روايات

الفصل الحادي و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الحادي و الثلاثون ترويض الفهد

اجابته نافيه : ابدا و الله انت ليه مصر تحول الموضوع للطريق ده ؟ سألها باجهاد ظاهر على ملامحه : طيب اديني فرصتي للآخر و انا….
قاطعته باكيه و رافضه : مش هقدر ، انا كل ما انام اسمع صوتك في ودني و انت معاهم و هم بيدلعو عليك انا….
قاطعها متسائلا بحيره : انتي بتقولي ايه ؟ اجابته بحده : يوم ما تعبت ، انا كنت لسه معاك على الخط و سمعت كل حاجه ، سمعتهم و هم بيدلعو عليك و هم بيقنعوك تبقى معاهم و سمعتك و انت بت….

صمتت و بكت فحاول مسح عبراتها و لكنها ابتعدت و قالت : مش هقدر ارجوك متضغطش عليا . رد موافقا : تمام يا نرمين زي ما انتي عايزه .
تعجبت من سرعة موافقته فهو لم يحارب او يحاول من أجلها كما من المفترض ان يفعل او على الاقل يعتذر و لكنه حقا لم يفعل سوى الموافقه فانحنى ممسكا بالعلبه المخمليه و قال : خليهم هديه مني ليكي . رفضت بصرامه : لا ، انا مش عايزه اي حاجه تفكرني .
بكت و قالت بحزن : ساعدني انسى .

ترقرقت عيناه بالعبرات و حاول اخفاءها و قال : تمام يا نرمين هساعدك تنسيني و هبعد عن طريقك خالص لان واضح ان دخولي حياتك مكانش له اثر ايجابي ابدا عليكي . ابتلعت غصتها و امسكت حقيبتها النسائيه و غادرت لحظات و خرجت كل من ياسمين و دينا حامله صنيه القهوة فتعجبتا و تسائلت ياسمين بحيره : هي نرمين فين ؟

لم يجيب فنظرت دينا مكان وضع الصينيه فلمحت خاتم الخطبه فصرخت بخضه : ايه ده ايه اللي حصل ؟
مسح وجهه بضيق و رد : مفيش نصيب يا ماما .
تذمرت بحنق : معقول ! نرمين تتخلى عنك كده برده اما صحيح قليلة الأصل . امتعض وجه ياسمين و نظرت لها بحده صاره على اسنانها فرد مازن مدافعا : بالعكس يا ماما انا مشفتش حد في اخلاقها و لا اصلها ، نرمين كانت مقرره نسيب بعض من قبل ما اتعب و فضلت جنبي لحد ما خفيت .

سألته بدهشه : و تسيبو بعض ليه ؟
اجابها بخجل : عشان هي تستحق واحد احسن مني
ردت دينا بمدح : و هو انت في احسن منك ؟ ابتسم بسخريه و اكد لها : على الاقل يبقى مخلص ليها .
لمعت عينهما بالدهشه و سألته والدته : مخلص ! هو انت…..
صمتت فاومأ رأسه فصرخت به : خُنتها ! امتي و فين و ليه و هي عرفت ازاي ؟
لاحقته بالاسئله فتحرك من امامها هاتفا بتهرب : بعدين بعدين ، لما ارجع من الشركه هقولك على كل حاجه .

أشار لياسمين لتتحرك معه فلحقته و هي تنظر له بضيق فسألها : مكانتش حكيالك حاجه ؟
نفت برأسها و قالت : نرمين كتومه و لو كنت اعرف ان الموضوع كده كنت شجعتها عليه . تنهد بتعب و قال : خلاص الكلام ملوش فايده ربنا يرزقها بواحد يقدرها .
اخرجت ضحكه ساخره و هتفت بحنق : ببساطه كده ؟ مفيش انا هعمل المستحيل عشانها و لا مش هقدر على بعدها و لا اي حاجه !

التفت ناظرا لها بضيق و قال : اولا انا مش فارس ، و ثانيا و ده الاهم هو ان اللي حصل افضل ليها و ليا عشان هي تشوف حالها و لو جرالي حاجه متتوجعش و بنفس الوقت انا مش بتاع ارتباط . قوست فمها ناظره له بنفور و قالت : كنت تقول الكلام ده من الاول مش بعد ما خليتها حبتك و اتخطبتو تقول مش بتاع ارتباط ، و فعلا انت مش فارس و لا تحلم تبقى ربعه حتى و بجد انا عمري ما هسامحك على اللي عملته فيها لانها متستحقش منك كده .

~~~~~~~~~~~~~~~~
مكثت نرمين بضعه ايام مع ساندى حتى تخرج من حالة الحزن التي تملكتها و لتبتعد عن تذمر والدتها الدائم بتضييع فرصة زواجها بشخص كمازن يستطيع ان ينتشلها من عسر الحال و ايضا لاقتراب موعد وضع ساندي لجنينها و هى توحى لهم انها بخطر الولاده المبكره فتأتى نرمين لترعاها بعد اضطرار والدتها للسفر الى خالها الوحيد . خرجت نرمين من المطبخ هاتفه : انا خلصت الغدا ، هو ياسين بيجى امتى من الشغل انا جعت .
اجابت ساندى ببسمه : زمانه جاى ما هو اصله شايل شغله و شغلى عشان كده نزل يوم الجمعه .

ترجتها بضيق : طيب اتصلى بيه يا ساندى احسن همــ,,ـــــوت من الجوع و الاكل سخن و يفتح النفس .
اومأت برقه مؤكده : حاضر يا قلبي و تسلم ايدك مقدما . اتصلت به فاخبرها انه على وصول و معه ضيف فتعجبت نرمين و سالتها بحيره : ضيف مين ده ؟
ردت بحيره : معرفش هو سألنى اذا عاملين اكل كويس و كفايه و لا لأ و بعدها قال ان معاه ضيف هيتغدى معاه .

زفرت بملل و هتفت بتذمر : يوووه بقى انا اصلا مضايقه و مش طالبه معايا ضيوف .
قالت لها برجاء : معلش حقك عليا امسحيها فيا . طرق الباب فاجابت نرمين و فتحته لتجد ياسين و برفقته صديقه الضابط مالك .
أشار له ياسين للدخول بترحيب : ادخل يا مالك نورت البيت و الله . رد بادب : منور باصحابه .
وجه ياسين حديثه لاخته هاتفا : جهزى السفره بسرعه يا نرمو احسن واقعين من الجوع .
اومأت موافقه : حاضر .

و فى انتظار تحضير مائده الطعام فتح ياسين مع رفيقه بعض الاحاديث الجانبيه و منها حديث ما دار بزفافه فقال : ده انا اصلا عرفت بالصدفه الخناقه اللى كانت بينك و بين مازن بيه . سأل مالك متعجبا : حتى بعد النسب اللى بينكم لسه بتقوله مازن بيه ؟ اجابه بضيق : فى الاول و الاخر انا شغال عندهم و هم كمان الشكليات دى مهمه اوى عندهم .
قال مالك بمزاح : بس غريبه شويه ان عيله الفهد كلها تتجوز من عيلتكم .

سأله بتعجب : ايه الغريب فيها ؟
رد هامسا : اولا و بينى و بينك ، انا عارف انك طول عمرك بتحب بنت عمك اللى اتجوزها فارس الفهد و استغربت جدا لما شوفت قصه حبهم دى . رد ياسين بسخريه : بلح .
قال مالك بضحكات عاليه : ايه ؟
هتف مؤكدا : بقولك بلح كل ده تمثيل ، فارس الفهد اتجوز ياسمين غصب عنها و من غير رضا اى حد فى العيله .
سأل بفضول : ازاى ؟

قص ياسين ما حدث من محاولات فارس للزواج منها عنوه فتعجب مالك بشده و سأله : و انا يا بنى كنت فين من كل ده ؟ مكلمتنيش ليه كنت ساعدتك ؟ هتف باستنكار : على اساس كنت هتعرف تعمل حاجه معاه ده راجل واصل و مفترى .
تحدث بضيق : غريبه ده اللى يشوفهم فى فرحك و هى بتغنيله و هو بيرقص معاها و فرحان يقول قصه حب رهيبه .

اخبره مفسرا بحزن : ما هى بتحبه بس اضايقت لما اجبرها على الجواز فعاندت معاه و فى الاخر اتصالحو بس بعد ما اتبهدلنا احنا . سأله بفضول : و اخواتك الاتنين برده متجوزين بنفس الطريقه ؟ رد موضحا باستطراد : لا شيرين هى و ساجد اتقابلو صدفه و حبو بعض و اتجوزو انما نرمين بقى فسخت خطوبتها عليه خلاص .

ساله بفرحه : يعنى هى مبقتش مخطوبه له خلاص ؟
اومأ نافيا : لا و هي قاعده عندي اليومين دول كفترة نقاهه كده بتحاول تنساه بس مش عارف سبب اللي حصل لانه تعب و عمل عمليه و بعدها على طول سابو بعض . رد مالك باستنباط : اكيد حصلت مشكله بينهم عشان كده فسخت الخطوبه ، و هي محكتش حاجه معقول ! لازم تكون اتكلمت على الاقل لمامتك . هتف نافيا بضيق : محكتش غير لبابا و محدش عارف السبب .

لم يمر ساعه على تناولهما للغداء و بدأت آلام المخاض تضــ,,ـــــربها بقوه فصرخت متألمه طلبا للمساعده فاسرع ياسين بحملها و انطلق سريعا بسيارة مالك نحو المشفى و هرولت نرمين معهم جالسه بالامام بجواره و جلس كل من ياسين و ساندي بالخلف تصرخ متألمه . دلفت لغرفه الولاده و ارتفع صراخها الحاد وسط تالمه لحالها و محاولته طمأنتها فتخوفت نرمين و قالت بتوتر : دى ولاده مبكره زى ياسمين مش المفروض يولدوها قيصرى .

لحقت بهم شيرين و ياسمين بتلك اللحظه و هى تحمل صغيرها فهرعت نرمين تحمل عنها الصغير هاتفه : يا بنتي ذراعك . سألتها شيرين : الجبس مطول معاكي ليه كده ؟
اجابتها بتوضيح : الدكتور قال انها ضعيفه بسبب الدــ,,ـــــادثه و ممكن تتكسر بسهوله عشان كده لسه مفكتوش . نظرت ياسمين لذلك الواقف يرمق نرمين بنظرات متفحصه فغمزت لها بطرف عينها و سألتها : هي ايه الحكايه ؟
تذمرت و ردت : بطلي تحفيل ابوس ايدك انا مش نقصاكي .

استمعن لصوت صراخها فتوجست شيرين خوفا و ذعر قائله : يا جماعه خلينا فى اللى بتمــ,,ـــــوت جوه دى ، هم ليه بيولدوها طبيعى مش المفروض قيصري زيك يا ياسمين .

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى