روايات

الفصل الثالث و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الثالث و الثلاثون ترويض الفهد

لم ينتظر ذلك المحترق بنيران العشــ,,ـــــق ان يستمع لهما اكثر فدلف لغرفتها فوجدها جالسه على الفراش بانتظاره تنظر له بشغف و حب . وقف امامها بهالته التي توقعها بشباك عشــ,,ـــــقه و قال بصوت هادئ : كنتي عارفه ؟ اومأت نافيه فجلس بجوارها و قال بضيق : مش اتفقنا تستنى شويه عشان متتعبيش ؟ ردت بحزن : انا مقصرتش فى حاجه الوسيله و باخدها فى ميعادها بس ربنا عايز كده ،هو انت مش فرحان ؟

رد باقتضاب : انا خايف عليكي، انتى تعبتى اوى فى جاسر و مش هقدر اشوف تعبك ده تانى . بكت و قالت بحزن : يعني مش فرحان صح ! عشان زعلان مني و لا بطلت تحبني ؟ زاد بكاءها فاقترب اكثر و احتضنها رابتا على ظهرها و قال بمهادنه : فرحان و الله بس خايف عليكي . ابتسمت من بين بكاءها و قالت بحب : متخافش عليا و البكريه بتبقى صعبه و بعد كده كله بيعدى .

اومأ برأسه و نظر لذراعها ليجدهم قد قامو بفك الجبيره فمزح معها هاتفا : ياااه ،و الله الذراع ده له وحشه . عادت تبكي فمسح دموعها بابهاميه و كوب وجهها بكفيه و سألها بحيره : بتعيطي ليه ؟
قالت باكيه بانهيار : مش عارفه، عايزه اعيط و خلاص . استمع لصوت دينا من خلفهما و هي تقول : لا خد من ده كتير بقى دي هرمونات الحمل . ضحك عاليا و قال بدهشه : و انا اقول الهرمونات اللي طافحه عليا دي سببها ايه طلعت هرمونات حمل .

استأذنت دينا بلباقه : اسيبكم بقى و اروح اشوف شغلي .
اوقفها فارس متسائلا : طيب و باقي نتايج الكشف طلعت كويسه ؟ اكدت بحركه من رأسها : كله تمام و شويه انيما بس .
سالها من جديد : و الرضاعه وقفت ليه ؟
ضحكت و أجابت : عشان الحمل يا حبيبي ، يلا اسيبكم لوحدكم . خرجت فنظرت له ياسمين بحزن فوضع راحته على بطنها و سأل بصوت هامس : هتجبيلي نونو تاني يملى علينا البيت ؟

ابتسمت من بين بكاءها فخرج شكلها طفولي فسحبها داخل حــ,,ـــــضنه هاتفا بغزل : انا مش جايبني ورا غير شكل النونو اللي بترسميه على وشك ده . رفعت وجهها تسأله : سامحتني ؟
اجاب بحب : ايوه بس الغلطه الجايه هتكون الاخيره يا ياسمين . لم تفهم تهديده ففسر لها بوضوح اكبر : انا مش هقدر اعيش عمري كله اعلمك تتصرفي ازاي يعني لو غلطي تاني هتشوفي فارس تاني خالص غير اللي قدامك ده .

قالت بتجهم و ضيق : هو انا لسه مشوفتش الوحش بتاعك ؟
زغر لها بعينه و قال بتصميم : تخيلي لأ . اطرقت رأسها بتوتر و صرت على اسنانها فضحك و قال بسخريه : ازيك يا ياسمين ؟ رمقته بحيره فأخبرها مؤكدا : كله كلام يا حبيبتي، مش هزعلك تاني يا حبيبي و هسمع كلامك و نسيت الماضي، كله كلام و مع اول لمحه بس لاي حاجه ياسمين النموذجيه بتظهر .

ردت بضيف : و فارس النموذجي برده .
انحنى هامسا باذنها : فارس هو فارس بكل احواله بيحبك يا سلطانه و هو طيب و هو شرير و هو عايز ي.ك، بيحبك في كل الاوقات . رفعت وجهها و قالت بتأكيد : و انا كمان بحبك في كل حالاتك .
سألها بمكر : يعني بتحبيني و انا سادي و معدوم الضمير ؟ ارتبكت و قالت بتهرب : انا مشوفتش الجانب ده منك عشان احدد إذا كنت هحبه و لأ !

قال بمداعبه : خلاص يبقى تجربي و اعملي حسابك المره الجايه الغلطه هتطلع الوحش اللي جوايا . انهي حديثه بزئير و قضمه لاذنها بمرح فوافقت دون نقاش و احتضنته و وعدته قائله : اوعدك اني هتغير و مش هزعلك تاني ابدا و انت اوعدني انك تدفــ,,ـــــن فارس القديم ده و متطلعوش تاني عشان بخاف منه، بحبه بس بخاف منه . ابتسم و اومأ لها بصمت فظلت داخل حــ,,ـــــضنه حتى تذكرت الصور التي جمعته بمساعدته فسألته و هي تستند بذقنها اعلى كتفه : هو انت كنت شايل دارين و داخل بيها الاوضه ليه ؟

أبعدها فورا و نظر لها بتعجب و قال بدهشه : ده بجد !
ابتلعت لعابها و قالت بتفسير : انا عارفه ان اكيد عندك تفسير و عايزه اسمعه منك عشان عقلي ميفضلش يودي و يجيب . ضحك باستسلام و قال : سؤال بجح بصراحه في الوضع اللي احنا فيه . ضغط باسنانه على شفته السفلى و حركها بعنــ,,ـــــف فحاولت تهدأته فقالت برقه : انا بغير عليك منها و عارفه انها بتحاول معاك و بتحاول توقع بينا يعني انا فاهمه ده كويس بس الغيره….

صمتت و عبراتها شوشت رؤيتها فرد بصوت هادئ : ضعفت و نمت معاها . رفعت وجهها الباكي تنظر له بحزن و انهارت باكيه واضعه وجهها بين راحتيها تنتــ,,ـــــحب بصمت فوضع يده على كفها و انزله و نظر لها بترقب و سألها : هتسامحيني ؟ رمقته بغضب و حزن و انهزام في آن واحد و بكت بحــ,,ـــــرقه فامسك راحتها و قبلها و لكنها انتشلتها منه فهمس لها : غلطه و مش هتتكرر .

علت انفاسها و ظلت تبكي بصمت فعاد يسألها بمكر : هتخلفي وعدك معايا و لا هتسامحيني ؟ هزت رأسها بالموافقه و هي على حالتها الباكيه فأمسك محرمه ورقيه و مسح دموعها التي نزلت حتى عنقها و انحنى يقبله بعمق فاخرجت تأوه عفوي فابتعد عنها و قال بجمود : هننسي اللي حصل احنا الاتنين مش كده ؟ استنشقت ماء انفها و قالت بصعوبه : كنت مبسوط معاها و لا نزوه و مش هتتكرر ؟
رد ببسمه خافته : مفيش واحده بتقدر تبسطني زيك .

زمت شفتيها بحزن و سألته : و لما مفيش واحده بتبسطك زيي خونتني ليه ؟
رفع حاجبه و سألها : انتي صدقتي ؟ رمقته بنظره حائره فاتسعت بسمته قائلا بمشاكسه : يا عمري انا ملمستش واحده غيرك من يوم ما اعترفتلك بحبي يعني من قبل جوازنا كمان و مش هعملها لحد ما امــ,,ـــــوت .

ارتمت داخل حــ,,ـــــضنه و احكمت قبــ,,ـــــضتها على عنقه و قبلته بنهم و لهفه بوجهه و جبينه و عنقه حتى وصلت لثغره فقبلته بنفس اللهفه و لكن ابدا ليست تلك الطريقه التي ترضيه فاستلم زمام الامر و قبلها هو قبلته التي تذيبها عشــ,,ـــــقا حتى سمع تأوهاتها التي تشعره بالنشوه و السعاده . ابتعد عنها و ابتسم ساخرا : شربتي المقلب ؟
قالت بحده طفيفه : صدقتك عشان عارفه انك مستحيل تكدب .

عضت على شفتها و سألت بتوتر : طيب مش هتحكيلي ؟
ابتسم و اومأ موافقا و قص عليها ما حدث . فلاش باك ******** وقف فارس امام غرفتها بالفندق بعد ان رافقها من الملهي الذي كانت به و حاول تركها امام باب غرفتها فتصنعت الاغماء فحملها و ادخلها للغرفه و وضعها على الفراش و عند محاولته الذهاب تعلقت برقبته و قالت بتوسل : خليك عشان خاطرى ، خليك انهارده بس .

حاول فارس التخلص من حصار يديها على عنقه و هو يرفض بهدوء : مش هينفع يا دارين ،ميصحش كده .
ترجته بتوسل : وحياتى اناااا… حاولت تقبيله و لكنه اوقفها بقسوه و قام بلطمها بقوه و هدر بها بحزم : لما تفوقى لينا كلام كتير مع بعض لانى مش هقبل بالتجاوزات دى بعد كده . نهرها بعنــ,,ـــــف و خرج مسرعا متوجها لغرفته حتى يستلقى و يحاول استجماع نفسه .
عوده من الفلاش*******

سألته بفضول : و ليه كانت عامله كده ؟

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى