روايات

الفصل السادس من روايه عشـ,ـق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

  صباحا دلفت شجن وهي تتحدث في الهاتف مع شقيقها بخفوت قائلة:- أديني وصلت أهو يا حمدي.

صرخ قائلا:- طيب يا روح أمك ياكش تيجي بمعلومة مفيدة المرة دي.   شهقت بإستنكار قائلة:- نعم؟ والملف اللي صورتولك كل دة ومش شافعلي عندك.   هتف بضيق :- لا يا اختي اللي هيشفعلك بجد لما تجيبي اللي قلتلك عليه.   توترت قائلة :- ماشي يا حمدي أقفل دلوقتي علشان لحد منهم يسمعني.   أردف بضجر:- ماشي أما نشوف هتعملي إيه يا حضرة المفتش كرومبو.   قال ذلك ثم أغلق المكالمة فجأة أما هي وضعت الهاتف نصب عينيها لتتأكد من إنه أغلق الهاتف في وجهها فقالت بغيظ :-

بتقفل السكة في وشي يا ابن الهرمة ماشي يا حمدي الكلب عقبال ما أخلص اللي جيتله هنا علشان أخلص منك ومن ظلمك دة هوف.   قالت ذلك ثم أخذت تسير بسرعة وهي تتمتم بكلمات مع نفسها تعبر عن غيظها وغضبها منه. فجأة إصتدمت بجدار صلب فتراجعت شاهقة بألم ورفعت عيناها للأعلى لكي تطلق وابل من الكلمات البذيئة ولكنها اذدردت ريقها حينما وجدته يطالعها بنظرات الصقر. تراجعت للخلف قائلة ببعض القوة:- عديني لو سمحت.   نظر لها بسخرية قائلا :- أعديكي؟ من غير ما تعتزري كدة.

  ضيقت عيناها قائلة بحنق:- واعتزر ليه إن شاء الله؟   هتف بسخرية :- علشان خبطي فيا بس للأسف ما فيش ذوق.   هتفت ببعض الحدة :- ما تغلطش مش كل شوية هسكتلك.   ربع يديه اماأمام صدره قائلا :- هتعملي إيه يعني؟ وريني .   تمتمت بخفوت:- استغفر الله العظيم. ربنا يسامحك يا حمدي مخليني أشوف الأشكال دي.   أردف بصوت عال:- سمعيني بتقولي إيه بدل ما عمالة تبرطمي كدة.   عضت علي شفتيها بقوة بغيظ ثم نظرت له قائلة بنفاذ صبر:- ممكن تعديني عاوزة اروح أشوف شغلي؟

  أردف بتحدي:- تو تو اعتذري الأول.   نفخت أوداجها بغيظ تفكر بحل لتلك المعضلة فهي لن تعتزر لم يسبق لها الاعتذار من أحد ولن تفعل لإنها ليست مخطئة.   أخذت تنظر حولها تبحث عن شئ ما اما هو طالعها بتعجب وإزدادت عيناه إتساعا حينما وجدها تتراجع للخلف ثم جلست أرضا علي العشب وجلست القرفصاء ووضعت إحدي راحتي يديها علي وجنتها قائلة ببرود:- وادي قاعدة لما نشوف أخرتها إيه؟   هتف بدهشة :- إنتي بتعملي إيه؟

  أجابته بغيظ:- زي ما إنت شايف حضرتك لما ربنا يسهل والحيطة اللي قدام الباب تمشي هبقي أقوم.   قالت ذلك ثم أخرجت من حقيبتها بعضا من حبوب الفول السوداني وأخذت تأكله بإستمتاع وبرود. اما هو ود لو يخنقها علي تصرفها وبرودها ذاك. كور قبضته وضغط عليهابغضب حتي برزت عروقه ومن ثم رحل على الفور.   قفزت من مكانها تقفز وتصيح بسعادة قائلة:- أيوة هو دة الكلام الله عليا. فاكرني هعتزرله دة لما يشوف حلمة ودنه.

دلفت للداخل واستقبلتها الالمربية فاطمة التي ركضت نحوها وأحتضنتها قائلة :- صباح الخير يا خالتي يا احلي دادة.   ربتت علي ظهرها بحنان قائلة :- صباح النور. إيه الروقان دة كله اللي علي الصبح دة.   هتفت بسعادة:- مفيش يا دادة اصلي حرقت دم واحد مضايقني وأنا عملت معاه الواجب.   إمتعضت ملامحها قائلة:- ليه كدة يا بنتي وأنا اللي بقول عليكي عاقلة.   ضحكت شجن قائلة:- لا أنا عاقلة مع العاقل لكن المجنون واللي مش علي هوايا بتوصي بيهم اوي.

  ضحكت بخفوت قائلة :- فكرتيني برحمة بنت الست سجود فولة واتقسمت نصين في تصرفاتكم .   هتفت بضحك:- طيب كويس. بس أنا شايفاها هادية.   ضحكت قائلة :- لا متهيألك دي مجنونة وخصوصا مع زياد.   إبتسمت بخفوت قائلة :- ههههه ربنا يخليهم لبعض.   هتفت بهدوء:- آمين. يلا بقي نشوف أشغالنا.   أردفت بطاعة:- حاضر يا خالتي يلا.   ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡   دلفت رحمة وعليكم وجهها علامات القلق توجهت لداخل الفيلا وما إن دلفت ووجدت ورد ركضت نحوها قائلة بقلق:- صباح الخير يا طنط .

أردفت بإبتسامة :- صباح الخير يا بنتي.   هتفت بهدوء مصطنع :- اومال فين همس من امبارح ما بتردش علي تليفوناتي.   هتفت بتعجب:- هو انتي مكنتيش معاها امبارح لما وقعت من علي السلم في الجامعة.   نظرت لها بذهول ولكنها أسرعت تقول بكذب :- اه اه كنت معاها بس بس بعدين قفلته هي فين عاوزة أتطمن عليها؟   أجابتها بهدوء:- فوق في اوضتها روحيلها يا بنتي.   أومأت بخفوت ثم صعدت للأعلى بخطي سريعة وما إن وصلت طرقت الباب ودلفت مباشرة ( بقلم زكية محمد )فوجدت صديقتها تجلس علي الفراش وحالتها يرثي لها.

  نظرت لها همس وما إن وجدتها رحمة شعرت بأنها القشة التي ستنجيها من الغرق فسرعان ما ألقت نفسها بين زراعي صديقتها وأخذت تبكي وتشهق بعنف.   هتفت بقلق بالغ :- مالك يا همس؟ فيه إيه ومال وشك أزرق كدة ليه؟   إزداد نحيبها وهتفت بضعف :- أنا ضعت يا رحمة ضعت.   هوي قلبها أرضا ثم قالت بخوف:- تتقصدي إيه؟   قصت عليها كل شئ وهي تشهق بعنف ودموعها التي لم تتوقف وكأنها في موسم فيضان.

  إبتعدت عنها بصدمة قائلة :- إزاي دة حصل إزاي؟ وانتي ساكتة!   هتفت بضعف:- وطي صوتك بالله عليكي لحد يسمع.   هتفت بصدمة :- هو دة اللي خايفة منه؟ طيب طيب مين عمل كدة ومين له مصلحة من كدة؟   هتفت بنحيب:- ما اعرفش ما اعرفش. .   أخذت تفكر وتفكر ثم هتفت فجأة:- يمكن يكون الولدين اللي عاكسونا ؟بس أنا اللي غلطت فيهم . ياربي. .علي العموم هخلي إياد يتصرف.   هتفت بنفي:- لا لا متعمليش كدة .

  هتفت بهدوء:- مش إنتي قلتي إنه عارف يبقي خلاص.   أردفت ببكاء:- أنا عاوزة امو.ت يا رحمة انا بقيت عار علي أهلي.   إحتضنتها بخوف قائلة:- بعد الشر عليكي يا حبيبتي متقوليش كدة انتي ملكيش ذنب في اللي حصل.   أردفت ببكاء:- علي الرغم من اللي عمله معايا سليم إلا إنه عنده حق هو كتر خيره هيستر عليا علشان ما اتفضحش هيضحي بحجات كتير وانا مستعدة استحمل أي حاجة لحد ما تعدي الفترة دي . يارب عديها علي خير أنا مليش غيرك.

  هتفت بغيظ:- يعني إيه إن شاء الله إيه الاستسلام دة. دة بني آدم زبالة إنه صدق كلمة واحدة عليكي بالشكل دة.   هتفت بسخرية :- إحنا هنكدب علي بعض هو بعد اللي شافه عاوزاه يقول إيه؟   هتفت بغيظ:- يسمعك يثق فيكي ويفهم إنه مش بمزاجك.   هتفت بضعف :- اللي حصل بقي. همو.ت يا رحمة مضطرة أمثل إني كويسة وبضحك قدامهم وانا من جوايا نار لو طلعت هتحرق كل اللي قدامها. بصدق ما بوصل هنا أعيط وأصرخ براحتي.

  ربتت علي ظهرها بحنو قائلة بدموع:- حبيبتي حاسة بيكي والله ربنا يكون في عونك ويقويكي. قومي يلا اتوضي وصلي ركعتين لربنا إنه يجيبلك حقك واقري شوية في القرآن وارمي حمولك علي الله وإن شاء الله ربنا مش هيضيع حقك ابدا وهتتنصري بإذنه.   هتفت بخفوت:- يارب يا رحمة يارب.   نهضت بتعب وتوجهت للحمام لتغتسل.   جلست علي الاريكة ووضعت حقيبتها علي المكتب تنتالفصل السادس  

غلق الباب بصدمة يستوعب ما رآه لو أجتمع العالم أكمل وأخبروه على شئ مثل هذا لن يصدق وكيف يصدق شيئا مثل هذا؟ ولكن ماذا حدث فالآن هي أمامه وكأنها تخبره بأنه خاطئ فيما يعتقد خرج من شروده على صوت طارق القادم نحوه قائلا :- فى حد عندك.؟   إرتبك بداخله ولكنه أجاب بثبات :- لا مفيش خد المتهمين وأنا هحصلك على القسم. .   ثم أردف بكذب :- هعدى على البواب أخد أقواله وأحصلك.  

أومأ برأسه موافقا وهو يقول :- ماشى أشوفك فى القسم.   قال ذلك ثم رحل فجلس الأخير بصدمة وإهمال على أحد المقاعد ثم أخرج هاتفه وقام بالإتصال بصديقه أن يأتى على الفور. …..   بعد دقائق أتى سليم وهو يلهث والقلق والخوف يعصفان به رأى باب الشقة المفتوح فتعجب ودلف فوجده يجلس واضعا رأسه بين راحتى يديه وما إن شعر بوجوده نظر له بأسي. .   تقدم ناحيته وهتف بقلق :- مالك يا ابنى قلقتنى وايه العنوان الغريب اللى جايبنى عليه دة؟

  أردف بهدوء حذر:- إقعد الأول. …   جلس قبالته قائلا بقلق أكبر :- يا ابنى أنطق في إيه؟ وقولى شقة مين دى؟   ثم أخذ يجول بنظراته حتى وقع بصره على نقطة ما فشهق بصدمة قائلا :- إيه دة؟ دى خمرة ولا متهيألى؟   أومأ برأسه قائلا :- أيوة خمرة. …   أردف بذهول :- أوعى تقول إن إنت اللى. …   قاطعه قائلا بضجر :- يا ابنى لا هو إنت هتسوق فيها؟  

هتف بسخرية :- ابنك؟ ! طيب ممكن تفهمنى سيادتك جايبنى هنا ليه؟   نظر له بتوتر قائلا :- إحم دى دى شقة دعارة ولسة واخدين اللي فيها على القسم. ….بس بس. ..يعنى. …أاااا. ….   هتف بضجر :- ما تخلص هو أنت هتتكلم بالقطارة. ..   فرك جبينه بتوتر قائلا :- أصل أصل لما جينا نقبض على اللى هنا وكنا بنفتش الاوض ….وأنا وبفتش يعنى. …..لقيت. ….لقيت. ….   صمت خوفا عليه من الصدمة فهتف الأخير بحدة :- لقيت إيه؟

  سحب نفسا طويلا قبل أن يهتف مسرعا :- لقيت بنت عمك همس هنا. …….بس ما تقلقش محدش عرف أصلا أنا خليتهم يروحوا قدامى على ما نتصرف. …   نهض مسرعا ثم مسكه من تلابيب ملابسه قائلا بغضب :- إنت بتقول إيه يا حيوان يا كداب؟   أنزل يديه بعنف قائلا :- أنا عارف إن الصدمة كبيرة عليك بس صدقني أنا ما بكدبش. … وعلشان أثبتلك صدق كلامى هى موجودة جوة. …..   نظر له بغضب وسرعان ما أزاحه بقوة من أمامه ودلف يبحث عنها من بين الغرف إلى ان وجد ضالته …..

  وقف مصعوقا من أحبها وعشقها في فراش لا يسترها سوى ذلك الشرشف. …… تسمرت قدميه من هول الصدمة وشعر بنصل حاد يمزقه إربا. … خارت قواه فركع على ركبتيه بإهمال والدموع تلتمع في عينيه وينظر لها بضياع …….   فجاة إحتلت جهنم عيناه و إلتمعت عينيه بلهيب الغضب والحقد تجاهها وسرعان ما توجه اليها وجذبها من زراعيها العاريين بعنف ثم اخذ يهزها بعنف حتي تستيقظ .   فتحت عينيها بثقل ثم أخذت تتطلع حولها بغرابة وما ان رأت سليم هتفت بدهشة :-

سليم انت بتعمل ايه هنا ؟   نظر لها بقهر وروح تتخبط في ظلام معتم سحبته هي فيه ثم وبدون مقدمات صفعها بقوة بغل بكل الآلام والطعنات التي منحته إياها عندما رآها بتلك الهيئة .   نظرت له بدموع وهي لا تعي شيئا حتي الآن :- إنت بتضر.بني ليه ؟   صاح بغضب وهو يسدد لها صفعة أخري :- وأشرب من دمك كمان يا ****.   جحظت عيناها من كلمته البذيئة والتي للأسف موجهة لها .

  هتف بقهر والنيران تحرقه بداخله :- مستغربة ليه مش دي الحقيقة .   صرخت بضعف بدورها قائلة:- حرام عليك انا مش فاهمة حاجة .   ضحك بسخرية قائلا بكره :- مش فاهمة حاجة !بصي لنفسك وانتي تعرفي كويس وتفهمي .   نظرت لنفسها وسرعان ما أطلقت صرخة عالية وهي تمسك بالفراش تغطي به جسدها قائلة برعب :- سليم ايه اللي حصل ؟بالله عليك قولي انا بنت عمك إزاي تعمل فيا كدة ؟  

نظر لها بصدمة لسرعة تحولها ومن ثم أطلق ضحكة عالية وهو يقول :- ايه يا بنت عمي هو انتي تعملي المصيبة وعاوزة تلبسيهالي حرام عليكي انتي يا شيخة .   هزت رأسها بعنف هاتفة ببكاء مرير:-لا لا انا معملتش حاجة حرام عليك .   صرخ فيها بعنف قائلا :- كفاية تمثيل بقي كفاية .يااااه مش قادر أصدق بقي انتي تعملي فيا وفينا كدة .دا انتي بترفضي أمسك إيدك تقومي تعملي كدة ! ليه ؟ ليه ؟

  صرخ بكلماته الأخيرة وهو ينهال عليها بوابل من الصفعات لعلها تطفئ تلك النيران المشتعلة بداخله . ركض إياد ناحية الباب عندما سمع صراخها ولكنه لم يستطع الدلوف فأخذ يطرق علي الباب بعنف قائلا بصياح :- سليم كفاية اللي انت بتعمله دة بلاش تهور .   بالداخل أخذ يلهث بعنف من فرط المجهود الذي بذله فقد إنهال عليها بالضر.ب الشديد حتي نزف فمها وأنفها .   هدر بعنف :- هطلع برة خمس دقايق ألاقيكي لبستي .

  هزت رأسها بضعف فهي تشعر بتخدر في جميع أنحاء جسدها .   خرج وصفع الباب بقوة ثم توجه عند إياد وهو يذهب ويجئ بعصبية شديدة .   تحدث إياد بحذر :- سليم إهدي وفكر بعقل ..   صاح بغضب :- عقل ايه وزفت ايه ؟ بعد كل دة وعاوزني أهدي . إزاي ؟ إزاي ؟   صرخ بكلماته وهو يركل بقدمه كل ما يقابله .ذهل إياد من حالته المجنونة تلك ولكنه تلمس له العذر فهو محق فالوضع لا يقبل الهدوء ولا حتي التريث .

  هتف بفحيح :- مين اللي كان معاها ؟   هز رأسه بنفي قائلا :- محدش كانت لوحدها الظاهر هرب قبل ما ندخل …..   كانت كلماته تحرق الأخير رويدا رويدا . بعد وقت خرجت هي بخطي مرتعشة بعدما إرتدت ثيابها وهي تنظر أرضا بقهر وذل وهي تشعر إنها في كابوس ستستيقظ منه .   ما ان ابصرها تقدم منها وجذبها بعنف خلفه ثم توجه لإياد قائلا بهدوء مغاير :- شكرا أوي يا إياد مش عارف أقولك ايه الصراحة انت أنقذتنا من فضيحة في غني عنها .

قال ذلك ثم مسك رسغها بقوة يجرها خلفه دون ان ينطق بكلمة أخري وهي تسير خلفه بضياع تسترجع كلماته وهي لا تفهم شئ حتي الآن . أوقفه إياد قبل ان يخرج قائلا :- سليم أتمني انك ماتتهورش يا صاحبي تاني .   أومأ له برأسه ثم أكمل سيره للاسفل للخروج من تلك الشقة الملعونة . وصل بها أمام سيارته ثم فتح الباب ودفشها بقوة ثم صعد بدوره إلي جوارها وأنطلق بسرعة الريح .اما هي تعالت شهقاتها وصوت بكائها الذي يقطع نياط القلوب .

  زفر بضيق ثم هتف بعصبية شديدة وهو يضر.ب مقود السيارة بعنف :- إخرسي ما اسمعش نفسك خالص .   هتفت بضعف ورجاء :- فهمني يا سليم حرام عليك انا مش مش عارفة إيه اللي حصل ؟   مط شفتيه بسخرية قائلا :- اممم بقي مش عارفة ! طيب أنا إتصلوا بيا قالولي تعالي إلحق بنت عمك الممسوكة في شقة دعارة لولا إياد كنت جيت ألمك من الأقسام وكنتي هتفضحينا فهمتي ولا لسة عاوزة كمان ؟

  شهقت بصدمة ووضعت يديها علي فمها تهز رأسها بعنف لا تصدق ما سمعته وما ان استوعبت معني كلماته وانها كانت في هذا المكان وهذا يعني إنها فقدت أعز ما لديها فهتفت بضياع :- يعني إيه ؟يعني أنا ضعت خلاص ؟   نظر لها بسخرية وهو يكاد يق.تلها :- اه تخيلي يا حرام شوفتي وساختك وصلتك لفين .؟   أخذت تصرخ بأعلي صوت لديها تصرخ بقهر علي ما حدث لها . أما هو تركها تفعل ما تشاء وهو ينظر أمامه متجاهلا إياها وهو يفكر ويفكر بعمق لتلك المعضلة .

  ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆   بعد فترة وجيزة توقف في مكان معزول فنظرت حولها بتوتر وريبة.   عندما رآها هكذا هتف بسخرية :- متخافيش معاليكي انا مش بوسخ نفسي بالعمايل دي.   هبطت دموعها قهرا لظنه السئ بها فهي آخر ما تتذكره حينما كانت بالجامعة وأتت لها فتاة وأخبرتها أن رحمة فاقدة وعيها فهرولت لتري صديقتها وعندما وصلت للمكان قام أحد ما من خلفها بوضع مادة علي أنفها فغابت عن العالم فورا ولم تدري ما حدث بعدها حتي إستيقظت ووجدت سليم أمامها.

  أخذت تطالعه بقهر كيف له أن يشك بها ولا يثق فيها أهذا الذي أحبته يوما ؟ لم يسمع لها ولم يرحم ضعفها عندما إنهال عليها بالضر.ب وأخيرا أكتشفت جانب القسوة فيه والذي ورثه عن والده.   أخذ يطالعها بضيق وغل ، حزن وقهر ، يريد أن يكذب ما رأته عيناه ولكن كيف؟ لقد طعنته بخنجر مسموم سري في أنحاء جسده .(بقلم زكية محمد )لا يعرف ماذا يفعل أيحتضنها أم يصفعها مشاعر متضاربة بداخله تتذبذب بشدة. لعن ذلك الذي يسكن بين حنايا صدره فهو يحبها ويشفق عليها ولكن ما عليه أن يفعل ذلك فهي لا تستحق ذلك.

  بعد تفكير طويل لتلك المعضلة توصل لحل نعم سيضحي ولكن فلتأتي سمعة عائلته وكرامتهم أولا ويذهب كل شئ بعدها للجحيم .   تحدث بلهجة آمرة:- شوفي بقي سمعة الداغر هتفضل فوق واللي يفكر يشوهها أفعصه تحت رجلي.   إنتفضت في مكانها من تهديده المبطن فأكمل بفحيح:- ومش هسمحلك تحطي راسنا في الوحل . علشان كدة اللي حصل في أم الشقة دي مش عاوز حد يعرف عنه حاجة ووساختك دي تنسيها. أنا هتقدم لوالدك علشان أتنيل أتجوزك.

  نظرت له بأعين متسعة من الصدمة الا انه هتف بسخرية :- مش علشان جمالك ولا علشان أنا دايب فيكي مثلا لا علشان سمعة عيلتي واسمنا وبعدها بفترة هطلقك ما أنا مش هسيب واحدة زيك تشيل اسمي.   كانت كلماته بمثابة طعنات يغرزها في صدرها فتزيدها ألما وجرحا، إنها أمام شخص جديد لم تتمني يوما أن تتعرف عليه شخص قاس ذو قلب متحجر.  

زفر بضيق حينما رأي تلك العلامات الحمراء التي ظهرت علي وجهها نتيجة ضر.به لها منذ متي وهو بتلك القسوة ولكنها هي من أخرجت شياطينه أخبره عقله بأنها تستحق القت.ل علي ما أقترفته وليس الضر..ب فقط نعم تستحق.   إلتقط زجاجة مياه موجودة في السيارة ثم ألقاها لها بعنف قائلا بإذدراء :- اغسلي وشك وظبطي نفسك علشان مروحين يا. ..يا برنسيس.   قال ذلك ثم خرج من السيارة بعنف إتبعته هي بخطي مرتعشة ثم سكبت بعضا من المياه علي وجهها لعلها تخفف تلك الآلام.

ثم بعد ذلك مدت يدها إلي حقيبتها وأخرجت مناديل ورقية ثم جففت بها وجهها وهي تكتم تأوهاتها ثم صعدت للسيارة وما لبث أن صعد خلفها وإنطلق بالسيارة.   ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆   في مكان بعيد كان يجلس شخصا في حجرة ما بالظلام دلف الفتي والفتاة بعدما سمح لهم بالدلوف.   هتف بفحيح :- نفذتوا المطلوب؟   هتف الفتي بحذر :- يا باشا البوليس جه علي غفلة منعرفش إزاي.   صاح بغضب :- نعم يا روح أمك دا أنا هطلع عينك.

  هتفت الفتاة بخوف :- بس بس متقلقش يا باشا إحنا جبنا اللي اتفقنا عليه.   قالت ذلك ثم مدت له بكارت ذاكرة فألتقطه منها بغضب قائلا :- طيب يلا غوروا من وشي. أومأوا بسرعة ثم غادروا الغرفة يهربون من بطشه.   جلس أمام جهاز الحاسوب وقام بوضع الكارت به وما إن تفقد محتواه إبتسم بخبث وضحك عاليا بإنتصار ثم أخرج هاتفه واتصل برقم آخر قائلا :- تمت العملية بنجاح. ..   ثم تعالت ضحكاتهم التي تنذر بالشر القريب.

  ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى