روايات

الفصل الخامس والعشرون من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الخامس والعشرون ما بعد الجحيم

فى فيلا مراد شعرت زينة بالراحة الشديدة حينما أفرغت ذلك الحمل لمراد واخبرته عن مخططها الدنئ الذى راح ضحيته بريئة إنتقم فيها ظنا منه إنها هى من .ت الخيول ولكنها لم تفعل ذلك وكم فرحت إنه تقبل إعتذارها وأيضا إعتزرت للمار ذلك القلب الحنون المسامح فهى سامحتها على الفور وأخبرتها بأنه ماض وانتهى وجميعنا نقع في الأخطاء وعلينا أن نسامح ونعطى غيرنا فرصة طالما يريد أن يتغير. …. بعد قضاء الأمسية دلف مراد لغرفته وجدها تهدهد صغيرها فكان سيتحدث إلا إنها همست بخفوت :- ششششش. ..

فأذعن لطلبها وجلس على حافة الفراش يتأملها بعشــ,,ـــــق شديد هى وطفله داعيا الله أن لا يمسهم سوء. ما إن تأكدت من نوم الصغير توجهت ووضعته في سر,,ـــــيره الصغير ثم إستدارت له وعلى وجهها إبتسامة عذبة.
كادت أن تتحدث إلا إنه فاجئها حينما سحبها لتقبع بين زراعيه.
أحتضنها بشدة ثم هتف بهدوء :- بحبك. . إضطربت بخجل حينما إستمعت لإعترافه ذاك فهتفت هى الأخرى :- وأنا كمان بحبك. .. أجلسها قبالته قائلا :- إنتي إزاى كدة؟ عندك قلب كبير بيسامح بالشكل دة مش عارف اقولك غير إنى بعشــ,,ـــــقك ولو يرجع بيا الزمان كان إتقطعت إيدى قبل ما تتمد عليكى.

هتفت بلهفة :- بعد الشر عليك إن شاء الله اللى يكرهك. أنا قلتلك قبل كدة إنى مسمحاك وملوش داعى نفتح في اللى فات كل شوية. إبتسم لها بحنان قائلا :- ماشى يا قلبى. ربنا يباركلى فيكى يارب إنتي نعمة كبيرة اوى فى حياتى ربنا يديمها عليا. نظرت له وهتفت بصدق :- وانت أحن واحد في الدنيا كلها. رغم قسوتك إلا إن قلبك حنين على اللى بتحبهم ربنا يباركلى فيك يا حبيبي.

قبلها من جبينها ثم أراح رأسها على صدـ,,ـــره ثم
نظر لها مبتسما هتف بمرح:- ألا قوليلى بقى الواد فارس عمل معاكى إيه النهاردة. ؟ هتفت بحب :- ربنا يحرسه حبيب ماما متعبنيش. هتف بمكر :- طيب كويس اوى يعنى مش هيصحى تانى لحد الصبح ؟ هتفت ببراءة :- والله على حسب لو جعان هيصحى اما لو لا هيفضل نايم لحد الصبح…. قاطعها قائلا :- لا إن شاء الله هيفضل نايم دة أنا ورايا مهمة ولو صحى هيعطلها. ..

نظرت له بعدم فهم قائلة :- مهمة إيه دى؟ حملها فجأة قائلا بخبث :- إنت يا جميل هو فى أحلى من كدة مهمة. .. هتفت بخجل :- مراد بطل. .. ضحك قائلا بعبث :- أبطل إيه دا أنا لسة بقول يا هادى. …
قال ذلك ثم سحبها معه إلى عالمهم الوردى الذى يخصهم وحدهم. …… ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ إستمرت أيامهم هكذا بين حب وجنون شغف و هدوء.
بعد مرور تسعة أشهر كانت سجود ببطنها الممتلئة أمامها تمسك بطبق من الكيك وهى تأكل بنهم ومعها باقى النسوة. .

هتفت لمار بمرح :- إقعدى أبو شكلك هتخربى بيت أخويا كدة. .. أخرجت لها لسانها قائلة :- إن كان عاجبك ها. بت يا ورد خدى إمسكى الطبق دة على ما أقعد. أحكمت بقبــ,,ـــــضتها على صغيرها الذى أتى للدنيا منذ شهر والتى أسمته حمزة وباليد الأخرى إلتقطت منها الطبق . جلست سجود بصعوبة ثم نظرت لورد قائلة :- هاتى الطبق هاتى ولا عاوزة تخنصرى عليه. فتحت عينيها بذهول وأعطتها الطبق وضحكن ندى ولمار عليها فهتفت ندى بضحك قائلة :-
هههه أديهولها يا ورد إديهولها لتاكلك بداله. …

إمتعضت ملامحها قائلة بغيظ :- خفة. ..
قالت ذلك ثم دست قطعة من الكيك بفمها وأخذت تلوكها بضيق. هتفت لمار بمرح :- معلش يا بنات أعذروها أصل من وقت ما عرفت إنها حامل فى توأم وهى هتجنن. هتفت بشراسة وضيق :- بقولك إيه إقعدى ساكتة ما تفكرنيش. . ثم هتفت بدراما زائدة :- انتوا تجيبوا واحد بس وانا ربنا هيدينى اتنين يطلعوا عينى … ربتت لمار على ظهرها قائلة بتأثر مصطنع :-
قلبى عندك يا حبيبتى شدة وتزول.

هتفت بدموع :- بس أنا مش هسيب حقى هخلى أخوكى يربى واحد وأنا واحد.
ثم صرخت قائلة :- مش كفاية هو السبب في اللى أنا فيه دة. أخذن ينظرن إليها ثم إنطلقن في الضحك على ما تفوهت به تلك الحمقاء. .. بعد فترة دلف الرجال إلى الداخل وكل منهم إنفرد بمحبوبته وطفله. .. أما عند عمر جلس وهو يلوى فمه إستعدادا لوصلة البكاء و الصراخ التى تفتعلها سجود. هتف بهدوء :- مساء الخير يا حبيبتي.

هتفت بتذمر :- وكمان بتقولها من غير نفس. .. عض على شفتيه بغيظ قائلا :- ليه يا حبيبتي بتقولى كدة بس؟ دا إنتي وحشانى مــ,,ـــــوت. …
سامحنى يارب. قالها بخفوت. . نظرت له بفرح قائلة :- بجد وحشتك؟ وانت كمان يا عمورى. .. نظر للتلفاز قائلا:- إيه دة الفيلم دة تحفة وعاوز اسمعه على رواقة. .. إنشغل بالفيلم أما هى أخذت تتطلع له بغيظ.
ولكن ما لم يكن بالحسبان جائها المخاض فصرخت عاليا بإسمه. …..

هتف بضيق :- يا بنتى أنا جنبك أهو مش فى ألمانيا.
ولكنه إنتفض بخوف حينما رأى معالم الألم مرسومة على وجهها فقال بقلق :- مالك؟ هتفت بغيظ:- بتأمل جمالك. .إلحقنى بولد آاااااه. .. أتى الجميع على صراخها أما هو حملها مسرعا وصراخها بمثابة السوط الذى يجلده مددها برفق وجلس إلى جوارها ومسك يدها يخبرها بإنه معها وتولى سليم القيادة مسرعا إلى المشفى ولحق بهم البقية. كانت تأن وتصرخ بضعف فصرخ عمر فى سليم قائلا بخوف :- بسرعة يا سليم أبوس إيدك.
أجابه متفهما:- أهو بسرع متخافش إن شاء الله هتقوم سليمة.

نظرت له بضعف قائلة :- عمر أنا بحبك أوى وبحب ولادنا كمان أوعى تنسانى . . قاطعها بقلب يخفق قلقا من خوفه عليها قائلا بصرامة :- بس إسكتى متتكلميش إنتي هتعيشى وهتربى ولادك قصاد عينك متخافيش يا عمرى . …قربنا نوصل أهو . … وما هى إلا دقائق حتى توقفت السيارة أمام المشفى فنزل وحملها مهرولا إلى الداخل وصرخ بعنــ,,ـــــف :- دكتورة بسرعة مراتى بتروح منى.
أتت الممرضات بالترولى ووضعوها عليه وبعدها أتت الطبيبة ودلفت بها إلى غرفة العمليات.

بالخارج كان يسمع صوت صراخها ويشعر بالعجز فود لو بيده أخذ كل الألم الذى تشعر به وزرعه فيه. أتى سليم الذى ذهب للإستقبال وقام بدفع النقود اللازمة وما إن رآه عمر هتف بضياع ودموع :- هتروح منى يا سليم هتروح منى بتصرخ ومتكتف عاجز مش عارف أعمل إيه. ؟ عانقه صديقه قائلا بإطمئنان :- متخافش يا صاحبي إن شاء الله هتبقى كويسة. … هتف برجاء :- يا رب. …….

أتى البقية وإنتظروا على أحر من الجمر وما هى لحظات حتى إستمعوا لصراخ رضيع تلاه الآخر فنظر الجميع ناحية الباب بفرح حذر وبعد وقت خرجت الطبيبة الذى كانت بمثابة القشة التى يتعلق بها الغريق. .. ركض عمر وخديجة ناحيتها فهتف عمر بحذر وخوف :- ممراتى يا دكتورة كويسة؟ إبتسمت بعملية قائلة :- متقلقوش يا جماعة المدام بخير وولدت طبيعى ومفيش اى داعى للخوف وألف مبروك ربنا رزقك بولدين زى القمر هنوديها دلوقتى في اوضة عادية لحد ما تفوق.
هتف بقلق :- تفوق؟ ! مش إنتي قلتى كويسة؟
أجابته بعملية :- أيوة ودة عادى من إجهاد الولادة عن أذنكم. ..

تركتهم الطبيبة وتوالت المباركات والتهنئة لعمر وخديجة. ..
وفى إحدى الغرف التى تم نقل سجود إليها
كان عمر حاملا إحدى الصغيرين ووالدته الآخر اما سجود كانت تنظر لهم بإبتسامة واهنة. .
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد ) هتفت بوهن :- هاتهم يا عمر عاوزة أشوفهم. ناولها الطفل الذى يحمله بإبتسامة عذبة قائلا :- خدى يا أم ……… توقف قليلا قائلا بتفكير :- اه صحيح هنسميهم إيه؟ هتفت بحب :- عمتو هى اللى هتسميهم.

نظر لوالدته قائلا :- ها يا أمى هتسميهم إيه؟ إدمعت عينى خديجة قائلة :- هسمى اللى معايا إياد واللى معاكى زياد. … هتفت سجود وهى تقبل الصغير :- الله حلوين أوى يا عمتو. . تدخل سليم قائلا بمرح :- بس إيه يا عم عمر مخبى الرومانسية دى فين؟ هههههههه ثم أخذ يقلده فتعالت ضحكات الجميع عليه نظر له بإمتعاض :- أبو شكلك رزل. … هتفت لمار بضحك :- طيب بص يا عمور في مفاجأة سجود عملهالك بما إن الحب ولع في الدرة كدة إنت هتقعد بيبى ستر لعيالك معاها.

هتف ببلاهة وصدمة :- ها اللى هو مين يعنى؟
ضحكت بوهن قائلة :- إنت يا حبيبي بشحمك ولحمك. نظر لها قائلا :- ههههه إنتي مين وأنا إيه اللى جابنى هنا؟ معلش شكلى جيت أوضة غلط. سلام عليكم. توجه للخروج فأسرع مراد يمسك به قائلا :-
على فين يا حلو؟ نظر له بإبتسامة سمجة قائلا :- ها لا أبدا دة أنا بشوف الأكرة بتفتح ولا لا. هتف بتهكم :- ياراجل طيب جنب مراتك يا خفيف. ..

توجه بغيظ وهو يتمتم :- ربنا على الظالم والمفترى. أنا اللى جبته لنفسى. تحدث مراد بترقب :- بتقول إيه سمعنى؟ أجابه بضحك مغيرا الموضوع :- أبدا بقول يلا ناخد سيلفى بالمناسبة السعيدة دى. …. دلف مصطفى هو والبقية وإستمع لجملة عمر قائلا :- سيلفى من غيرى يا شوية أندال. …. ضحك الجميع ثم وقفوا وحاوطوا سجود وأخذوا يلتقطوا الصور بسعادة تخليدا للذكرى.
The End
………..النهاية. ………..

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى