روايات

الفصل الثاني و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الثاني و الثلاثون ترويض الفهد

الفصل الثاني و الثلاثون شئت أم أبيت..
يوجد شخص في حياتك..
يمد عينه الي ما تملك..
يتمنى زوال نعمة الله عنك..
يحصي عليك ضحكاتك..
و لا يتوقف عن المقارنه بينك و بينه !
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عادت ياسمين من حفل المولوده و جلست برفقة چني لتتحدث معها بامر زيجتها فهتفت الاخيره بلهفه : يعنى هتقابليه و تتكلمو ؟
اومأت ياسمين بضيق و قالت بتوتر : اه ، بس انا مش متفائله
سألتها چنى بخوف : ليه بس ؟

حركت ساقها بعصبيه و قالت : لانه لو كان ناوى على الخير من الاول مكنش عمل كده ، شادى داخل و نيته شر و انا شوفت الشر فى عنيه و مش هيعديها بسهوله . لم تصدق ان بعد كل هذا الحب و المشاعر التي غمرها بهما قد يؤذيها بهذا الشكل المجحف فدعت ربها ببكاء : يا رب اقف معايا . اتصلت ياسمين بشادى ففاجئها صوته الساخر : ياسمين هانم بنفسها بتكلمنى ! ده ايه الشرف ده كله .

صرت على اسنانها بحنق و قالت بتوبيخ : عيب كده يا شادى انا بنت عمك يا اخى و اللى بينك و بين فارس متخليهوش يمحى صله الرحم اللى بينا . ضحك عاليا و قال بحده ممتعضا : هى فين صله الرحم دى ؟ صله الرحم اتقطعت من اليوم اللى جوزك بهدلنى فيه و انتى كنتى عارفه و قبلتيها عليا و على نفسك و رجعتيله بعدها و لا كأنه عمل حاجه ، على العموم خلينا نقصر كلام و عرفينى انتى عايزه ايه ؟

اجابته بحزن : عيزاك تصلح اللى انت عملته و متهددتش البنت لان ملهاش ذنب و بلاش تظلــ,,ـــــمها و تاخدها بذنبنا . شعر بالانتشاء لتوسلها له بهذا الشكل و هي تضيف : عشان خاطري يا شادي ، چنى صغيره و مش وش بهدله و فارس ممكن يتهور و ي.ها .
صمت و سألها بسخريه : ايه الحل من وجهه نظرك يا ياسمين ؟

لم تعلم حقا ماذا تفعل فهو زوجها و انتهى و لكن تهديداته هي ما يمكن ان تقلب الارض و تجعل فارس قاتل لا محاله، فارتعشت اوصالها لمجرد تخيل زوجها و ما قد يفعله ان علم فقالت بذعر : فارس لو عرف باللي عملتوه ممكن ي.كم انتو الاتنين ، و مش هيتفاهم يا شادي انت متعرفوش و كل اللي عمله فيك و في اهلي ده و لا حاجه من اللي يقدر عليه و كان ماسك نفسه بس عشان عامل حساب لقدام .

اخرج ضحكه ساخره و قال : الكلام ده مبقاش يخوفني خلاص لان عندي استعداد امــ,,ـــــوت بس انتقم منه و حتى لو مــ,,ـــــوتني ففي اللي هيكمل و يفضحه هو و اخته بالصور و التسجيلات اللي معايا . علت اصوات تنفسها و هدرت بحده : آه يا ندل ، مش ممكن انت شادي ابن عمي الطيب المحترم ، اكيد بتكدب و مش معاك اي تسجيلات .

ضحك و ارسل لها احد الصور و قال بتحفز : افتحي الواتس و شوفي بنفسك .
لم تصدق مدى وقاحته ليظهر هكذا بجسده العاري و هو يعتليها و تظهر ملامحها هي الاوضح لمجرد انتقامه المزعوم فخرجت منها صرخه حاده و شهقه عاليه دفعت چني للهروله ناحيتها و سحبت منها الهاتف لتجد ذلك المنظر الذي جعلها ترتمي ارضا صارخه بحــ,,ـــــرقه . حاولت التوصل معه لحل فتوسلته : شادي وحياتي عندك بلاش الطريقه دي و انا هساعدك و هعمل المستحيل عشان الموضوع يعدي من غير مشاكل ، ارجوك .

رفض موضحا : مش هينفع كلام فى التليفون خلينا نتقابل احسن .
وافقت فورا و باستسلام : موافقه ، فى كافيه جنب المدينه هنا…. قاطعها رافضا و معقبا : لأ تعالى نتقابل فى الكافيه اللى عند بيت جدى ، فكراه ؟
قالت بمهادنه : بس ده بعيد اوى و مش هقدر اسيب جاسر كل ده لوحده و هضطر اجيب معايا السواق و الجارد و كده فارس هيعرف اني قابلتك .

رد ببرود و عدم اكتراث : مشاكلك حليها مع نفسك ، انا هستناكى هناك بكره الساعه 5 المغرب ، 5 و ربع همشى و تنسى اننا نتفق . انصاعت ياسمين للامر مع انها شبه متاكده انه يماطل لسبب ما في نفسه لا تعلمه هي و لكنها مضطره لمجاراته حتى تقنعه بالتريث . انحنت لتلك الجاثيه على الارض تبكي بحــ,,ـــــرقه : معقول البني ادم اللي حبيته يعمل فيا كده ! انا مش مصدقه نفسي .

ردت الاولى بضيق : فارس حذرنا منه يا چنى و لا انا و لا انتي صدقنا انه ممكن يكون ندل بالشكل ده .
رفعت وجهها الباكي تنظر لها بانكسار و سألتها بحيره : و العمل يا ياسمين ايه الحل ؟ تنهدت بحيره و اخبرتها : اول حاجه لازم نفكر فيها دلوقتي اننا نتفاهم مع شادي في التهديد بتاعه و احاول اقنعه يتقدم لك رسمي . ردت چنى متسائله : و لو وافق، فارس مش هيوافق .
رمقتها بنظره حاده و قالت : خلينا نقنعه الاول و بعدها نشيل هم موافقة فارس .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~

انهت عملها بالشركه و خرجت لمقابلة شادي حسب الموعد فاقتربت من سأئقها و حارسها الخاص و اخبرته بتواضع : ممكن يا امجد توصلني لعابدين ؟ سألها ببسمه لبقه : بيت عم حضرتك ؟
ابتلعت و قالت بتوتر : يعني ، قريب منه . فتح لها باب السياره باحترام و تحرك بها صوب المقهى فخرجت و اخبرته برقه : استنى هنا يا امجد انا مش هتاخر . اومأ باحترام : اوامرك يا هانم .
دلفت للمقهى فوجدته جالسا بعنجهيه و غرور فجلست امامه و شبكت أناملها ببعضها مستنده على المنطده و قالت بهدوء : ناوى على ايه يا شادى ؟

ابتسم ببرود و مزح معها قائلا : طيب مفيش ازيك الاول ؟
زفرت بفروغ صبر و ردت بضيق : يا شادى اخلص ، انت ليه مصر تنتقم منى فى چنى ؟ نظر لها بغزل و امتدت يده لتقبــ,,ـــــض على راحتيها هاتفا بحب : انا برده انتقم منك ، ده انتى حته من قلبى . سحبت ياسمين يدها من قبــ,,ـــــضته بحده و صرت على اسنانها قائله بضجر : طيب يا شادى ، برده ناوي على ايه ؟

سألها بخبث : انتي عيزاني اعمل ايه ؟
اجابته فورا : تتقدم لها و انا هقنع فارس انه يوافق . ابتسم بمكر و قال : و لو فرضنا اني وافقت و اتقدمت و هو وافق كمان هنكتب كتابنا من تاني و لا هنعمل ايه ؟ ردت بحيره : اقبل انت بس و ربنا يحلها .
رمقها بنظرات ماكره و قال بترقب لردة فعلها : موافق بس بشرط .
سألته بتردد : ايه هو ؟

استند بظهره على المقعد واضعا قدما فوق الاخرى و قال بشكل مسرحي : تيجى معايا الشقه اللى كنا هنتجوز فيها ،اصل انا كنت واخد عهد على نفسى انى محطش فيها حاجه من غير ما آخد رايك الاول و بصراحه لسه ناقصها حاجات كتير عشان تخلص . زمت شفتيها بذهول و صرخت موبخه : انت اكيد اتجننت ! عايزنى اروح معاك شقتك و انا ست متجوزه ؟ ده انت ناوى على مــ,,ـــــوتك و مــ,,ـــــوتى .

لم يعبأ بحديثها و قال بمكر : ده شرطى الوحيد .
احتارت ماذا تفعل فتوسلته : بلاش تخسر نفسك في الانتقام يا شادي انت انسان كويس و….

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى