روايات

الفصل الثانى عشر من رواية للقدر رأى آخر بقلمى مريم العزب

الفصل الثانى عشر للقدر رأى آخر

قطع حديثه قبل أن يكمله حينما دهست قدمه ذلك الشريط الملقي بأهمال بأحد الأركان قطب جبينه و هو ينحني ليمسكه ، قبل أن يمتقع وجهه و هو يفحصه بعين خبيرة ، وضعه بعدها بجيبه و قال و هو يخرج من المطبخ بل المنزل بأكمله ” سنتــ,,ـــــحدث في ما بعد يا نور ” عقد نور حاجبيه بريبة من تصرف سيف الغريب ، فوقف يتابع طيفه بقلق و عقله يعمل محللًا موقفه ، تناهي إلي سمعه صوت وقع خطواتها ، فألتفت لها و بسمة بسيطة ترتسم علي ركن شفتيه حينما أبصرها لم تبدل ملابسها

فقال بخبث ” اري أنكِ لم تبدلي ملابسك  ” صراحته الواضحة أربكتها و رغم ذلك قالت مدعية الثقة ” و لم أبدلها ، أهناك غرباء ؟ ” أرتفع حاجبه و قال ” ألم أكن غريب بالأمس ” داعبت شعرها لتخفي ارتباكها الواضح له و هي تجيب ” انا لم أقل ذلك ” رد و هو يتقدم نحوها ” و لم تقولي عكس ذلك ” لاحظت تقدمه نحوها فتراجعت هاتفة لتخرج نفسها من هذا المأزق

” علي ما اذكر أني لم أجيب و بين ليلة وضحاها يمكن أن تتضح المفاهيم و…” ثم حممت بأحراج قائلة ” أنا جائعة ” لاحت علي شفتيه شبح أبتسامة لفهمه مخططها فوقف أمامها و قال يجاريها ” لكي هذا، خمس دقائق و يكون الفطور جاهز ” و بعد فترة كانت تجلس جواره علي سفرة الطعام تنظر له بأشتهاء و عجز ، أما هو فنظر لها بطرف عينه و قال بخبث

” لا مانع لدي أن أطعمتك بالنهاية انا زوجك  ” ردت بسرعة ” لا شكرًا لا أحتاج مساعدة ” هز كتفيه بأستسلام و قال ” علي راحتك ” قالها و وضع أول ملعقة بفمه يتذوقها بأستمتاع أثار غيظها و هي تنظر للطعام بجوع ، تناول ملعقة أخري يمضغها علي مهل متلذذًا بطريقة ندمتها علي قولها الأخرق ، أنتهز الفرصة و قال ” الطعام لذيذ جدا ،مضي فترة طويلة منذ أخر مرة تناولت بها فطور لذيذ هكذا ”

عضت شفتيها بندم أمتزج بالغيظ من جملته ، رق قلبه لنظراتها و محولاتها لتناوله بيدها اليسري فمد يده لها بمعلقة من الطعام ، نظرت له فأومأ مشجعًا ، لتفتح فاها علي استيحاء فبدء بأطعامها بحنان ، راقب ملامحها الخجلة بشغف أجاد اخفائه خلف نظراته الهادئة ، عاد يمد لها بمعقلة أخري لولا يدها التي أستوقفته بأشارة منها و هي تضع الأخري علي فاها و تشهق بعنــ,,ـــــف ، تابعها بقلق و هي تنهض مسرعة لأقرب حمام قابلها تفرغ ما في جوفها ، خرجت بعدها تمسح وجهها بأعياء ، و فكرة واحدة تدور برأسها ….

تابعت أنصرافه بهدوء و نهضت تحضر هاتفها ترددت لحظة قبل أن تضغط زر الأتصال ، نفخت بضيق من حيرتها ، اتنفذ ما يدور برأسها أم تتمهل و تسأله أولًا ، لكن كيف تسأله ، بل كيف تفتح معه هذا الموضوع المحرج ، أنسيت غضبه و ثورته عليها حنيما أخبرته فقط ان يخرج من الباب الخلفي ، لا الافضل أن تتأكد أولًا و تواجهه ثانيًا ، حسمت ترددها بضغطها علي زر الأتصال ، هكذا حسم الآمر و لم يعد مجال للتراجع ….

تثأب بتكاسل و هو ينظر بساعته بملل فهو لم يعتاد أبدًا ان يقضي يوم أجازته بهذا الهدوء منذ توليه هذا العمل ، أبتسم بحنين و عقله يرنو لأول مهمة ، عاد لواقعه علي صوت وصول رسالة لهاتفه ، لم يكترث لها كثيرًا و هو ينهض و يلملم أشيائه استعدادًا للخروج ، دار بعينه في الغرفة بحثًا عن سترته دون فائدة ، تنهد بنزق قبل أن ينتبه أنه نزعها عنه بمنزلها ، فاغلق أنوار المنزل و غادره ، و لا يعلم ما ينتظره…..

أوقف الشاب دراجته البخارية علي جنب ، خلع خوذته و ترجل حاملًا ذلك الكيس الصغير ، رفع بصره يتأكد من العنوان و قبل أن تبلغ يداه زر الجرس ، أستوقفه صوت ذلك الوافد بقوله ” أتريد أحد هنا ؟ ” ألتفت الشاب نحو الوافد الذي لم يكن سوي نور و قال ” أليس هذا منزل الانسة تاليا منصور ؟” رد نور ” نعم هذا منزلها ، لم تريدها ؟ ”

قال الشاب بهدوء ” لدي طلب بأسمها من صيدليه الأمل و انا هنا أسلمه لها حسب طلبها ” اومأ برأسه بهدوء و قال ” حسنًا سأستلمه منك ، كم ثمنه ؟ ” قال الشاب بنفس الهدوء ” أسف يا سيدي لا يمكنني أن أسلمك أياه يجب أن تستلمه هي بنفسها ” رد نور ببعض الحزم ” و انا زوجها و سأستلمه منك كم ثمنه” أرتبك الشاب قليلًا و أخبر نور ثمنه الذي دفعه و اخذ الكيس و هو يتابع الشاب الذي عاود أرتداء خوذته  و أنطلق بدراجته

مجددًا، هز رأسه بعدم أهتمام و هو يرفع الفاتورة ليقرأها أغمض عيناه و فتحهما مجددًا قبل أن تتوسع بصدمة، رفع بصره للبيانات يتأكد من صحتها و بصره يعود بعدها ليقرأ ما طلبته و قال بذهول ” أختبار حمل ”

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى