
ما أن سمع صوت الباب يغلق حتي حملها بسرعة ليضعها بفراشها ، أحضر ثيابها يلبسها أياها دون أن يعي ما يفعل ، سمع صوت سيارة الأسعاف فحملها و خرج يعدو مسرعًا… بالمستشفي وقف أمام غرفة العمليات ، و عقله و قلبه
معها بالداخل ، تلاحقت أنفاسه و ضاق صدـ,,ـــره لفكرة أنها من الممكن أن تتركه ، رفع رأسه و تمتم لرفيقيه
” لن تتركني ….لن تتركني يا ريان أليس كذلك؟ ”
لم يجدا ما يجيبا به فأقترب ريان منه يربت كتفه ، مرت الساعات ثقيلة عليه و كل لحظة بينهما تمر أمام عينيه ، و مع كل ذكري يُلف الألم قلبه أكثر و أكثر … و أخيرًا قرر الطبيب الرأفة به و بحاله فخرج ينزع قفازيه و يقول بهدوء
” نزيف داخلي بالمخ أستطعنا السيطرة عليه بصعوبة ، هل أجرت الفتاة أي أجراء طبي في المخ قريبًا ” تمتم نور بأرتياح
” حمدًا لله حمدًا لله ”
أجابه ريان
” نعم أجرت جحراحة أليكترونية باستخدام الأستريوسكوبك لأنفجار بعض الشرايين الدقيقة التي تغذي مخها في احدي المهام ” أومأ الطبيب بتفهم و قال
” فلندعو الله أن تمر مرحلة ما بعد الجراحة بسلام لنعرف مدي تأثير الدــ,,ـــــادثة عليها ” سأله نوح
” متي ستستعيد وعيها ؟ ” أجابه الطبيب
” حالما ينتهي مفعول المخدر ستستعيده علي الفور ، الصدمة لم تكن قوية لتفعل بها كل هذا لكن بسبب الجراحة السابقة تدهورت حالتها لهذه الدرجة ”
بخطوات ثقيلة دلف لغرفتها يقدم قدم و يأخر الأخري عقله و قلبه يلفظ صورتها الغارقة بدمائها ، رفع راسه يناظرها بتألم ، و لهنا خارت قواه ففرت دموعه هاربة من سجــ,,ـــــنها ، جلس جوراها ممسكًا يدها يضمها لصدـ,,ـــره واضعًا أياها علي صدـ,,ـــره ، تلك المحاليل التي تقطر بعروقها تمني لو تقطر بعروقه هو ، تمني أن يأخذ كل ذرة ألم تشعر بها و يكتمها داخله ، لثاني مرة يختبر فكرة فقدانها ، و اه من تلك الفكرة ، أنتبه لأناتها الخافتة فرفع وجهه لها بلهفة ، أغمضت عيناها و فتحتها
عدة مرات حتي أعتادت الضوء و قالت بضعف
”
ماء …أريد ماء” عاونها نور علي الأعتدال و هو يقول
” حمدًا لله علي سلامتك ” ناولها كوب الماء و قال
” حبيبتي هل تشعري بأي ألم ” نظرت له بأستغراب و قالت “حبيبتك…من أنت ”



