
بعد مرور شهر وبضعة أيام من تلك الأحداث ذهبت خديجة للعيش في الفيلا التى تركوها منذ وفــ,,ـــــاه والدهم.
كانت ترتشف المياه في المطبخ ولكنها إنتفضت حينما إلتصقت بها سجود التى تهتف وهى تلهث من أثر الركض قائلة :- خبينى يا عمتو بسرعة عمر هيضــ,,ـــــربنى … نظرت لها بضيق قائلة :- يا بنتى حرام عليكى هتمــ,,ـــــوتينى في خضة من خضاتك دى. نظرت لها برجاء قائلة :- بالله عليكى يا عمتو حوشيه عنى هيضــ,,ـــــربنى. ..
تركتها وهتفت بعدم إكتراث قائلة :- مليش دعوة أنا رايحة اشوف المسلسل وانتو إعملوا ما بدالكم. قالت ذلك ثم رحلت وتركتها بمفردها فقالت بحنق :- ماشى يا عمتو بتبعينى. ..طيب أروح فين أروح فين؟ إنتفضت على إثر صوته العالى قائلا :- هى فين؟ راحت فين؟ أذداد ذعرها قائلة :- جه جه يا لهوتى. … ثم أخذت تجرى يمينا ويسارا حتى وجدت ضالتها. … أخذ يبحث عنها بغيظ قائلا :- ماشى بس ألاقيكى يا سجود الكلب. هى راحت فين. ؟
إبتلعت ريقها بخوف وإذدات نبضات قلبها ووتيرة أنفاسها فوضعت يدها على فمها حتى لا يكشف أمرها وأغمضت عينيها بخوف … إبتسم بخبث حينما لمح طرف من ملابسها فجثا على ركبتيه ورفع الغطاء قليلا الموجود على الطاولة ونظر لها بإنتصار قائلا :-
فاكرة نفسك هتروحى منى فين ها؟ صرخت فزعة من منظره الذى كان بمثابة الذئب الذى يتربص بفريسته. …. هتف بهدوء :-إطلعى كدة زى الشاطرة من عندك يلا كدة.
أغمضت عينيها ونطقت بالشهادة بداخلها ثم خرجت وهى تزحف على ركبتيها ثم وقفت وهى تنظر للأرض وهى تقوس شفتيها بعبوس.
أخذ يدور حولها قائلا بفحيح :- يا ترى إيه العقاب يا واد يا عمر إيه العقاب؟ فكر فكر. .نعلقها من شعرها ولا نغطس راسها في مياه مغلية ولا نجلدها زى السجــ,,ـــــنا السياسين
ها إختارى انتى. …أنهى عقاب يناسبك؟ نظرت له بأعين جاحظة وهى تقول بعدم تصديق :- إنت. …إنت بتتكلم جد؟
مسكها من ملابسها كالأرنب قائلا بغيظ :-
أومال بهزر سيادتك. ..علشان بعد كدة لما عقلك يوزك تعملى حاجة كدة ولا كدة تفتكرى اللى هيحصلك كويس. هتفت بخوف ودموع :- خلاص أنا آسفة مش هعمل كدة تانى ماشى؟ ضحك بتهكم قائلا :- لا يا حلوة مش عيل هتضحكى عليه فهيصدق .. هتفت ببلاهة :- طيب همضى على تعهد بكدة. . هز رأسه مفكرا وهو يقول :- تصدقى فكرة بس بردو هتتعاقبى …..
نظرت له وهى ترمش بعينيها الرمادية كالقطط قائلة :- خلاص أنا آسفة بقى. هتف بصرامة :- متحاوليش مش هينفع كان زمانه وجبر. قدامى يلا. … قال ذلك ثم سحبها خلفه حتى جلس على الأريكة ثم بلحظة كانت ممدودة على قدميه
وكبلها بيديه بقوة حتى لا تتحرك ثم إنهال عليها بوابل من الصفعات على أردافها حتى العشرين وهى تصرخ بألم قائلة :-
آاااااه كفاية حرام عليك خلاص مش هعمل كدة تانى . يا عمتو الحقينى عااااااا …
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
هتف بغيظ وهو يضــ,,ـــــربها :- محدش هيحوشك عنى الساعة دى. ……خمستاشر. …..ستاشر. . – عاااااا. . – سبعتاشر …..تمانتاشر …… صرخت فيه قائلة :- يارخم كفاية بتوجع …آااااه. . شدد في الضــ,,ـــــربتين الأخريين وهو يقول :-
هتقلى أدبك هزود الضــ,,ـــــرب. …تسعتاشر. ….عشرين. .. قال ذلك ثم إنتهى من الضــ,,ـــــرب وأرخى قبــ,,ـــــضته فوقفت وأخذت تدلك مكان الألم قائلة ببكاء :-
ماشى يا عمر ماشى. …. قالت ذلك ثم توجهت إلى عمتها وأرتمت في أحضانها تشكو لها ما فعله إبنها.
ربتت على ظهرها قائلة :- خلاص يا حبيبتى. ..عملتى إيه بس خلاه يعمل كدة؟
أتاهم صوته قائلا بغيظ :- أيوة بقى قوليلها عملتى إيه؟ نظرا لها الإثنان منتظرين إجابتها فقالت بتلعثم :- أاااا ممممش عملت حاجة. هتفت خديجة بضجر:- أومال إتجنن هيعمل كدة من الباب للطاق؟ نظرت أرضا ثم هتفت بخزى وكأنها طفلة تعترف بما أرتكبته من جرم :-
ولعت نــ,,ـــــار فى رجله. … هتفت بصدمة :- ولعتى نــ,,ـــــار في رجله! هتفت بضيق :- مش راضى يصحى من وقت ما جه من شغله فأنا حطيت ورقة بين صباعين رجله وولعت فيها نــ,,ـــــار. …
هتف بغيظ :- وبس مش ناسية تقولى ان النــ,,ـــــار ولعت فى الفرش ولولا ستر ربنا مكناش هنعرف نعمل إيه سيادتك يبقى تستاهلى الضــ,,ـــــرب ولا لا؟ نظرت أمامها وقالت بتذمر :- أنا مش هكلمك تانى. أنا مخصماك …. قالت ذلك ثم أخذت تتابع ما يعرض على التلفاز بعينيها فقط ولكن بداخلها يغلى غضبا
مع بعض الشهقات التى تخرج بسبب بكائها.
نظرت خديجة بنظرة معناها أن يصبر عليها وأن يتحدث بعقلانية.
وقفت وهمست في أذنه قبل أن تغادر :-
معلش يا حبيبى إصبر عليها وسايسها بالحسنى. يلا روح صالحها وربنا يعينك.
قالت ذلك ثم صعدت للأعلى أما هو زفر بضيق ثم جلس إلى جوارها فإبتعدت وهو يقترب حتى وصلت لآخر الأريكة فقالت بتذمر :-
روح إقعد في حتة تانية. هتف بإبتسامة :- لا الحتة دى عجبانى وعجبانى أوى.
قال ذلك ثم غمز لها بخبث. أما هى تأففت وأشاحت بنظرها بعيدا عنه. . هتف بمرح :- يا ساتر على النــ,,ـــــار اللى طالعة من ودانك.
ههههه يا بت خلاص بهزر معاكى يعنى هى أول مرة اضــ,,ـــــربك.
سرعان ما إلتمع الدمع في عينيها قائلة :-
بس وجعتنى أوى. .. هتف بمكر :- ورينى كدة. . أبعدت يديه قائلة بتلعثم خجل :- لا لا خلاص خفت.
هز رأسه بنفى قائلا :- لا لا أبدا ورينى بس. . إبتعدت عنه حينما هبت واقفة تقول بحدة :-
أوريك إيه يا قليل الأدب. …؟ أخذ يقهقه عليها عاليا ثم هتف :- الحمد لله عم عبده رجع تانى أنا كدة إطمنت عليكى.
نظرت له بغيظ فضمها إلى صدـ,,ـــره بحنان قائلا :- ممكن القمر بتاعى يصالحنى دة أنا حتى طالع مهمة بكرة ويا عالم هرجع ولا. ……. صرخت فيه قبل أن يكمل حديثه ووضعت يدها على فمه قائلة بدموع :- إسكت ما تكملش حرام عليك … هتف بحنان :- حبيبة قلبي يا ناس خايفة عليا. ؟ تعلقت في رقبته قائلة ببكاء :-
أيوة بخاف عليك. ….أنا بحبك أوى ومقدرش
أعيش من غيرك. ….
هتف بهيام :- هيييبح هو فى كدة. …وأنا كمان بحبك وبمــ,,ـــــوت فيكى ومقدرش أعيش من غيرك ولا من جنانك الصراحة ههههه. .. ضحكت بخفوت فقال :- أيوة كدة إضحكى يا شيخة إضحكى ……. ثم هتف بخبث :- بقولك إيه يا حبيبتي أمى راحت تنام مش كدة؟ هزت رأسها بتعجب فأكمل بنفس الخبث :-
وأنا وانتى بس اللى صاحيين؟ أجابته بدهشة :- أيوة يا عمر فى إيه لكل دة؟ أجابها بمكر :- أصل كنت عاوزك في كلمتين كدة.
وقبل أن تستوعب كلماته حملها على حين غرة وصعد بها للأعلى ليذهب بها إلى عالمهم الخاص وحدهم .
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆



