
لم يجيبه كائنٌ كان و تركوه معلقا من ذراعيه و غادر الجميع بعد ان اطفأوا الانوار و أغلقوا ابواب المخزن و شادي لا يزال يصرخ طلبا للنجده . وقف امام سيارته برفقة مجموعه من الحراسات الخاصه يعطيهم اوامره : محدش يقرب منه و لا يضــ,,ـــــربه بس لا اكل و لا شرب لحد ما اقول . احنوا رؤوسهم بطاعه فالتفت لمازن هاتفا : يلا على البيت عشان اشوف الهانم اللي هناك دي .
سأله بمازن بتخوف : قصدك چنى ؟
اكد له بحركه طفيفه من رأسه فتوسله قائلا : براحه عليها يا فارس عشان خاطري ، لسه صغيره و اتضحك عليها . زغره بعيون شرــ,,ـــــسه و وبخه بقسوه هاتفا : لو عايزني اتعامل معاها زي ما انت بتتعامل مع بيري يبقى عليه العوض لان لولا وجودي كانت بيري ضاعت من زمان يا بيه و لو ناوي تتنحنح و تدافع عنها يبقى متجيش احسن . امتعض من اسلوبه و لكنه صمم معللا : لا هاجي بس اتكلم معاها براحه ، اعرف سبب اللي حصل و….
قاطعه بغضب : سببه تربيه فريده هانم و مدحت بيه ، سببه النمرده عليا و انا مش مخليها ناقصها حاجه، سببه الدلع اللي ملوش لازمه .
~~~~~~~~~~~~~~~
دلف ابواب ڤيلته كالاعصار مناديا بصوت جهوري : چنى . خرج الجميع اثر صوته و اقتربت منه زوجته ترجوه : عشان خاطري بالراحه .
رمقها بنظره شرــ,,ـــــسه قائلا بايجاز : بلاش . ابتعدت عن طريقه فور ان رأت نظراته فوقفت چنى تحتمي بحنان فناداها بحده : تعالي على المكتب .
دلف منتظرا اياها فتحركت ببطئ تنظر لمازن و ياسمين طالبه الدعم فطمانها مازن : ادخلي و متخافيش انا معاكي . وقفت امامه ترتعد بداخلها فنظر لها بغل و سألها : اتأكدي انك مش حامل ؟ لمعت عينها و شعرت بالخجل فاطرقت رأسها بخزي فنظر لزوجته و تحدث معها بحيره : اتأكدت و لا مش عارفه ؟ ردت عليه ياسمين : بسيطه يا فارس نتأكد ، الحكايه عينه دم .
اكد عليها : روحي معاها اي معمل بعيد تعمل التحليل و تجيبولي النتيجه و هبعت معاكم زين .
رفضت معلله : و زين ماله بالموضوع و…
رد بنفور : زين عارف للاسف و بما انه الوحيد اللي عارف يبقى يروح معاكم . سأله مازن : و لو طلعت حامل ايه العمل ؟
رد بدون تفكير : هتنزله . نظروا لبعضهم البعض فحالته غريبه و شكله مريب فصاح بهم جميعا : برا كلكم و سيبوني لوحدي .
تلك اللحظات الفاصله ما بين التماسك و الانهيار هي الاصعب دائما فهو ظل متماسكا حتى تسلل لقلبه الخوف اخيرا من ان يكون ذلك الندل سارق الاعراض قد زرع نطفته بها و يضطر هو إما بتحمل الامر او بمخالفة شرع الله فدارت معارك طاحنة برأسه لم يستطع عقله استيعابها فارتفعت دماءه بعروقه و سقط مغشي عليه فاقدا للوعي و كأنه استسلم اخيرا لنوم قصري .




