روايات

الفصل الثانى من نوفيلا لاجلك اعتزلت النساء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثانى لاجلك اعتزلت النساء

  مر الحفل بسلام ووقفت نرمين أمام بوابة فيلا مازن تنتظر زوجها ليحضر سيارته فاقتربت منها حماتها وابتسمت وهمست لها: -ما تيجو تسهروا معانا انهارده يا نرمين.   ردت تبادلها البسمة: -أنا معنديش مانع بس يزن رايح الشركه بكره ويمكن ميوافقش عشان يقدر يصحى بدري.   ردت سحر وقد اقترب نجلها منهما: -مفيهاش حاجه لو سهرتوا شويه وعادي لو تباتوا معايا مش هيجرا حاجه يعني.   ابتسم يزن بعد أن ترجل من سيارته وقد استمع لآخر حديثها:

-ماشي يا ماما مفيش مشاكل حتى لو هطبق للصبح عشان خاطرك يا جميل.   داعب أسفل ذقنها فابتسمت ودلفت سيارته وذهبوا جميها لمنزلها وهناك وأثناء مشاهدتهما للتلفاز تسائلت سحر متصنعة العفوية بعد أن شاهدت مشهد للبطلة وهي تنجب رضيعا جعل العائلة كلها فرحة وسعيدة: -عقبالكم يارب، أنتو مش ناويين تفرحوني بقى ولا ايه؟   ثم التفتت لنرمين وسألتها بشكل مباشر: -مش ناويه تروحي تشوفي ايه سبب التأخير ده كله يا نرمين.   ارتبكت الأخيرة فرد يزن فورا:

-ومين قالك يا ماما إن في تأخير؟ انا اللي مش عايز خلفه دلوقتي.   اتسعت حدقتيها وهتفت بحدة: -مش عايز خلفه؟ أنت سامع نفسك يا يزن! ليه يعني وعشان ايه؟ ولا تكون لسه مش واثق انكم هتكملوا مع بعض!   انتفض واقفا ورمقها بنظرة غاضبة ورد يصر على أسنانه: -بالعكس يا ماما، أنا ونرمين متفاهمين جدا بس عايزين نستمتع ببعض قبل دوشة العيال وأظن دي حاجه تخصنا وطالما نرمين مش ممانعه وموفقاني يبقى مش من حق حد يتدخل في الموضوع ده.

  تنفست بحدة وأومأت له ممتعضة: -طبعا، أنا لا من حقي اعترض على اختيارتكم في الجواز ولا من حقي اعترض على سفرك وبعدك عننا ولا من حقي اعترض على حرماني من فرحتي بولادكم وكل واحد فيكم ماشي بدماغه ولا كأني أمكم اللي فنيت عمري عشانكم.   بكت واضعة وجهها داخل راحتيها تتذمر: -أنت وأخوك اختارتوا عرايسكم من غير موافقتي وقولت ماشي طالما هما مبسوطين.   التفتت تنظر لنرمين تحدثها بحزن: -ومش قصدي أزعلك يا بنتي انا بحبك وربنا العالم، بس أنتي عارفه اني كنت رافضاكي في الأول وقولت خلاص اختياراتهم وهم حرين فيها، ودلوقتي كل واحد منكم مأخر الخلفه .

  بكت تشكو لها: -الصغير بحجة إن عروسته لسه صغيرة ووراها دراسه وقولت ماشي الأمل في الكبير هو اللي يفرح قلبي، تقوم أنت كمان تحرمني من إن اشيل عيالك ولا عايزيني أم.وت بحسرتي بقى؟   زاد بكائها فربتت نرمين عليها تواسيها: -متزعليش يا طنط والله حقك عليا، الصراحه هو في تأخير ويزن بيقول كده عشان ميحرجنيش وأنا إن شاء الله رايحه بكره اشوف السبب ولو في علاج هاخده عشان انا كمان هتجنن واجيبلك نونو صغنن كده تلعبي بيه.

  قبلتها من وجنتها مستحسنة حديثها: -حبيبتي يا بنتي، والله انتي اللي فيهم ومريحه بالي وكنتي وحشاني اوي لما سافرتو مش التانية اللي بتكلمني من طراطيف مناخيرها.   قوس يزن فمه فلاحظت سحر ردة فعله وهي تضيف: -عندك اعتراض ولا ايه؟ دي الوحيدة اللي بتكلمني كل يوم وكمان مبتخبيش عني حاجه مش زيك..   حك لحيته متنهدا ومسح على وجهه: -ربنا يخليكم لبعض يا ماما، أنا طالع أنام بقى عشان الشغل بكره وياريت تعملي حسابك يا نرمو تيجي معايا عشان نطلع من الشركه ع المستشفى نشوف هنعمل ايه في التحاليل دي.

  أومات توضح: -ماشي بس زي ما فهمتك مش عايزه اروح مستشفى الفهد، خلينا نروح أي حته تانيه.   وافقها وتحرك صاعدا لغرفته فهمست سحر تربت على فخذها: -ربنا إن شاء الله هيفرحني بيكم يا بنتي، اطلعي نامي أنتي كمان يا نرمين وبكره طمنيني على طول يا حبيبتي. ❈-❈-❈  

خرجت من غرفة ملابسها بعد أن ارتدت زي فاضح لا يخفي الكثير من جسدها فاعتدل فارس بجلسته وبسمته زينت وجهه فاتحا ذراعيه يستدعيها لحضنه؛ فتحكرت تتمايل بخصرها بعنچ وهو يبلل شفتيه ممنيا حالة بقضاء ليلة حميمة مع حبيبته، ولكن تأت الرياح بما لا تشتهي السفن ويقطع تمايلها ودلالها طرقات ضعيفة على الباب فعلمها فورا وناطقا بحنق واعتراض: -أكيد حد من ولادك.   تقوس حاجبيها معترضة: -ايه حكايتك كل كلمه ولادك ولادك، هما ولادي لوحدي ولا ايه!

  أشار لها لترتدي مئزرها وهم هو بالتحرك صوب الباب لفتحه: -آه ولادك لوحدك طالما مبيعملوش حاجه في حياتهم غير انهم ينكدوا عليا.   فتح الباب وانحنى لطول تلك الصغيرة وسألها بصوت مكتوم محاولات إخفاء ضيقه: -خير؟ الناني بتاعتك فين؟   اجابته بطفوله: -نانيه.   التفت لزوجته لتضع الترجمة لما تفوهت به فضحكت: -نامت وسيباكي؟   أومأت الصغيرة ترتفع على أصابعها للتعلق بعنق والدها: -ننه بابي.   التفت رامقا زوجته بنظرة حادة متسائلا: -هو كل يوم تنام معانا؟ انا انهاردة عايزك وبقالي 5 ايام مش عارف ألمسك.

  مسحت على وجهه برقة: -معلش حبيبي، هاتها ولما تروح ف النوم هبقى اوديها اوضتها.   رفض بعد أن أنزل الصغيرة من يديه: -ﻷ يا ياسمين، أنتي عوديتها تنام معانا وكده غلط، خديها اوضتها وصحي الهانم اللي نامت وسابتها بدل ما تترفد عشان أنا جبت أخري و5 ثواني وتكوني هنا.   تحركت مسرعة لترك الصغيرة برفقة المربية وعادت تخطو بخطواتها البطيئة تلعب على أوتار قلبه الذي لم يعرف الحب طريقه له إلا بوجودها معه.  

تنفس عميقا واقترب منها يحتضنها وحملها متوجها لفراشهما ليرسم على جسدها بصمته العاشقة والشغوفة حتى ارتمى بجوارها بإرهاق مغلقا عينيه ليستكين ويستريح وهو يحتضنها بقوة فهمست له: -فااارس.   همهم بصوت ضعيف: -عيونه.   قبلته وتابعت: -عايزة اقولك على حاجه بس خايفه تتعصب.   أبعدها عن حضنه وغمز لها متسائلا فابتلعت ريقها وتشجعت: -عايزه أشيل الوسيلة عشان نجيب أخ أو أخت للولاد اهو يسليهم شويه وبالمرة…   صمتت عندما رأت تعابير وجهه الرافضة والتي كانت أبلغ رد على حديثها ولكنه أضاف لتلك التعابير صوت انفاسه الرافضة وهدر بها:

-هو أنا ناقص يا سلطانه، مش كفايه كل يوم والتاني حد منهم واخدك مني او نايم عزول بينا.   سحبها حتى تسطحت على الفراش وارتفع قليلا ييرمقها بنظرات والهة: -انتي بقيتي بتوحشيني اوي والولاد وخدينك مني خالص.   انحنى مقبلا او ملتهما عنقها كتعبير أدق وتابع: -انتي عارفه اني هسيب ادارة الفهد لمازن ويزن واتفرغ لشركة السيارات وبس   قوست حاجبيها متعجبة: -وده ليه؟   رد ولا زالت نظراته العاشقة تخترق قلبها النابض باسمه: -عشان الاقي وقت اقضيه معاكي انتي والولاد، وانتي عايزانا ننشغل ببيبي جديد ياخدك مني.

  زم شفتيه للأمام بشكل طريف: -والله حرام عليكي ده انا جوزك حبيببك.   مسحت على وجهه ولحيته بحنان تبادله نظرات العشق بأخرى كلها ولع: -انت حياتي كلها يا سلطان قلبي، ربنا يخليك ليا يارب.   يتبع…حرام عليكي ده انا جوزك حبيببك.    

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى