
-والله يا فارس مفيش حاجه، أنت مالك بقيت قماص ليه كده؟ هو انا من امتى منعت نفسي عنك عشان تتضايق كده؟
اغلق الباب خلفه حتى اغتسل ودلف غرفة ملابسه وارتدى منامته وخرج وهو متجهم؛ فوجدها تنظر له بحزن وقالت بمعاتبة:
-انت متضايق من كذا حاجه وأنا عزراك، بس متطلعش مضايقتك عليا من غير سبب.
التفت ينظر لها وهو يتذمر بضيق:
-انتي أكتر واحده عرفاني، مبحبش أبداً اسلوب الرفض اللي من غير داعي ده او كعقاب ليا عشان مشيت نرمين، ومع ذلك الفترة اللي فاتت كلها بقى ده اسلوب متبع منك وأنا مش فاهم سببه.
هدأته وهي تربت على كتفه:
-ايه بس اللي دخل موضوع نرمين؟ هو انا كنت فتخت بوقي ولا اتكلمت؟ يا حبيبي والله ما في حاجه غير موضوع الكاميرات، أنا بس…
هدر بغضب لا تفهم سببه:
-ايه رأيك بقى أنا هركب كاميرات حتى هنا في جناحنا عشان تتعودي على وجدوها.
رمقته بنظرات متضايقة وهو يضيف:
-كل السيستم ببصمة وغرفة التحكم جوه المكتب وجوه خزنه بأرقام سرية وبصمة تانيه، مش متوصلة غير بتابلت بره سيستم الكاميرات وموجود معايا أنا وبس ومحدش يقدر يعمله اختراق، يبقى ايه بقى كل ما أقرب منك تقوليلي الكاميرات وأنتي عارفه كويس إن ده طبعي بحب تغيير اﻻماكن وحتى هنا في جناحنا حجتك الكاميرات.
صر على أسنانه وهو يضيف:
-انا وانتي فاهمين بعض كويس يا ياسمين وتصرفاتك دي بسبب اصراري على ان نرمين تمشي من هنا، وبرغم سكوتي على اسلوب اهلك وكلام مرات عمك الوقح وانتي برده واخده مني موقف.
لم تجيبه وظلت صامته مطرقة رأسها للأرض؛
فجلس بحوارها وهو يكمل:
-أنا دماغي فيها مليون حاجه والوقت اللي بقضيه معاكي هو الحاجه الوحيده اللي بتنسيني شوية المشاكل والخراب اللي انا واقع فيه، ومش طالبه أبداً إن كل مره أفضل أحايل واصالح، او اظبط مواعيد وأماكن يا ياسمين.
ردت أخيراً بعد أن صمت ممتعضة:
-انا بجد مش قادره أصدق اننا بنتخانق على كده، ومش قادره أصدق إن فارس الفهد بيفكر بسطحية اوي كده.
أشاح بيده متذمرا وهو يرتدي حذاءه استعداداً للمغادرة:
-يادي فارس الفهد اللي كل اللي حواليه بيتعاملوا معاه انه روبوت، مش بني آدم وله احتياجات زي باقي الناس!
ابتسمت وهي تعقب:
-هو مش ده كلامك؟ إن مفيش حد شبهك وأنت اللي عايز الكل يتعامل معك كده، جاي دلوقتي تتضايق؟
رد موضحا:
-يا ياسمين أنا عايز ده من كل الناس إلا انتي، انتي الوحيده اللي عايز أكون على راحتي معاها، وبعد كل الجلسات بتاعة العلاج لحد ما بقيت الإنسان اللي قدامك فاضل في طبعي شوية حاجات مش عايز اتخلى عنهم وبتبسط بيهم، وتغيير الأماكن ده واحد منهم وأنتي عارفه ده كويس و…
قاطعته تضع يدها اعلى فمه وهمست برقة:
-خلاص يا حبيبي، من هنا ورايح لا همنع نفسي عنك ولا هعترض على أي مكان عايزنا نكون فيه مع بعض بس انت متتعصبش.
ضحك وهو يقـ بلها هامساً بجانب أذنها:
-ستات متجيش غير بالعين الحمرا.
قضمت أسفل شـ فتها بالغيظ وهي ترد:
-والله أنا بعمل ده عشان بحبك، يعني مش خوف منك يا فارس.
مرر كفه على لحيته الكثيفة وقال بسخرية:
-بطلتي تخافي مني خلاص؟ مبقتش اخوفك زي زمان؟
تعلقت بر قبته وهمهمت بدلال:
-عمري ما خوفت منك، طول عمري بحبك وبس.
قـ بلته فور أن انتهت من حديثها؛
فبادلها القـ بلة وأبعدها ينظر لها بمشاكسة:
-أممم، رضيتي عني؟
فكرت قليلاً فان ظلت تمنع نفسها عنه خوفا على حملها الغير مستقر فربما يرتاب بالأمر لذا آثرت على الموافقة تلك المرة واومأت له بتلاعب وقالت:
-والله أنا على طول راضيه عنك يا حبيبي.
خلل أصابعه بخاصتها وقال وهو يتحرك صوب الفراش:
-وانا بعشــ,,ـــــقك يا روح قلبي ومش مصدق نفسي اني هحتفل أخيراً من غير الوسيلة الزفت دي.
بدأ بازاحة ملا بسها عنها ببطئ فهمست له:
-خليك رقيق معايا انهاردة.
رفع جـ سده يتظر لها من اعلى عندما ظنها تريد تغيير بالعلاقة فمس لها:
-طالبه معاكي رقه يعني؟
اومأت له فوافق فورا ليهما ببعضهما شغفا.
يتبع…




