
علت ضحكاته صائحا بسخرية:
-شكله هيعورك بس هو بونبونايه مش كده؟ ضحكت هي الأخرى على المزحة وأومأت له فغمز لها وهمس بجوار أذنها:
-بلاش دلع عليا بقى انا بحاول أمسك نفسي عنك لحد بالليل عشان أشوف بدلة الرقص الجديدة. وكويس انها زرقا انا بحب اللون الازرق ولا ده مش ازرق برده؟ ضحكت تخبره:
-هو ده اسمه نيڤي بس عادي يا حبيبي ازرق ازرق. وصلا لموقع منزل زين وصعدا الدرج وقرع جرس الباب فأسرعت دعاء لتفتحه ولكنها تفاجئت به أمامها وقبل أن تستعب ما يحدث وجدت ياسمين تحتضنها بترحيب:
-ازيك يا دعاء وحشتيني.
تعجبت منها فهل تصافحها وتحتضنها بعد كل ما حدث؟ رحبت بهما وأشارت لهما بالدخول وأخبرت زين بوجودهما فأسرع يستقبل رب عمله وزوجته الجميلة وجلس برفقتهما والتفت ينبه دعاء:
-الباشا بيحب قهوة وياسمين هانم… قبل أن يكمل جملته قاطعه فارس بقوة وهو يقف من مكانه:
-مفيش وقت للضيافة، انهارده خطوبة نرمين ويزن وعايزك تيجي معايا. شعر بالسعادة أخيراً فهل استعاد عمله فرد بلهفة:
-حالا يا باشا. هرع من أمامه ليرتدي ملابسه فأوقفه فارس بصوت جاد:
-ودعاء هاتها معاك.
❈-❈-❈
ظل جالسا يهز قدمه بلازمة عصبية ووالدته تجلس بجواره وبالخلف تجلس چنى التي سألته عندما وجدته جالسا ولم يصعد لمنزل نرمين:
-احنا قاعدين ليه؟ مش هنطلع؟ أجابها ولا زالت قدمه تتحرك بعصبية:
-لما فارس يوصل، هو قالي استناه تحت. لم تعقب عليه ولكنه وجد راحة والدته تربت على قدمه المهتزة:
-متقلقش كده أنت واخد موافقه منهم قلقان من ايه؟ لم يرد فردت چنى مبتسمة:
-هو مش قلقان يا طنط هو متحمس. ضحكت عاليا فشاطرتها سحر الضحك:
-دي خطوبه يا بني أومال لو كان جواز كنت عملت ايه؟
تنهد وعلق عليها:
-ياريته كان جواز والله يا ماما بس نرمين عايزه فترة خطوبه عشان نعرف بعض اكتر. أخرجت ضحكة ساخرة:
-وهو كل ده متعرفتوش على بعض؟ نفى مؤكدا:
-نرمين بنت محترمة جدا ومسمحتش أبدا بأي حاجه تحصل بينا، ولو بتتكلمي عن الفترة اللي اشتغلنا فيها مع بعض فاحنا فعلا عرفنا طباع بعض بس في الشغل مش في الحياة يا أمي. انهى حديثه وهو ينظر لها بتدقيق وتوسلها بنبرة بائسة:
-أمي، عشان خاطري أوعي تعملي أي حاجه فوق تزعلها.
تجهم وجهها وردت تدافع عن نفسها:
-وأنا لو ناوية أعمل ده كنت هوافق ليه يا بني، أخص عليك يا يزن. انحنى مقبلا راحتها:
-حقك عليا، أنا متوتر بس. ربتت على رأسه وهو منحنى يقبل راحتها فنظرت چنى لهما ولعلاقتهما بغصة حقيقة وهي تحاول استرجاع ماضيها مع والدتها قبل أن تتركها وتعيش برفقة أخيها الأكبر ومتى احتضنتها أو حتى تحدثت معها كما تفعل زوجة عمها مع ابنها الذكر والذي قد لا يحتاج لتوجيه واهتمام كما تحتاج الفتاة من أمها.
سمعت طرقات خفيفة على زجاج السيارة فنظرت للجانب لتجده والد نرمين وابنه ففتح يزن الباب ونزل يصافحهما فرحب بهم محمود ترحيبا حار:
-اهلا يا بني أهلا بيك. انحنى لسحر التي لم تخرج من السيارة:
-اهلا يا هانم نورتي والله، واقفين ليا ومطلعتوش؟ أجاب يزن مبتسما:
-مستنيين فارس بناء على أوامره. ضحكا معا وعقب الآخر:
-بس ميصحش كده تستنوه فوق أفضل. فتح باب والدة يزن وهو يحدثها بلباقة:
-اتفضلي يا هانم.
نزلت مرغمة ووقفت تنظر ليزن وهو يشير ﻷخيه وخطيبته ليتبعوهم لاعلى، ولكن سريعا ما وجدوا سيارة فارس تتبعها سيارات الحرس ولحظات وصعد الجميع وسط نظرات الدهشة من محمود وياسين لتواجد دعاء وزين برفقة فارس. جلس الجميع بالبهو الصغير الخاص بشقة السيد غزال ورحبت بهم هدى ترحيبا حارا فاستهل فارس حديثه فورا بعد أن ارتشفوا المشروبات التي قدمتها لهم:
-طيب يا جماعة احنا ندخل في الموضوع على طول بما إن كل الاطراف موافقة على النسب ده.
ابتسم السيد وأومأ لفارس فأكمل:
-احنا بأمر الله طالبين ايد نرمين لابننا يزن، قولت ايه يا حاج؟ ضحك السيد ورد فورا:
-موافق يا بني طبعا وكفايه انه من طرف الغاليين. ربت فارس على صدـ,,ـــره ممتنا لإطراءه وأكمل حديثه بتفاصيل الزواج:
-طيب احنا هنقدم مهر نص مليون جنيه وده المبلغ اللي حدده يزن، والمؤخر مليون. أومأ كل من السيد ومحمود دون تعقيب، ولكن عندما تطرق فارس ﻷمر السكن:
-بالنسبة للبيت اللي هيسكونوا فيه فيزن هيجيب ڤيلا جنبنا برده عشان يبقى زي باقي العيلة.
تركته حتى يكمل حديثه وعندما توقف ولم تجد اعتراض من أحد استأذنت:
-بعد إذنك يا فارس أنا ليا رأي تاني في الموضوع ده. تخوف يزن من حديث أمه فهمس لها:
-في ايه يا ماما؟ ربتت عليه مطمئنة إياه وتكلمت تخبر الجميع:
-زي ما أنتو عارفين أنا مليش غير ولادي الاتنين دول، آسر وشاري ڤيلا من ساعة ما خطب وطبعا كلكم عارفين انها عايشه فيها لوحدها مؤقتا لحد الجواز وساعتها هيروح يعيش هناك فهفضل أنا بقى ساعتها لوحدي لما يزن كمان يسكن بره.




