روايات

الفصل السادس من رواية للقدر رأى آخر بقلمى مريم العزب

الفصل السادس للقدر رأى آخر

” كما تعلمون المخابرات العلمية المصرية تجري العديد من الأبحاث العلمية التي تخضع للسرية التامة ، لا يعلم فحواها غير القائد الأعلي و العلماء القائمين علي البحث ” مرر عيناه عليهم و أستطرد مكملًا
” و بالطبع تحاط بأعلي سبل الحراسة للحفاظ علي سربتها ، مؤخرًا أستُخدم جهاز تتبع صغير جدًا هو بالكاد يُري يلصقونه بورق الأبحاث دون أن يدري الباحثون ، بحيث يمكننا من تعقب مكان الأبحاث أينما كانت ، بالأمس سُرقت أبحاث طلاء بمجرد دهنه
يخفي ما أسفله كأنه لم يمكن ، مهما كان ما أسفاه ، ”

قالت تاليا بعملية
” لكن أجهزة الفحص بالموجات الصوتية و الأشعة قادرة علي أكتشافها فما فائدته ” هز نور رأسه نافيًا و قال
” علي العكس لا يوجد سوي نوع واحد من الأشعة يمكنه الكشف عنه ، نوع جديد أهملته الدول و لم تقم بالتجارب الوافيه عليه ” هنا تنحنح نوح و قال
” اجل لقد أجريت بعض التجارب عليه بنفسي و لم يجدي نفعًا حتي علمت بأمر هذا الطلاء فشاركت في تطويره و أختبار الأشعة عليه ”

حرك ريان رأسه و هتف بدهشة
” حسنًا كل هذا جيد ، أذن لما نحن هنا الأن ؟ ” ألتفت له نور و قال بجدية
” لأن البحث سُرق أمس يا رمزي ” ردت تاليا ببساطة
” و لما لم تتبعوه ؟ ” جاوبها نور قائلاً
” نحن تتبعناه بالفعل قبل أن يتم نزعه عن الأوراق ، الموقع الأخير له كان بالفندق هنا لأن هناك مؤتمر علمي سيقام هنا بشرم الشيخ و العلماء أستقرو علي هذا الفندق ليقيمو به طوال فترة المؤتمر ”

سألته بأهتمام
” ألم تستطيعو تحديد موقعه داخل الفندق ؟ ” هز نور رأسه نافيًا و قال
” مع الأسف لم نتمكن من تحديد موقعه بتلك الدقة لوجود جهاز تشويش بمجرد دخول الأوراق للفندق فقدنا الأتصال بها ” قال ريان
” كيف سنبدأ البحث و العلماء علي معرفة بوجودنا ” رد بهدوء
” العلماء علي علم بوجود فريق أمن لتأمين الفندق و لحراستهم هم و العلماء الأجانب ، و توفير للوقت سأذهب للتعرف عليهم و خلال ذلك تكونوا قرأتم الملف الذي أرسلته لكم به كل المعلومات الهامة عن العلماء ”

ألتقط كل منهم هاتفه ليقرأ الملف بعناية ، و كل منهم يرتب أفكاره الخاصة ، لم يستغرق منهم الأمر كثيراً لذا قالت تاليا
” لقد مر علينا مهمة مشابهة لهذه ، باختلاف سبب البحث ، و أن راجعنا ما قمنا به في السابق سنجد من الضرورة أن نفتش جميع غرف العلماء ” جاوبها ريان قائلاً
” أوافقك الرأي و من الضروري أن يشاركك محمود التفتيش، و في تلك الأثناء اجتمع انا مع العلماء لأحلل شخصية كل منهم ، لكن دعينا لا نسبق الأحداث ننتظر قدوم نور أولًا ”

قاطعتها حور بنزق تقول
” أمي أنا لا أريد معرفة تفاصيل المهمة ولا كيف تم حلها ، أريد معرفه قصتك أنت و أبي ” ضحكت تاليا و ردت بمرح
” حسنًا أيتها المشاغبة دعينا نسرع الأحداث قليلًا ، لما بعد أنتهاء المهمة ” في المساء و بعدما ألقي نور القبــ,,ـــــض علي المجرم و تم
أستعادة الأبحاث ، منحنا القائد الأعلى أجازة أربعة أيام بالفندق نريح بها أعصابنا نظرًا لأن المهمة قطعت
أجازتنا …

و بغرفة تاليا تمددت في فراشها بألم مقاومة ذلك الدوار الذي يلفها ، أرتفع رنين هاتفها فأعتدلت بصعوبة و مدت يدها تلتقطه ، لتري المتصل الذي لم
يكن سوي نور ، فتحت المكالمة لتسمعه يقول بهدوء
” حبيبتي كيف حالك ؟ ” حاولت أخفاء الأرهاق بصوتها و قالت
” بخير حال ، و أنت ؟ ” ظهرت رنة القلق بصوته و قال
” سلوي ما به صوتك ؟، هل أنتي علي ما يرام ؟ ”

أبتسمت لقلقه الواضح و قالت
” لا تقلق أنا بخير ، يبدو أن تغير الفصول أصابني بحمي بسيطة ” رد بقلق
” حمي ! …أنتظري أنا قادم لكِ” همت أن تجيبه بأنه لا داعي لقدومه لكنه لم ينتظر ردها و أغلق المكالمة ، سمعت صوت طرقاته علي الباب فنهضت بتثاقل لتفتح له ، فقال نور بصدمة بعدما رأي ترنحها بمشيتها فساندها لتجلس علي أقرب كرسي
” تاليا حالتك مزرية ، كل هذا و تقولين بسيطة ، سأهاتف ريان ليأتي حالًا”

أبتسمت بشحوب و قالت
” لا تكبر الأمر يا نور ، سأخذ حمامًا دافئًا و مسكن و خافض حرارة و سيزول كل شيء ” وضع يده علي جبهتها و قال
” حرارتك مرتفعة جدًا …دعيني أخبر ريان ” ردت بسرعة
” لا لا ..لا تخبره سأخذ حمام و سأصبح علي ما يرام
، حقًا أنا لا ينقصني أبر ريان ” ضحك بخفوت علي خوفها و قال
” طفلة ..أتخشين الأبر يا عضوة فريق المخابرات ”

ردت بطفولية
” فلاكن طفلة لكن لا تخبر رمزي رجاءًا ، هيا أذهب لأخذ حمامي ” رد بتلقائية
” اتريدي أن أساعدك بشيء ؟ ” أشتعل الخجل بوجنتيها و قالت
” نور ماذا تقول ؟ لقد تجرأت كثيرًا منذ عقد القران ”

أنتبه لمعني ما تفوه به فقال
” حقًا أنا لا أقصد ، لكنك متعبة .. سلوي أنا الأن زوجك أمام الله و الناس ، و أن كان هناك حق لأنسان
أن يساعدك فانه أنا ، أنا الوحيد المسموح لي رؤيتك في أي وضع ، … صدقيني أنا لن أنظر لكن دعيني أساعدك أنتِ حقًا متعبة ألا تري حالتك ” ردت بخجل
” لا لا أنا بخير سأخذ حمامي دون مساعدة أحد ”

ضحك بخبث لخجلها و أقترب يهمس في أذنها
” أحد …أتسمين زوجك أحد يا حلوتي ” صبغ وجهها كله بالون الأحمر و قالت
” ألم أقل أنك تجرأت كثيرًا ، انا خدعت بك ظننتك مهذب ” دوي صوت ضحكته أكثر و قال غامرًا
” أتسمين هذه جرأءة ، سترين الجرأءة علي حق بعد شهر من الأن ، لتعلمي أني الأن بقمة أخلاقي أمام كل هذه الفتنة” أتسعت عيناها من معني حديثه و قالت
” متي أصبحت وقحًا هكذا ؟ ”

رفع أحد حاجبيه و أقترب من وجهها يقول
” وقح ، هل قلتي أني وقح ” هزت رأسها ببراءة نافية كالأطفال فضحك أكثر و مال يطبع قبلة حنونة علي جبهتها و قال بجدية
” تاليا أنا الأن لا أمزح أن أحتجتي مساعدة لا تترددي بطلبها أنا الأن زوجك ” أومأت برأسها بهدوء فقال
” أنا بالخارج هاتفيني عندما تنتهي ، اتردين شيئًا أحضره لكِ ” ردت بهدوء
” لا شكرًا ”

عاد يقول بعبث
” أواثقة أنكِ لا تحتاجين مساعدة بالحمام ” دفعته مخرجة أياه خارج الغرفة و هي تقول محذرة
” نور ” ضحك و هو يراها تغلق الباب خلفه و دلف لغرفته هو
الأخر يجلس مع أصدقائه، غالبت أرهاقها و هي تعد ثيابها و تدلف للحمام تنزع ثيبها شعرت بالدوار يكتفها دون أن تستطع التحكم بنفسها فلم تنتبه لخطواتها فسقطت لتصدم راسها بحوض الأستحمام …

نظر بساعته فوجد ان ساعة مرت و هي لم تدــ,,ـــــادثه بالتأكيد أنهت حمامها فلم لم تدــ,,ـــــادثه ، لا يعلم لم أنقبــ,,ـــــض قلبه فاسرع يهاتفها بقلق ، لكن لا رد ، عاد يهاتفها عددة مرات لكن ما من مجيب لاحظ ريان توتره فقال
” نور ما بك متوتر هكذا ” قص نور عليه الامر في بضع كلمات فقال ريان
” هيا لنطمئن عليها ”

وقفا أمام غرفتها يطرق نور الباب بقلق فما من مجيب ،دفع الباب بقوة حتي فُتح فاندفع داخلها بلهفة ، مسح الغرفة ببصره فلم يجدها ، توجه نحو الحمام و طرق الباب بحدة و حينما لم يأتيه رد قال لريان
” أنتظر هنا ”

فتح الباب بجزع و أتسعت عيناه مما رأه جسدها مسجي علي الأرض و حولها بركة من الدماء، أسرع يغلق الباب خلفه ، جثي علي ركبتيه أمامها و هو يضم راسها لصدـ,,ـــره بلوعة و هو يفحص نبضها ، سرعان ما تدارك الأمر و ألتقط رداء الحمام يلبسها أياه ، صاح بجزع
” ريان …اخرج من الغرفة و أغلق الباب خلفك ، و أطلب الأسعاف ”

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى