روايات

الفصل الرابع عشر من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع عشر روضتنى الجزء الثالث

-لأ يا حبيبي ما هو مفيهاش نوم للأسف، أصل مالك جاي في الطريق وأكيد هتقعد تتكلم معاه في مشكلتهم.
ابتسم بسمة واسعه لامست عينه وكأنه يتذمر بشأن ما قالته؛ فاعتذرت نرمين عندما فهمت ملامح وجهه:
-حقك عليا يا فارس أنا عارفه انه مش وقته اشغلك بمشاكلي وانت فيك اللي مكفيك، بس…
قاطعها رافعا يده معترضا:
-عيب كده، أنتي غلاوتك من غلاوة اخواتي يا نرمين ولا عندك شك؟
ابتسمت له فنظر لزوجته قائلا برجاء:
-طيب ممكن تعمليلي قهوة من بتاعتك عشان تعدلي دماغي.
وقفت وانحنت تشير لعينيها الملونتين وهي تقول بدلال:
-من عيوني.

خرجت على الفور فنظر لنرمين وسألها مباشرة:
-ها؟ ايه اللي حصل بينكم؟
ابتلعت ريقها فأضاف عندما وجد توترها:
-بصي، انا من أول يوم شوفت اﻷنسان ده مرتحتلوش بس مكانش ينفع اتدخل لأن موقفي كان حساس، لكن عايزك تعرفي اني معاكي وفي ظهرك.
بللت شفتيها بلسانها وبدأت بقص مأساتها معه، ولكنها اقتصرت حديثها عن مضايقات أنس ولا مبالاة مالك وتدخل عائلته بكل ما يخصها، واخفت ما حدث منهم ليلة زفافها وبالرغم من عدم اخبارها له بكل تلك المصائب إلا أن ما قالته كان كافيا لتجحظ عينه بشرر وغضب ويهدر بحدة:
-ايه القرف ده؟

ده راجل ده ولا ديوث ومبيخافش على عرضه.
دلفت ياسمين لتسمع سبابه:
-ده ولا يعرف حاجه عن الرجوله، فين نخوته ولا غيرته على اهل بيته؟
اطرقت نرمين رأسها بحزن وفارس يضيف:
-وانتي ليه مقولتيش من أول لحظة عن مضايقات اخوه وتحــ,,ـــــرشه بيكي؟ كنت فاكرك أعقل من كده يا نرمين؟
رفضت حديثه ووضحت السبب وراء صمتها حتى اﻵن عن اخباره:
-مكانش ينفع، ولا هينفع ابدا، انت مش متخيل اخوهم ده عامل بالنسبة لهم ايه!
ابتلعت ريقها واضافت موضحة:

-هو بالنسبة لهم زيك كده يا فارس بالنسبة لنا، لو أي حد جه وقال عليك كلمة زي دي هل في بني آدم على وجه اﻷرض هيصدقه؟
تفهم موقفها واستمع لها تضيف:
-وأنا أول ما هددته الزفت ده قلب الترابيزة عليا زي ما كنت متوقعه، لأن البني آدم اللي زي ده مش بعيد يقول لهم أن أنا اللي بشاغله.
وافقها الرأي فتدخلت ياسمين بالحوار هاتفه دون حذر:

-انتي غلطك يا نرمو كان من أول يوم لما وافقتي انه يكشف عليكي و…
وجدتها تنظر لها بتحذير ولمعة من عينيها فصمتت على الفور وفهمت أنها لم تخبره بتلك الجزئية، ولكنه فهم أن هناك ما تخبئه فنظر لياسمين وسألها:
-مين اللي كشف على مين؟ امتي وازاي؟
صمتت ولكنه اصر على أن تقص له فصاح بغضب:
-مينفعش أكون متدخل في موضوع واقعد زي اﻷطرش في الزفه، فأنا لازم اعرف.
صمتتا فصاح بحدة:
-ما تتكلموا.
على الفور قصت له ياسمين عن ما حدث بتلك الليلة فرفع حاجبه بدهشة وقال بسبة نابية:
-ده ظابط ولا ****؟

لم يسعفها الوقت للرد فطرقت سنية على الباب وقالت بأدب:
-الحرس بره بيقول إن في الاستاذ مالك عايز يدخل.
أوما لها وقال:
-خليه يدخل.
لحظات وكان أمامهم فرحب به فارس بالرغم من الحقد الذي نمى بداخله تجاهه واشار له بالدخول:
-اهلا وسهلا نورت.
دلف مالك وهو ينظر لزوجته وحدثها بحدة:
-لينا كلام مع بعض لما نروح.
ابتسم فارس ابتسامة صفراء واشار لها بالتحرك للداخل وهو يقول لها بصوت قوي:
-ادخلي انتي جوه يا نرمين ومتجيش إﻻ لما اندهلك.

لم يحبذ مالك طريقته وتحكمه بالعائلة باكملها فهو لم ينس ذلك اليوم الذي تقدم لخطبتها وكان هو جالسا يتحدث وكأنه والدها ويتحكم بكل شيئ.
يتبع…

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى