
هتفت ندي بحماس:- أكيد العرسان عاوزين يقعدوا شوية مع بعض. جز سليم علي أسنانه بغيظ من أفعال والدته ولكنه يعزرها فهي كأي أم تكون سعيدة للغاية في مناسبة مثل هذه هذا بالإضافة إلى إنها لا تعرف شئ. نهض الجميع يوافقوها الرأي فتركوهم وجلسوا علي مقربة منهم. صمت شديد أحتل المكان فهي نظرت أرضا فليس لديها ما تقول أما هو إبتسم بسخرية علي ما آلت إليه الأمور ونظر لها بأسي علي ما إقترفته في حقه وحقها. زفر بضيق ثم نظر قائلا بسخرية :-
إيه ساكتة ليه يا عروسة ما تتكلمي دول سابوا لينا المكان مخصوص علشان نتكلم.
نظرت له بدموع ولم تنطق بحرف إذ عادت تنظر للأرض مجددا لما يصر علي جرحها فهو لا يترك فرصة إلا وسخر منها وجرحها فيها .
ضغطت علي قبضتها بشدة حتي كادت تدميها تفرغ غضبها وألمها فيها. تحدث مجددا :- اتكلمي قولي أي حاجة لأحسن يقولوا عليكي مغصوبة. نظرت له بدموع قائلة:- ما أنا فعلا مغصوبة. أردف بغيظ:- مغصوبة؟ ! إنتي تحمدي ربنا إني عبرتك أصلا بعد اللي عملتيه دة. .
ثم ضحك بسخرية قائلا :- مغصوبة. ..قال مغصوبة قال دا إنتي المفروض تطيري من الفرحة إني هداري علي عملتك بس أنا بعمل كدة علشان عيلتي مش علشانك عيلتي اللي مش هسمح بذرة تراب تهوب علي إسمها. هتفت بخفوت ودموع :- لو سمحت كفاية حرام عليك كفاية خلي عندك رحمة. كاد أن يضعف أمام دموعها تلك ولكنه إرتدي قناع الجمود قائلا :- عندك حق كفاية كلام مفيش حاجة هتتغير اللي حصل حصل بس أجيب ابن ال**** وأنا هفرملك أمه وبردو مش هيكفي.
نظرت له بصدمة من غضبه واللفظ البذئ الذي أطلقه لتوه أما هو فسر ذلك بشكل خاطئ قائلا :- إيه خايفة علي حبيب القلب. هتفت بقهر :- صدقني لما تلاقيه لو مو.ته هكون ممتنة ليك جدآ . نظر لها بدهشة من كلامها قائلا :-ليه هو إنتي قولتيله يصلح غلطته ومرضيش. إلي هنا وكفي إذ نهضت قائلة بتماسك علي قدر المستطاع :- لا إنت مفيش فايدة فيك أنا همشي أحسن. مسك يدها بقوة قائلا :- إترزعي إقعدي ولو إتكررت مرة تانية هتشوفي وش مش هيعجبك.
أردفت بداخلها :- أكتر من كدة ما اعتقدش.
سحبت يدها منه بقوة ثم جلست حتي لا يشك أحد بالأمر وأخذت تدلك يدها برفق تحت نظراته الحارقة. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ كان بغرفته ممددا علي الفراش يتطلع الي سقف الغرفة بشرود قاطعه صوت طرقات خفيفة على الباب فهتف بصوت عال:- إدخل. دلفت رحمة وعلي وجهها إبتسامة محببة بادلها إياها قائلا :- تعالي يا رحمة. جلست قبالته قائلة بمرح :- عامل إيه يا حضرة الظابط؟
إبتسم لها قائلا :- الحمد لله وانتي وأخبار دراستك إيه يا شعنونة؟ هتفت بضيق :- شعنونة! ماشي مقبولة منك يا إياد باشا. بص بقي من غير لف ولا دوران عاوزاك في موضوع كدة. ضيق عيناه بإهتمام قائلا:- موضوع إيه دة؟ خير. فركت يديها بتوتر قائلة:- موضوع بخصوص. ….مخصوص همس بنت انكل سليم. سألها بترقب :- مالها؟ هتفت بتوتر:- أصل. ….أصلها حكتلي عن الموضوع اياه بتاع الشقة اللي إنت يعني شوفتها فيها.
أردف بدهشة:- إيه اللي عرفك؟ هي حكتلك؟ هزت رأسها بموافقة وهي تقول :- ايوة حكتلي صدقني يا إياد هي مظلومة والله. همس ما تعملش كدة والله حصل غصب عنها. أنا طالبة منك تساعدها صعبانة عليا أوي بتمو.ت من جوة بس مضطرة تبان فرحانة ومبسوطة قدام الكل. أردف بتعجب:- وأنا كمان مش قادر أصدق بس الوضع اللي كانت فيه والمكان دة كله ضدها مش معاها. هتفت بدفاع :- يمكن حد منها وعمل كدة صدقني هي بريئة.
هتف بهدوء:- ودة اللي هشتغل عليه الفترة الجاية علي الرغم إنها مش شغلانتي بس هي بردو في مقام أختي ومش هرضهالها. هتفت بسعادة :- ربنا يخليك يا أحلي أيدو في الدنيا كلها. ض.ربها برفق علي رأسها قائلا بضحك:- بلاش ايدو دي هو أنا عيل بتلعبي معاه. ضحكت قائلة بمرح :- أيوا عيل إنت هتعمل ظابط عليا ولا إيه؟ هتف بغضب مصطنع :- الكلام دة ليا أنا؟ إزدرقت ريقها بتوتر قائلة:- لا طبعا مين اللي اهبل دة اللي يقدر حاجة زي كدة؟ دة أكيد حمار.
أردف بإنتصار:- كويس عارفة نفسك. ضحكت بخفوت ثم صمتت قليلا ما إن تذكرت أمرا ما فقالت :- إياد في حاجة عاوزة أقولك عليها يمكن تساعدك في مشكلة همس. أردف مسرعا :- حاجة إيه دي اتكلمي هتفت بتوتر:- من كام يوم في الجامعة كان في ولدين بيرخموا علينا بس متقلقش أنا عملت اللازم واتعاملت مع الموقف. أردف بهدوء ما قبل العاصفة:- عملتي إيه ؟ أردفت بحماس:- زعقتلهم وشوية تاني كنت قلعت الجزمة وض.ربتهم بيها بس هربوا للأسف بس سيبك مش دة المهم.
قاطعها قائلا بسخرية:- أومال إيه المهم يا عم هوجان؟ أردفت بتلعثم:- يعني. ….يعني يكونوا هما اللي ورا اللي حصل لهمس مع إنها معملتش حاجة أااا. …… وبلحظة كان ممسكا بها سترتها من الخلف وهزها بعنف قائلا بغيظ وغضب:- وليكي مزاج تحكي بالحماس دة. إنتي إزاي اصلا ما تقوليش علي حاجة زي دي ها؟ أدمعت عيناها قائلة بخوف:- والله. ..والله يا إياد مكنتش عاوزة أكبر الموضوع.
لانت ملامحه حينما لمح الذعر بعينيها فضمها بحنان قائلا وهو يربت علي ظهرها:- شششش خلاص اهدي أنا ما اقصدش أخوفك بس اللي انتي عملتيه دة غلط إزاي تزعقي لولدين وانتي لوحدك إفرضي عملوا حاجة كنتي هتعملي إيه ساعتها؟( بقلم زكية محمد ) أوعديني ما تتصرفيش بتهور كدة تاني ماشي ؟ هزت رأسها بموافقة فربت علي شعرها قائلا :- شطورة حبيبة أخوكي. بكرة إن شاء الله هروح معاكي الجامعة وتوريني الشابين دول.
نظرت له بحذر قائلة :- ما. ….ما أنا ما اعرفهمش اول مرة اشوفهم. هز رأسه بيأس قائلا :- خلاص مفيش مشكلة نروح نفرغ كاميرات المراقبة. هتفت بحماس :- أيوة صح برافو عليك. هتف بإمتعاض:- إيه برافو عليا دي! دي تتقال للي زيك يا بابا. هتفت بضيق :- ممكن بقي تنسي إنك ظابط شوية. . هتف بمكر :- وماله أنسي إني ظابط. وبحركة مفاجأة حملها علي كتفه وأخذ يدور بها مسرعا وسط صراخها وضحكاتها الصاخبة.
كان زياد في طريقه لغرفته ولكنه ما إن سمع صوت تلك الضوضاء آتية من غرفة إياد توجه بسرعة وفتح باب الغرفة علي حين غرة وما إن رآهم هتف بتذمر :- بتلعبوا من غيري يا واطيين.
قال ذلك ثم إنضم لهم يشاركهم المرح والجنون سويا. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
تقف أمام المرآة تتأمل تلك القلادة الذهبية التي تزين جيدها بدموع فرحة فقد أعجبتها كثيرا وكانت تود أن تبتاعها ولكن لم يكن معها المال الكافي لشرائها وهتفت في نفسها بأنها ستخبر والدها وتشتريها فيما بعد.
إبتسمت بسعادة لإنها حظت بإهتمامه ولو بالقليل. لامست أطرافها تلك الفراشة الرقيقة كحالها ثم هتفت بوعد:- هفضل أحافظ عليكي لآخر العمر لإنك منه ودة يكفيني. إنتفضت من مكانها إثر صوت طرقات علي الباب علي الرغم من كونها هادئة.
وضعت وشاحها مسرعة علي رأسها ثم توجهت لفتح الباب فأصابتها الدهشة حينما رأت الماثل أمامها. ….
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡



