
انتهيا من اغتسالهما وخرجا من المرحاض سويا فارتدى فارس ملا بسه بعجالة وأخبرها وهو على وشك الخروج من الغرفة:
-هروح اجيب الولاد تنام معانا هنا افضل، الڤيلا فاضية ومش حابب اسيبهم كده لوحدهم.
أومات له وبدأت بار تداء ملا بسها هي الأخرى فعاد يدفع السر,,ـــــير المزدوج الخاص بهما وتركه بجوار الفر اش وتدثر بجوارها مقبـ ـلا اياها من عنـ ـقها قائلا:
-خليهم معانا لحد ما نرجع.
غفت بسرعة كالأطفال فوقف ينظر لنفسه بالمرآة مبتسما فهو لا يبدو عليه التشذيب مطلقا، فقرر ان يقوم بنفسه بتلك المهمة فاخذ آلة التشذيب ودلف المرحاض وبدأ بتشذيب لحيته وشعره وخرج متكئا بجوارها ناظرا لها بولع وحب.
استيقظت صباحا على صوته يناديها فاندهشت من منظره وهو يعـ ـتليها بجانبه مستندا على ذراعه الأيمن ويد اعب وجهها بذراعه الأيسر فزمت شفتيها متذمرة:
-برده حلقت!
رد مشاكسا:
-بذمتك مش كده احلى؟
أومأت مبتسمة وهي تقـ ـبله قـ ـبلة شغو فة:
-أنت حلو في كل حالاتك، بس كده تتعاكس بصراحه وانا بغير.
أغلق عينه مستمتعا بملمـ ـس اناملها على وجهه وعقب:
-سلطانتي انتي، بحبك
❈-❈-❈
ترجلت من السيارة بعد أن قادها لوجهتها فتعجبت لوجودهما بالمطار وسألته بتوتر:
-احنا في المطار ليه؟
أجابها وهو يصف السيارة أمام باب الدخول:
-عشان برنامج المحاكاه.
ابتلعت ريقها ورمقته بنظرة متفحصة وسألته:
-هو البرنامج هنا في المطار؟
حاول إخفاء ابتسامته ورد:
-ايوه، يلا عشان منتاخرش والدكتور جوة من بدري.
دلفت حتى صالة كبار الزوار ومنه لصالة الوصول وحتى الساحة فرأت أمامها طائرة كبيرة نسبيا فوقفت تسأله بخوف:
-فارس، هو ده البرنامج؟
سحبها من ذر اعها وهو يحمل مقعد طفليه المزدوج فوجدت المضيفة تومئ له باحترام هاتفة:
-نورت يا باشا.
ارتبكت وهي تجد الطبيب يتقدم منهما مبتسما ومرحبا:
-أهلا يا فارس باشا، ازيك يا مدام ياسمين؟
لم تجيبه بل ركزت انظارها على طاقم الضيافه وهم يحملون حقائبهما يضعونها بمكان التحميل خلف الطائرة، والمضيفة حملت الطفلين وصعدت بهما للطائرة فدمعت عينيها وقد تأكدت من ظنونها انه تلاعب بها من اجل القدوم إلى هنا.
نهجت بأنفاسها فلاحظ هو والطبيب فحاول جابر تهدأتها هاتفا:
-مدام ياسمين، اهدي ومتخايش انا معاكي.
التفتت تنظر لفارس بمعاتبة:
-عقاب فعلا يا فارس، بس متخيلتش انك تبقى قاسي عليا اوي كده.
أطلق زفرة قوية ونظر لعينيها ليطمأنها:
-خليكي واثقه فيا، احنا مش هنتــ,,ـــــحرك بالطيارة إلا لما تطمني خالص ونتأكد ان كل حاجه تمام.
ارتعشت وهي ترجوه:
-عشان خاطري بلاش، مش قولت هنجرب المحاكاه الاول؟
أومأ لها موضحا:
-المحاكاه، الطيارة مفتوحه من ورا يعني عامل الخوف بالنسبة لك مش موجود، هو معمول عشان احساس الخوف من الطيران مش من الاماكن المغلقة،أطلعي وسبيها على الله.
بكت رغما عنها وتسمرت مكانها فامسك راحتها وساعدها على الصعود رويدا رويدا وهو يهدأها:
-متخافيش، انا حاجز طياره خاصه ومش هنتــ,,ـــــحرك إلا لما انتي تقرري ده.
وصلت اخيرا وأجلسها على المقعد فتفاجئت بصغر الطائرة من الداخل بالرغم من انها بدت لها كبيرة من الخارج، اغلقت المضيفة الباب وجلس فارس بجوارها وامامها الطبيب الذي بدأ يقيس لها ضــ,,ـــــربات قلبها وسألها بعملية:
-ها، في اي رهبة؟
نفت مغلقة عينها فاخرج الطبيب حقنة وغرزها بوريدها فنهجت بخوف وتوتر ولا زال فارس بجوارها يربت عليها:
-انا جنبك.
لم يمر الكثير حتى فتح فارس النافذة بجواره لتنظر منها للسماء الزرقاء التي تخترقها الطائرة فابتسمت وهي تحمد المولى:
-الحمد لله، انا مش مصدقة.
ابتسم لها وهو يعقب:
-كنتي عامله رعب من غير داعي، انتي اصلا مجربتيش الطيران عشان تعرفي هتخافي ولا لأ وطالما معاكي ناس مظنش في خوف، ولا ايه يا دكتور؟
نظر للطبيب الذي ابتسم لهما وهو يعقب:
-انا بس اللي هطخ مشوار لحد تركيا وارجع لوحدي.
التفت متلهفة تسأله:
-احنا رايحين تركيا؟
أومأ لها وهو يهمس بجوار اذنها:
-هنسافر العالم يا سلطانه طالما مبتخافيش من السفر خلاص.
عادت بذاكرتها وهي تنظر له ممسكة براحته فسألها بحيرة:
-وقفتي ليه؟ يلا هنتأخر.
حرطت كتفيها رافضة وأشارت لواجهة احد المحلات التجارية المضيئة وهتفت بلإصرار:
-أنا عايزه ادخل المحل ده كمان.
نظر للحقائب الكثيرة التي يحملها بذراعيه وتحدث بضيق:
-كل ده يا ياسمين! كفايه هدوم انا مش هلبس كل ده.
رفضت وهي تؤكد:
-انت كل محل تضحك عليا وتختار حاجات بعيده خالص عن اللي انا عيزاها، المحل ده بقى مفيهوش كلام ومش هتعرف تعمل كده.
نظر لواجهة المحل فوجدها مكدسة بالملابس الشبابية الغير مناسبة له نهائيا؛ فزفر بضيق ودلف معها للداخل فجلست على المقهد وبجوارها عربة طفليها وغمزت له حتى يبدأ العرض فضحك وهو يومئ لها بطريقة مسرحية:
-أؤمريني يا سلطانه، عايزه اجرب ايه؟
وقفت ودارت بالمعروضات حتى امسكت سر وال واسع ومعه قميص ذو قصة غريبة فنظر لما تحمله بيدها وحرك رأسه للجانب هاتفا باعتراض:
-مش للدرجة دي يا ياسمين.
أصرت وهي تبتسم له:
-أظن ده ولا حاجه جنب ركوبي الطيارة ويلا بقى نرجع عشان نرتاح عندنا سفر بكره ولا ايه؟
غمزت له بنهاية حديثها ولكن قطعها رنين الهاتف على تطبيق المراسلات؛ فاحاب فور أن رأي رفيق دريه ولكنه تفاجئ بأخته الصغرى تتحدث معه:
-ازيك يا فارس؟ وحشتنا والله.
ابتسم لها وهو يجيب:
-الحمد لله يا چوچو، انتي عامله ايه؟ ومازن صحته ايه دلوقتي؟
أجابته موضحة:
-كلنا كويسين الحمد لله، بس شيرين بتولد وقولت ابلغك.
استمعت ياسمين للحوار من مكبر الصوت فصرخت بلهفة:
-وهي عامله ليه؟ طمنيني عليها يا چوچو!
ردت تخبرها بجهل:
-انا معرفش حاجه، بس طنط دينا معاها متقلقيش.
اغلقت معها وعادت تنظر لزوجا تهتف برجاء:
-خلينا نرجع يا فارس ونبقى نسافر تاني اما الوقت يبقى مناسب.
أومأ لها دون تعقيب وهو ينظر لجمال عينيها للتي سحرته.
~~~~~~~~~
ارتدى ملابسه والتفت يتحدث بعجالة:
-اخلصي يا چوچو عشان الحق اوصلك لماما ولسه رايح عابدين.
التفتت ترمقه بنظرة غاضبة وسألته:
-رايح عابدين تعمل ايه؟
رد وهو يكمل ارتداء ملابسه:
-هجيب مامة شيرين
تنفست بحدة وهي تعقب:
-أفندم؟ ليه يعني مفيش اختراع اسمه أوبر ولا باباهم يجيبها بعربيته
رد وهو يتحرك بتلهف:
-طيب اعترضي وانتي بتلبسي، واظن الوقت مش مناسب للكلام ده، اخويا طلب مني حاجه في وقت زنقه وانا لازم….
قاطعته بغضب:
-لازم تروح بنفسك تجيب مامتها واختها طبعا عشان أوامر اخوك، طيب انا قبلت ومستحملة تحكمات فارس اللي مش بتقدر ترفضها حتى لما طردنا من بيته وانت عدتها ولا كأن حاجه حصلت، انما كمان ساجد هيأمر يطاع؟
انتبه لحديثها فوقف رامقا إياها بغضب وهو يركز بصره عليها وسألها بصوت حاد:
-هي هرموناتك هتتحول من الجنان لقلة الأدب؟ أعدلي نفسك معايا يا چنى انا مش عيل صغير وبعديلك كتير بس للصبر حدود.
دبت الأرض بقدمها وهي تصرخ به:
-طيب يا مازن ابعت حد من السواقين يجيبوها.
رفض وهو يتحرك للخارج:
-لأ، وبلاش تروحي طالما ناويه على مشاكل من دلوقتي، انا مش عايز أخسر اخويا بسبب تصرفاتك.
حاول الخروج فضرخت توقفه:
-لو روحت جبتها يا مازن هترجع مش هتلاقيني، وطبعا مش هروح لفارس عشان الباشا طردني من بيته وانت سكت.
صر مازن على أسنانه وعاد هادرا:
-انتي خلاص اتجننتي صح؟ أنا لما حصل الزعل بينك وبين نرمين محبتش اغلطك مع إن الغلط كان راكبك ومع ذلك حافظت على كرامتك، وفارس اللي بتقولي عليه طردنا فهو فضل فاتح لنا بيته كذا شهر ولو قالها بنرفزة فحقه لانه مش عايش حياته ومن حقه يرتاح بقى ولا هنفضل كلنا نتــ,,ـــــحامى فيه ونعيش في خيره وهو مش عارف يتنفس حتى من كتر مشاكلنا!
صمتت واطرقت رأسها وهو يضيف:
-مش هتدخلي بيت اخوكي اللي عمل كل حاجه عشانك وعشان العيلة لمجرد انه تعب وحب يرتاح شويه؟
انتي بجد انسانه انانيه وانا من انهاردة هغير معاملتي معاكي نهائي طالما كده ولا كده لسه مش حاسه بالامان معايا.
تركها وهم بالمغادرة ولكنه وقف والتفت يحذرها بسبابته:
-لو رجعت ملقتكيش في البيت مش هروح اجيبك من المكان اللي هتكوني فيه حتى لو كان بيت فارس، وده تحذيري الاول والاخير.
تركها مغادرا فصرخت بغضب استمع له وهو لا يزال على الدرج ولكنه لم يهتم وغادر مسرعا ومتوجها لمنزل عائلة غزال ليحضرهم للمشفى.
وصل اسفل البناية فهاتف اخيه يخبره:
-انا تحت خليهم ينزلوا.
وافقه ولحظات ووجد كل من الجد وهدى يتحركان صوب السيارة ففتح لهما الباب وسألهم:
-خلاص كده ولا حد تاني جاي؟
ابتسمت هدى وردت بخبث:
-لو قصدك على نرمين فهي مش راضيه تركب معاك عشان اللي حصل، بس هتحصلنا لما ابوها يرجع من شغله.
زفر بضيق من طريقتها بالحديث وقاد السيارة متجها للمشفى.
❈-❈-❈
صعدت الطائرة وجلست بمقعدها بعد أن اطمأنت على طفليها؛ فجلس بجوارها مخللا اصابعه بخاصتها وهتف:
-مكنتش عايز اقطع الاجازة.
ضحكت برقة وهي تعقب عليه:
-مشبعتش معقول؟
نفى غامزا بعينه فقالت:
-نرجع نشوف الدنيا اللي سبناها شهر بحاله وتركز شوية في شغلك وليك عليا نرجع نكمل الtour بتاعتنا من تاني.
احتـ ـضنها رابتا على ظـ ـهرها وهمس لها:
-بحبك.
رفرفت بأهدابها وهي تردد:
-وأنا بحبك.
وصلا للمطار ونزلا فوجدا سائقه وحارسه يقفان باحترام بانتظارهما؛ فهرع زين يحمل عنه الطفلين وسحب كارم العربة المتحركة المملؤءة بالحقائب وبدأ برصها بحقيبة السيارة الخلفية، ودلفا ليرتاحا بالخلف فاسندت رأسها على كتفه تسأله بحيرة:
-هنطلع ع المستشفى على طول ولا هنروح البيت الاول؟
رد متسائلا:
-أنتي عايزة ايه؟
زمت شفتيها بحيرة قائلة:
-بصراحه مش عارفه، تعبانه من السفر وعايزة اروح وفي نفس الوقت بقول لازم اروح لشيرين الاول.
قبـ ـل رأسها وهو يعقب:
-خلينا نروح المستشفى عشان تطمني على بنت عمك وبعدها نروح وترتاحي للصبح.
وصلا لباب المشفى ونزلت برفقته فالتفت لحارسه مؤكدا:
-الولاد في امانتك يا زين.
أومأ له باحترام فسارت معه تتعلق بذر اعه وهي تسأله:
-هو موضوع زين ودعاء وصل لفين؟
رد موضحا:
-شغال، بس لازم له قاعدة عشان في حوارات كتيره انتي متعرفيش عنها حاجه.
وصلت للجناح المحتجزة به ابنة عمها فصاح الجميع بترحيب:
-حمد الله ع السلامة
هرعت تحتضن شيرين وتقبلها من وجنتها:
-حمد الله على سلامتك يا قلبي.
وقفت متجهة لنرمين تحتضنها وهي تزيل نــ,,ـــــار الشوق هاتفة:
-وحشتيني اوي.
ضــ,,ـــــربتها نرمين ضــ,,ـــــربة خفيفة على كتفها:
-يا بكاشه، ده انتي ما صدقتي.
التفتت لجدها وانحنت تقبل راحته:
-ازيك يا جدو؟
ببنفس اللحظة كان فارس يصافح ابني عمه هو الآخر:
-ايه يا رجالة الفهد، مبروك العضو الجديد في العيلة.
ابتسم له ساجد واستمع له يضيف:
-هو فين؟
التفت لوالدته:
-خليهم يجيبوه يا ماما من الحضّانه.
أحضرته دينا تحمله بيدها فصرخت ياسمين:
-يا خراشي ع العسل، ده أمور أوي.
حمله فارس بعد أن ناولته دينا إياه وهي تتمتم:
-سمي وشيله.
سم الله ونظر له وعاد ينظر لساجد هاتفا بمرح:
-الحمد لله مطلعش شبهك.
ضحك ساجد وتسائل الأول:
-سمتوه ايه؟
رد اللآخر:
-مستنيك عشان تسميه انت.
لمعت عين فارس بالسعادة من موقفه واقترب يحتضنه وهو لا يزال يحمل الصغير فربت عليه بيده الحرة وابتسم قائلا:
-مامته لها حق فيه وهي اللي لازم تسميه، بس برده كانت لفته حلوه منك يا ساجد.
عقبت ياسمين مازحة عليه:
-مامته لها حق فيه؟ أومال اشمعنا انا مليش حق اختار اسامي ولادي؟
التفت رافعا حاجبه الايسر ومتعجبا من حديثها ولكنه شاكسها هاتفا بغرور:
-عشان دول ولاد فارس الفهد.
ربتت دينا على كتفه وهي تبتسم:
-طيب يا فارس باشا اتفضل أذن في ودنه بقى كلنا مستنينك عشان اللحظة دي.
اتسعت بسمته والتفت لشيرين يسألها:
-ها، عايزه تسميه ايه؟
نظرت لزو جها وأعادت بصرها نحوه وقالت:
-هسميه فارس.
اجتاحت غبطة السعادة صـ ـدره ورمقها بنظرة ممتنة وعاد ينظر لساجد الذي هتف مؤكدا:
-كلنا منقدرش ننكر فضلك علينا وعلى العيلة كلها، ده غير انك اخ بجد.
لم يستطع أن يصف شعوره بتلك اللحظة ولكنه رفع الرضيع قريبا من فمه وانحنى بالقرب من اذنه اليمنى وبدأ بترتيل الأذان بصوت عذب وهتف:
-انت اسمك فارس ساجد الفهد، اسمك فارس ساجد مراد الفهد.
❈-❈-❈
عاد برفقة ابن عمه بعد أن ترك الأول الجمع وجلس معه بركن هادئ ولم تعلم ياسمين الحوار الدائر بينهما ولكنها تفاجئت به يخبرها:
-ارجعي انتي ع البيت وأنا هخلص مع مازن وآجي.
فعلت أمره المريب فتوجه معه لڤيلته ودلف فوجد المزهريات بالهبو كلها منكسرة لاشلاء وملقاه على الارض بشكل مبعثر فأشار له مازن بضيق:
-شوفت؟ انا مصدقتش لما الخدم كلموني وقالولي على عمايلها.
ربت عليه مؤازرا:
-اهدى، دي شهور الجنان فعادي استحمل واجمد.
ناداها بصوته الغليظ:
-چنى، تعالي هنا
نزلت الدرج فوجد شعرها الاشعث وحدقتيها المحتقنتين فتعجب من حالها وهرع ناحيتها:
-ايه ده؟ ليه كل ده؟
ضحك فارس مستنكرا:
-الغيرة وحشه، غيرانه من واحده محاولتش حتى انها تبصلك بس ياسمين لما غارت من عاليا كانت مأفورة!
دبت الارض بقدميها وهي تستنكر حديث شقيقها:
-انت كل مره هتقولي نفس الكلام؟ طيب انا مكنتش حاسه قد ايه الموضوع ده بيوجع الا لما جربته، وبقولك ياسمين مش بش كان معاها حق، دي كتر خيرها انها وافقت بكل اللي حصل منك في حقها بسبب عاليا.
حاول مازن احتضانها:
-والله ما بحب غيرك، ونرمين عمرها…
صرخت تقاطعه:
-متجبش سيرتها بقى، أنا كنت مستحمله طول ما هي متجوزه بس دلوقتي خلاص انا خايفة اوي تسيبني وترجع لها.
حاول التكلم ولكن اوقفه فارس وتحدث هو بجدية:
-طيب لو مش واثقه في كلام مازن، مش واثقه فيا برده؟
نفت فأضاف:
-انا اكتر واحد اعرف مازن واعرفه اكتر منك انتي شخصيا وحابب اطمنك ان الباشا ده واقع لشوشته فيكي يا چوچو واكبر دليل على ده لهفته عليكي دلوقتي.
اقترب منها واحتـ ـضنها هامسا باذنها بنبرة خافته تكاد تكون مسموعة:
-بطلي استعباط لان صحة مازن مش عايزة الضغط النفسي ده خلي عندك دم، فرفشيه كده وبطلي تنكدي على نفسك وعليه من غير سبب، مازن بيحبك.
ابتعد عنها ناظرا لها بتركيز فابتلعت ريقها وأومأت له بعد أن استطاع ان يزرع الخوف بقلبها فحرك راسه ممتعضا والتفت ينظر لمازن:
-اتعلم تحتويها بقى عشان الشهور الجاية دي شهور السواد والجنان كله
ضحك بنهاية حديثه وتحرك مغادرا وهو يتمتم باستنكار:
-رجعت للهم تاني، انا كنت مرتاح ايه اللي رجعني بس؟
غادر متجها لڤيلته وفي الطريق التفت له زين يحدثه باحترام:




