
هتفت شجن :- أنا هروح الشغل وهرجع في معادي يا ماما إن شاء الله. نظرت لقدمها بتساؤل فهتفت الأخيرة بإبتسامة:- متقلقيش رجلي بقت كويسة .. ثم أضافت بصوت خافت:- منه لله اللي كان السبب بارد وغتت. قالت ذلك ثم أكملت إطعام والدتها وبعد أن إنتهت قامت بإعطائها الدواء ثم ودعتها وخرجت وذهبت للمطبخ لتضع الطعام وما إن خرجت تراجعت للخلف وشهقت خوفا وكادت أن تطلق صرخة مدوية إلا إنها كممت فاهها.
هتف بسخرية:- إيه شوفتي عفريت ولا إيه؟ هتفت بغيظ وبصوت خافت:- يا ريت أهون من وشك. ثم هتفت بصوت عال:- اعمل صوت ولا أي حركة بدل دخلة الحرامية دي. أردف بغيظ:- بت لمي لسانك ولا وحشك الض.رب؟ المهم جيبتي المعلوم؟ أخرجت الهاتف ورمته له قائلة:- خد أهو ياريت يكون عاجبك ومبسوط هتف بإبتسامة خبيثة وهو يقلب في الصور التي التقطتها :- أوي أوي هو في أحسن من كده انبساط وهيزيد انبساطي لما تعملي اللي قولتلك عليه كله.
هتفت بغيظ:- إنت إيه يا أخي جبلة؟ معندكش ضمير؟ هتف ببرود:- دفنته وسنويته الخمسمية كانت امبارح. بطلي بقي دور الواعظ دة لانه مش لايق عليكي إنتي ناسية إنك مشركاني في كل حاجة ولا إيه؟ مش انتي اللي بتجيبي الصور دي وجاية تتكلمي عن الضمير؟ ! هتفت بقهر:- علشان إنت اللي جبرتني علي كدة وماسكني من ايدي اللي بتوجعني فمش هقدر أقولك لا. هتف بضجر:- خلصتي غورى إلبسي وحصلي شغلك ومتنسيش المهلة وحياة الوالدة اللي متوقفة عليكي.
نظرت له بغضب وقهر ودت لو تمزقه أشلاء .( بقلم زكية محمد )أسرعت لغرفتها وما إن غلقت الباب تركت العنان لدموعها التي أبت أن تسقط أمام أحد فهي تنهار وتبكي ولكن أمام نفسها وليس أحد آخر. توجهت وأخرجت ملابسها وشرعت في إرتدائها وبعد أن انتهت أخذت حقيبتها وخرجت وكادت أن تفتح الباب لتخرج إلا أن صوته الحاد أوقفها قائلا :- استني عندك. توقفت ونظرت له بغضب أما هو توجه ناحيتها وسحب يدها وفردها ثم وضع الهاتف بها قائلا بإبتسامة سمجة:- نسيتي التليفون.
إعتصرت بقبضتها الهاتف بغضب وغل حتي كادت ان تهشمه ثم فتحت الباب وأغلقته بعنف أما هو إبتسم بخبث قائلا بإعجاب:- لا البت دي قوية ومفيش حاجة بتأثر فيها بشكر القدر اللي خلي أمها تحت إيدي. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ بعد فترة وجيزة وصلت لفيلا عمر ودلفت للداخل فظهرت رحمة فجأة أمامها قائلة :- إزيك إنتي بقي شجن؟ كان نفسي أشوفك من أول ما جيتي بس مش مهم. ..احم احم هو إنتي مبلمة كدة ليه؟ أوعي تكوني مش عارفاني أنا رحمة. .
إبتسمت بهدوء قائلة :- لا أبدا عارفة حضرتك. هتفت بإستنكار :- حضرتي مين يا أختشي أنا رحمة بس. ضحكت بخفوت قائلة:- حاضر يا رحمة بعد اذنك هروح أشوف خالتي فاطمة. هتفت بعبوس:- أخص عليكي هو أنا وحشة للدرجة دي عاوزة تسبيني وتخلعي؟ هزت رأسها بنفي مسرعة وهي تقول :- لا أبدا والله بس أصل الشغل وكدة. سحبتها من يدها قائلة :- تعالي بس معايا واسمعي الكلام .
قالت ذلك وتوجهت نحو الحديقة الخلفية للفيلا ثم جلست علي العشب وقالت وهي تربت علي المكان الذي جوارها قائلة :-
يلا يا شجن تعالي إقعدي بقي.
فتحت فاهها ببلاهة و قالت :- ها هتفت بضحك :- يلا يا بنتي ها إيه بس. متخافيش أنا كلمت الدادة فاطمة اقعدي متبقيش رخمة. أذعنت لطلبها وجلست إلي جوارها علي إستحياء فأسرعت رحمة تقول :- يا بنتي فكي كدة هو أنا هاكلك. صدمة تلو الأخرى من حديث سليطة اللسان تلك التي لا تقل شئ عنها. إنفجرت رحمة ضاحكة علي هيئتها قائلة :-
هتفضلي مسهمة كدة كتير ؟ هتفت بهدوء:- مستغرباكي الصراحة يعني إنتي ما تعرفنيش وعمالة يعني. …
قاطعتها قائلة :- فاهماكي فاهماكي يا ستي فكك أنا مش زي ما إنتي فاكرة دا أنا هفاجئك. إبتسمت قائلة:- أكتر من كدة. .. ضحكت عاليا وهي تقول:- لا إنتي لسة ما شوفتيش حاجة . إنتي عيونك رمادي وأنا كمان صدفة غريبة. أومأت بتأكيد قائلة :- فعلا صدفة غريبة. هتفت بحماس:- طيب يلا أحكي عنك وانا هحكي عني وكدة. يلا مش هسيبك النهاردة إنتي قمر وأنا حبيتك أوي. كانت تطالعها بدهشة شديدة إلا إنها أرتاحت لها فهي شخصية مفعمة بالنشاط ومرحة والأهم من ذلك إنها مجنونة. إنغمستا في الحديث سويا ولم تشعرا بمرور الوقت.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كان يبحث عنها بتأفف فتوجه ناحية المطبخ قائلا :- دادة فاطمة مشفتيش رحمة راحت فين ؟ هتفت بتوتر:- ها رحمة. ..رحمة قاعدة برة في الجنينة. جز علي أسنانه بغيظ قائلا :- الحيوانة ناسية المعاد بتاعنا. ماشي يا دادة شكرآ. قال ذلك ثم توجه لها مسرعا وقبل ان يصل استمع لضحكات رنانة ليست لأخته إذن من تلك التي معها.
توجه ناحيتها قائلا بغضب:- سيادتك قاعدة هنا و. ….. صمت حينما رآها برفقة شقيقته ولكنه سرعان ما تجاهلها قائلا :- إنتي قاعدة هنا وأنا بدور عليكي إنتي ناسية اللي ورانا.



