روايات

الفصل الثالث و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الثالث و الثلاثون ترويض الفهد

اجاب بضيق : كانت سكرانه . هتفت بغضب :و سبتها تشرب بالشكل ده ليه ؟ انت مش مبتحبش الشرب و لا اللى بيشربو . قال بحده مماثله : و انا مالى بيها ما تشرب و لا تولع بجاز ثم انا مكنتش سهران معاها انا كنت سهران بكلمك . ابتسمت فورا و اقتربت منه و وضعت فمها على خاصته و قالت بغزل : بحبك ابتلع لعابه و حاول تصنع الجديه و لكن دون جدوى فقال مازحا : و الله… بقى كده ؟ ماشى يا ياسمينا لينا بيت نتكلم فيه .

~~~~~~~~~~~~~~~~
طرقات خفيفه على الباب اتبعها دخوله بمرحه المعتاد هاتفا : يا عم بقالكم ساعه بتعملو ايه ؟ رمقه فارس بنظره حاده و صاح موبخا : يا بغل انت في حد يدخل هجم كده ، افرض انا و هي في وضع غير لائق ! دفــ,,ـــــنت ياسمين رأسها بالوساده من الحرج و لكن لم يعبأ اي منهما بخجلها فزاد مازن الامر قائلا : عادي يا حبيبي ياما شوفتك في اوضاع مخله مش جديد عليا يعني .

صرخت بصوت مكتوم و رأسها لا يزال محشورا بالوساده : عيب كده .
ضحك مازن و جلس بجوار اخيه و سأله بجديه : ها يا بوص ناوي على ايه ؟ انتبهت لحديثهما فاعتدلت ناظره له بترقب فقال بغل : هاخد حقي و بالشكل اللي يرضيني . ابتلعت لعابها بخوف و صمتت رغما عنها فهي قد وعدته منذ لحظات و لن تستطيع ان تخلف وعدها معه و لكن حديثه تخطى حاجز ادراكها و هي تسمعه يقول : اسحبه بس مش زي المره اللي فاتت لان المره دي تاري معاه شخصي و انا بنفسي اللي هاخده .

سعلت لتزيل حشرجه صوتها و قالت بتردد : فارس، انا قولت لك ان في وراه ناس و…
قاطعها مؤكدا : و لو . قالت بخوف : يمكن ينشرو الفديوهات لو اذيته
قال بتأكيد : انا متأكد ان اللي وراه لو في اديهم التسجيلات و الصور دي مش هيستنو يهددوني بيها، بالعكس ده كارت احمر في ايديهم يقدرو يخلصو بيه على اسمي في السوق . أيده مازن معقبا : صح عشان كده انا برجح انه هو اللي عامل التصرف ده من نفسه لان مفيش حد مهما كان يفضح نفسه بالشكل ده، هو مصورها عشان يضغط بيها عليك او على ياسمين .

هتفت بحيره : و تضمنو منين ان تحليلكم ده صح ؟ ابتسم فارس بمكر و قال بدهاء : التجربه خير دليل لو مسكناه و الفديوهات مظهرتش يبقى كلامنا صح و لو ظهرت هنطلع قسيمه الجواز و نعمله قضيه توديه في داهيه انه مصور مراته من غير علمها و في كل الأحوال مفيش حاجه مضمونه . نظرت له بتوتر فسألها : انتي خايفه عليه ؟ حركت رأسها بسرعه نافيه و اجابت : خايفه عليك تتهور و تأذي نفسك و على چنى لو الموضوع اتنشر نفسيتها ممكن يحصل فيها ايه و على حياتنا و احنا مش عارفين مين اللي وراه .

زم شفتيه بحنق و قال : منا لما اخلص الموضوع هكون عرفت كل حاجه، متقلقيش بس انتي . تنفست بتوتر و هما يتحدثان امامها باريحيه شديده حتى جاءت سيرة مساعدته و هو يخبر مازن بكل محاولاتها و ربط ارسالهم لصوره و صور زوجته فقال : دماغ واحده اللي ممشيه الاتنين ، و اللي مشغل دارين لحسابه هو نفسه اللي ورا شادي . هتفت بحده : و انا مش فاهمه ليه متمسك بيها و مخليها معاك في الشغل ؟

رد موضحا : مش عايز اللي وراها يعرف اني كشفتها فياخد حذره ، هو قرب يقع و يتعرف و الافضل نلعب معاه من تحت الترابيزه . قالت بضيق : و لحد ما ده يحصل هتكون هي موجوده طول الوقت بتحاول توقع بينا، ما تدور لها على اي حجه و تمشيها من الشغل . اجاب مؤكدا : لسه دورها مخلصش يا ياسمينا ، لسه ليها دور تعمله و بعدها تاخد استماره ٦ .

تسائل مازن بحيره : انا بس نفسي اعرف مين اللي ورا كل ده ؟
رد فارس بتقرير : انا تقريبا عارفه و اللي اكد لي شكوكي كلام عاليا . عادت تستمع له بتركيز و هو يطنب : لما سألتها مين بيساعدك انكرت و شالت المسؤليه كلها و كلامها مكانش منطقي ابدا ان كان لها دخل في دــ,,ـــــادثه شرم و معنى انها تحمي اللي ساعدها ملوش غير تفسير واحد .

رد مازن معقبا : يكون حد قريب منها و تخاف تأذيه .
اومأ مستطردا : و اللي يقدر يقنع عاليا بالتصرفات دي حد عارف دماغها و يقدر يستغل اللي عارفه عنها لصالحه . رمقه مازن بتركيز و هو يكمل : حد عارف ضعفها ناحيتي و استعدادها لعمل اي حاجه عشان تبقى معايا . ظل مازن منتظرا الاجابه فقال فارس بصوت رخيم : مروان الفهد . خرج صوتها المندهش و قالت بضيق : عمك ! معقول الكره يوصل للدرجه دي ؟

اكد حديثها هاتفا : مروان الفهد لو يطول يدبحني و يعلق راسي في ميدان عام مش هيتأخر بعد اللي انا عملته فيه زمان . هدرت بحده : و عارف ان عاليا لسه معاه و دخلتها حياتنا تاني ،ليه ، بتحاول تثبت لنفسك ايه ؟ اجابها موضحا : هو انتي متعرفيش المثل اللي بيقول Keep your friends close but keep your enemies closer (اجعل اصدقائك بالقرب منك و لكن اجعل اعدائك اقرب) .

سألته بتعجب : يعني انت معتبر عاليا عدوتك ؟ رد بصرامه : اي حد يعاديكي يبقى عدوي يا ياسمين ، اي حد بيكرهك و عايز يأذيكي يبقى بيعاديني، و اي حد عايز يفرقنا عن بعض بيشترى عداوة فارس الفهد من اوسع الابواب . انتشت بسعاده من حديثه و لكنها عادت لسؤاله : و هتآمن عليا انا و اولادك و هى معانا فى نفس البيت حتى بعد اللى عملته ؟ رد فارس بتاكيد : مبقاش راجل لو معرفتش احمى اهل بيتى يا ياسمين .

عاد للجلوس امامها و قال بهدوء : عاليا مش وحشه ، هي اتلعب بيها و بس .
بلل شفتيه و اكمل : غبيه و تصرفاتها غبيه زي ناس كده . فهمت انه يقصدها فاحتدت تعابيرها و لكنه لم يهتم لها و اكمل : محتاجه تقويم مش اكتر و انا اول ما اخلص من اللي بيحاول يقضي عليا هفضالها و هعدلها .
~~~~~~~~~~~~~~ انتبه للطريق امامه و تلك الشاحنه التي قطعت الطريق فزفر بحنق و قال بتذمر : هو ده وقته الواحد متأخر اساسا .

صف سيارته منتظرا تحرك تلك الشاحنه فوجد رجال اشداء ينزلون منها و طرقوا على زجاج نافذته فأنزله و سألهم : في ايه ؟
رد احدهم : محتاجين زقه كده عشان مش عايزه تدور . مرغما ترك سيارته و تحرك معهم صوب الشاحنه و لكن فاجئه احدهم بضــ,,ـــــربه قاصمه على ظهره بعصا غليظه اوقعته ارضا فصرخ متألما و نزل الآخر بضــ,,ـــــربه اخرى على كتفه جعلته تكوم في مكانه فكبلوه و حملوه واضعين اياه بحقيبة سيارته و قادها احد الرجال و تحرك الباقي بالشاحنه .

فتح عينه بعد ان سكبوا عليه دلوا من الماء البارد فشهق بفزع و صرخ طلبا للنجده و لكن صوت فارس الاجش اخرسه عندما قال : الله على صويت الحريم بجد حاجه كده تعدل المزاج . ابتلع لعابه و تلعثم قائلا : ااانا ورراايا نااس ممممك…
ضحك فارس ساخرا و وقف قبالته قائلا بانتصار : هو ده بالظبط اللي انا عايزه منك . سحب نفسا عميقا و استطرد : ريحه الخوف اللي طالعه منك مخلياني اسعد راجل في العالم .

صحح له مازن مقولته : اسعد فهد في العالم .
اومئ مؤكدا حديث ابن عمه : معاك حق يا ميزو ، اسعد فهد في العالم . حاول شادي التحدث و لكن تملكه الخوف عندما تحرك فارس من امامه مغادرا دون كلمه فنظر حوله للرجال و اخذ يصيح بهم : هو عايز ايه و هيعمل فيا ايه ؟

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى