روايات

الفصل الحادي و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الحادي و الثلاثون ترويض الفهد

ابتلعت لعابها محاوله اخفاء الحقيقه فهي انهت حملها لآخره و قالت بتردد : يمكن كل حاجه طبيعيه ؟
امتعضت شيرين و قالت : طبيعيه ازاى و هى ولاده مبكره ؟ ردت بتهرب : دلوقتى كل حاجه تبان .
سألتها نرمين بحيره : لسه بتنزلى الشغل ؟
اومأت مجيبه : ايوه كل يوم تقريبا و انهارده بس مروحتش عشان مازن قالي انه رايح فقلت ارتاح و….

قضمت كلامها فى جوفها عندما وجدت عيون نرمين ترقرقت بالعبرات فزفرت بضيق و قالت بحنق: بغض النظر انك محكتيش حاجه و لا اني عرفت منه هو و هحاسبك على ده بعدين بس انتو سبتو و بعض و خلصت .

قطع حديثهن خروج ياسين حاملا بيده فتاة رضيعه غايه في الجمال و بصحه جيده فصرخت نرمين بلهفه هاتفه : يا خراشي على العسل .
سألته ياسمين بفرحه : ما شاء الله تبارك الله ، ناوي تسميها يا ياسين ؟
نظر لجمالها الآخاذ و قال : هسميها قمر عشان هي قمر شكلا و موضوعا .
اقترب مالك و هنئه قائلا : الف مبروك يا ياسين و تتربى في عزك .
~~~~~~~~~~~~~~~~
فى احدى المحال التجاريه المخصصه لبيع مستلزمات السبوع

وقفن ثلاثتهن تمرحن اثناء شراء مستلزمات سبوع الصغيره قمر فقالت ياسمين بمرح : كان نفسى اعمل سبوع لجاسر بس الشيخ فارس بقى قالى ده راجل و لازم تبقى عقيقه . ضحكت شيرين و تسائلت بدهشه : نفسى اعرف امتى استشيخ كده ؟ اجابت باطناب : من ساعه ما اتجوزنا اتفاجئت بيه بيصلى و بعدها عرفت ان داده حنان وراه و مش سيباه و مبقاش بيفوت فرض و معظم الوقت بيصلي الفجر في الجامع و حتى انا بعد ما كنت بقطع فى الصلاه دلوقتى بقيت منتظمه فيها بسببه .

قالت نرمين بحب : بركاته الشيخ فارس .
ابتسمت و اشارت لاحد المعروضات متسائلة : شايفه العروسه دى ، تيجى نحطها فى الحمص ؟ امتعضت شيرين و قالت بتذمر : بقولكم ايه احنا هنجيب الحاجات جاهزه ، اوعو تسمعو كلام ماما و احنا اللى نجهز الحاجه . اجابت كل من ياسمين و نرمين فى نفس واحد : لا طبعا احنا اللى هنجهز
لتعقب ياسمين بفرحه : دى هى الفرحه فى التجهيز و الترتيبات دي و بصراحه انا هفرغ شحنه الحرمان اللي عندي في سبوع قمر .

لمحت نرمين ذلك الواقف على مسافه يتفحصها بعيونه و فور رؤيته يقترب منها اطرقت رأسها فتنحنح بحرج و القى سلاما عاديا : السلام عليكم ازيكم عاملين ايه ؟ اقترب امجد بسرعه ناحيه ياسمين ليقف كدرع حمايه فهمست لها نرمين : قولى للجارد بتاعك انه معرفه . اشارت براسها لامجد بالابتعاد قليلا فاقترب مالك بحرج و قال : مبسوط اننا اتقابلنا ، انا جيت اختار هديه عشان سبوع بنت ياسين بس الحقيقه محتار مش عارف اختار حاجه تناسب بنوته .

نظرت كل من ياسمين و شيرين له بخبث و هو يتمعن النظر بنرمين فاسرعت شيرين بالتحدث : خد نرمين تساعدك على ما احنا نخلص هنا . التفتت لها نرمين بحنق و قالت بحده : ما تروحى انتى يا ختى . ردت محاوله اخفاء سخريتها : و لما جوزى يلاقينى معاه يقول ايه ؟ و ياسمين متجوزه الفهد الكبير يا حاجه و العمر مش بعزقه ، انتى الوحيده اللى سينجل فينا .

اومأت و قد فهمت خطتهما : ماشى و الله لوريكم انتو الاتنين ذهبت معه بحرج فهتفت شيرين بلهفه : يا رب متطفشهوش ده هيتجنن عليها من يوم فرح ياسين اصلا و كان باين عليه . قالت ياسمين متسائله : من يوم الولاده بشبه عليه مش هو ده اللى اتخانق مع مازن يوم الفرح ؟ اجابت بتأكيد : ايوه و اتقابلو فى بيت ياسين و ساندى قالت لى انه معجب بيها بس هى دبش ما انتى عرفاها .

ضحكت ياسمين عاليا و هى تناول المشتريات لحارسها قائله بمرح : بتهجم على اللى قدامها و تهزءه و بعد كده تبقى تفهم . قالت شيرين بانهيار ضاحك : على فكره كلنا كده بس انتى مش واخده بالك .
نفت قائله : لا طبعا . ضحكت شيرين و هتفت : افكرك انتى اول مره شوفتى فيها فارس شتمتيه و انا اول مره شوفت ساجد هزءته و هى اول مره شافت مازن بهدلته و كمان اول مره شافت مالك هزءته .

تحركتا صوب السياره و دلفتا و ياسمين تقول بضحك : ده احنا كلنا دبش بقى .
سألت بحيره : هنستناها فين صحيح ؟ أجابت شيرين بخبث : لا نستنى مين يا ماما تعالى نروح زمان ماما مستنيه و هى لما تخلص تبقى تيجى على مهلها . رمقتها ياسمين بنظرات متفحصه و هتفت بمكر : و الله انتى مش سهله .
وضحت بحزن : سبيها تنسى و تعيش حياتها .
~~~~~~~~~~~~~~~
توطدت العلاقه بين ساجد و مساعدته هند قليلا لتصبح علاقه صداقه ثم تقارب ثم اعجاب .

هتفت هند بخجل : انا جيبالك معايا غدا عاملاه بايديا .
رد ساجد بامتنان : تسلم ايدك انا جعان فعلا و المدام بتاعتى مش فى البيت . هتفت هند بغزل و مداعبه : فى حد برده يسيب القمر ده لوحده ؟ راحت فين يعنى و سيباك من غير اكل ؟ ابتسم و اجاب : بتجهز لسبوع بنت اخوها يا ستى .
اعقبت هند برقه : عقبالك . رد بسخريه : اه ان شاء الله .
سألته بتعجب و دهشه : الله مالك بتتكلم ليه كده و كأنك مش عايز تخلف .
رد ساخرا : و الله انا عايز بس…

صمت لحظات فاستنبطت هى : المدام تلاقيها مش عايزه دلوقتى ، عموما انتو لسه صغيرين استمتعو بالدنيا شويه الاول .
ايدها ساجد بضيق : اه معاكى حق . ~~~~~~~~~~~~~~~ بعد مساعدته بشراء الهديه استاذنت للرجوع لاختيها و لكنه اوقفها راجيا : طيب اعزمك على عصير عشان اشكرك على مساعدتك .
نرفضت بلباقه : مفيش داعى و لا شكر على واجب . هتف مالك باصرار : مستحيل مش هسيبك تمشى الا لما اعزمك .
قالت بتردد : بس البنات كده هتقلق عليا و……
قاطعها معقبا : كلميهم و قوليلهم انك هتتاخرى شويه مفيهاش حاجه .

استسلمت لرغبته و عند اتصالها بهم وجدتهم قد غادرا بالفعل فقالت بضيق : و الله انتو اندال ، طيب شيرين و معروف عنها النداله لكن انتى يا ياسمين كده برده ؟ قالت ياسمين بتلطيف : سورى يا نرمو بس جاسر كان محتاج يغير البامبرز و كان لازم اروح و محبتش اضايقك و اكيد مالك چنتل مان و هيوصلك لحد هنا . ردت بضيق : ماشى بس خليكو فاكرينها .
اغلقت الهاتف فنظر لها باهتمام و تساؤل : فى حاجه حصلت ؟
اجابت بخجل : اضطرو يمشو عشان جاسر ابن ياسمين .

هتف مالك بفرحه : طيب حلو اوى يبقى نخليها غدا بدل العصير .
تأسفت و هتفت برفض : لا لا مش هينفع انا هو العصير و يا دوب الحق اروح البيت اساعدهم انت عارف السبوع بكره . استسلم مالك لرغبتها و جلسا يتحدثا فى امور عامه حتى تطرق لبعض الامور الخاصه و سألها بفضول : ياسين حكالى على جواز ياسمين و شيرين و خطوبتك من مازن الفهد .

ردت بامتعاض و استنكار : ياسين دايما بيحكى من وجهه نظره مش من الحقايق هتلاقيه فهمك ان ياسمين عايشه عذاب مع فارس و تحكماته و شيرين بتمــ,,ـــــوت فى دباديب ساجد و انا مكنتش موافقه على مازن . قال بدهشه : بالظبط كده .
ضحكت مؤكده : كنت متاكده . انحنى يستند على المنطده امامه و سألها بفضول : اومال ايه الحقايق اللى بتقولى عليها ؟ لما دى مش حقايق .

اجابته باطناب : الحقيقه ان فارس و ياسمين قصه حبهم لبعض اسطوره زى روميو و چولييت بغض النظر عن المشاكل اللى حاولت تفرقهم ، و ان شيرين و ساجد مش عارفين يبقو سعدا مع بعض برغم انهم اختارو بعض بمزاجهم ، و انا لسه بحب مازن بالرغم من ان انا اللي اخدت قرار الانفصال . ردد بحزن : لسه بتحبيه ؟
اومأت مؤكده و قالت بتنهيده : كل شئ قسمه و نصيب .

قوس حاجبيه بحزن و سألها بتردد : هو انا ممكن اخد رقمك و ابقى اكلمك من وقت للتانى ؟
سألته : هتتكلم باى صفه ؟ ابتلع لعابه بحرج و قال : لو قبلتى نبقى صحاب و زى ما انتى لسه قايله ان كل شئ قسمه و نصيب . فهمت نرمين تلميحه بمحاوله التقرب من بعضهما ليري كل منهما الى ما ستؤل اليه الامور فوافقت رغبة منها نسيان مازن و تجربته القاسيه التي آلمتها .
~~~~~~~~~~~~~

جلسن برفقة هدى لتجهيز اكياس الحلوى و هن يمزحن بسعاده فقالت ياسمين بعفويه : مش كنا عملنا السبوع عندى و لا عند شيرين فى الجنينه عشان تبقى واسعه . ردت هدى بطريقه سوقيه متذمره : معلش يا ياسمين هانم اننا مش قد المقام . نظرت لها الفتاتان بحنق و قالت شيرين باستنكار : ليه كده يا ماما ياسمين مش قصدها .
ردت بضيق و امتعاض : قصدها و لا مش قصدها ما اللى علي علي بقى .

تضايقت ياسمين و استأذنت متجه لغرفتها القديمه بحجه ارضاع ابنها فقالت شيرين بتوبيخ طفيف : ملكيش حق يا ماما ، زعلتيها . اشاحت هدى بعدم اكتراث و اكملت تعبئة اكياس الحلوى اما هي فجلست مستنكره حديث زوجة عمها التي لم و لن تتقبلها ابدا و بدأت بارضاع صغيرها الذي اصبح لا يكف عن البكاء فدلفت هدى و جلست بجوارها قائله بحرج : معلش يا ياسمين انا ساعات كده الكلام بيخرج مني من غير ما اقصد .

اومأت ببسمه رقيقه و تقبلت اعتذارها بصدـ,,ـــر رحب مؤكده : انا عارفه ان حضرتك بتتعاملي بعفويه بس ساعات الكلام بيكون تقيل و يزعل .
مازحتها الاخرى ضاربه صدـ,,ـــرها : يا ختي هتعملي عندك دم و بتزعلي . طوال الوقت لم يصمت رضيعها فسألتها بحيره : هو بقى زنان ليه كده ؟
ردت بحزن : فارس بيقولي عشان بسيبه كتير بس مش منطقي ابدا يفضل ساكت طول اليوم و اول ما يشوفني يفضل يعيط بالشكل ده و مش بيسيب الرضاعه خالص .

تعجبت و نظرت لذلك الذي انفطر قلبه من البكاء فسألتها : انتي اكلتيه حاجه انهارده ؟
اجابتها موضحه : لأ بحاول و انا موجوده اعوضه بالرضاعة الطبيعيه .
تفهمت شيئا فأمسكت صدـ,,ـــر الاخرى و عصرته فلم يخرج لبنًا فهتفت موضحه : ده فاضي خالص يا ياسمين مفيهوش لبن ، عشان كده الولد بيعط لانه جعان يا حبيبتي . تعجبت و سألتها : يعني ايه ؟ مش هيرضع بعد كده ؟
اكدت مجيبه : صدـ,,ـــرك فاضي خالص يا بنتي اكيد اللبن قطع .

حزنت و تسائلت : ايه السبب ؟

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى