روايات

الفصل السابع والعشرون من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل السابع والعشرون روضتنى الجزء الثالث

-ايه يا ماما حد يدخل كده برده؟
امتعض وجهها وهي ترد بخـ ـجل:
-كنت قلقانه عليك لما عرفت باللي حصل، وبعدين انا ملحقتش اشوف حاجه.
ضحك مستنكرا حديثها وهو يقر:
-كان فاضل تشوفي ايه يعني اكتر من كده؟
لم تهتم بل ظلت تقـ ـبله وكانه طفل صغير وهي تحمد المولى على نجاته وسألته بعد أن انتهت من ثورة القـ ـبل:
-أومال چنى منزلتش ليه؟
نظر لها رافعا حاجبه ومجيبا:
-چنى مستحيل توريكي وشها لسنه قدام.
ضحكت بخـ ـجل فتحركت ياسمين صوب الباب عندما استمعت لصوت السيارات تدلف من البوابة الرئيسية وهي تخبرهم:

-ده اكيد فارس.
دلف برفقة ساجد ومراد فهرع الأخير ليأخذ وليده بحضـ ـنه متسائلا بقلق:
-انت كويس؟
أومأ له مؤكدا:
-زي الفل والله متقلقوش كده.
جلسوا بعد أن استاذنت حنان لدخول غرفتها فنظر فارس حوله وتكلم بتريث:
-ياسمين، خرجي كل الخدم من البيت حالا، حتى المربيه.
التفتت ترمقه بنظرات محتارة وسألته بتوتر:
-في ايه؟
رد بضيق وفروغ صبر:
-نفسي مره واحده تعملي اللي بقوله من غير اسئلة كتير.

زفرت وهي تتحرك باتجاه المطبخ لتصرف الخدم وفعلت المثل مع المربية بعد أن حملت صغيريها بمساعدة شيرين، ونزلت بهما لأسفل وعادت للبهو تسأله:
-واخرج داده حنان كمان؟
رمقها بنظرة ممتعضة وهو يصيح بها:
-انا قولت الخدم! هي داده من الخدم يا ياسمين؟
قوست فمها وهي تمتم:
-مش فاهمه متعصب ليه؟ انا بسألك لانك اول مره تطلب حاجه زي كده وعموما هروح اسيب معاها الولاد وارجع.
بلحظة تحركها بدأ ساجد بقص ما حدث بالإجتماع لمازن الذي لا يعلم شيئا عن تلك اللحظات التي مرت بها عائلته؛ فلمعت عينه بعد أن استمع له وتسائل بحيرة:
-وبعدين؟

ناويين على ايه؟
التفت لفارس الذي ابتسم وكأنه أخيراً فاز بورقة اليانصيب وهو يمسك حقيبة الحاسوب المحمول يفتحه ويطبع تلك الأرقام عليه وهو يؤكد:
-هخليه على الحديدة وساعتها يبقى يوريني قوته وسطلته هتبقى ازاي وهو مش قادر حتى يدفع تمن الفندق اللي قاعد فيه.
تسائل مراد بحيرة:
-ازاي بس؟ المهندس قالك لازم يتبعت رسالة تأكيد على موبايله وإلا كل ده هيروح ع الأرض، ومش بعيد يبلغوه بالتحويل وساعتها هنقف قصاده من تاني و…
قاطعه فارس مؤكدا:
-اكيد انا عامل حسابي على كل ده يا عمي متقلقش.

انتظر حتى وصلته رسالة فابتسم وضغط على زر اللإرسال فتحولت جميع أموال وحسابات غسان لحساب فارس الجديد الذي قام بفتحه خصيصا لتلك المهمة بأحد بنوك سويسرا؛ فوصلته لقطة شاشه للأرقام السرية التي تم إرسالها على هاتفه فقام بطباعتها ليتأكد التحويل في لحظات فأدرا شاشة الحاسوب وهو يريهم الأصفار التي تضيئ بحسابات غسان الصباغ وهتف بانتصار:
-وبكده اللعب بيني وبينه بقى مش بس على الأسهم وأمان والعيله، كده اللعب بيني وبينه بقى على حياته وأمانه هو شخصيا قدام العصابه اللي شغال معاها.

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى