روايات

الفصل العشرون من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل العشرون روضتنى الجزء الثالث

حاول تهدأتها فقال بصوت رزين وهادئ:
-لو عايزين يأذوني مكانوش استنوا لحد دلوقتي، والموضوع ده لازم يتحل عشان اطمن عليكي أنتي والولاد.
بدا جـ سد ها باﻻرتعاش فمسح على طول ذراعها:
-حبيبتي متقلقيش انا هتكلم معاهم بالعقل وهنفذ طلباتهم وبس.
لم تصدق حرف مما قاله فعقبت:
-معقول فارس الفهد هيرضى يتلوي دراعه بسهوله كده ويخلي حد يعلم عليه؟ انا مش مصدقاك.
رد وهو ينظر لمازن الذي حاول أن يشغل چنى عن اﻻستماع لهذه المناقشة التي قد تضعها هي اﻵخرى بمحل قلق واجهاد ذهني لعقلها العاشق، تنهد فارس ورد:

-في فرق كبير أوي يا روحي بين فارس الفهد رجل اﻷعمال اللي مكانش له نقطة ضعف ولا كان حد يقدر يعلم عليه، وبين فارس الزوج واﻷب اللي عنده مليون سبب وسبب عشان يطاطي للموجه لو عاليه عليه أو ممكن تأذي أقرب الناس ليه.
ربت على كتفها وقال بتأكيد:
-اطمني، وأنا لسه عند كلمتي لو عايزه تيجي معايا اطلعي البسي، وساعه أمرها سهل ممكن تعدي ببنج رش يعني مش محتاجه حقنه مهدئ حتى.
تذكرت معضلتها فرفضت بالطبع معللة كذبا:
-لا مش هينفع اسيب الولاد لوحدهم، انت عارف ظروف چاسمين.

قبـ لها قبلة أخيره وقال بصوته الرجولي المحبب لقلبها:
-لا اله الا الله.
ردت باكية:
-محمد رسول الله.
دلف سيارته ومازن إلى جواره بعد أن ودع صغيرته، وبدأت السيارة بالتحرك وتبعتها سيارات المرافقة من الحراسات، ولكنه لم يجد حارسه الخاص فسأل أمجد الجالس مكانه:
-مش المفروض زين اللي مسافر معايا وانت هتفضل هنا مع الهانم؟
التفت أمجد له وأومأ له معقبا:
-ايوه يا فندم أنا هوصل حضرتك لحد المطار وزين بره هيحصلنا.
جعد جبينه وسأل بحدة:
-بره فين وبيعمل ايه؟ ايه التهريج ده؟

خرجت السيارة من البوابة فوجده يقف بجانب الطريق ممسكا بذراعي دعاء فهدر بالسائق:
-اقف هنا يا كارم.
فعل اﻷخير أمره؛ فترجل ووقف أمامه واﻻخر ينظر له بتوتر ووجل ولكنها لم تهتم أبدا بوجوده، فنظرت له باذدراء واعادت نظرها لحارسه وقالت بتقزز:
-روح شوف اللي مشغلك احسن يرفدك، وانساني خالص يا زين.
بدأت بالتحرك ولكن كانت قبــ,,ـــــضة فارس الفولاذية على ذراعها من اوقفتها؛ فتأوهت بألم وهي تحاول ان تتخلص من أظافره الغارزة بلحم ذراعها وقالت بألم:
-اي … سيب ايدي.
لم يتحرك أو يتركها ونظر لحارسه وسأله بصوت اجش غاضب:
-ايه اللي بيحصل هنا؟

ابتلع زين ريقه وقال بتردد:
-مفيش يا باشا، مشكله صغيرة بينا وهتعدي إن شاء الله.
زغر له بعينه مشيرا برأسه ليدلف السيارة ففعل دون تعقيب، وعاد ينظر لها ولا زالت أظافرة مغروزة بلحمها وتحدث بتوعد وحدة:
-لو فكرتي بس تنفذي الخطط اللي في دماغك، انا هنسفك من على وش اﻷرض زي ما عملت في أخوكي واللي كانوا مشغلينه.
سحبت ذراعها بعنــ,,ـــــف وقالت هادرة:
-انت بقى اللي لعبت في دماغ زين عشان كده متغير من ناحيتي! أنا كده فهمت.
ضحكت ساخرة ومتسائلة:
-يا ترى بقى قولتله ايه عني؟ أقنعته بايه عشان يبعد عني؟

أني جاسوسه وجايه اتجوزه عشان اتجسس عليك؟ ليه يعني مين انت عشان اضيع نفسي وشبابي واتجوزه بس عشان اعرف اخبارك واوصلها لأعداءك؟
نفخت هواءا ساخنا بدفعة واحدة وقالت بغل:
-واخد قلم كبير اوي في نفسك يا فارس باشا، انت مش حد مهم اوي كده عشان ده يحصل معاك لأن ده شغل مخابرات أنت أقل منه بكتيييير.
حديثها اخرجه من تماسكه فصر على أسنانه بعد أن احكم قبــ,,ـــــضته متحكما فيها حتى لا يصفعها هكذا أمام من يفترض أنه خطيبها وبنصف الشارع وقال بصوت هادئ محذرا:

-قولي اللي أنتي عيزاه، أنا وأنتي عارفين كويس انتي هنا ومع زين بتعملي ايه، وبما انه فاق فإيه رأيك نخلي اللعب ع المكشوف؟ وقولي للي مشغلينك إن فارس الفهد هيفعصهم زي الحشرات وهيعرف ياخد حقه وحق كل الناس اللي ماتت بفن وصنعه.
ربت أسفل ذقنها باستهزاء وهو يضيف:
-مااااشي يا قطة؟
يتبع

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى