
مط شفتيه بسخرية وهتف بضيق :- مفيش شغل هنا روحي دوريلك علي شغل في حتة تانية. هتفت بذعر :- لا لا بالله عليك روح قلهم مش هتخسر حاجة. أنا عاوزة الشغل ضرورى أمي صاحبة عيا وأنا بصرف عليها وملهاش غيري اللهي ربنا يسترك. تأفف قائلا :- إنتي هتحكيلي قصة حياتك. . توسلت له قائلة :- ربنا يكرمك يا بيه إسألهم مش هتخسر حاجة. .. في تلك الأثناء عاد إياد من قسم الشرطة وهو يكاد يبصر من كثرة الإجهاد ولكنه توقف حينما لمح طيفها تتحدث مع إحدي أفراد الأمن فنزل من سيارته وتوجه لهم قائلا بحدة:- إيه اللي بيحصل هنا؟
إنتفضت مكانها إثر صوته الحاد وما إن إستدارت ورأته إتسعت عيناها بصدمة إنه هو الذي قام أخيها برؤيتها إياه وعلمت إنها النهاية من منظره وأخذ يدور برأسها الكثير من السيناريوهات حيث تقف مكبلة ويتم جرها للسجن والحكم عليها بالإعدام عند تلك النقطة لم تستطع التحمل إذ حاوطتها الظلمة وإستسلمت لها سريعا وخرت أرضا. طالعها بدهشة قائلا :- مين دي؟ أجابه الحارس بعملية :- دي واحدة جاية تدور علي شغل يا إياد باشا. سيبني أنا أتعامل مع الأشكال دي. أنا عارفها كويس دى أكيد بتمثل.
قال ذلك ثم وكزها بعنف بقدمه قائلا :- قومي يا بت من هنا. . إلا انه لا حياة لمن تنادي فهتف إياد بإنزعاج:- خلاص يا جمال أنا هتصرف. قال ذلك ثم إنحني قليلا ثم وضع يده خلف ظهرها و الاخري أسفل ركبتيها ثم توجه بها للداخل فهتف جمال مسرعا :- يا باشا ميصحش كدة قولتلك أنا هتعامل معاها. أردف بهدوء:- مفيش مشكلة يا جمال أنا هدخلها جوة عند ماما تشوفها. قال ذلك ثم سار بها ناحية الداخل. كانت سجود تجلس الي جوار عمتها فرغت فاهها عندما رأت إياد مقبلا عليهم ولكنه ليس بمفرده يحمل فتاة.
نظرت خديجة إلي ما تنظر إليه فصدمت هي الاخري. نهضت سجود من مكانها مسرعة وتبعتها خديجة. هتفت بقلق :- مين دي يا إياد؟ أجابها بهدوء:- ما اعرفش. هتفت بإستنكار:- ولما إنت ماتعرفش جايبها هنا ليه؟ تدخلت خديجة قائلة :- استني بس يا سجود نفهم إيه الحكاية. زفر بضيق قائلا :- يا ماما أنا لما دخلت الفيلا لقيتها واقفة مع الحارس بتدور علي شغل ووقعت مرة واحدة مااعرفش ليه. ! هزت رأسها بتفهم قائلة :- خلاص يا ابني حطها علي الكنبة هنا علي ما افوقها.
إمتثل لأوامر والدته ووضعها برفق ثم إعتدل قائلا :- أهي يا أمي هتعملي معاها إيه أنا طالع أنام. .. قال ذلك ثم صعد للاعلي بينما ذهبت سجود وطلبت من المربية فاطمة أن تحضر لها كوب ماء فأخذته منها وعادت مرة أخرى وقامت بنثر القليل من الماء علي وجهها فبدأت تفتح عيناها فأعتدلت وأخذت تتطلع حولها بإستغراب وعندما وجدتهن في وجهها تراجعت للخلف بخوف فهتفت سجود :- ما تخافيش يا بنتي. إنتي كويسة؟ طالعتها بتعجب ثم طالعت خديجة أيضا بنفس النظرات فهتفت دون وعي :- انتوا عنيكم رمادي زيي.
وما إن تداركت ما قالته تحمحمت بخجل ثم نهضت قائلة :- أنا. ..أنا آسفة بس أنا عاوزة أشتغل عندكم أي حاجة. هتفت سجود بدهشة :- تشتغلي. ! حبيبتي إنتي لسة صغيرة وأكيد بتدرسي. عاوزة تشتغلي ليه؟ تذكرت والدتها فقالت بدموع :- أنا عاوزة اشتغل علشان أمي تعبانة والعلاج مصاريفه كتيرة وإحنا لوحدنا ومعندناش حد. أرجوكي يا ست هانم. هتفت بضيق :- هانم إيه بس. يا حبيبتي أنا هديكي المبلغ اللي إنتي تطلبيه. هزت رأسها برفض قائلة :- لا لا يا هانم أنا عاوزة فلوس من عرق جبيني مش عاوزة شفقة من حد.
أردفت بتفهم :- ماشي خلاص يا بنتي زي ما تحبي. أردفت بإمتنان :- ربنا يكرمك يا ست هانم. يعني خلاص هشتغل؟ هتفت بضيق:- يوووه ما قلنا بلاش هانم دي. .دادة فاطمة. …دادة فاطمة. .. أتت فاطمة قائلة :- أيوة يا بنتي. … أردفت بهدوء :-خدي أاا. ….هو إنتي إسمك إيه؟ هتفت بخفوت :- شجن. هزت رأسها قائلة :- خدي شجن معاكي المطبخ من النهاردة هتبقى مساعدتك عاوزاكي تفهميها كل حاجة. أردفت بطاعة :- حاضر يا بنتي يلا يا شجن. .
هزت رأسها بموافقة متنهدة براحة فها هي قد تخلصت من أول عبئ ثم توجهت معها. .. هتفت سجود بشفقة:- والله صعبانة عليا بنت زي القمر والدنيا مبهدلاها ربنا يعينها وكمان عندها عزة نفس رغم إنها محتاجة فلوس إلا إنها رفضت تاخدهم من غير مقابل. هتفت خديجة بحذر:- بس بردو حرص ولا تخون. أردفت بعدم فهم :- تقصدي إيه يا عمتو؟ هتفت بتوضيح :- يعني يكون نصابة ولا حاجة زي كدة الدنيا بقت وحشة أوي يا بنتي.
هزت رأسها بموافقة وهي تقول :- عندك حق يا عمتي. بس متقلقيش هخلي إياد يتأكد من دة. ربنا معاها ويشفيلها مامتها. هتفت بتأميم :- آمين يا رب. ************** بعد مرور إسبوع قام إياد بالتحري عنها وعن مكان سكنها فأخبر والدته إنها تقطن في إحدي الحواري في القاهرة مع والدتها المشلولة وإنها قدمت حديثا إلي تلك المنطقة بحثا عن العمل.
فلم يفوت حمدي ذلك الأمر إذ قام بإحضار والدتها بصحبة الممرضة حتي لا يشكوا في الأمر ويبدو طبيعيا وها هي تعمل وتغادر الساعة الرابعة عصرا ( بقلم زكية محمد) وحاولت في تلك المدة أن تأتي بأية معلومات له ولكنها كانت تخاف من أن يكشف أمرها ولكن ما إن تذكرت المدة التي أعطاها إياها أخيها يزداد خوفها علي والدتها لذلك شجعت نفسها وحسمت الأمر فعليها أن تتعجل في تنفيذ مهمتها وتنقذ والدتها من بطش أخيها. تحسنت حالة حبيبة قليلا وسط الدعم النفسي الذي تقدمه عائلتها لها فخفت حدة التوتر لديها والبكاء أيضا.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ في إحدي الليالي كان مراد في مكتبه عندما دلف فارس وجلس قبالته. إنتبه له فنظر ناحيته قائلا :- إيه يا فارس محتاج حاجة؟ فرك يديه بتوتر وكأنه في إمتحان فقال بتلعثم:- بابا أنا. ..أنا عاوزة أقلك حاجة كدة. تمعن بالنظر له قائلا :- حاجة إيه؟ اتكلم أنا سامعك. حك مؤخرة رأسه بحيرة من أمره أن يخبره ذلك القرار الذي توصل إليه فحسم أمره قائلا :- بابا أنا يعني كنت عاوز أقلك إني. …إني تحدث والده حتي يحثه علي الحديث قائلا :- ها كمل سامعك.
أغلق عيناه وأردف بسرعة :- بابا أنا عاوز أتجوز حبيبة. ……….. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ البارت خلص يا قمرات دمتم سالمين



