
زفر مطرقا رأسه يشعر بغصة مؤلمة تستقر بصدـ,,ـــره:
-أنت انسان كويس أوي يا يزن وتستحق بنت كويسه تكون أنت كل حياتها مش مجرد ارتباط وخلاص. ❈-❈-❈ خرج من غرفته فتفاجئ بياسمين تدخل نفس الغرفة التي خصصتها دينا لهم فسألها فورا:
-هو فارس فين؟ أجابته وهي تهم بالدخول للجناح:
-تحت، أنا جيت آخد باقي هدومنا. حرك رأسه له ونزل الدرج واقترب منه يحاول التحدث له، ولكن الآخر كان مشغولا بالتحدث عبر الهاتف النقال فانتظره حتى أغلق المكالمة وقبل أن يفتح معه أي حديث وجد فارس يتحرك من أمامه فأمسكه بقوة ساعدة مجبرا إياه على التوقف وهتف محتدا:
-عايز اتكلم معاك.
رمقه فارس بنظراته المحترقة وجعد جبينه مجيبا:
-مش وقته. أصر صارا على أسنانه:
-امتى؟ أنا بقالي اسبوع كل ما أحاول اتكلم معاك ترفض، ولا بتيجي الشركه ولا بشوفك من ساعة ما نقلت للڤيلا الجديده. رد عليه بهدوء يتنافى مع نظرات الحدة التي تخرج من مقلتيه:
-أنا مش فاضي، أخلص من القضيتين اللي مشغول بيهم وبعدها أشوف حكايتك. تحرك من أمامه ولكن إصرار مازن خرج على هيئة سحبه له لداخل مكتب والده مغلقا الباب ووقف أمامه باصرار ضاغطا على أسنانه وبدأ حديثه فورا:
-أنت بقيت بتتعامل معايا بشكل أنا مش متعود عليه، وعايزك ترجع لفارس أخويا وصديق عمري وتسمعني يا أخي.
جلس فارس على المكتب ومد ساعديه أمامه مستندا عليه:
-اتفضل يا مازن، عندك ايه جديد عن اللي قولته الاسبوع اللي فات في الموضوع بتاعك؟ أنا سامعك. جلس الآخر وبدأ بالتكلم فورا بدون مقدمات:
-قبل أي كلام أنا مش موافق على كلامك بخصوص انفصالي عن چنى، أنا مش هسيب مراتي وابني ﻷني بحبها ومقدرش أعيش من غيرها لا هي ولا مدحت. ابتسم بزواية فمه معقبا:
-تمام، غيره؟
زفر مازن من طريقته الحادة والتي يعتقد البعض أن مازن هو الأكثر تمرسا وإعتيادا عليها، ولكن حقيقة الحال أنه يعاصر هذا الغضب ﻷول مرة منذ أن كان بالخامسة من عمره:
-موضوع نرمين أنت فهمته غلط، ومشاعري أنا مش قادر أفسرها، بس حتى لو لسه جوايا مشاعر ناحيتها ده مينفيش حبي لچنى. ضحك فارس عاليا ورد مغلظا صوته:
-مشاعرك ناحية نرمين متتعارضتش مع حبك لچني ازاي يعني فهمني؟ أجابه موضحا:
-هو ربنا لما حلل لنا مثنى وثلاث ورباع ده كان عشان ايه؟ مش عشان الراجل يقدر يحب أكتر من واحده في نفس الوقت ولا….
قاطعه فارس بعد أن وقف غاضبا ودفع المقعد خلفه:
-متفسرش القرآن على كيفك وتطوعه عشان يرضى غرورك، هو إنت فاكر إن في حد يقدر يفهمك ويفهم اللي جواك زيي؟ اقترب منه ملتصقا به ناظرا له بتمعن:
-أنت لسه بتحب نرمين ومقدرتش تنساها ومعاك حق، نرمين احسن واحده في البنات وخسرتها لما محاربتش عشانها. حاول التعليق على حديثه ولكن فارس لم يمهله الفرصة وأضاف:
-وجوازك من چنى كان مجرد حل لمشكلتها، حركة جدعنه منك ولما عاشرتها ده كان عشان أنت ضعيف ونصك اللي تحت هو اللي بيتحكم فيك.
صرخ به مضيفا:
-مقدرتش تمسك نفسك عن لمسها واستمرارك معاها لحد دلوقتي كان أمر واقع واتفرض عليك. بنفس اللحظة كانت چنى تقف أمام باب غرفة المكتب واستمعت لحديث فارس وهو يكمل:
-وأنا قولتهالك قبل كده وهعيدها تاني زيادة تأكيد، أنا مش هسمح لك تدهس چنى تحت رجليك وتفضل عايش معاها عشان جوازه والسلام. هرعت عائدة لغرفتها وارتمت على فراشها تبكي بحــ,,ـــــرقة لا تصدق ما التقطته مسامعها على العكس منه هو الذي رفض حديث فارس:
-كلامك مش صح يا فارس، أنا لو اللي بيتحكم فيا هي العلاقة كان زماني خونت چنى من زمان بس أنت اللي مش واخد بالك.
ابتسم بزاوية فمه وهو يكمل توضيحه:
-أنا فضلت متجوز چنى على الورق أكتر من شهرين، ومازن الفهد الضعيف اللي نصه اللي تحت بيتحكم فيه مكانش بيقدر يكمل يومين من غير علاقة مش اسبوعين والأكيد ولا شهرين. زفر أنفاسه وتابع:
-وبعد ما حملت وتعبت وهي لسه في الشهر السادس وقفنا العلاقة لأن حملها كان حرج وقضت معظمه في المستشفى ولا نسيت؟ رفع حاجبه الأيسر واستقام بطوله الفارع:
-يعني من الشهر السادس لحد الولادة وبعدها النفاس وكنت فاكر إن خلاص 3 شهور وارجع لحــ,,ـــــضن مراتي، بس طلعت مش مراتي ولا على ذمتي وكان لازم استنى فترة عدة بعد قضية الخلع.
صر على أسنانه وهو يؤكد:
-يعني مازن الضعيف ده فضل فوق ال7 شهور ملمسش لا مراته ولا أي واحدة تانيه، ضعفت معاها بعد كده وحصل غلط مني قبل ما نرجع لبعض، بس قبلها فضلت كل الشهور دي قادر اتحكم في نفسي فبطل تتهمني بالضعف ﻷني أقوى منك يا فارس ولو لسه جوايا مشاعر لنرمين فهي ذكرى للحب الأول اللي مفيش حد مر بيه وقدر ينساه حتى لو مر عليه 100 سنه، أنت بس اللي حظك كان كويس واتجوزت حبك الأول عشان كده مش قادر تحكم.




