روايات

الفصل الرابع من رواية طمس الهوية بقلم أسماء المصرى

الفصل الرابع طمس الهويه

انعقد جبين مازن وهو يسحب عمر للخارج متمتما: -تعالى يا بني، ام الجفاف العاطفي اللي الواحد عايش فيه بسببهم. سأله عمر بعد ان خرجا: -هم كده على طول؟ اومأ له مؤكدا: -يووووه، أنت لسه شوفت حاجه. ضحك وهو يقول: -ده انا بتكسف ادلع مراتي قدام بابا، لأ .. ولو هزرت معاها قدام أهلي تزعل وتقولي كسفتني. ضحك مازن عاليا وهو يقول: -لا فارس بجح واتجوز اللي أبجح منه، متحطش في بالك انت بدل ما يجيبولك اكتئاب أو جلطه ايهما اقرب.

بنفس اللحظه بالداخل تعلقت هي بعنقه وظلت تقبله وهو يبادلها القبلات الهائمة وابتعد اخيرا ليلتقط انفاسه الهاربة، ولكنها عادت تتعلق به وتقبله من كل انش بوجهه وعنقه فضحك وهو يحاول مجاراتها ولأول مرة يفشل بذلك فيقول بصوت هامس متحشرج: -مش كده يا ياسمين، احنا في القسم والمكتب فيه كاميرات مراقبه. تركته اخيرا وهي تتنفس بقوة وبكت فورا فتعجب رافعا حاجبه متسائلا: -ده اسمه ايه ده كمان؟ أجابته وهي تبكي بحزن:

-أول مره اخاف بالشكل ده، عايزين فلوس عاليا عشان يسيبوك زاد تعجبة ودهشته وسألها: -وانتي عرفتني منين الكلام ده؟ ده المحامي ملحقش… قاطعته تخبره: -ولاد مروان الفهد جم البيت وقالولنا على كل حاجه، حتى جايبين معاهم بنت الراجل ده وعندها استعداد تساعد. سحبها واجلسها على فخذه وبدأ يداعب جسدها بانامله وهو يبتسم فارتبكت وهي تسأله: -مش قولت في كاميرات؟ أومأ لها وهو يشير لمكان عدسة الكاميرا واكد لها: -يا مطفيه يا لمبة التشغيل محروقه.

ابتسمت وهي تسأله: -ولو لمبة التشغيل محروقه ده معناه ان الكاميرا مش بتسجل؟ أجابها: -لأ هتكون بتسجل، بس انا هتعامل انها مش شغاله ونبقى ضيفنا القسم لليسته بتاعتنا. لمعت عينيها بريق الدهشة وهي تراه يهم بتقبـ,ـيلها باثارة واستباحت يده جسدها من اسفل ملابسها فلم تجد بد سوى بالتفاعل معه ومبادلته القـ,ـبلات الحارة. ❈-❈-❈ استمع لهم وهم يخبروه بكل المعلومات التي توصلوا لها وشاركهم هو المعلومات وما استنتجه فارس بتحليل منطقي وقال بالنهاية:

-بما ان كل عيلة الفهد معندهاش مشكلة انها ترجع لهم الفلوس المشئومة دي وكمان الآنسه لاميتا، هيفضل بس أهل عاليا من ناحية والدها لأنهم ورثه شرعيين و.. قاطعه مازن يوضح: -يا عمر الفلوس دي في بنوك بره مصر، يعني قانون المواريث بتاعنا مش هيمشي عليها، فارس كان معاه صلاحيات توقيع وتوكيل عام لعاليا وبصفتها مريضة كان له حق التصرف بكل حاجه، وحتى لما راح لها امبارح كان عشان يسلمها الفلوس ع الورق لكن الفلوس بره في البنوك تحت وصايته وحراسته وهو اللي يقدر يتصرف فيها يعني لا ههتوزع ورث ولا حاجه.

عقب عليه عمر: -بس فارس هو اللي قال إن.. قاطعه مازن: -ما هي مثالية فارس دي هي السبب في كل اللي احنا فيه، هتلاقيه يقولك لازم أهل عاليا يعرفوا بالفلوس وبعدها نفهمهم الخطر اللي عليها، وانا بقولك من دلوقتي لازم نقف له عشان ده ميحلصش احنا مش ناقصين لا مشاكل ولا عطله. أومأ له وسأله بخجل: -طيب أحنا هنفضل هنا لحد امتى؟ ضحك مازن وشاركه مراد بالضحك وعقب الاول: -لما هو يفتح لنا الباب يباشا.

❈-❈-❈ وجد نفسه يخرج عن سيطرته فابتعد عنها وهو يحاول تمالك نفسه ونهج بانفاسه مبتلعا ريقه ناظرا لها باثارة وهو يتمتم بتذمر: -كده كتير. ضحكت وهي تكوب وجهه براحتيها: -بحبك اوي. أغلق عينيه باستمتاع وانتشاء لتلك الكلمة التي تتغلل بداخله كالسحر ورد: -وأنا بعشقك يا سلطانه. تركت فخذه وتحركت صوب الحقيبة الملقاة على الأرض وهتفت تخبره: -جبتلك اكل وهدوم وشامبو جاف ووايبس و… قاطعها ضاحكا بصوت مسموع لمن بالخارج وهو يسألها:

-شامبو جاف!؟ هو أنا كلب؟ ضـ,ـربته بكفها على صدره موبخة: -فشر، أنت فهد. عادت ضحكاته العالية وهو يصحح: -قطه يعني، المهم نوع من انواع الحيوانات وخلاص. بللت شفتيها بطرف لسانها وبدأت ترص الطعام أمامه وهي تخبره: -انا عارفه اد ايه هتكون تعبان وعرقان، غلطانه انا يعني؟ وبعدين ده بتاع بني آدميين. قبلها من وجنتها وتناول منها الشطيرة وهو يشكرها: -تسلم ايدك يا روحي. استمعوا لطرقات بالخارج وتبعها مازن الذي وارب الباب يسأله:

-سمعناك بتضحك يا باشا، لعله خير؟ أشار له واللقيمة لا زالت بفمه: -تعالى تعالى يا أخرة صبري. دلف وتبعه البقية فوقف فورا تاركا ما بيده ليرحب بيزن واحتضنه مربتا على ظهره: -حمد الله ع السلامه يا يزن، انتوا كويسيين؟ أومأ وهو يطمأنه: -متقلقش انت كله بخير، المهم أنت دلوقتي. لحظات بعد ان تناول فارس طعامه ودخل العسكري يخبر عمر الباشا باحترام: -الباشا رئيس المباحث بيقول لحضرتك ان النيابة وصلت وجاهزين للتحقيق.

يتبع

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى