روايات

الفصل التاسع عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل التاسع عشر ما بعد الجحيم

شعر بخنجر يقطع فى ثناياه ببطئ على ما اوصلها إليه فهتف بحنان وهو يبعد يديها برفق عن وجهها :-
إهدى متخافيش مش هعملك حاجة بوصيلى يا لمار. ..
لمحت الصدق في نبرته فنظرت له بأعين دامعة فإنشطر قلبه إلى نصفين ألهذا الحد تخشاه؟
مد يده يمسح عبراتها بحنان ثم أردف بمرح :-
ممكن أم فارس تنزل علشان تاكل وتهتم بصحتها وتبطل عياط؟ هتفت بتذمر :- بردو فارس دة إنت مصر بقى.

ضحك عليها قائلا :- اومال بلعب يلا ربنا يهديكى يا بنتى إنزلى. هتفت بسخرية :- بنتك! حاضر يا بابا حاضر. قرصها من وجنتها برفق قائلا :-
شطورة لمورة حبيبة بابا. نزل من السيارة ثم فتح لها الباب فنزلت بحذر واغلقه خلفها ومسك يدها برفق فنظرت له قليلا بخجل ثم سارت معه للداخل بهدوء اما هو فكان في قمة سعادته لإنها لم تعترض على ذلك. .
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

بحلول اول الليل كانت ندى في غرفتها ترتب الملابس التي تم تنظيفها حينما سمعت صوت هاتفها يعلن بوصول رسالة فتركت ما بيدها على عجالة وامسكت الهاتف بسعادة ظنا منها إنه مصطفى زوجها الذى إعتاد أن يغرقها بكلماته العذبة المحببة لقلبها .
فتحت الرسالة بلهفة لتقرأ ما بها ولكنها تصنمت مكانها ونظرت للمحتوى بذهول وعدم تصديق.
ثم بدأت دموعها تتساقط بغزارة على صفحة وجهها البيضاء. سقطت أرضا على ركبتيها كما سقط الهاتف من يدها وما رأته في الرسالة يعاد في ذاكرتها فيصفعها مرارا وتكرارا أهذا الذى يغمرها بالحب وعباراته ويعطيها الدفئ والأمان يخونها وفى عقر دارها. ؟

جن جنونها وبدأ الشيطان يصور لها إنه بمعاملته هذه إنما هى غطاء لخيانته لها.
أيعنى إنه لا يحبها ويحب تلك المدعوة هايدي؟ وإنما يمثل عليها الحب لكى لا تشك بشئ؟
بدأت شهقاتها تعلو شيئا فشئ حتى تحولت لبكاء مسموع على معاناتها التى يبدو إنها لن تنتهي. …… ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ كانت تسير بشرود في الحديقة الخلفية للفيلا حينما قامت يد فجأة بجذبها بقوة إلى ركن ما بعيد عن مرأى الناس.
أخذت تضــ,,ـــــرب تلك اليد وتحاول التحرر منها فهتف لطمأنتها :-
إهدى ما تخفيش أنا سليم.

هدأت قليلا وإمتعضت ملامحها قائلة :-
خضتنى حرام عليك. نظر لها بحب قائلا :- سلامتك يا قلبى من الخضة ها مش ناوية ولا إيه؟ نظرت له بدون فهم قائلة :- ناوية إيه مش فاهمة.
أردف بعتاب :- مش ناوية تحنى بقى؟ دة أنا بقالى إسبوعين متشحتف وراكى لحد ما ريقى نشف.
ورد لازم تفهمى إنى عمرى ما حبيت ميس إتجوزتها علشان الشغل اللى بينا وبين أبوها يتقوى مش اكتر من كدة.

نظرت له بعيون دامعة ثم أردفت بتذمر طفولى محبب لديه :- بس إنت عاملتنى وحش.
إبتسم لها قائلا بصدق :- لما كنت بعاملك وحش في الأول دة لإن ممدوح الواطى بمعاملته اللى مخوفاكى وخلتك تنفذى كل اللي بيطلبه منك إدانى خلفية وحشة عنك أما بقى بالنسبة لمعاملتى ليكى الفترة الأخيرة فعلشان الزفتة تصدق إنى ما بحبكيش علشان متستغلش دة وتدخلك فى اللعبة ال**** اللى لعبتها هى وأبوها دى.
ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

نظرت له مجددا وبنفس العتاب هتفت :-
بس إنت حسستنى إنى واحدة رخي. … – هشش إياكى تكمليها.
كلمات نطق بها بحدة حينما وضع إصبعه على شفتيها مانعا إياها من مواصلة الكلام.
ثم هتف بمرح :- يا ستى أنا محققولك أنا حمار كويس كدة؟
أخذت تضحك بقوة عليه قائلة :-
اه حمار كبير كمان. إصطنع الغضب على وجهه قائلا :- يا بت إسكتى هو إنتي هتسوقى فيها ولا إيه؟

حاولت كتم ضحكها قائلة :- خلاص خلاص مش حمار.
حاوطها بزراعيه قائلا :- طيب ها صافى يا لبن. ….
ضغطت على شفتيها بخجل ثم نظرت له بحب قائلة : – حليب يا قشطة. اقترب منها و. ….ثم إبتعد قائلا بعبث :-
دة انتى القشطة يا قشطة. شهقت بخجل مما فعل وأردفت بصدمة :-
إيه اللى إنت عملته دة؟ إقترب منها مرة أخرى قائلا بخبث :-
تعالى اقولك عملت إيه؟ دفشته بقوة فى صدـ,,ـــره قائلة بتلعثم :-
أااا. .إنت إنت قليل الأدب وأنا همشى.

مسك يدها برجاء قائلا :- لا وحياة ابوكى خلاص هبطل قلة أدب حلو كدة؟
تعالى نقعد نتكلم مع بعض شوية بمناسبة الصلح الجديد. هتفت بحماس وإبتسامة مشرقة أهلكته :- ماشى.
سارا سويا ناحية المسبح ثم جلسوا على الأريكة التى قبالته.
تصنمت مكانها حينما سمعته يقول :-
ورد إنتي بتحبينى؟ تجنبت النظر إليه وهى تشعر بالخجل الشديد منه. كيف تخبره إنها تعشــ,,ـــــقه منذ الصغر؟
أما هو فسر صمتها بإنها لا تحبه أو مازالت لا تصدقه فهتف برجاء :-
ريحينى يا ورد علشان أقف على أرض صلبة وأحارب علشانك وعلشان حبنا.
ورد بصى في عيونى كدة.

إمتثلت لطلبه بخجل ونظرت له فأردف بصدق :-
ورد أنا بحبك أوى من وقت ما شفت عيونك الحلوة دى وشدتنى ليها من غير إرادتى بقيتى بتشغلى بالى ما بعرفش أركز في حاجة ودة دايقنى جدآ على فكرة لانى واحد ما بيفكرش في المشاعر ولا أى حاجة تيجي منها بس انتى هزمتينى وكسرتى حصونى وخلتينى أعشــ,,ـــــقك مش بس أحبك. نظرت له بدموع متساقطة وهى لا تصدق أن معشوقها قد أعترف لتوه بحبه لها.

صدم عندما وجدها تبكى فهتف بذهول :-
بتعيطى؟! للدرجة دى كلامى دايقك؟ انا آسف أعتب. ….
وقبل أن يتحدث مرة أخرى ألقت بنفسها بين زراعيه تحتضنه بشدة ثم إنفجرت في موجة بكاء شديدة ولكن هذه المرة بكاء بفرح. هتف بقلق وهو يربت على ظهرها :-
ورد حبيبتى مالك؟ طيب خلاص إعتبرى نفسك ما سمعتيش حاجة. هتفت أخيرا ببكاء وصوت متقطع :-
أاانا أنا فرحانة أوى. إبتعد عنها قليلا يطالعها بذهول قائلا بتعجب شديد :- فرحانة! ! دة بجد ؟ واللى فرحان يعيط بالشكل دة يا مجنونة. ؟

هزت رأسها بموافقة فهتف بضحك :-
والله العظيم إنتي فظيعة. ممكن أعرف بتعيطى ليه طيب؟ نظرت للأرض بخجل تتحاشى عينيه وأخذت تفرك يديها بتوتر ثم إستجمعت شجاعتها قائلة :- وووانا. …أنا كمان بحبك أوى على فكرة. نظر لها بأعين متسعة من صدمة ما سمعه ثم هتف بعدم تصديق :-
قلتى إيه؟ قولى تانى كدة. أردفت بخجل مرة أخرى :- قلت بحبك الله إيه ما سمعتش ولا. …..

ولم تكمل عبارتها إذ فجأة أدخلها بين زراعيه يعتصرها بقوة ثم أخذ يقبلها قبل متفرقة على رأسها وهو يبتسم بسعادة أخيرا نال إعترافها الذى بات يؤرقه في مضجعه.
اراح رأسها على صدـ,,ـــره وهو مازال يحتضنها ثم هتف بعبث :-
من امتى بتحبينى بقى؟ هتفت بصدق :- من وأنا عيلة بضفاير. نظر فى عينيها مرددا بصدمة مرة أخرى فيبدو إنه يوم الصدمات :- ده بجد؟

عادت إلى وضعها السابق قائلة وهى تشرد في الماضى :-
أيوا من وقت ما بابا كان بياخدنى معاه وهو بيشتغل في النادى اللى إنت بتروح تدرب فيه
كنت أراقبك علطول من غير بابا ما يعرف علشان ميزعقليش.
هو قالى إنك ابن عمى بس كان في بينا مشاكل علشان كدة مينفعش اجى أكلمك فكنت ببص عليك من بعيد كل ما بتيجى النادى.
لحد ما حصل اللي حصل وقالولى بابا عمل دــ,,ـــــادثة وكمان خدونى وودونى عند واحد المفروض يكون خالى .

قبل رأسها بحنان ثم هتف :-
ممكن ما تفكريش في الماضى فكرى في الحجات الحلوة بس انتى هنا في أمان ومع أهلك ماشى. ؟ هزت رأسها بموافقة فهتف بمرح :-
بس مقولتيش يعنى انك واقعة من زمان كدة وكزته فى صدـ,,ـــره ثم ذمت شفتيها بعبوس فضحك عاليا وهو يقول:- خلاص خلاص متبقيش قفوشة كدة . شاركته الضحك ثم أخذوا يتحدثان سويا عن حياتهما لوقت طويل
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

عاد مراد بلمار لمنزلها بعد أن قضوا اليوم بأكمله بالخارج في محاولة منه لإخراجها من حالتها تلك وبالفعل فقد كانت سعيدة للغاية فهو إهتم بها كثيرا اليوم وتعرفت على جانب آخر من شخصيته حنونة مراعية لأدنى الحدود بخلاف شخصيته القاسية وتمنت أن يظل هكذا دائما.

نزلا من السيارة وصعد معها للأعلى وصلا الطابق الذى تسكن به.
وضع يده على جرس الباب وسرعان ما فتحت خديجة الباب بلهفة ولكنها إنطفأت فهى كانت تظن أن هذا عمر قد أتى بسجود .
إبتسمت إبتسامة باهتة مرحبة بهم ثم دلفوا إلى الداخل فأخذت لمار تثرثر بما فعلته طيلة اليوم ووالدتها تسمعها بسعادة فيكفى أن ترى لمعة الفرح فى عينى إبنتها ولم يختلف حال مراد الذى كان يراقبها بعشــ,,ـــــق شديد ووعدها بداخله أن يسعدها أكثر وأكثر. ..

لاحظ مراد شرود خديجة فسألها بإحترام :-
احم مالك يا طنط خديجة فى مشكلة؟ تنهدت بحزن ثم راحت تقص عليهم ما حدث وما إن إنتهت هتف مراد بحدة :-
وازاى يقولش الغبى دة؟
ثم هتف بعتاب :- وكمان انتى بردو غلطانة ما أتصلتيش ليه من وقت الدــ,,ـــــادثة؟ بينما هتفت لمار ببكاء :- يا حبيبتي يا سجود يا رب خليك معاها. هتف بتأكيد:- متقلقيش يا حبيبتي أنا هتصل بيه الحمار دة وهيشوف حسابه معايا بعدين.

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى