روايات

الفصل الثامن من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل الثامن عشق لم يسطو بعد

هتفت بغباء:- وراك البيت وأنا ورايا الشجرة. كادت أن تفلت شجن ضحكاتها ولكن تماسكت قدر المستطاع. . هتف بغضب إنتفضت علي إثره :- رحمة صحصحي معايا بدل ما أفوقك. هتفت بسرعة:- لا لا أنا صاحية أهو وافتكرت كمان تخيل. هتف بسخرية :- طيب يلا يا حلوة روحي إلبسي عشر دقايق وألاقيكي تحت. هتفت بحزم وهي تؤدي التحية العسكرية :- علم وينفذ يا أفندم. قالت ذلك ثم توجهت للداخل بسرعة، أما شجن فتوجهت بدورها للداخل ولكنها وقفت على إثر صوته الساخر قائلا :- لا هايل برافو عليكي بحييكي. ..

ضيقت عينيها بعدم فهم قائلة :- نعم؟ قصدك إيه؟ أردف بسخرية :- ضحكتي علي عقل البنت قوام صاحبتيها ويا تري الدور اللي جاي علي مين؟ هتفت بغضب :- احترم نفسك يا جدع إنت وبطل كل شوية تتهمني. ولعلمك بقى اختك هي اللي جابتني هنا غصب عني. ضحك بسخرية قائلا :- لا يا شيخة طفلة إنتي. هتفت بشراسة :- لا مش طفلة بس تقدر تقول كدة محبتش اكسر بخاطرها حجات كدة إنت ما تعرفش عنها يا حضرة الظابط.

قالت ذلك ثم توجهت للداخل بسرعة وهي تغلي غضبا منه كالمرجل.
دلفت المطبخ فرأتها فاطمة فقالت :- يا ساتر قالبة وشك كدة ليه؟ مين زعلك؟ هتفت بغضب :- دة واحد حمار وحيوان وبارد ورزل وكل حاجة وحشة مستفز عااااااا عاوزة أمو.ته. ربتت فاطمة علي ظهرها قائلة :- بس خلاص اهدي وقوليلي مين دة اللي زعل القمر. ؟ هتفت بمبالاة :- الظابط اللي هنا دة. إتسعت عينيها بصدمة قائلة :- إياد! تقصدي إياد؟

أومأت برأسها قائلة :- ايوة هو فيه غيره عيل رزل. … وضعت يدها علي فاهها وكممته قائلة :- بس الله يخرب عقلك كفاية لحد يسمعك يقطع عيشك. هتفت بحدة :- ما يسمعوا هو علشان غلبانة يلطش فيا هو فاكرني إيه لولا أمي والله ما كنت قعدت ثانية هنا. دلفت سجود وسمعت جملة شجن الأخيرة فقالت :- مالك يا شجن؟ مالها يا دادة فاطمة؟ هتفت بعدم معرفة:-والله يا بنتي ما أنا عارفة دخلت عليا بالشكل دة وبسألها مش فاهمة منها حاجة.

توجهت سجود لها قائلة برفق :- مالك بقي؟ إبتسمت بداخلها بخبث ووجدت إنها فرصة للثأر منه فهتفت بدموع زائفة:- أنا كنت قاعدة مع بنت حضرتك وهي اللي طلبت مني كدة والله بس ابنك جه وشافنا وقعد يزعقلي ويقولي كلام وحش وكمان. …كمان وقعني واتعورت في رجلي ولو مش مصدقاني أوريهالك. قالت ذلك ثم كشفت عن ساقها قليلا فظهرت كدمة كبيرة تقلصت ملامحهن علي إثرها. ثم إنفجرت تلك الماكرة في البكاء الزائف ثم هتفت بحزن:- أنا خلاص ماشية ومش جاية هنا تاني أرض الله واسعة.

ربتت علي كتفها بإشفاق قائلة :- بطلي هبل بقي محدش هيمشيكي بس إبني من فيهم؟ هتفت دون وعي :- شرشبيل. ….قصدي ابنك الظابط. . إبتسمت بخفوت قائلة :- امممم شرشبيل. . هتفت بتوسل :- أنا آسفة مقصدش. ضحكت قائلة :- خلاص يا ستي هخلي شرشبيل قصدي إياد يعتزرلك وهجبلك حقك. قالت ذلك ثم خرجت لتراه أما هي إبتسمت بنصر لنجاح مخططها. ضحكت فاطمة قائلة :- دة لو سمعك بتقولي كدة مش بعيد يبيتك في التخشيبة.

هتفت بشراسة:- ما يقدرش دا أنا كنت قطعته بسناني. ضحكت قائلة بسخرية :- لا يا شيخة طب اتلهي على عينك. جلست علي إحدي المقاعد ووضعت ساق فوق أختها قائلة بغرور :- أديني أهو مستنية البيه يجي يعتزرلي. هزت رأسها بقلة حيلة قائلة :- والله إنتي مجنونة. .. – إياد. . إلتف ونظر خلفه فوجد والدته تقدم عليه وملامحها عابسة فهتفت بضيق:- إيه اللي إنت عملته دة؟ إزاي توقع البنت دي رجلها ورمت وأزرقت لا وكمان بتهينها من أمتي واحنا بتعمل كدة؟

إتسعت عينيه بصدمة وجز علي أسنانه بغضب فهو لم يقترب منها لعنها بداخله فتلك الماكرة لا يستهان بها. فرغ فاهه عندما هتفت والدته :- يلا قدامي علشان تعتزرلها. هتف بغضب:- أعتزر! ليه إن شاء الله؟ انا مغلطش ومش معتزر لحد . هتفت بضيق :- هتكسر كلامي ولا إيه أنا قلتلها إنك هتعتزرلها هتصغرني قدامها؟ جز علي أسنانه بعنف مما تفوهت به هتف بضيق شديد :- ماشي يا أمي إتفضلي قدامي.

دلفوا سويا للمطبخ فإعتدلت هي واقفة ونظرت له بتشفي ولكنها إرتبكت بداخلها عندما رأت نظراته تلك التي كادت أن تحرقها. تقدم خطوتين قائلا بإذدراء:- مش هتتكرر مني تاني. ها يا امي كدة كويس بعد اذنك. قال ذلك ثم غادر مسرعا دون أن يعي للأمر أهمية.
أما هي أمتلكها الغيظ فهي ظنت إنه سيعتزر بالكلمات المعتادة والتي تشبع غرورها الأنثوي ولكنه ماذا قال؟ ودت لو تصرخ من فرط غضبها ولكنها تمالكت نفسها وتوعدت له بداخلها.

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى