روايات

الفصل العاشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل العاشر ترويض الفهد

الفصل العاشر مفتاح الحياه هو عدم الاستسلام عندما تشعر بالضعف .
افلاطون .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ان الانسان دائما يشعر بالعجز و الضعف عندما يتعلق الامر بما يؤلمه و يؤثر فيه و خصوصا احكام القلب ، فالقلب ليس له سلطان لذا فان الاستسلام لن يكن خيارا متاحا عند نقطه معينه ، فقط سيثور الفرد عندما يجد ان كل ما حارب لاجله قد يضيع بلحظه . خرج من عمله بعد ان اجرى بعض المكالمات الهاتفيه و صرف سائقه و حرسه و قاد سيارته بنفسه متوجها لمكان واحد يعلمه و يمقته بنفس الوقت .

وجد الطبيب فى انتظاره مبتسما بسمته التى يعتبرها فارس سخيفه و سمجه فاشار له الاول بالدخول هاتفا :
_ طولت الغيبه يا فارس باشا . جلس فارس صامتا و لم يعقب عليه و ظل هكذا لاكثر من ربع ساعه و الطبيب امامه يسجل كل ملامحه و شروده و ردود افعاله . همهم بحرج :
_ مش عايز تتكلم ؟ زفر بضيق و تنهد عميقا و رد :
_ فاكر البنت اللى كنت حكيت لك عنها قبل كده ؟

اومأ الطبيب و سأله :
_ بتاعه الحلم ؟ اومأ فاعقب جابر :
_ اتجوزتها مش كده ؟ نظر له بتعجب و دهشه فازال الاخر دهشته مفسرا :
_ خبر جوازك نزل فى كل الصحف و المجلات و كان تريند و خبر الموسم يا باشا . تنهد و اطرق رأسه فهمهم الطبيب :
_ و بعدين ؟ رفع بصره ناحيته و رد بحزم :
_ انا عايز اتعالج من الساديه ده لو ليها علاج !

ابتسم جابر بفرحه و لكنه عاد يفكر ما السبب الذى دفعه اخيرا للاعتراف بمرضه و التفكير بالعلاج فسأله بحذر :
_ ايه سبب القرار ده ؟ اجابه بحزن :
_ لانى اتأكدت انى سادى ، و بعد ما قريت عن الموضوع فى النت خوفت استنى حالتى تبقا اسوء . امسك جابر دفتره مبتسما و قال بفخر :
_ تمام ، يلا توكلنا على الله . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ منذ تلك الليله التى عاقبها بها و تغيرت الامور بينهما تماما فياسمين قد تعلمت درسها و اصبحت هادئه و مطيعه خوفا من بطشه و عقابه و لكنها ظلت بغرفتها غالبيه الوقت .

و اما من ناحيته هو و بعد ان داوم على جلسات العلاج النفسى استطاع ان يكبح غضبه قليلا بعد تأكيد طبيبه له باستحالة تقبل اى امرأه لقبله رجل لا تحبه ، و هو ما عاصره معها اكثر من مره و تقبلت قبلاته بل و بادلته فى بعض الاحيان فاكتفى بهاتين المرتين اللتان اخذها فيهما عنوه و لم يمسها مطلقا و بدأ بمعاملتها بصوره طبيعيه على امل ان يستطيع استمالتها بمره من المرات ليتأكيد من مزاعم طبيبه فظل يمر عليها يوميا بعد تأكده من نومها ليحتضنها و يشعر بدفئ قلبها .

جلس الجميع على مائده الافطار ما عدا ياسمين التى نزلت لتوها و هتفت برقه :
_ صباح الخير . اجاب الجميع :
_ صباح النور . نظرت لفارس و تحدثت بجديه :
_ لو عندك وقت بعد الفطار عايزه اتكلم معاك شويه . اومأ موافقا :
_ حاضر ، اعمليلى فنجان قهوه من ايدك و تعالى نقعد فى المكتب . فعلت ما طلبه منها و جلست معه بغرفه المكتب فاستمع لها و هى تقول بجمود :
_ عايزه اعرف ناوى تطلقنى امتى ؟

رد بهدوء اعصاب :
_ مش ناوى . هتفت بحده طفيفه :
_ يعنى ايه مش ناوى ؟ اجابها بتلاعب و مرواغه :
_ يعنى مش ناوى اطلقك دلوقتى خالص . انتفضت واقفه بغضب و وضعت يدها بخصرها ترد بحنق :
_ ليه بقى ان شاء الله ؟ مش فى بينا اتفاق ؟ رد بنفس النبره الهادئه بالرغم من طريقتها الفجه :
_ و انا لغيته لما منفذتيش البارت اللى يخصك .

هتفت بحزن :
_ حتى لو منفزتوش انت اخدت اللى انت عايزه . اجابها بقسوه :
_ ما اظنش ان اللى اخدته يساوى 10 مليون ؟ نظرت له بألم فكيف له ان يكون بتلك الرقه معها اثناء نومها و كيف يتحول ليحدثها باقصى و افظع الكلمات ؟ سألته بغصه بكاء :
_ لو اتنازلتلك عن المؤخر هتطلقنى ؟ اجاب بحزم و غضب :
_ لا …. ثم و مين قالك انى عايزك تتنازلى عنه ؟

ردت عليه بحنق :
_ مش انت لسه متكلم عليه ! ضحك بسخريه و قال
_ يا ستى انا مسامح فيهم ، بس على الاقل اتبسط بيهم شويه . انتحبت ببكاء و سألته بقهر :
_ يعنى عايز ايه بالظبط ؟ رد بجمود :
_ انتى عارفه انا عايز ايه . اغلقت عينها باستسلام و سألته بتعجب :
_ كل اللى يهمك ده و بس ؟ الجواز و الحب و المشاعر عندك بتتمثل بس فى ده ؟

انحنى و امسك فنجان قهوته و ارتشفه باستمتاع و هى تنظر له بغضب و اوشكت على المغادره و لكن ليس قبل ان يعقب :
_ سيبك من المشاعر و الحب لان واضح انها مش موجوده بينا ، خلينا فى الجواز و اللى ربنا حلل كل حته فى جسمك ليا و منعك لنفسك عنى فى معصيه لربنا . ابتسمت بسخريه و ردت باستهزاء :
_ من امتى الايمان ده ؟ أجابها بحنق :
_ مش مهم من امتى ؟ المهم ان الواحد يفوق قبل فوات الاوان و انا فوقت و الحمد لله ، عقبالك .

ضـ,ـربت الارض بقدميها بحده و سألت :
_ طيب يعنى و اخرتها ؟ رفع كتفيه لاعلى و هتف بلامبالاه :
_ عايز حقوقى فيكى مش اكتر ، زوج و عايز حقوقه الزوجيه . هتفت باستسلام :
_ طيب ما انا قدامك . اجاب بامتعاض و رفض :
_ امم …. زى المرتين اللى فاتو يعنى ؟ قولتلك ان انا مش عايز كده . تسائلت بحيره و بكاء :
_طيب عايز ايه و انا هعمله بس اخلص ؟

نظر لها فارس بألم و اغلق عينه و امسك راسه الذى انتشر فيه الألم بقوه فرأت تعابيره فسألته بقلق :
_ مالك ؟ اجابها ببرود :
_ عادى الصداع اللى متعود عليه . سألته باهتمام :
_ اجيبلك مسكن ؟ رد بإيجاز :
_ لا ، دوا الضغط فى درج المكتب . نظرت له متفاجئه و سألته بلهفه :
_ ضغط ! انت عندك الضغط ؟ اجاب بضيق :
_ اه .

سألته بقلق :
_ من امتى ؟ اجابها بضجر و زفره قويه :
_ من قريب ، لو هتجيبى الدوا اخده لان دماغى مش متحمله رغى .

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى