
-هيحصل، بس يمكن يكون اليومين دول واخد حذره شوية…. قاطعه فارس بحدته المعهودة: -هياخد حذره من ايه غير انه يكون حس بالمراقبة اللي عليه، وده معناه أن اللي وراه مش شايفين شغلهم صح. تنهد عمر تنهيدة حادة وهو يحاول كبت غضبه من اسلوبه الذي لم ولن يعتاد عليه وقال بحزم: -كل مرة تجيب الغلط على الرجاله بتاعتي مع إنهم شايفين شغلهم على أكمل وجه، بس انت عندك مشكلة ثقه وعموما انا هسحب رجالتي من وراه وتقدر انت تبعت اللي تشوفه اهل للمهمة دي.
هم بالخروج فوقف فارس يهدر بحدة رهيبة: -انت ايه حكايتك؟ بتنسى كتير اوي انك واقف قدام فارس الفهد. لمعت عين عمر بالغضب وهو يرمقه بنظرات حاده واستمعت ياسمين من الخارج لحدة زوجها؛ فاستئذنت ودلفت تنظر لهما بحيرة واستمعت لعمر وهو يقول: -لأ فاكر كويس اني واقف قدام فارس الفهد بس انا برده عمر الباشا، ومش معنى اني بسكت يبقى دي الطريقة اللي تعتمدها فى التعامل معايا يا فارس. تأجج غضبه وهو يصر على أسنانه هاتفا:
-يا بني انا عايز اخلص من الحكاية دي وكده طولت اوي و… قاطعه عمر: -يبقى زق عليه حد ونخلصهالك في يوم بليله انما انا هعمل ايه اكتر من كده. اقتربت ياسمين بجوار زوجها وربتت على ذراعه تهمس له: -بالراحه شوية يا فارس مش كده، في ايه لكل ده؟ رد بهدوء مصطنع: -مفيش حاجه، ضغط الشغل بس. وأثناء حديثه معها تلقى عمر اتصال على هاتفه من أحد رجاله يخبره: -عمر بيه، في حاجه غريبه شوية حصلت في تحركات أنس الشيخ يا فندم وحضرتك مأكد عليا ابلغك أي جديد.
هز رأسه مستمعا ومتسائلا: -خير؟ رمق فارس نظرة يخبره بها بوجود جديد؛ فركز الأخير أنظاره عليه واستمع لهمهماته والحارس يخبره: -نزل من بيته من شويه وعلى غير العادة بدري كده، وراح اخد البنت المومس وفضل سايق لحد ما وصل ل*** ودخل بيت دورين كده ومش متشطب أوي. حتى الآن لم يجد ما يهمه ولكنه انتظر استطراده: -وبعدها بشوية جت عربيه ملاكي تانيه فنزل هو وهي يقابلوا الراجل اللي سايقها وراخو مخرجين بنت من العربية مستندينها وادخلوا بيها البيت.
ارتفع حاجبه وهو يعيد على فارس ما استمع له فزم الأخير شفتيه وتهيئ، فها قد واتته الفرصة أخيراً للإنتقام ليس فقط لابنة عم زوجته والمقربة إلى قلبها بل أيضاً لنفسه من الغضب الذي تأجج بداخله تجاه تلك العائلة التي ترتدي قناع الشرف وهم بعيدين كل البعد عن ذلك. أغلق عمر هاتفه بعد أن أخذ كم وافر من المعلومات ونظر لفارس منتظرا منه أن يخبره بما يود فعله، ولكن الآخر جلس على مقعده وبدأ يتلاعب بقلمه وكأنه يفكر بخطة محكمة للقضاء عليه غير عالم أن تلك المحتجزة هي نفسها التي يود الثأر لها.
لحظات من التفكير وياسمين واقفه مكانها تنظر له وتمنى نفسها بأنه حان وقت الإنتقام، ولكن رنين هاتفها ما جعلها تترك مكتب زوجها وتخرج لتلطقه من على مكتبها فوجدته ابن عمها فاجابت فورا: -ازيك يا ياسين؟ لم يجب بل تحدث بلهفة: -ياسمين احنا محتاجين مساعدة فارس بسرعة. انعقد حاجبيها وهي تسأله: -في ايه؟ أجابها دون مماطلة: -نرمين مش عارفين نلاقيها وحاولت اتواصل مع التطبيق بتاع العربيات الجديد ده عشان يدوني أي معلومات عن رحلتها بس رفضوا وتليفونها مقفول و…
بنفس وقت قصه لها للمعلومات الضئيلة التي بحوزته كانت هي قد عادت للداخل بعد أن تأكدت أن الفتاة المختطفة هي نرمين نفسها وفور دخولها صرخت فورا بذعر: -الحقني يا فارس، هو اللي خطفها. وقف على الفور غير واع لما قالته فرددت: -أنس خطف نرمين يتبع…
يتبع…




