
نظرت ماجده لفارس بامتنان و قالت بتوسل : خد بالك عليها يا فارس دى لحمك و دمك و اوعى يا بنى تسيبها تضيع نفسها اكتر من كده و وصيتى ليك انك تفضل مضلل عليها بجناحك و لو غلطت تقومها و تنصحها و تفضل وراها لحد ما تعدلها بس متتخلاش عنها ابدا . ابتسم و مسح على كتفها بحنان و طمأنها : متخافيش يا عمتى و زى ما اتفقت معاكى قريب اوى هتفرحى بيها و انتى اللى هتجوزيها بنفسك .
ابتسمت ماجده بفرح و اطمئنان و دعت له : ربنا يخليك لينا يا حبيبى .
~~~~~~~~~~~~~~~
استعد مازن لاستقبال اخيه الروحى فاخذ حمامه و بدأ بارتداء ملابسه و لكنه شعر بالتعب و الدوار فجلس لبرهه محاولا استعادة قوته و لكن خانته رأسه فسقط مغشى عليه . دلفت بيرى لغرفته فور سماعها صوت الارتطام فصرخت بفزع ليهرع اليها الجميع و اولهم دينا التى بكت بحــ,,ـــــرقه حال ابنها البكر : ااااه يا حبيبى ، يا ريت اللى فيك ييجى فيا انا ولا اشوفك بالحال ده .
التفتت ناظره لابنتها و صرخت بها بلهفه : اتصلى بساجد و ابوكى خليهم ييجو يلحقونا بسرعه .
فعلت بيري بلهفه مجيبه :حاضر يا مامى هرول ساجد و شيرين فور اتصال بيرى بهما و لحق بهم مراد و معه الطبيب فلم يتقابل مع فارس بالمشفى و لم يعلم بعودته بعد من سفرته .
اسعف الطبيب مازن و اعطاه حقنه منومه ليتخطى الآلام التى تفتك به فنام على اثرها و لم يستطيع الذهاب لمنزل فارس كما خطط لمساعده ياسمين .
~~~~~~~~~~~~~~
وقفت ياسمين بقلق فى انتظار حضور مازن و لكنه تأخر و ها قد تخطى موعد وصول فارس فهاتفته و لم يجيب فاضطرت لمهاتفة دينا تسالها عنه فأجابتها دينا بحزن : ايوه يا ياسمين فور استماعها لصوتها الباكي هتفت بخضه : مالك يا طنط مازن فيه حاجه ؟
اكدت بحزن : ايوه يا بنتى تعب من شويه و الدكتور لسه ماشى من عنده و اداله حقنه منومه . هتفت ياسمين بحزن : الف سلامه عليه يا طنط ده فارس على وصول و كان قايل لى انه جاى يسلم عليه . حذرتها دينا بقلق : اوعى تقولى لفارس حاجه و تقلقيه ، خليه يرتاح و الصباح رباح يا بنتى ده الساعه داخله على نص الليل .
هتفت موافقه : حاضر يا طنط .
وقفت امام ابواب الڤيلا فور اخبارها بدخول فارس من البوابه الرئيسيه لتقف منتظره قدومه بلهفه و خوف و توتر و شوق فى آن واحد . ترجل من سيارته و تحرك باتجاهها بابتسامه رقيقه مرسومه على فمه و فور اقترابه منها قفزت متعلقه بعنقه و حاوطت خصره بساقيها فاحتضنها و لف ذراعيه حول جسدها داعما اياها و قام بتقبيلها قبلات حاره و عميقه ليطفئ نــ,,ـــــار اشتياقه لها وسط مبادلتها الغرام و الشوق .
ابتعد لحظه بعد ان طالت بهم القبلات لياخذا انفاسهما و انزلها لتقف امامه فنظر لها باعجاب و تفحص بعد ان لاحظ تلوينها لشعرها و تجميله ببعض الخصلات الملونه ناهيك عن مساحيق التجميل و الوان طلاء الاظافر و رسوم الحناء على عنقها و ما خفى كان اعظم، فبلل شفتيه بعد ان اثارته بجمالها و انحنى هامسا باذنها بهمس مثير هو يضغط باسنانه على شفته السفلى : ايه الجمال ده ؟ النيولوك تحفه .
ابتسمت ياسمين بدلال و قالت بغنچ : يعنى عجبتك ؟ اجاب و هو يتفرس ملامحها و جسدها بشهوه : انتى عجبانى على طول بس التغيير تحفه و مخليكي احلى من القمر . ظلا واقفان امام باب ڤيلته و هى لا ترى تلك الواقفه بحنق و الم تطالع تغزله بها و فور رؤيتها لها لمعت عيناها برهبه و نظرت لفارس مستفسره بعيناها لما احضرها هنا و سألته بضيق : مكانش ضمن اتفاقنا انها تيجي هنا .
جمد ملامحه و اجاب بصرامه و حسم واضعا يده خلف ظهرها و قادها للداخل : هنتكلم فى الموضوع ده بعدين بس دلوقتي خلينا ندخل احسن كلكم وحشتوني اوي . جلس و الى جواره زوجته من جهه و اخته من الجهه الاخرى و جلست امامه مربيته الحنون و عاليا و الى جوارهما ساهر و ظل فارس يداعب صغيره و هو يطمئن على حالهم بغيابه . داعب الصغير وجه ابيه و اخذ يقبله بطفوله فابتسم فارس بحب و قال بصوت مرح : يا روح قلب بابي انا وحشتك اوى كده ؟
هتفت زوجته بغيره : شايف نازل فيك بوس ازاى و انا و لا كانى موجوده !
قالت حنان ببسمه : بدأ يفهم و يعرفنا كويس . رد فارس بفخر : ابنى ذكى و بيفهم ، طالع لابوه .
غمز بعينه لزوجته فضحكت فسألها باهتمام : انتى هتفكى الجبس ده امتى ؟ اجابته بايجاز : كمان يومين .
رد براحه : تفكيه على خير يا رب . نظر لخادمته و هى تُدخل حقائب السفر فهتف آمرا : سنيه…. خدى الشنطه السودا طلعيها جناحى انا و ياسمين .
انحنى بجانب اذن زوجته و همس بغزل : جايبلك بقى شويه لانچيرى من ڤيكتوريا سيكرت و إيف سان لوران بس ايه يجنن . ابتسمت زوجته بخجل و توردت وجنتاها ليكمل بشهوه : و اشتريت شويه العاب زوجيه كده لزوم الدلع . وضعت يدها على فمها لتخفى خجلها منه فابتسم لها ابتسامه عذبه و همس بوقاحه : بتتكسفى يا بيضه ، ده انا حفرمك انهارده بس الجبس ده هيعطل مشاريعى….. اسبقينى على فوق و اختارى حاجه من اللى فى الشنطه و انا 10 دقايق و هحصلك .
اومأت راسها بالايجاب و استأذنت لتصعد و هى حامله الصغير بيدها وسط ملاحظه الجالسين معهما همسهما فهتف فارس يناديها ليسترعى انتباهها : ياااسمين . التفتت تنظر له مره اخرى فغمز لها بعينه و قال : سيبى جاسر لداده . تحرجت كثيرا من فعلته فكأنه يخبر الجالسين معهما بما ينتوى فعله فضغطت على شفتها بخجل و اقتربت من حنان و ناولتها الصغير و صعدت لجناهما بهروله . ضحكت حنان على منظرها و قالت ببسمه : ربنا يسعدكم يا بنى و يخليكم لبعض .
رد متمنيا : امين يا رب و يخليكى ليا يا داده .
اقتربت سنيه تسأله باحترام : احضر لحضرتك تاكل يا باشا ؟ رفض معقبا : لا مش جعان بس شوفى لو عاليا هتاكل و جهزى لها اوضه تنام فيها و الشنطه البينك دى هدايا چنى طلعيها اوضتها و الشنطتين دول واحده لداده و التانيه لساهر . قالت حنان بطيبه : ليه يا بنى بس كلفت نفسك ؟
رد بوجه ممتعض و متضايق : ده كلام برده كده ، حد يقول حاجه عن الهديه ؟
صعدت عاليا لغرفتها برفقه الخاده و فور تركها لمتعلقاتها و خروجها ارتمت على الفراش تبكي حالها و تنتــ,,ـــــحب بأسى : كأنك قاصد يا فارس تورينى قد ايه بتحبو بعض و لا انتو فعلا كده على طول مع بعض ! استأذن فارس من الجميع و صعد جناحه فوجدها تقف بمنتصف الغرفه و قد ارتدت احد الالبسه الليليه التى احضرها لها فنظر لها باعجاب شديد و تغزل باطراء : مكنتش متخيل انه هيطلع حلو اوى كده عليكي .
لفت حول نفسها بدلال و سألته : يعنى حلو عليا ؟
اقترب اكثر و انحني يدفــ,,ـــــن راسه بتجويف عنقها و هو يسحب رائحتها داخله و قال باثاره : تحفه، يجنن يهبل . قبلها بنهم و شبق فابتعدت و اشارت لمتعلقاته و سألته : ايه ده بقى ؟ سحبها من يدها و امسك محتويات الحقيبه و قال : دي يا ستي كوتشينه كده و كل واحد يسحب ورقه لازم ينفذ المكتوب فيها .
امسك علبه كرتونيه اخرى و قال : و دي لعبه truth or dare (حقيقه ام تحدي) عباره عن اسئله محرجه و يا تختار تقول الحقيقة يا تنفذي التحدي . قالت ببسمه عابثه : طبعا و التحدي كلها حاجات قلة ادب .
ضحك عاليا و اكد بقهقه : اكيد طبعا . ابتسمت له بمشاكسه فقضم اسفل شفته و اقترب منها يتمعن النظر بالرسم الموجود على عنقها و سألها : انا شايف رسومات كده شكل ليلتنا طويله .
اومأت باغراء فازاح شعرها الطويل بعيدا عن عنقها و لمعت عيناه و قال بتعجب : ده فهد ؟ اكدت باغراء : امم و لسه فى كام رسمه كده بس فى اماكن تانيه .
هتف فارس بمشاكسه : لاااا اعاين بقى و سبينى انا اكتشف الاماكن بنفسى . ضحكت بدلال فقضم شحمه اذنها لتطلق ضحكه رقيعه اثر دغدغته لها فهمس محذرا : لااا نهدى بقى شويه و نوطى التون البيت مليان ناس .



