روايات

الفصل السابع من رواية عش.ق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل السابع عشق لم يسطو بعد

هتفت بحماس:- سليم ابن عمك هيطلب ايدك من باباكي النهاردة بالليل. زاغت عيناها بصدمة لقد كان جادا في حديثه وما عليها سوي الإذعان. رسمت إبتسامة باهتة قائلة :- بجد يا ماما؟ إحتضنتها بحنان فهي تعلم تماما أن ابنتها عاشقة لابن عمها وإبتسمت بداخلها فما أشبه الليلة بالبارحة فدعت لابنتها بالسعادة الأبدية وهتفت بفرح :- بجد يا حبيبة ماما. إبتسمت رحمة بتكلف معها قائلة :- مبروك يا حبيبتي ربنا يتمملك علي خير.

إبتسمت بوهن قائلة :- الله يبارك فيكي وعقبالك كدة. وقفت ورد قائلة:- طيب أنا هسيبكم مع بعض وهروح أشوف ندي. غادرت ورد فنظرت همس لرحمة قائلة:- شوفتي يا رحمة هينفذ اللي في دماغه ومحدش هيقوله حاجة. ربتت علي كتفها بحزن قائلة:- معلش يا حبيبتي. إن شاء الله خير. طيب هتعملي إيه دلوقتي؟

إبتسمت بمرار قائلة :- مش عارفة يا رحمة. عارفة لو ظروف غير دي كنت هبقي أسعد إنسانة في الدنيا بس أنا دلوقتي حاسة إني مخنوقة ونار بتحرقني من جوة. أنا عمري ما هنسي نظرته ليا اليوم إياه وكأنه كان بمزاجي وإنه عادي. ( بقلم زكية محمد ) تعبانة أوي يا رحمة مش قادرة أتكلم ومش عارفة اعمل إيه؟ نفسي اصرخ بصوتي العالي بس مقدرش. مقهورة علي حالي علي حاجة مليش ذنب فيها. .دا أنا حتي ما اعرفش شكل اللي عمل فيا كدة والله ما اعرف.

إحتضنتها بدموع قائلة :- متخافيش حقك هيرجع بإذن الله خليكي واثقة من كدة.
يلا بطلي عياط دلوقتي علشان محدش ياخد باله.
ثم أضافت بمرح :- ودلوقتي يلا قومي نختار الفستان اللي هتقابلي بيه عريس الهنا. إبتسمت بخفوت ووافقتها الرأي في محاولة منها لإنشال ذاتها من ذلك القاع المظلم الذي زجت فيه دون إرادتها. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

في وقت الظهيرة إنسحبت بحذر وصعدت للأعلي بحجة التنظيف وجمع الملابس التي بحاجة للغسيل.
دلفت لغرفته كالعادة في محاولة منها للبحث عن أي شئ يخص عمله.
وقفت قبال صورته تتنفس بسرعة وغيظ ثم كعادتها راحت تحدث الصورة كما لو انه يقف أمامها فهتفت بغيظ :-
يا أهلا وسهلا يا حضرة الظابط نورتنا. جاتك نيلة في حلاوتك إيه اللي أنا بقوله دة قصدي جاتك نيلة في وشك العكر دة. شوفت بقي أنا أهو في أوضتك ومتقدرش تطردني منها ولا تعملي حاجة يا. ….يا حمار من غير ودان. كويس إنك مش قدامي كنت رنيتك علقة معتبرة.

صمتت قليلا ثم هتفت قائلة بنحيب طفولي:- طيب اتلهي علي عينك يا شجن ما هو كام مرة بيبقي قدامك ما بتقدريش ترفعي عينك فيه هتقومي تض.ربيه. …يلا يلا خلصي اللي جاية علشانه هنا قبل ما شرشبيل ييجي.

قالت ذلك ثم أخذت تعبث في أوراقه الموجودة في الأدراج هنا وهناك حتي وجدت ضالتها فأخرجت الهاتف وأخذت تلتقط الصور حتي انتهت فقامت بدس الهاتف مجددا في ملابسها ثم همت بالخروج بعد أن إلتقطت الثياب المتسخة التي بحاجة للغسيل وما إن فتحت الباب وجدته قادما نحو غرفته فغلقت الباب وأخذت تنظر حولها بخوف ماذا إن وجدها في غرفته.
وقع بصرها علي الحمام فأسرعت تدلف به وغلقت الباب ثم أغلقت عيناها بخوف في إنتظار مصيرها.

دلف إلي غرفته بعد أن عاد من القسم مبكرا وجلس بإهمال علي فراشه وخلع حذائه ثم تبعه قميصه ثم توجه ناحية الحمام لينعم بحمام ساخن . فتح الباب ولكنه تراجع بصدمة عندما رآها في حمام غرفته أما هي ما إن رأت هيئته تلك أطلقت صرخة عالية مدوية مزعجة وربما بل بالتأكيد ستجلب له الشكوك فقام بدفعها نحو الجدار وكمم فاهها ثم هتف بفحيح دب الرعب بقلبها:- اخرسي خالص بدل ما أخرسك بطريقتي.

هزت رأسها بخوف تومأ بتأكيد. هتف بغضب مكتوم :- هشيل ايدي بس لو اتصرفتي كدة ولا كدة هقطع رجلك من الفيلا دي وشوفي بقي عيش فين يا حلوة. قال ذلك ثم سحب يده ثم أقبض بيده علي رسغها بقوة وأخرجها من الحمام فوقف بها بمنتصف الغرفة قائلا بهدوء مميت :-
بتعملي إيه هنا؟ هتفت بتلعثم :- أنا أنا كنت بجيب الهدوم حتي شوف وتقدر تسأل خالتي فاطمة. راقب تعابير وجهها قائلا :- امممم وكنتي بتعملي إيه في الحمام؟

إرتجفت بداخلها إلا إنها حافظت علي ثباتها قائلة ببلاهة :- كنت. ..كنت بعمل زي الناس. نظر لها بعدم فهم فأكملت بكذب :- أصل بطني وجعتني ودة كان أقرب مكان قدرت أصرف فيه نفسي ولا أزروط الدنيا علشان ترتاح؟ ! نظر لها بإذدراء قائلا :- اطلعي برة الله يقرفك. هتفت بغيظ :- متخافش يا حضرة الظابط كل حاجة نضيفة زي ما هي. كل حاجة صاخ سليم.
إبتعد للخلف قائلا بغضب:- إنتي هتحكي قصة حياتك اطلعي برة.

إلا انه وجدها تقف كما التمثال فتعجب منها فهزها بعنف قائلا :- إنتي يا زفتة. .. إنتفضت من مكانها ثم وضعت الملابس التي بيدها علي وجهها قائلة بحدة:- يا قليل الأدب إزاي تقف قدامي كدة. هتف بغيظ:- لا يا شيخة وش كسوف أوي ما إنتي ليكي ساعة واقفة قدامي كدة . توجهت للخارج وهي علي نفس الهيئة قائلة:-ما خدتش بالي ما خدتش بالي آااااااه. .. إذ تعثرت في خطواتها وإرتطدمت بالأرض بقوة فأنفجر إياد ضاحكا عليها. أما هي نهضت تتأوه بألم ثم أخذت تلملم الثياب دون أن تنظر له ورحلت وهي تكاد تمو.ت غيظا من صوت ضحكاته الساخرة.

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى