
قبل يدها بحنان قائلا : ربنا يباركلى فيكى يا ماما. متزعليش يا حبيبتى بنهزر معاكى مش كدة يا ميرو؟ ضيق عينيه بإستهجان قائلا :- مير إيه يا أخويا! ولد إحترم نفسك هتضيعلى هيبتى. هتف بمبالاة:- ما هي كدة كدة ضايعة
وحينما لمح الغضب من والده هتف مسرعا :-
قصدي هيبتك في الحفظ والصون يا حج مش كدة يا تيتة؟ هتفت خديجة بضحك :- ههههه أيوة على يدى.
هتف عمر بضجر :- قصدك إيه يا أمي؟
أردفت بضحك :- أقصد اللى كنت بتعمله فيا زمان هيطلع عليك يا حبيبي وماشاء الله زياد ما يفرقش عنك في حاجة كأنه إنت وانت هو . ضحكت سجود قائلة :-والله عندك حق يا عمتى. نظر لها بغيظ قائلا :- عجبتك أوى يا أختى.
ثم وجه أنظاره لإبنه قائلا :- وانت أخلص يلا قدامي على الشغل. نهض وهو يلوك الطعام قائلا :-
حاضر يا بابا فى ديلك قصدي ورا حضرتك. طالعه بإشمئزاز قائلا:- طيب وانت شبه ناس كدة أعرفها.
هتفت بشراسة :- تقصد إيه يا عمر؟ أجابها ببراءة :- أقصد عم عبده السواق. هتفت بغضب مكتوم :- ماشي يا عمر هعديهالك بمزاجي. قالت ذلك ثم تابعت طعامها بغيظ شديد منه فهتفت خديجة بمزاح :- براحة يا سجود يا حبيبتى إنتي كبرتي لأحسن لقمة تقف في زورك ومنلحقش نتصرف. أدمعت عينيها وتركت الطعام ودلفت للمطبخ بغضب شديد فهي لن تتغير أبدآ. هتف زياد بندم :- أوبس شكلنا زودناها معاها أردف عمر بندم هو الآخر :- عندك حق. إسبقني إنت على ما أروح أصالحها.
غمز له بعينه بخبث قائلا :- اه يا بابا يا شقي ماشي بس ما تتأخرش. ركض ناحية الباب ما إن رأي والده يبحث عن شئ كي يقذفه به فهتف بغيظ :-
امشي يا ابن الكلب. قال ذلك ثم دلف للمطبخ ولكنه صدم حينما رآها تأكل فهو توقع بكائها ولكن سجود تبقى سجود.
جلس إلى جوارها وتنحنح بهدوء فأشاحت بوجهها إلى الجانب الآخر بضيق فضحك عليها قائلا :- إيه يا سجود يا حبيبتى هي أول مرة يعني ما إحنا علطول بنهزر إيه الجديد؟
أجابته بغيظ :- يعني مش عارف عمال تتريق عليا إنت وابنك وعمتو ومش مراعين مشاعرى أنا اصلا ماليش غير ابني إياد وبس. هتف بسخرية :- إياد اللى لو يطول يبلعنا كلنا بعصبيته دي اللي مش عارف جابها منين. هزت رأسها بنفي قائلة :- بس متنكرش إنه حنين علينا كلنا. أردف بصدق :- في دي عندك حق.
بس خلينا في المهم لسة زعلانة منا يا حبيبتى؟ إبتسمت بخفوت قائلة :- لا ما اقدرش أزعل منك ولا منهم.
ضمها إلى صدره بحنان قائلا :- حبيبة قلبى يا ناس أم قلب طيب.
ثم هتف بخبث :- طيب مافيش حاجة كدة تحت الحساب. نهرته بخجل قائلة :- عيب يا عمر امشي روح الحق ابنك المجنون دة. اقترب منها رادفا بخبث :- لا متحاوليش هاخدها يعنى هاخدها. ..😂 ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في إحدي الشقق المتوسطة كانت تجلس إلى جوار والدتها المريضة طريحة الفراش تعطيها الدواء وبعد أن إنتهت مسكت كف يدها وقبلته ثم نظرت لها بحب قائلة :-
ألف بعد الشر عليكي يا أما يارب تخفي بسرعة وترجعيلى كدة مش هقدر عليهم لوحدي.
رفعت يدها السليمة نسبيا بصعوبة فهي مصابة بالشلل ولا تسطيع الحديث وربتت على ظهر ابنتها وكأنها تخبرها بأنها معها وفوق كل ذلك الله معهم . مسحت دموعها حتى لا تراها والدتها وقالت بمرح :- يلا يا أيوش يا جميلة علشان تاكلى الأكل دة كله.
قالت ذلك ثم أخذت تطعمها كالطفل الصغير وهي تنظر لها بأسي علي ما تعيشه ابنتها من ظلم وقهر وذل على يد زوجة أبيها واخيها غير الشقيق وهى تكتم كل ذلك دون أن تشكو. دعت الله بداخلها أن يخلصها منهم.
بعدما انتهت شجن من إطعامها أخذت بواقى
الطعام وقالت :- هروح أودي الصينية وأروق البيت وأفضالك يا جميل. قبلتها بعمق من وجنتها وغادرت الغرفة ودلفت للمطبخ فإنتفضت على إثر صوت زوجة أبيها التي قالت بسخرية :-
ما لسة بدري يا دلعدي.
نفخت أوداجها بغيظ ثم إلتفت لها قائلة :- يا نعم.
شهقت بإستنكار قائلة :- شوفي البت أما إنك قليلة رباية صحيح امشي انجري حضري الفطار ليا ولابني واهو اعملي بلقمتك ولا هو أكل ومرعي وقلة صنعة. نظرت لها واردفت بتحدى :- دة بيت أبويه الله يرحمه وكمان فلوسه انا إستحالة اوسخ ايدى في الحرام بتاعكم. ضحكت بسخرية قائلة :- دة على أساس ان أبوكي جايبهم من عرق جبينه. قطبت حاجبيها بعدم فهم قائلة :- قصدك إيه؟
لوحت بيدها بعدم إكتراث قائلة :- ما قصديش وانجري اعملي اللى قولتلك عليه بدل ما أخلي حمدي يجي يجيبك من شعرك. وضعت يدها تلقائيا علي شعرها قائلة بغيظ :-
حاضر يا مرات ابويا.
ثم تمتمت بخفوت :- ربنا ياخدك انتى وابنك علشان نرتاح منكوا. توجهت لتعد الطعام بغيظ مكبوت تحت نظرات زوجة أبيها الساخطة التي رمقتها بحقد ثم غادرت المكان. خرجت وجدت ابنها يدخن في الصالة فجلست إلى جواره قائلة :-
صباح الخير يا حبيب أمك.




