روايات

الفصل التاسع من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل التاسع عشق لم يسطو بعد

تنهد مراد بتعب قائلا :- الحمد لله يا عمر. .. تعجب من لهجته تلك فقال :- مالك إنت كويس؟ هتف بهدوء :- أنا في المستشفى. .. هتف الأخير بقلق بالغ :- ليه فى إيه مالك؟ حصلك حاجة؟ أردف بنفى :- لا مش أنا دة فارس عمل حادثة بس متقلقش هو كويس. … وقف بصدمة هاتفا :- حادثة! وازاى متقوليش حاجة زى كدة؟ إنت فين أنا جايلك حالا. .. أخبره بأنه فى المشفى التابع لهم فأغلق المكالمة على عجالة ونهض يرتدى سترته فسأله زياد بريبة وقلق :-
فى إيه يا بابا؟

تحدث مسرعا :- ابن عمتك عمل حادثة. .. شهق بصدمة قائلا:- فارس؟ وأخباره إيه دلوقتي؟ هز رأسه بعدم معرفة قائلا :- مش عارف. ..مش عارف بس هو قالى إنه كويس يلا بينا دلوقتى. .. خرج خلف والده اللذان كانا يسيران بخطوات أقرب للركض حتى خرجا من الشركة وصعدا للسيارة وانطلقا بها بسرعة نحو المشفى. . ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

بدأت أهدابها تتحرك دلالة علي إستيقاظها وفتحت عيناها بضعف وأخذت ترمش عدة مرات حتي إعتادت علي ضوء الغرفة وتطلعت حولها فوجدت والديها يحدقان فيها وعلي وجوههم إبتسامة عذبة.
إنتفضت فجأة حينما تذكرت آخر شئ قبل أن تغلق عيناها وتستسلم لذلك الظلام ووجه فارس الغارق بالدماء فأطلقت صرخة عالية هاتفة بإسمه :- فاااااررررس ….. هرولت تسنيم ناحية إبنتها وأحتضنتها بخوف قائلة :- إهدي يا حبيبتي إهدي مفيش حاجة. .. إلا إنها لم تتوقف عن الصراخ وعقلها الباطن يصور لها انه رحل وتركها بمفردها فأخذت تحاول أن تنسل من بين زراعي والدتها ببكاء:- فارس. ..دم. …لا. ..فارس. ..

إقترب معتز منها وكبلها بزراعيه بقوة هاتفا بنبرة هادئة:- حبيبة إهدي يا حبيبتي فارس كويس . كويس والله متخافيش فتحي عنيكي وبصيلي. إلا ان ما فعلوه ذهب أدراج الرياح فلم تهدئ ولم تتوقف عن الصراخ والبكاء كطفل صغير فقد والديه في الزحام وفقد الأمان بدونهم. هتفت تسنيم ببكاء علي حالة ابنتها:- معتز بنتي هتضيع مني. .. هتف بحدة :- بس إنتي كمان أنا هلاقيها منين ولا منين.
نهض مسرعا متوجها نحو الخارج قائلا :- أنا هشوف الدكتور ولا أعمل أي حاجة.

في نفس التوقيت بغرفة فارس كانت لمار تجلس جوار ولدها هي ومراد بعد أن إطمأنوا عليه وفجأة استمعوا لصراخ يأتي من الغرفة المجاورة فهتف فارس بخوف :- ماما دي دي حبيبة. …حبيبة وبتصرخ باسمي. نهض مراد قائلا بقلق :- اهدي وأنا هروح أشوف في إيه؟ أعترض قائلا وهو يحاول النهوض :- لا يا بابا أنا هاجي معاك. هتف بحدة:- تيجي إزاي ورجلك المتجبسة دي إنت هتشلني. قال ذلك ثم توجه للخارج فوجد معتز في وجهه فأردف بقلق :- حبيبة مالها؟

هتف بخوف :- بتصرخ وعمالة تقول فارس مش مصدقة إنه بقي كويس. هتف بتفكير:- طيب روح هات الدكتور وأنا هدخلها. أومأ له بموافقة ودلف هو لغرفتها و التي كان منظرها يغني عن ألف سؤال.
توجه ناحيتها بخوف وقلق من تفاقم الوضع.
أحكم قبضتيه علي زراعيها ببعض القوة قائلا :- حبيبة. ….حبيبة فتحي عنيكي وبصيلي. ..أنا خالو يا حبيبتي فتحي عنيكي. .( بقلم زكية محمد )اسمعيني فارس كويس وهجبهولك لحد عندك بس الأول تهدي وتبطلي عياط يلا يا بيبة متقلقناش عليكي.

بعد عدة محاولات منه فتحت عيناها التي إصطبغت بلون الدم قائلة برجاء وصوت متقطع :- ببجد. .بجد يا خالو. ..هو. .هو كويس؟ أحتضنها بحنان قائلا :- بجد يا روح خالو هو كويس صدقيني . هتفت بدموع :- طيب هو فين؟ طالما هو كويس هو فين؟ ربت علي رأسها بحنو قائلا :- في الأوضة اللي جنبك بس رجله فيها كسر بسيط كدة. شهقت بخوف قائلة : – كسر! قاطعها قائلا :- متخافيش قولتلك كويس وهخليكي تشوفيه أنا عند وعدي.

ثم هتف بمرح :- ينفع بقي اللي بتعمليه دة؟ تخضي ماما بالشكل دة وترعبينا ينفع. . نظرت لوالدتها التي تنظر لها بخوف ودموع فهتفت بضعف:- أنا آسفة يا ماما . هتفت تسنيم بحب :- حبيبتي سلامتك قلقتيني عليكي. ثم أكملت بعتاب:- كدة ما تسكتيش معايا ولا مع باباكي وتهدي علطول مع مراد. نظرت لها بحرج فتدخل هو قائلا بمرح :-
يا بنتي أنا غير. ايش فهمك إنتي؟
ثم أكمل بخبث :- وبعدين أنا حماها وابن الغالي مش كدة يا حبيبة؟

قال جملته الأخيرة وهو يغمز لها بعبث جعل وجنتيها تشعان حرارة من إثر اللهب الذي إشتعل بهن. هتفت تسنيم بإرتياح:- الحمد لله لو مكنتش جيت يا مراد وخلتها تهدي أنا كان ممكن أروح فيها. هتفت حبيبة بسرعة:- بعد الشر عنك يا ماما متقوليش كدة تاني. إحتضنتها بحب قائلة:- الحمدلله إنك بخير يا روحي. دلف معتز برفقة الطبيب وما إن طالعها معتز هتف بدهشة وغباء:- إنتي ما بتصرخيش ليه؟ ضحك الجميع عليه فهتف مسرعا للطبيب :- معلش يا دكتور جبتك علي ملا وشك بس والله كانت بتصرخ.

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى