روايات

الفصل الثامن عشر من رواية ما بعد الجـ,ـحيم بقلم زكية محمد

الفصل الثامن عشر ما بعد الجـ,ـحيم

ضحك رغما عنه قائلا : ليه عملت إيه بس؟ قص له ما حدث منذ تلك المشاحنة حتى الآن. وبعد أن إنتهى هتف سليم بخبث :- طيب وانت إيه اللى مضايقك في إنها بتتجاهلك ولا إنت مش عاوز كدة. هتف بتوتر : لا طبعا تتجاهلنى ماتتجاهلنيش مش فارق معايا . هتف بسخرية -: لا واضح إنه مش فارق معاك. زاغت أنظاره ثم سأله بتهرب :- وانت بقى مالك قالب وشك ليه ؟

قص عليه هو الآخر ما حدث وبعد أن إنتهى هتف بهدوء بصراحة يا صاحبى هى عندها حق لإنها مشفتش حاجة تبينلها إنك بتحبها فأعذرها وأديلها شوية وقت. ثم هتف بمرح -: وبعدين إنت قفل اصلا ملكش في الحب والكلام دة ليك في شغل النمسنة إنت يا نمس ها من إمتى؟ نظر له بغيظ قائلا : عمر نقطنى بسكاتك بدل ما أطلعه عليك دلوقتي. هتف بخوف مصطنع : لا وعلى إيه الطيب أحسن بينا على الواد مراد نغلس عليه وينوبه من الحب جانب.

أردف بسخرية :- يلا يا أخويا يلا. بعد مرور إسبوعين من تلك الأحداث تمت محاكمة ماجد بالإعدام شنقا لما إنسب إليه من جرائم وكان حسين قد قدم المستندات والأدلة التي تثبت إدانته كما حكم على إبنته بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة النصب والتذوير في إحدى الصفقات. خرج مراد من المشفى بعد أن تعافى كليا وتابع عمله وكان الوضع متوترا بينه وبين لمار وكذلك الوضع عند سليم فورد منذ ما حدث بينهم في المشفى وهى تتجنبه وتتجنب الحديث معه مما زاد استياءه

بفيلا الداغر كانت ورد تحدث والدها قائلة برجاء : بابا عاوزة اروح المدرسة واتعلم زي سميحة. ضمها إلى صدره بحزن قائلا : حاضر يا حبيبة بابا هعلمك وهتكوني أحسن ورد في الدنيا كلها. عانقته بسعادة قائلة : أنا بحبك أوى يا بابا. ربت على ظهرها بحنان قائلا : وأنا بمـ,ـوت فيكي يا روح بابا. كان سليم يجز على أسنانه بغضب عارم من إقترابها لوالدها ونعتها له بإنها تحبه ليس غيرة ولكن لابتعادها

عنه طيلة ذلك الوقت فهو يتمنى أن تكون بجانبه بهذا القرب أن ترتمى بين زراعيه وتخبره بأنها تحبه هو مثلما فعلت مع والدها. كان حسين يتابعه بتشفى فمال على إذن إبنته يهمس لها ببعض الكلمات فإنفجرت ضاحكة وهي تزيد من معانقته. أما هو وصل إلى ذروة غضبه فوقف يهتف بحنق واضح تصبحوا على خير أنا طالع أنام. قال ذلك ثم توجه للأعلى بسرعة تحت نظراتهم. هتف حامد بتلاعب -: وبعدين معاك يا حسين ما تخف على الواد شوية.

هتف ببراءة مصطنعة : هو أنا عملت حاجة؟ أجابه مصطفى بضحك : لا يا عمى أبدا خليك زي ما إنت. هتفت صفاء بتذمر – شوف الواد دة بدل ما تقول كلمة عدلة اه ما إنت قاعد متهنى مع مراتك وهو يا حبة عينى متشتحف لا طايل سما ولا أرض. هتف بمزاح : جرى إيه يا امى أنا ما صدقت صلحت الأمور ابعدى عنى الله يرضى عنك. ضحك الجميع على مناغشتهم وقضوا الأمسية في جو يسوده الدفئ العائلى غير عابئين بالذي يحترق بالأعلى

وبعد فترة ذهب للجميع للنوم صباحا كانت سجود تنظف المنزل بعد أن ذهب عمر لعمله وخرجت خديجة برفقة لمار للإطمئنان على الجنين كانت تمسح الأرضية حينما رن جرس الباب فكانت لا ترتدى الحجاب فنظرت من خلال العين السحرية فوجدتهم رجال ضخام يقفون على أعتاب المنزل فهتفت بذعر : ممممين؟ هتف إحدى الرجال بصوت غليظ : إفتحى عمر بيه عاوز ملف مهم سابه هنا. هتفت ببعض الطمأنينة :- أاا مماشى ثواني.

دلفت للداخل وسحبت حجابها ثم أحكمته على رأسها ثم توجهت للباب وفتحته قائلة :- أيوا ملف أيه اللى انتوا عاوزي…… توقفت الكلمات وشل لسانها وفتحت عينيها على ه سعهما قائلة بصدمة : اااااانت. ….

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى