امامه و سألته بحده و غضب : و الباشا لما يعرف انك رفضت تودينى المستشفى و انا ايديا بالشكل ده تفتكر هيعمل فيك ايه ؟ نظر ليدها بخضه فلمعت عينه فور و اسرع بفتح باب السياره الخلفى لها و لكنها اغلقته بحده و توجهت للمقعد المجاور للسائق و جلست به اشارت له بصيغه آمره : يلا بسرعه عشان منتاخرش ، و مش لازم السواق وديني انت .
اومأ امجد فورا بالموافقه و اسرع بالقياده باتجاه المشفى و هناك و قبل ان تترجل من السياره التفتت له و هتفت بضيق : انزل احجز عظام و خلى الحجز باى اسم تانى . لم يستوعب طلبها فقال مستفهما : ليه يا هانم ؟ كده فارس باشا ممكن…..
قاطعته ياسمين و هى تبكى بشده : انا عارفه ان ولائك الاول و الاخير لفارس بس انت المفروض الجارد بتاعى و المفروض برده انك تسمع كلامى .
رد امجد بحيره : انا بس خايف من رده فعل الباشا لما يعرف اننا خبينا عليه .
هتفت هي بضيق : يبقى مش لازم يعرف ، و انت لو مقولتش حاجه اكيد مش هيعرف و الحكايه كلها هيكتبولى على مسكن و يربطوها برباط ضاغط و خلاص . تردد فابتلع لعابه و اخبرها بتوتر : يا هانم زين مستحيل يعرف و يخبي على الباشا و هو اكيد هيعرف ان مكانش مني يبقي من الجاردات التانيه اللي على البوابه .
بكاءها بهذا الشكل امامه جعله يشعر بالحيره و هي تخبره : انت مش هتخبي حاجه كبيره بس هو مش فاضي دلوقتي و مش عايزه اشغل باله بيا . اومأ امجد باحترام : اوامرك يا فندم . دخلت برفقة حارسها الخاص و بدأ الطبيب بمعاينه يدها و لكنه تعرف عليها على الفور فهتف متسائلا : مش حضرتك المدام بتاعة فارس باشا ؟ لوت فمها بضيق و ردت بايجاز : ايوه
ابتسم لها هاتفا بلباقه : انا فاكر حضرتك من ساعه الدــ,,ـــــادثه… و كنت من ضمن الدكاتره اللى كانت بتابع حالتك ،و على فكره انا لازم اعمل اشعه لانه نفس الذراع اللى فيه الكسر القديم مش كده ؟ اكدت بألم : ايوه هو نفسه بس اعتقد ان الموضوع مش مستاهل، ادينى بس مسكن و اربطهالى و خلاص . رفع الطبيب حاجبه بتعجب و قال : ازاي يا فندم ده واضح انه كسر و مضاعف كمان و لازم اشعه .
اعترى الحزن وجهها فاخبرها بلباقه : متقلقيش يا هانم على ما حضرتك تعملى الاشعه اكون بلغت فارس باشا بالمطلوب كله و…..
قاطعته برفض:لا لا… بلاش تقوله حاجه، هو مشغول و مش عارفه اذا كان لسه هنا و لاااا… قاطعها معقبا : لسه موجود يا فندم ده المستشفى واقفه على رجل عشان تتابع حاله مازن بيه .
هتفت بارتباك : ايوه عشان كده مش حابه انك تشغله بيا ارجوك .
وافق الطبيب باستسلام : تمام مفيش مشاكل .
اتجهت ياسمين لغرفه الاشاعه لعمل اللازم اما فارس فوقف بجوار نرمين التي وقفت تبكي فربت على ظهرها ليهدئها : بلاش عياط و اجمدي قدامه كده عشان العلاج نصه بيكون للحاله النفسيه بتاعه المريض و مش عايزينه يتعب و يحس ان الموضوع كبير ، فاهمه ؟ اومأت و هي تكفف عبراتها بالمحرمه الورقيه و طرقت الباب دالفه ببسمه مصطنعه و قالت : شوفت بقى لو كنت خرجت معايا انهارده مكانش ده بقى حالك .
بادلها الابتسام و لكن بداخله ظل يؤنب نفسه على خيانتها و قال بمرح : شكلك دعيتي عليا من قلبك . اقتربت اكثر و جلست على طرف سر,,ـــــيره الطبي و هتفت : ابدا و الله بالعكس ، انا دايما بدعيلك ان ربنا يهديك .
ضحك عاليا و بسخريه و بادله الجميع الضحك ليعقب ساجد على حديثها ساخرا : اهي دي دعوه في الجون ، انت فعلا محتاج الدعوه دي يا مازن .
رمقه بنظره حاده و هتف بضيق : طيب بلاش انت و خليني صاين كرامتك قدام المودام بتاعتك .
استمرت ضحكات الجميع فهتف فارس يقاطع حديثهم : طيب انا هروح اطمن على عمتى بالمره بما انى هنا . اومأ له مازن معقبا : و روح بيتك يا فارس و خد نرمين معاك و ابقى تعالى بكره ، كده كده ماما و بابا و ساجد و شيرين و بيرى معايا .
ردت نرمين مؤكده : بس انا مش عايزه اروح و حتى لو هروح فهبات عند شيرين عشان ابقى قريبه .
و هتف فارس هو الآخر : و انا مفيش ورايا حاجه . صاح ساجد بمزاح : قال يعنى شخصيه مهمه اوى الكل واقف معاه !
هتف مازن بسخريه : ماشى يا فرقع لوز . ضحك فارس بانهيار و سأله : فاكر اللقب ده ، كنا مطلعينه عليه امتى ؟ تفتكر يا مازن .
اسهب مازن بابتسامه : ايوه كان عنده 10 سنين و جاى عايز يسهر معانا فى البارتى اللى كنا عاملينها من ورا بابا ، و عامل نفسه كبير و لابس جاكت البدله بتاعته و كانت واصله لنص رجليه . ضحك الجميع فاخبرهم ساجد بسخريه : اه و خفتو تاخدونى معاكم عشان مقولش على اللى بتعملوه من وراهم .
قهقه الجميع و هتف مراد : طول عمركم صيع و مش متربيين .
رمقه فارس بنظره جامده و قال بحده مصطنعه : و بعدييين ، انت بتكلم كبير العيله يا دكتور .
~~~~~~~~~~~~~~
خرج من الغرفه و اتجه لغرفة عمته و لكنه تلقى رساله من امجد فحواها ( احنا فى المستشفى و ياسمين هانم ذراعها اتكسر و بيتجبس و طلبت منى مبلغش حضرتك ) قرأ الرساله فهرول فزعا متجها لقسم العظام فوجدها جالسه و الطبيب يقوم بتجبير يدها فنظر لامجد بحده و صاح بحنق : لسه فاكر تبلغنى دلوقتى ؟ كان المفروض اعرف من قبل ما تتحرك بيها من البيت .
اعتذر امجد بتردد : اسف يا باشا بس و الله…..
قاطعته ياسمين بحده : كلمنى انا يا فارس ، انا اللى قولتله ميبلغكش و انا عارفه انك مشغول مع مازن . اكد بغضب : اكيد مش هبقى مشغول عنك و انتى بالحاله دى .
حاول الطبيب طمأنته موضحا : هى كويسه بس الذراع ده ضعيف شويه يعنى بعد كده التعامل معاه بحذر لانه ممكن يتاذى جامد لو اتكسر تانى لا سمح الله .
سأله بقلق : انت عملت اشعه على ذراعها بس و لا جسمها كله ؟
رد موضحا : ذراعها بس هى مشتك…….
قاطعه فارس بحده و غضب : من غير ما تشتكى يا دكتور المفروض يتعمل اشعه للجسم كله عشان تتطمن . اومأ الطبيب و أجاب برجفه : اوامرك اللى تشوفه حضرتك . خرج لتجهيز غرفة الاشعه فنظر فارس لحارسها ليفهم الآخر اشارته الصامته بتركهما وحدهما و جلس الى جوارها محدثا اياها بهدوء : ينفع اللى عملتيه ده ؟
ردت متسائله بضيق : اللى هو ايه ؟
قال بهمس: تيجى المستشفى من غير ما تقولى و تكسرى كلامى فاني لازم اعرف كل تحركاتك ! ردت ياسمين بصوت مختنق : اجل الكلام لما نوصل البيت . امتعض وجهه و قال بغضب و ضيق : ماشى يا ياسمين عاندينى كمان و كسرى كلامى و ردى عليا و اعملى كل الغلطات اللى انتى عارفه انى مش بتساهل فيها لحد ما عقابك عندى هيكون بالشكل اللى يخليكى فعلا تعمليلى الف حساب قبل ما تفكرى تغلطى من جديد لانك اتعودتي على الدلع بس من انهارده هعودك على سمعان الكلام .
اطرقت راسها بأسى و لم تجيبه فاكمل حديثه : تحديكي ليا انهارده قدام رجالتي و كمان تخلي رجالتي تخبي عليا ، فاعرفي ان فارس الفهد مش هيتساهل معاكي تاني دي كانت اخر فرصه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~ بعد الاطمئنان على حبيبته و تجبيرها اخذها معه لزياره عمته و وقف بالخارج هاتفا : لو مش حابه تدخلى خليكى هنا انا هطمن عليها و نروح البيت بعدها .
هتفت بحزن : عادى مش فارقه .
دخل لغرفه عمته فنظرت له بحب و توسل : حبيبى يا بنى .




