
قالت ذلك ثم دلفت للداخل اما عمر نظر لها بغيظ قائلا : – عجبك كدة أنا أول مرة أمى تزعل منى وعلشان مين علشانك إنتي. وضعت يديها في خصرها قائلة :- نعم نعم هو إنت هتعمل عملتك وتلبسها فيا ولا إيه؟ زفر بضيق قائلا :- قلة الكلام معاكى أحسن. .. قال ذلك ثم دلف لوالدته بعد أن طرق الباب قائلا :- ماما انا آسف بس هى اللى عصبتنى.
وبصراحة بنت أخوكى دى رزلة.
نظرت له بغضب فأكمل بمزاح :- بس زى القمر ها كدة حلو. نظرت له بحنان قائلة :- حبيبى هى ملهاش مكان غير هنا أرجوك عاملها كويس. هتف بإستنكار :- ليه شايفانى بصبحها بعلقة وبمسيها بعلقة. – مش كدة بس يعنى بلاش تضايقها بكلامك. نظر لها بدهشة قائلا :- هو مين اللى بيضايق مين أنا كل افعالى رد فعل لأفعالها قوليلها هى تبعد عنى وأنا هسكت.
زفرت بضيق قائلة :- واضح انكو هتتعبونى أوى.
مسك يدها وقبلها هاتفا :- بعد الشر عنك يا قمر إنت خلاص هعاملها حلو.
ثم اردف بتهديد :- بس وربنا لو أتهبلت وعملت حاجة ما أنا ساكت يلا سلام يا ست الكل علشان إتأخرت على المحاكمة. ربتت على كتفه قائلة :- ماشي يا حبيبي ربنا معاك.
خرج عمر ووجد سجود تأكل بنهم شديد فجز على أسنانه بغيظ قائلا :-
خربتى الدنيا ولا على بالك مش كانت مسدودة دلوقتى.
هتفت والطعام مازال بفمها قائلة :- أصل من أول ما مشيت إتفتحت. عندما لمحت الغضب في عينيه وكان يتقدم نحوها صاحت بصوت عالى :- عمتو إلحقينى…يا عمتو. .. ركض نحو الباب وفتحه ونزل وهو في أشد غضبه منها وتوعد لها بغيظ. خرجت خديجة على صياح سجود بقلق فسألتها :- مالك فيه إيه؟ زاغ بصرها تفكر في كذبة حتى قالت :-
أبدا كنت عاوزة أصالحك زى ما صالحتى عمر أنا آسفة.
هتفت بضحك :- ماشي يا حبيبتى بس بلاش جنان ها؟ إبتسمت إبتسامة صفراء قبل أن تجيبها قائلة :-
اه ماشى يا عمتو.
ثم هتفت بصوت خافت :- ماشى يا عمر الكلب اما وريتك مبقاش أنا. ثم أخذت تضحك بتصنع لعمتها وبداخلها يغلى غيظا منه. ……. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ وصلت السيارة التى بها مراد أمام المحكمة ونزل منها وتبعته لمار الذى شعرت بالرهبة من تواجدها أمامها فهى لأول مرة تتواجد بهذا المكان.
وقف مراد قبالتها وهتف بسخرية قبل أن يدلفوا للداخل :-
إتفضلى سعادتك علشان تودعى أبوكى شوفتى بقى أنا أحسن منكم ازاى؟ …………..
نظرت للأرض تخفى دموعها من إهانته المستمرة فاقت على صوته الصارم الذى قال :- ورايا يلا. أخذت تمشي بخطوات أشبه للركض خلفه وهى تنظر حولها بخوف ورهبة حتى وصل إلى أحد الغرف فدلفوا إلى الداخل وامرها بأن تجلس على أحد المقاعد وجلس هو يهز قدميه بنفاذ صبر في إنتظار صديقه حتى طرق الباب ودلف قائلا بضيق :- السلام عليكم معلش إتأخرت. وقف مراد قائلا :- مفيش مشكلة يلا بينا علشان نقابل الأستاذ عابدين قبل ما الجلسة تبدأ.
إنتبه عمر للمار الجالسة فهتف بتساؤل :-
هو إنت هتعمل إيه بالظبط؟ رد بهدوء :- أبدا عاوزة تشوف أبوها وانا مش هحرمها من دة. قال ذلك ثم أمسك رسغها وسار بها إلى الخارج دلفوا إلى قاعة المحكمة وكان المكان به أهل مراد اللذين وصلوا قبله مع المحامى الخاص بهم. كان يقف خلف قفص الإتهام ينظر أمامه بشرود إنتبه على صوت مراد الساخر قائلا :-
يارب تكون مبسوط معانا يا أستاذ عابدين.
كان سيجيب ولكنه لمح لمار تنظر له بدموع فصرخ فيها بغضب :-
جاية ليه يا بنت ال**** جاية تشمتى فيا؟ هزت رأسها بعنــ,,ـــــف قائلة :- لا لا والله أبدا أنا جيت اشوف حضرتك يا بابا. نظر لها بسخرية قائلا :- بابا! طيب شوفى بقى يا حلوة بما ان مفهاش طلعة فأحب أقولك إنى مش أبوكى.
نظرت له بصدمة قائلة بدموع وعدم تصديق :- بابا أنا مش مش مستعرة منك ولا جاية اشمت فيك أنا جاية بس علشان انت أبويا وعلشان أقولك شايف نهاية الحرام وصلتك لإيه؟ يا ريتك سمعت كلام ماما زمان لما كنت بتتخانق معاها وهى بتترجاك ترجع من السكة دى. بس إنت اللى إخترت ورغم كل دة أنا جاية اودعك لإنى مش هشوفك تانى. هتف بإصرار :- يا بنت الناس أنا مش أبوكى أنا جبتك ليها علشان كانت بتزن عاوزة عيال عاوزة عيال فلقتها فرصة وخدتك ليها ربتك لحد ما ربنا أفتكرها.
هتفت بضياع ودموعها تتساقط بغزارة :-
لا لا إنت بتكدب عليا صح؟ قولى بالله عليك إنك بتكدب عليا.
ثم نظرت لمراد قائلة :- قوله بالله عليك يبطل كدب قوله. … إبتسم عابدين بشماتة قائلا :- لا يا أختى أنا ما بكدبش لا أنا أبوكى ولا هى أمك. . سألته بحروف ضائعة :- طيب. ..طيب مين أبويا مين أهلى؟ هتف بإبتسامة سمجة :- ما أعرفش أنا لقيتك قلت أستفاد بيكى منها المرحومة تسكت ومنها تريح دماغى من الزن.
تحدث مراد بغيظ قائلا :- كلام إيه دة كمان؟ إنت هتستعبط؟
نظر له ضاحكا وهو يقول :-
لا ما بستعبطش أنا مش أبوها وتقدر تثبت دة كويس. واه أحب اقولك يا حضرة الظابط إنك إنتقمت من الشخص الغلط وصدقنى هتندم على دة كمان.
دلوقتى ممكن أقعد لحد ما الجلسة تبدأ هوونى يلا.
قال ذلك ثم إبتعد عنهم.
نظر مراد لها وجدها تقف بجمود ودموعها فقط من تتحدث.
أخذ يفكر في كلام عابدين كيف إنه ظل كل المدة ينتقم من الشخص الخطأ وكيف انه سيندم على ذلك؟ !
ولكنه يجب أن يتأكد فأتصل بالطبيب الشرعى وإستدعاه على الفور وقام بسحب عينة منها ومنه ليقطع الشك باليقين.
أخبره الطبيب بأنه سيفحص العينات وسيخبره بالنتيجة بعد الإنتهاء من المحاكمة. دلف القاضى والمستشارين والمدعى العام وبدأت المحاكمة وبعد المرافعة وإدعاء المحامين تناقش القاضى والمستشارين وتم الحكم على عابدين ومن معه بتهمة ال. المتعمد والإتجار بالأسلحة والمخدــ,,ـــــرات ورفعت الجلسة. صيحات فرح ملئت القاعة فور صدور الحكم فها قد نال المجرم جزائه.
عانقت أمينة مراد بفرح قائلة:- شوفت يا حبيبي ربنا أخدلنا حقنا أهو وبالقانون. هتف بفرح قائلا :- الحمد لله يا امى يلا دلوقتى إمشوا مع عمى وأنا هحصلكم.
نظرت للمار التى كانت معهم بجسد فقط بلا روح قائلة بقلق :- يا حبيبتى اكيد زعلانة على أبوها حقها برده خليها تمشى معانا. هتف مسرعا :- لا يا أمى إسبقونى إنتوا إحنا هنحتاجلها في شوية أقوال معانا هنا وبعدين هرجعها.
سألته بترقب :- وهتعمل معاها إيه؟ أجابها بنفاذ صبر :- بعدين يا أمى يلا أشوفكم بعدين.
قال ذلك ثم سحب معه لمار برفق وسار بها إلى الخارج.
وصل إلى الغرفة المتواجد بها الطبيب الشرعى وهتف بلهفة :-
ها يا دكتور النتيجة إيه؟
مد الدكتور الأوراق التى معه إلى مراد قائلا :-
التحاليل negative يعنى دة مش أبوها فعلا.
وقع عليه الخبر كالصاعقة وكلمة ” مش أبوها فعلا ترن في أذنيه فتزيده غضبا وإشتعالا من نفسه دون أحد آخر.
نظر لها بنظرات مختلفة مختنقة بها ندم العالم على ما فعله بها ، ولكن لا ينفع الندم بعد ذلة القدم.
تابع الطبيب كلماته التى عصفت به عصفا قائلا :-
اه وياريت المدام تاخد بالها من صحتها علشان الجنين.
فتح عينيه بصدمة على مصراعيها ” جنين ” عن أى جنين يتحدث.
خرجت الحروف بتثاقل على لسانه قائلا :-
جنين؟ !
أوما الطبيب مؤكدا :- أيوة المدام حامل في شهر هو إنت ما تعرفش؟ هتف بجمود :- ماشى يا دكتور شكرآ. قال ذلك ثم تناول التحاليل ومسكها مرة أخرى برفق وتوجه بها للخارج ثم صعدا إلى السيارة وإنطلق بها مسرعا وسط صمت تام خيم على الأجواء لا يسمع فيه سوى أصوات أنفاسهم. . ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فى المستشفى هتف سليم بنفاذ صبر :-
يا بنتى بلاش شغل العيال دة وإخلصى إدخلى مش هتاكلك هى.
سألته بحذر :- يعنى مش هتدينى حقنة؟ زفر بضيق قائلا بصوت عال :-




