روايات

الفصل الثالث والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث والأربعون طمس الهوية

مستسلمة وخرجت فسحب چنى بقوة اسقطها بجوارة وهي تصيح به:
-براحه يا مازن على نفسك.

نهج بانفاسه وتكلم بصوت مثار:
-طب يلا بقى بسرعة أحسن وحشاني جدا.
❈-❈-❈*
بعد مرور أسبوعين
وضعت ملابسه بالخزانة وساعدها هو بذلك ولم يخل الأمر من مشاكسته لها كلما انفرد بها حتى حدقته بنظرة جادة وهمست محتدة:
-بس بقى ولا عشان ماما عدتها المرة اللي فاتت.

ضحك مقتربا منها يداعب أناملها بخاصته:
-مامتك عدتها عشان مفيهاش حاجه انتي مرااااتي وربنا مراتي.

نظرت للخزانة المرصوصة وسألته بدلال:
-ها

ايه رأيك في الرصة؟

سحبها من خصرها وألصق ظهرها بالخزانة محكما ذراعه على خصرها والذراع الأخر يستند به بجوار وجهها واقترب منها منحنيا بجسده وحاول فك حجاب رأسها فمنعته ولكنه رفعه قليلا ليظهر عنقها بسخاء وانحنى مقبلا إياها صعودا وهبوطا على طول عنقها المرمري وهي تتنهد باستمتاع لملمس شفتيه على بشرتها؛ فأخرجته همهماتها من تحكمه بنفسه وأحكم من احتضانها وفك حجاب رأسها وعمق من لمساته وقبلاته فدلفت والدته الغرفة متفاجئة بما تراه فنادته بصوت غليظ:
-يزن.

ارتبكت نرمين فابتعدت عنه مشيحة وجهها عن حماتها وأطرقت رأسها أرضا فاقتربت منه والدته تهمس له:
-اهلها

كلهم هنا يا يزن مش تتلم انت وهي.

لمعت عينه ورد مدافعا:
-دي مراتي يا ماما.

رفضت بحركة وجهها:
-مراتك بعد الفرح يا حبيبي ودي الأصول.

ثم نظرت لنرمين تسألها بنزق:
-مش كده يا نرمين ولا ايه؟

دمعت عينيها مطرقة رأسها بخجل فصاح بوالدته ينهرها على غير عادته:
-ايه يا ماما اللي بتقوليه ده؟ دي مراتي وانا مسمحش لحد يكلمها ولا يحرجها ﻷي سبب.

هزت سحر رأسها وتركته متحركة للخارج وهي تمتم بضيق:
-أنت حر ويارب ابوها اللي يقفشكم المرة الجاية.

ثم

التفتت وهي على أعتاب الباب:
-آه أصل نسيت أقولك إن مامتها واقفه معايا تحت تحكيلي لما قفشتكم عندها في البيت فكده مش فاضل غير أبوها أو أخوها.

تركتهما بحالة ذهول ونزلت الدرج فنظر لنرمين يسألها متعجبا:
-هي مامتك طبيعيه يا نرمين؟ في حد يحكي حاجه زي كده؟

رمقته بنظرة متضايقة وأنحنت تسحب حجابها الملقى على الأرض ووضعته بإهمال وهي تبكي موبخة إياه:
-المشكلة في ماما يا يزن ولا فيك وأنت مش مراعي إن أنا اللي بيتحــ,,ـــــرق دمي ومش هامك حد.

بكت فحاول تهدأتها ولكنها تابعت بحدة:
-من

هنا لحد الفرح لو لمستني يا يزن اعتبر إن الخطوبة دي ملغيه وأوعى تفكر ان كتب الكتاب هيبقى مانع ليا، انا بحذرك اهو.
❈-❈-❈
استقبل هاتفها فأجابها وهو يتناول إفطاره برفقة زوجته:
-ايوه يا دكتوره صباح الخير، مازن عامل ايه انهاردة؟

اجابته فورا وبتعجل:
-الحمد لله، تعالى البيت عندي أنا عيزاك يا فارس.

رفع حاجبه وعقب:
-خير انا شويه ورايح الشركة.

ردت متجهمة:
-بقولك عيزاك في موضوع مهم، تعالى وانت تعرف.

أغلق معها فنظرت له ياسمين فأجاب تساؤلها الصامت:
-مش

عارف، الدكتورة دينا أول مرة تكلمني بالعصبية دي.

وقف يتجهز للذهاب فأوقفته:
-طيب ممكن تاخدني على طريقك لڤيلة نرمين أحسن هم هناك من بدري بيفرشوا.

وافقها فصعدت لتتجهز ولكنها استلمت مكالمة من ابنة عمها:
-ايوه يا شيري أنا بلبس وجايه خلاص.

ردت عليها تصر على أسنانها:
-انا لسه عند الدكتور مراد.

سألتها بفضول من نبرة صوتها المقلقة؟
-هو مال صوتك؟ في ايه يا شيري؟

وقبل أن تجيبها استمعت لصوت فارس:
-يلا يا ياسمين.

أسرعت تغلق معها:
-بصي

خلاص انا جيالك عند الدكتور مراد ونبقى نروح سوا.

اغلقت بسرعه وهرعت ﻷسفل ومنها لمنزل عم زوجها وفور دخولهما نظرت لهما دينا بغضب وحدة وسألت فارس دون مقدمات:
-فرح يزن ونرمين بعد اسبوعين، ده بجد؟

أومأ مؤكدا فصاحت به دون أي اعتبار:
-يعني ازاي الكلام ده؟ ابني لسه راجع مبقالوش اسبوعين من عملية خطر بالشكل ده وتعبان تقوم أنت بدل ما تخليهم يأجلوا تقولهم الفرح في ميعاده؟

صمته جعلها تعود خطوة للوراء فاقترب منها بخطوات حثيثة ووقف قبالتها وتحدث بصوت حاد وقوي:
-قبل

ما أرد على كلامك عايز أفكرك أنا مين؟ فاكرة ولا نسيتي لمجرد أني بطلت اسلوبي وطريقتي القديمة؟

حاولت الرد فنهرها غاضبا:
-أول وآخر مرة صوتك يعلى عليا بالشكل ده ومش هعديها لو اتكررت، وبخصوص كلامك فآه الفرح هيتعمل في ميعاده عشان مازن لسه عايش مماتش يا دكتوره وعشان لو مازن هو اللي كان مكانه كنت هخليه ميأجلش برده ﻷننا مش في عزا ومازن هيخف ويفوق فبلاش الفال الوحش ده.

أشاحت وجهها عنه فاستمع لصوتها المتضايق:
-ماشي يا فارس، بس لا انا ولا جوزي ولا ولادي هيحضروا ﻷن اللي بيحصل ده مش أصول.

صرخ

بها بصوت أجش استمع له كل من بالبيت:
-أنتي بتقرري وتديني أوامر يا دكتوره؟

نزل كل من مراد وساجد على صوته العالي وسأله الأول متعجبا:
-في ايه يا فارس؟

أجابه فورا بقوة صوته:
-الدكتورة مش عاجبها كلامي يا دكتور، بس ماشي تمام ده اللي عندي وكلكم هتحضروا فرح يزن وبالأكراه واللي مش هيحضر يستحمل غضبي.

تركهم وخرج كالطلقة التي تركت فوهة السلاح وغادر تاركا زوجته متفاجئة مما يحدث ولم تشعر سوى بذراع ابنة عمها تسحبها بعيدا عن الصدام الدائر بين مراد ودينا وابنهما وهمست تخبرها:
-دي

الخناقة دي دايره من امبارح من ساعة ما عرفت اننا بنفرش الڤيلا بتاعتهم، ولما ساجد قال لها إن ده قرار فارس هاجت وبهدلت الدنيا وكانت عيزاه يمنعني أروح أفرح لأختي تخيلي يا ياسمين.

استمعتا لصوت دينا الصارخ وهي تزم بحديثها:
-هي فاكرة نفسها عروسه بجد وفرح وحنه وفرش؟ دي مطلقه وبتنط من راجل للتاني، والأهبل اللي اسمه يزن فاكرها موافقه عليه عشان سواد عيونه وهي بتنام في حــ,,ـــــضن كل راجل شويه.

صرخت كل من شيرين وياسمين بنفس واحد اعتراضا على الخوض بعرض اختهما، ولكنها أصرت ساخره:
-أنا

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى