روايات

الفصل الرابع والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع والأربعون طمس الهوية

قبلها قبلة عميقة ومؤججة للمشاعر وابتعد يهمس بأذنها:
-يبقى عليكي انك متتعبنيش وتخلي المجهود ده عليكي انتي. فهمت حديثه فاعتلته بحذر وسألته بتخوف:
-أنت متأكد؟ أومأ فانحنت تهمس له:
-أنا خايفه تتعب. قبلها من عنقها وأكد:
-أنا هتعب فعلا لو بعدتي عني. ❈-❈-❈
أوصل والدته وها هو يصف سيارته أسفل بنايتها والتفت لهدى مبتسما:
-حمد الله ع السلامه يا طنط. ضحكت عاليا تتحدث محركة يديها:
-والله عندك حق، ده المسافه كأنه سفر فعلا. ثم تذمرت بطريقة سوقية لم تحبذها نرمين أبدا:
-يا عيني عليا لما أحب أشوف بناتي هطخ مشوار ابن لذين .

ابتسم لها يخبرها:
-بسيطه يا طنط، إن شاء الله بعد الفرح هشوفلكم حاجه قريبه مننا عشان تبقي جنب نرمين وشيرين. لمعت عين نرمين بالرفض الصريح واعترضت:
-ﻷ طبعا ايه الكلام ده؟ دفعتها هدى بكتفها من الخلف تمنعها:
-يا بت، مش احسن من المشوار ده. التفتت لها تعاتبها بنظراتها وتكلمت توضح:
-لا جدو هيوافق يسيب بيته ولا بابا ينفع هو يطخ المشوار من هناك لحد شغله، هو من هنا يا دوب ربع ساعه ويوصل الشغل فبلاش تحطي أمل ع الموضوع ده يا ماما عشان مش هيحصل.

قوست هدى فمها بوقاحة فتكلم يزن يطلب منها بأدب واحترام:
-ممكن يا طنط أروح أنا ونرمين نتعشى بره؟ وافقت توا:
-طبعا يا حبيبي دي مراتك، أنت بستأذن! ترجلت من السيارة تشير له:
-مع السلامه يا حبيبي. ضحك ناظرا لنرمين:
-مامتك عسل. شعرت بالحرج من تصرفات والدتها وهي تعقب عليه:
-مقبوله منك. هم بتشغيل محرك السيارة ولكنها أوقفته:
-يزن معلش ناخد إذن بابا عشان ميزعلش. هز رأسه فورا وأمسك هاتفه فأجاب الآخر:
-اهلا يا بني. رد يحيه:
-ازيك يا عمي؟ طنط هدى زمانها ع الباب.

أومأ وهو يتحرك ليفتح لها الباب معقبا:
-ايوه فعلا وصلت أهي. نظر لنرمين وأرسل لها قبلة طائرة وهو يتحدث مع والدها:
-انا بعد أذنك هاخد نرمين نتعشى بره ويمكن نسهر شوية لو مفيش عند حضرتك مانع؟ سأله بحيرة:
-هتسهروا فين يعني؟ أجابه موضحا:
-في مطعم بيجيب مطربين وشو تنوره كنت سهرت فيه قبل كده وعجبني، فلو حضرتك موافق هنسهر فيه هو في زايد. وافقه مضطرا:
-ماشي يا بني بس متتأخروش يعني 10 بالكتير ترجعوا.

نظر لساعته فقد تخطت السابعه فأخرج ضحكة ضعيفة يخبره:
-احنا على ما نوصل وناكل تبقى 10 يا عمي، أنا بقول لحضرتك نسهر شويه وأكيد هرجعها البيت بنفسي حتى لو وش الفجر يعني ما هي مراتي والكل عارف كده. نظراتها المتوسلة بعدم إحراجها أمام أبيها جعله يضيف:
-ده طبعا بعد موافقتك يا عمي. تنهد محمود مستسلما:
-ماشي يا يزن، بس لو لقيت نفسك هترجعها الفجر فعلا يبقى وديها تبات عند شيرين أحسن احنا في منطقة شعبية حتى لو كاتب عليها الناس هتتكلم.

هز رأسه موافقا وأغلق معه ناظرا لها بفرحة:
-إفراج وسهره صباحي للفجر وهتباتي عند شيرين كمان يعني بعيد عني ب100 متر بس. ضحكت تسأله وهو يتحرك بالسيارة:
-أظن المسافة بين بيت شيرين وبيتك أكتر من 100 متر بكتير. غمز لها كعادته:
-10 دقايق مشي مش ساعه بالعربية. وصلا للمطعم ودلفا معا يتناولان الطعام وهما يشاهدان الفقرات المتنوعة لتلك السهرة التي راقت لها كثيرا وأخرجتها من الحزن الذي اعتراها حتى انتبهت لصوت المطرب وهو يقول:
-هنوقف ربع ساعه لحد الانتهاء من صلاة الفجر ونرجع نكمل الفقرات بتاعتنا.

لمعت عينيها تنظر ليزن بلهفة:
-يزن، ده الفجر بجد؟ أومأ مقبلا راحتها:
-زهقتي؟ نفت وعقبت:
-بس كفاية كده وعلى وعد نسهر السهرة دي بعد الفرح. وافقها وتحركا صوب منزل توأمتها مرورا بڤيلته فنظرت من خارج الأسوار تهتف بدهشة:
-معقول ماما ومامتك سايبين الأنوار كلها والعه كده؟ رد وهو يدير مقود السيارة:
-أكيد لهفتهم على ياسمين نستهم، تعالي نروح نطفي الأنوار وبالمره اقفل بالمفتاح. وصلا لداخل الڤيلا وتحرك كل منهما باتجاه لغلق الأضواء وتقابلا بالبهو المعتم فنظر لها ببريق عاشق وسحبها داخل حــ,,ـــــضنه يهمس لها:
-جمالك بينور في الضلمة.

ضحكت عاليا فاحتضنها وهمس بأذنها:
-بحبك، بعشــ,,ـــــقك. أطرقت رأسها بخجل تردد:
-وأنا بحبك وبعشــ,,ـــــقك. رفع وجهها بسبابته ونظر بعمق عينيها وقبلها قبلة عميقة مؤججة للمشاعر تجاوبت هي معها وبقوة ولكنها فاقت من حالتها المثارة عندما وجدت يده تتحسس مؤخرتها وهي داخل أحضانه فابتعلت بخجل:
-يزن، احنا زودناها كده. نهج بأنفاسه ونظر لها بشبق:
-نفسي أنام في حــ,,ـــــضنك، ايه رأيك لو نبات هنا سوا؟ رفضت فورا فتكلم بسرعة قبل أن تعقب عليه:
-والله ما هعمل حاجه، ننام بس جنب بعض والله العظيم ما هلمسك.

أشاحت بوجهها عنه فتابع:
-بصي بصراحه انا هلسمك، بس حــ,,ـــــضن بس والله، نفسي أنام في حــ,,ـــــضنك. رفضت وقد اعترى وجهها الحزن:
-بلاش كده يا يزن عشان خاطري، الفرح فاضل عليه أقل من اسبوع، ولا أنت مش عايز تحس يومها أني عروسه وتبقى كل حاجه بينا بتحصل لأول مره؟ سحب شهيقا عميقا يحاول تثبيط حرارته وأومأ مقبلا وجنتها:
-ماشي كلامك. اتسعت بسمته ينظر لها بخبث:
-بس بشرط. تعجبت فهل يشترط الآن:
-ايه هو؟ أشار بسبابته على شفتيه:
-أنتي اللي تبوسيني.

عضت على شفتها السفلى وارتفعت بجسدها تقف على أطراف أصابعها تتعلق برقبته وذراعيها تحيطان عنقه ووضعت شفتيها على خاصته تقبله برقة فبادلها القبلة برقة مماثلة حتى ابتعدت تلتقط أنفاسها بصعوبة من أثر القبلة المحمومة بالعواطف وتكلمت وهي تجاهد صوتها المبحوح من إثر نشوته:
-يلا بينا بقى. ضحك عاليا وهو يقلدها بمياعة ونبرة انثوية مرددا:
-يلا بينا بقى.

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى