
ضحك مراد قائلا :- جرى إيه يا لمار ابنك راجل بردو مش عيل. وأوعى بقى خلينى أشوف ابنى. … إبتعدت قليلا فجلس قبالته واحتضنه ثم ربت على كتفه قائلا :- حمدا لله على سلامتك يا ابنى. .. هتف بإبتسامة :- الله يسلمك يا بابا. ..بابا حبيبة عاملة إيه دلوقت؟ أجابه بنبرة هادئة :- متقلقش هى كويسة خالص محصلهاش حاجة. .. سأله بتعجب :- اومال هى فين طالما كويسة؟ أردف بهدوء وحذر :- هى بس نايمة بعد ما أدوها حقنة مهدئة الدكتور قال إنها اتعرضت لصدمة عصبية. .
أردف بقلق بالغ :- إزاى دة ؟ بابا أنا عاوز أشوفها . أرجوك. …. أردف بهدوء وحزم :- قولتلك نايمة لما تصحى يبقى يحلها حلال هنروح نشوفها انا ووالدتك وإياك إياك يا فارس تقوم من مكانك إرتاح دلوقتى. … جز على أسنانه بغيظ وتمدد للخلف والقلق ينهشه عليها فبسبب غبائه وغبائها كادوا أن يفقدوا حياتهم. ……. بالغرفة المجاورة كانت تسنيم تجلس إلى جوار إبنتها وتحتضن يدها وتقبلها بدموع ومعتز الذى ينظر لها بقلق عليها. ..
هتف في محاولة لطمئنة تسنيم وهو بحاجة لها أكبر منها :-
متقلقيش هتكون كويسة إن شاء الله. .. هتفت بدموع :- أنا خايفة عليها مش عاجبنى سكوتها دة خليها تصحى تطمنى عليها. . أردف بهدوء :- أصحيها إزاى بس لما تنتهى مفعول الحقنة هتفوق لوحدها إن شاء الله. هتفت برجاء بداخلها :- يارب تفوق بالسلامة وخليك معاها يارب. …. تنهد معتز بعدم إرتياح فالقلق يعصف به على ابنته بعدما علم إنها إنهارت عصبيا فأخذ يعد الدقائق إنتظارا لإستيقاظها ليرى إلى أى حالة وصلت بها تلك الصدمة. ….
إنتبهوا لطرقات الباب فأذنوا بالدخول فدلف كلا من مراد ولمار. …. هتف مراد وهو ينظر لها بحزن :- عاملة إيه؟ هتف معتز :- زى ما إنت شايف مستنينها تصحى وفارس انتوا سبتوه ليه؟ ربت على كتفه قائلا :- جينا نشوف حبيبة هو كويس. لمار روحيله لأحسن انا عارفه عنيد. . أومأت بموافقة ورحلت فهتف معتز :- روحى يا تسنيم شوفى فارس علشان تيجى وأنا أروحله. . أومأت برأسها بصمت ثم غادرت الغرفة ولحقت بلمار .
بينما بقى مراد ومعتز يطالعانها بإنتباه وإنتظار أن تفتح عيناها.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ كانت همس بغرفتها على فراشها تبكى كعادتها فمنذ ذلك الحادث وهى لا تعرف شيئا غيره فهى محاطة بنيران تأكلها وحدها وفضلت أن تأكلها وحدها على أن تمس تلك النيران عائلتها.(بقلم زكية محمد ) قاطع شرودها طرقات والدتها على الباب فمسحت دموعها على الفور حتى لا تشك بشئ . تقدمت منها والدتها وجلست قبالتها قائلة :-
إيه يا حبيبتى مالك؟ متقلقنيش عليكى كدة. هتفت بضعف :- مفيش يا أمى حاجة متقلقيش.
قطبت حاجبيها بضيق قائلة :- مقلقش ازاى بقى؟ مش شايفة نفسك؟ بطلتى تروحى الكلية أكلك قل صحتك في النازل بتدبلى منى يوم عن يوم كل دة ومش عاوزانى أقلق؟ هتفت بتوتر :- يا ماما أبدا انا ما بروحش الكلية لحد ما الورم اللى فى وشى يخف. .
ومين قالك إنى مش باكل أنا بس صايمة الأيام دى بصوملى يومين لربنا علشان يساعدنى في الامتحانات اللى على الأبواب دى. هتفت بتعجب :- طيب وخطوبتك من سليم دا كأنك مغصوبة!
هزت رأسها بنفى قائلة بسرعة :- لا يا ماما متهيألك أنا مبسوطة أوى. هتفت بدهشة :- لولا إنى متأكدة إنك بتحبيه لكنت رفضت الجوازة دى من الأساس. إتسعت عينيها بصدمة قائلة :- إنتي إنتي بتقولى إيه؟ إيه الكلام دة. ؟ ضحكت بسخرية قائلة :- اللى سمعتيه يا حبيبتى إيه شايفانى عامية مش شايفة حبك ليه هههههه فكرتينى بنفسى وسبحان الله نفس الاسم سليم. ضحكت بخفوت قائلة :- اه يا ماما إنتي اتجوزتى سليم وانا هتجوز سليم. .
ضحكت قائلة بتمنى :- إن شاء الله يا حبيبتي وتلاقى السعادة كلها. .يلا بقى قومى علشان تنزلى معانا تحت تقعدى معانا مش عاجبنى قعادك لوحدك هنا. هزت همس رأسها بموافقة كى لا تثير شكوكها أكثر قائلة :- حاضر يا ماما هغير وأجى وراكى. نهضت قائلة بإبتسامة واسعة :- يحضرلك الخير يا حبيبتى يلا هستناكى لو إتأخرتى هنطب عليكى انا وندوش حماتك المصون. ضحكت بخفوت قائلة :- ههههه حاضر مش هتأخر.
تركتها ورد ونزلت للأسفل بينما هى زفرت بيأس ونهضت بقلة حيلة داعية الله عز وجل أن يلهمها الصبر ويعينها على ما هى فيه. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ كان عمر برفقة زياد يعملان سويا حتى تحدث
عمر قائلا :-
هتصل بمراد علشان نشوف هنعمل إيه مع الوفد الأجنبى اللى جاى بكرة دة. هتف زياد بإحترام :- ماشى يا بابا وأنا هراجع الحسابات دى على ما تخلص. إتصل عمر بمراد ووضع الهاتف على أذنه بإنتظار إجابته وما هى إلا ثوان وفتحت المكالمة فهتف عمر بجدية :-
إزيك يا مراد عامل إيه؟



