
اللي بتعمليه ده يا چنى؟ هو ده وقت خصام؟
لم تجب بل نظرت لها بتحدي فثارت دينا غاضبة:
-لااااا اسمعيني كويس، ده لا هو وقت دلع ولا وقت خصام، جوزك محتاجك ولازم تبقي جنبه.
ردت ببرود:
-منا جنبه اهو.
قوست فمها وزمت شفتيها للأمام ممتعضة:
-بالطريقة دي؟ نايمة ع الكنبه والأكيد انك مبتكلمهوش مش كده؟
ردت بلامبالاة:
-ﻷ خالص، بكلمة لما بيكلمني زي ما بكلم حضرتك عادي، وهفضل جنبه اراعيه وانفذ له طلباته.
جعدت دينا جبينها مرددة:
-بتكلميه زي ما بتكلميني؟
ليه هو انتي مخصماني أنا كمان؟
ابتسم ساخرة:
-منا لما أكون آخر من يعلم وكلكم عارفين يبقى لا هو معتبرني مراته ولا انتو حتى معتبرني واحده من العيلة، بس تمام أنا موقفي منكم ملوش دعوة بتعبه ولما يخف إن شاء الله هيبقى ليا كلام تاني معاه ومعاكم يا طنط.
رفضت كلماتها تعترض غاضبة بشكل أثار حنق تلك الصغيرة:
-عيب
طريقتك دي يا چنى انا مش واخدة منك على الطريقة دي، انتي بتكلمي حماتك واللي هي في نفس الوقت مرات عمك فعيب اوي طريقتك دي، احنا خبينا خوف عليكي مش أكتر هي مش نظرية مؤامرة أصلها.
زفرت چنى بفروغ صبر وسألتها:
-طيب يا طنط أكيد حضرتك مش جايه 4 الفجر عشان تخليني أنام جنب جوزي.
ردت دينا وهي تصر على أسنانها:
-ﻷ طبعا، أنا جايه ادي مازن العلاج بتاعه، تحبي اجيبلك العلاج واقولك على مواعيده عشان تتابعيه انتي؟
رفضت بحركة من كتفيها:
-ﻷ
يا طنط مش حضرتك متابعه معاه من الأول وعارفه كل علاجه، كملي بقى.
انهت كلماتها وفتحت الباب دالفة وجلست مربعة على الأريكة ودينا متفاجئة من تصرفاتها فدلفت هي توقظ نجلها:
-مازن، حبيبي اصحى.
فتح عينيه المجهدتين وسألها بصوت مبحوح:
-في حاجه يا ماما؟
أجابته مبتسمه وساعدته على الجلوس:
-العلاج يا حبيبي.
هز رأسه وتناول علاجه وشكرها ونظر لساعة الحائط وعاد بوجهه يحدث والدته:
-ماما من فضلك كنت عايز آخد شاور.
أومأت له:
-حاضر يا حبيبي، أخوك بس يصحى عشان يدخل معاك.
تجهم
وجه چنى من ردها فصرت على أسنانها لدرجة أنه سمع صوت اصطكاكها فعقب على حديث والدته:
-لأ يا ماما مفيش داعي لساجد مراتي موجوده ، خليه بس يسندني لحد الحمام عشان مسندش عليها عشان الحمل.
أومأت وخرجت فنظر لچنى وابتسم يشير لها بالاقتراب ففعلت وجلست على حافة الفراش فسألها:
-زعلانه مني؟
أومأت وهي لا تنظر له فأجبر وجهها للتطلع له وتابع حديثه:
-طبعا معاكي ألف حق بس لو عرفتي ليه خبيت عليكي هتعذريني.
رفعت نظراتها لتتعلق بعينيه التي تعشــ,,ـــــقها وانتظرت تفسيره فتابع:
-لما
عرفت إن التعب رجع كنا على وشك الإنفصال وانا حيران اسيبك تكملي حياتك ولو جرالي حاجه ساعتها هتبقي أصلا بتكرهيني ومش هتفرق معاكي، ولا نرجع لبعض عشان مش قادر اكمل من غيرك ومحتاجك تكملي معايا اللي فاضلي كان وقت طويل او قصير.
عبراتها نزلت على وجنتيها رغما عنها واستمعت له يكمل:
-بس قلبي اتغلب على عقلي ومقدرتش ابعد عنك وانا عارف اني أناني باختياري ده بس…
قاطعته وهي منهارة من البكاء:
-انت
تبقى أناني لو خرجت من حياتي وأنا بمــ,,ـــــوت في التراب اللي بتمشي عليه يا مازن وقولتلك قبل كده الكلام ده، الوقت اللي هنقضيه سوا هو ده الذكرى اللي هتسيبهالي كانوا سنه ولا 100 حتى.
قبل راحتها وعلق عليها:
-عارف كل ده بس برده خايف اسيبك بدري وانتي لسه صغيره اوي عشان كده قولت بلاش اشيلك هم تعبي وكفايه عليكي مشاكل باباكي ومامتك وابننا اللي حمله تقيل.
بكائها جعله يتحرك على الفراش ليقترب منها أكثر وأحتضنها بقوة هامسا لها:
-بحبك يا اوزعتي، أوعى تزعلي مني ولو بتحبيني زي ما بتقولي سامحيني اني خبيت عليكي.
لم
تستطع بعد كلماته أن تكمل في خصامها فرفعت ذراعيها تتعلق بعنقه وتقبله بفمه قبلة محتاجه وابتعدت تخبره:
-انا مقدرش ازعل منك أبدا، بس ليا كلام مع باقي العيلة عشان ساعدوك في انك تخبي عليا.
ابتسم بسمة واسعة وداعب أسفل ذقنها:
-معلش سامحيهم عشان خاطري، أنا اللي اصريت عليهم عشان يخبوا عليكي يعني محدش منهم عمل كده من دماغه.
هزت رأسها عدة مرات وشردت بملامحه المتعبة فابتسم لها مازحا:
-شكلي وحش في الحلاقة الزيرو؟
نفت تحاول إخفاء حزنها فرسمت بسمة كاذبة:
-زي
القمر يا ميزو بيه وكل البنات بتحسدني عليك عشان كده انا عايزه اعملك زار يمكن يشيل عننا العين شوية أحسن مش لاحقين نفوق.
ضحك من قلبه فهي قد نجحت أن ترسم البسمة على وجهه وشاكسها:
-زار؟ زار يا چنى هي حصلت لزار؟
رنت ضحكته بالغرفة وانحنى مقبلا إياها قبلة عميقة فابتعدت بسرعه بعد أن شعرت بنفسها تنجرف لرغبتها الفطرية فهما قد ابتعدا عن بعضهما البعض منذ فترة لا بأس بها ولكنه أحكم قبــ,,ـــــضته عليها وتمتم باثارة:
-عايزك.
نهجت
بأنفاسها وأشارت للأبرة الطبية المغروزة بكفه ومعها تلك الأسلاك المزروعة بصدـ,,ـــره فتمتم مبتلعا ريقه ناهجا بأنفاسه:
-روحي نادي على ماما تيجي تشيل الكانيولا دي بسرعه أحسن البيت كله هيسمع بينا دلوقتي وأنا مش قادر بصراحه.
ضحكت برقاعة فكتم صوت ضحكاتها موبخا إياها:
-هيسمعونا كده، روحي بقى نادي ماما.
فعلت رجاءه فتحيرت والدته من طلبه:
-عايز تشيل الكانيولا ليه بس يا بني؟
أجابها كذبا:
-مش عارف أنام يا أمي وكده كده لما هصحى هاخد شاور وابقى ركبيهالي تاني.
وافقت



