
و مر الوقت و لم يشعرا به كلماء حين تحاول أمساكها
تنساب بنعومة من بين يديك ، توقفت سيارته أمام منزلها و ألتفت ينظر لها بحنان تغط بنوم عميق لما بزلته من مجهود طوال اليوم لم يشأ ازعاجها ، ترجل من سيارته و دار حولها يفتح الباب من جهتها و أنحني يحملها … بالداخل وقف سيف يقول بعصبيه
” الساعة تجاوزت الثانية عشر بعد منتصف الليل و لم تأتي حتي الأن ”
ربت والده علي كتفه و قال
” أهدأ يا ولدي نور معها و لن يدع مكروه يصيبها أنتظر قليلًا و ستأتي بالتأكيد لا تقلق ” قطب جبينه بضيق و قال
” كيف لا أقلق و أنا لا أعرف حتي أين هي ” هنا رد أدهم و قال
” سيف ..اهدأ أنها مع زوجها اتعبت أعصابنا معك يا رجل ” قال بضيق
” زوجها …يالبرودك ”
رن جرس الباب فأندفع سيف يفتحه بسرعة ليجد نور حامل شقيقته ، لم يستطع منع القلق من أن يسري في عروقه فهي ليست شقيقته فقط ، بل توأمه أيضًا ، قال بلهفة
” ماذا حدث لها ؟ ” رد بهدوء
” لا شيء نامت بسبب أرهاقها ” قال سيف بضيق لأقترابه من شقيقته هكذا
” أتركها أنا سأحملها لغرفتها ” هز راسه ببساطة
” لا داعي أخبرني فقط أين غرفتها ؟ ”
زفر بغضب و قال
” الدور الثاني أول غرفة علي يدك اليمني ” صعد نور الدرجات بخفة و خلفه أخيها الحانق ، توقف امام غرفتها ففتح سيف الباب ، دلف للغرفة و مال يضعها في فراشها برفق ، هممت ببعض الكلمات الغير مفهومة و أزداد تشبثها بستره ، بائت كل محاولاته في فك يدها بالفشل فأضطر لنزع سُترته و خرج ، اغلق سيف النور قبل أن يدثرها جيدًا بالغطاء و خرج وراء الأول ،
و بالأسفل قال نور لوالد سلوي
” لن استطع أحتمال غيرته أكثر ”
ضحك منصور و أجابه بهدوء
” أعذره ، أنها توأمه و من الصعب عليه أن يري أحد يقترب من شقيقته هكذا …قريبًا سيعتاد هذا و لكل
شيء وقته يا ولدي ” أتي سيف في هذه اللحظة و قال
” عن ما تتهامسان ؟ ” ضــ,,ـــــرب نور كف بكف و قال متجاهلًا عبارة الأخير
” يا الله الصبر من عندك …طابت ليلتكم يا عمي ”
و خرج صافعًا الباب خلفه فلم يستطيع أدهم كتمان ضحكته أكثر فأنفجرت مجلجلة ، نظر له سيف بحدة
و هو يمسك الوسادة يلقيها نحوه ، مال الأول متفاديًا
أياها بخفة و هو يراه يصعد لغرفته بغضب فنظر لعمه بيأس و قال
” لا فائدة ”
و حل صباح يوم جديد ، أرتسمت بسمة حالمة علي شفتيها لأشتنشاقها عطره الذي دغدغ حواسها ، سرعان ما تلاشت حينما أدركت معني ذلك ففتحت عيناها بسرعة ، لتجد نفسها بحجرتها و علي فراشها و سترته بين أحضانها ، غضت شفتها بخجل ، و نهضت تنظر لنفسها ، و قالت
” يا الله كيف نمت هكذا بثيابي ” سارعت بالدلوف للحمام الملحق بغرفتها ، تأخذ حمامها و تبدل ثيابها ، بعد وقت هبطت درجات السلم و هي تقول
” صباح الخير”
ردت والدتها بحنان
” صباح الخير عروسنا الحلوة ” أما سيف فعقد ذراعيه و قال بسخرية
” اجل عروسنا الحلوة العايدة لمنزلها بعد أكثر من منتصف الليل ” كتمت بسمتها وجلست جواره علي طاول الأفطار
و قالت
” حقًا لم أنتبه للوقت ، حتي أنني نمت من فرط أرهاقي ” قالت برقة
” ستظل غاضبًا مني كثيرًا ” سألها بهدوء
” متي ستنتهي أجازتك ؟ ” أجابته قائلة
” بعد الغد ”
رد باقتضاب
” جيد ” و بعد الافطار جلس منصور بمكتب محمود
” هل أن أعرف سبب وراء تلك الدعوة ” دلفت الخادمة حاملة القهوة فصمت محمود و تملم بعدما أنصرفت قائلاً
” ألا يحق لي شرب القهوة رفقة صديق عمري ” نظر منصور بعينه و قال
” محمود لن تطلي عليِ هذه المحاولات …هات ما عندك ” أرتشف محمود القهوة بروية و قال
” حسنًا حسنًا أعترف أن هناك سبب وراء تلك الدعوة”
رد منصور و قال
” أراهنك أن ولدك هو سبب تلك الدعوة لابد أنه يريد شيئًا و لا يعرف كيف يدــ,,ـــــادثني به ” أشار له محمود و قال
” أصبت هذه المرة أيضًا …بما أنك تعرف كل هذا لما لا توفر عليِ العناء و توافق ” رفع منصور أحدي حاجبية و قال
” أوفق علي شيء لا أعلمه ” ضحك محمود و قال
” حسنًا نور يريظ الزفاف بعد شهر ”
حك منصور أذنه و سأله
” بعد كم ؟ ” حاول محمود كتم ضحكته و قال
” شهر …الولد يريد الأستقرار ” أرتفع حاجباه بدهشة و قال
” أذن ما سمعته أول مرة كان صحيح ” أومأ محمود برأسه أيجابًا و قال
” أنتظر سأقنعك برأيه ” و قال محدثًا نفسه
” الذي انا نفسي لم أقتنع به ”
لكنه أستطرد مكملًا
” كما تعلم نور ليس شاب لعوب ..حينما تأكد من مشاعره تجاه أبنتك أخبرك في حينها ، لذلك يريد الأستقرار معها خاصتًا و ان كل باقي التجهيزات يمكن أعدادها في شهر لأن الشقة لا ينقصها ألا ألوان الدهان و الأثاث فقط ” رد بدهشة
” الدهان و الأثات فقط …يارجل أنه أمر بسيط ، أصدقني القول هل ولدك مجنون ..أنه حتي لم ينجح بأقناعك ” قال محمود بسرعة ليهدأ صديقه
” عندي حل …سنترك له شهر يعد به كل الترتبيات و أن أعدها يتزوجها بعد شهر و أن لم يستطع تحدد أنت موعد الزفاف ”
هز منصور رأسه و قال
” موافق …أشعر ان ولدك يخطتف أبنتي و لكن بطريقة مشروعة ” ضحك محمود و قال
” تشعر ! …بل تأكد يا صديقي تأكد ”



