روايات

الفصل التاسع من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل التاسع عشق لم يسطو بعد

تدخل مراد قائلا بضحك:- سبحان من مغير الأحوال هي هديت خلاص.
ثم أضاف بمكر:- وشوية كمان هتلاقيها بتتنطط في الأوضة هنا. تقدم الطبيب وقام بفحصها ثم أردف بعنلية:- كويس جدا المؤشرات الحيوية بتشتغل بإنتظام
ثم توجه للحديث لمراد قائلا :- واضح إن الطريقة أو السبب اللي إنت استخدمته إنها تهدي مهم اوي في حياتها علشان كدة يا ريت تعزز من الطريقة دي ليها وكمان تبعدوها عن أي ضغوطات خلال الأيام دي.

أومأ مراد بإبتسامة قائلا :- ماشي يا دكتور تقدر تمشي النهاردة مع ابن خالها. أومأ الطبيب مؤكدا :- ايوا طبعا بس تابعوا معاها هي علي وجه الخصوص عن إذنكم. وما هم أن فتح الباب وجد فارس يقف أمامهم مستندا علي الزراع الطبي والي جواره والدته تساعده. شهقت بصدمة وهي تطالعه وتأملت الرباط الطبي الملفوف حول رأسه وساقه الملتفة بالجبيرة وتلك الخدوش التي بوجهه فشعرت بالذنب الشديد وما لبثت أن إنفجرت باكية مرة أخري تحت نظراتهم المشدوهة.

إحتضنتها والدتها قائلة :- في إيه تاني بس؟
ما كنتي كويسة. هتفت بخفوت وهي تخفي وجهها في صدر والدتها في محاولة منها أن تختفي من أمامه لشعورها بالخزي منه :-
أنا السبب. ….أنا السبب. هتفت تسنيم :- لا مش إنتي السبب دة قدر ربنا. إستشف الجميع ما قالته بخفوت من خلال والدتها فتقدم فارس من فراشها قائلا بمرح:-
هتبطلي عياط ولا أرجع مطرح ماجيت. هزت رأسها بنفي وهي لا زالت تدفنها كالنعامة في صدر والدتها.

جلس بحذر علي طرف الفراش قائلا بمرح:-
للدرجة دي وشي بقي وحش بعد الحادثة مش عاوزة تبصي فيه؟
ثم نظر للجميع قائلا :- طيب يا جماعة ممكن خمس دقايق بس مع البنت الغلباوية دي. هتف مراد بسماجة:- لا الجو حلو هنا. هتف بغيظ:- يا بابا خليك حلو. نهض معتز قائلا بتحذير :- هما خمس دقايق وهقعدلك برة الباب وهخليه مفتوح. جز علي أسنانه بغيظ قائلا :- حاضر يا حمايا العزيز إنت تؤمر. يلا بقي هوونا يا جدعان.

شهقت لمار بصدمة قائلة :- شوفوا الواد. تعالت ضحكات الجميع عليه بينما هتفت حبيبة بخفوت لوالدتها :- ماما متمشيش خليكي معايا. ..أنا مش عاوزة أكون معاه لوحدي. أردفت بنفس الخفوت :- ما تخافيش شوفيه هيقول إيه الأول وأهو معتز هيقعدلكوا علي الباب يا ستي عاوزة إيه تاني يلا هسيبك أنا. قالت ذلك ثم إبتعدت عن ابنتها وخرج الجميع وتبقي هم.
أخذت تضغط بيدها علي الفراش بقوة والتوتر حليفها إذ نظرت للأسفل فهي قادرة علي رفع عيناها في عينيه.

إبتسم هو بخفوت قائلا بهدوء:- بتهربي ليه؟ مش عاوزة تشوفيني ليه! ؟ أردفت بخفوت وهي تنظر لقبضة يدها التي تضغط علي شرشف السرير :-
علشان علشان أنا السبب. ..أنا اللي خليتك تعمل الحادثة . إبتسم بخفوت قائلا :- لا يا ستي مش إنتي السبب غبائنا هو السبب واللي فوق دة كله إرادة ربنا. ممكن بقي متفكريش بالطريقة دي تاني ونقفل صفحة الموضوع دة. ؟ هتفت بدموع:- أنا آسفة. ……. قاطعها قائلا :- ممكن تبصيلي وتسمعيني؟

رفعت عيناها ناحيته علي إستحياء فقال بهدوء:- متتأسفيش لو حد هيتأسف يبقي أنا مش انتي وبصراحة كنا زي العيال هيحصل إيه لو واحد عدي للتاني بس يلا مش مشكلة أهم حاجة إنك بخير. (بقلم زكية محمد)
ثم هتف بخبث:- بس إيه مكنتش أعرف إني غالي أوي عندك كدة. . أحمرت وجنتيها خجلا كان يقصده من البداية فأكمل بخبث :- ها مجاوبتيش يعني. هتفت بخجل :- مش. ..مش إنت ابن خالي وعلشان كمان أنا السبب كمان في اللي حصلك.

تبدلت ملامحه للضيق لم كان ينتظر منها إجابة أخري.
هز رأسه ينفض تلك الأفكار عنه فهتف بهدوء ومكر محبب له :-
هو أنا قلتلك إن محصول الفراولة استوي النهاردة وكمان عاوز القطف والأكل. قالها وهو يغمز لها بإحدى عينيه أما هي شهقت بخجل شديد قائلة :- أاااا. ….إنت إنت بتقول إيه؟ بطل بقي الله. .. ضحك قائلا :- طيب اعملك إيه ولعلمك بقي الفراولة كل مالها ما بتحمر شوية كمان وهقوم أبوس. …قصدي أكلها. ..

قاطعته صائحة بصراخ:- يا ماما. . نظر لها بصدمة قائلا :- يخربيتك هو أنا عملت حاجة ولا جيت جنبك طيب كنتي استني أقطف الفراولة وبعدين صرخي براحتك. نظرت له بدموع خجلة قائلة:- إنت. ..إنت قليل الأدب. .. قاطعهم دلوف معتز والبقية فزمجر بغيظ هاتفا بداخله :- إيه الحظ المنيل دة طيب الفراولة مين هياكلها دلوقتي هوف .. هتفت تسنيم :- مالك يا حبيبتي كنتي بتنادي ليه؟ أردفت بتلعثم :- أاااا أبدا يا ماما كنت كنت عاوزة أروح التواليت.

أردف معتز بغيظ:-الواد دة ضايقك؟ هزت رأسها مسرعة بنفي وهي تقول :- لا يا بابا أاااا مضايقنيش. أردف فارس بضيق :- جري إيه يا عمي ما تخليك محضر خير وبعدين إيه واد دي. ضحكت تسنيم قائلة:- خلاص يا معتز خف علي فارس شوية. إقترب منها وقبلها من وجنتها بقوة قائلا بعبث :- ربنا يباركلي فيكي يا عمتو وعقبال ما أدوق الفراولة اللي نفسي فيها يا رب. تطلع الجميع له بتعجب أما هي تمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها في الحال وهي مصدومة من تحوله الغريب ذاك معها.

أردف مراد بمكر:- طيب مش لما تدفع حق الفراولة الأول. إبتسم له قائلا :- قريب يا بابا إن شاء الله متقلقش. أردف مراد وهو يأخذ بيده :- طيب يلا قدامي علي مكانك خلي الجماعة ياخدوا راحتهم. أومأ له موافقا ثم توجه لغرفته وتمدد علي الفراش.
دلف عمر برفقة زياد وألقوا التحية عليهم وهتف عمر :- حمدا لله علي سلامتك يا حبيب خالو. عامل إيه دلوقتي؟ هتف بإبتسامة :- الله يسلمك يا خالو.

إقترب زياد وض.رب فارس علي زراعه بخفة قائلا بمزاح :- حمدا لله علي سلامتك ولو إني شايفك زي القرد. هتف بألم :- إيه يا ابني دراعي حد قالك إني جاي من دريم بارك أنا طالع من حادثة. هتف بضحك :- تصدق مخدتش بالي. سلامتك يا ابن عمتي. هتف بضيق :- امشي يا زياد إيه اللي جابك؟ بابا أنا هروح عند حبيبة تاني. أردف بضحك :- أتنيل إقعد ولا هي زيطة والسلام هنجبهالك لحد عندك.

أردف بضيق :- ما هي تعبانة بردو شوية دي كانت معايا في الحادثة. أردف عمر بدهشة :- كانت معاك مقولتش يا مراد يعني. هتف بغيظ :- يعني إنت أديتني فرصة أتكلم. هتف بحرج :- اه معلش من خوفي جيت علطول من غير ما استفسر منك على الباقي طيب تعال معايا نروح نطمن عليها. غادرا الغرفة بهدوء ودلف بعدهم محمود وعادل برفقة حمزة اللذين ما إن رأوا فارس هتفوا جميعا في نفس واحد :-
ألف سلامة عليك يا صاحبي تعيش وتاخد غيرها.

أردف بغيظ :- أخد غيرها إمشي من هنا ياض منك ليه جاتكوا نيلة في معرفتكم. هتف عادل بتعجب:- سبحان الله مش كنت واقف معانا يا ابني وأختفيت فجأة كدة يقوموا يقولوا عمل حادثة. هتف محمود بهدوء :- الحمد لله إنها جات على قد كدة . سمعنا إن خطيبتك كانت معاك ألف سلامة. هتف بإبتسامة خفيفة:- الله يسلمك. أردف حمزة بمرح :- أنا من رأيي إنك تخلع أو تخلي الجماعة اللي في الأوضة اللي جنبك يخلعوا.
نظروا له بعدم فهم فأكمل ضاحكا :- اسمع مني بس. دول بنات الجامعة هيعملوا مظاهرة هنا لما يعرفوا إن فارس أحلامهم عمل حادثة.

أكمل زياد بضحك :- أيوة وأنا هقف علي الباب أعدهم الراس بخمسة جنية دا إحنا هنسترزق. كل اللي تحب تشوفك تدفع عشرة جنيه. ضحك عادل قائلا :- لا من الناحية دي متقلقش هتبقى مليونير. . نظر لهم بضيق هاتفا بسخرية :- هاهاها خفة ياض منك ليه. أخف بس ان ما نيمتكم في المستشفي بطريقتي مبقاش أنا. هتف حمزة بضحك :- يا شيخ اتلهي علي عينك وانت مش قادر تحرك رمشك.

هتف بوعيد:- ماشي اضحك براحتك. .. في الغرفة المجاورة خرجت حبيبة من المرحاض بعدما هندمت ملابسها إستعدادا للخروج فوجدت عمر بصحبة مراد الذي هتف :- حمدا لله على سلامتك يا بنتي. أردفت بإبتسامة:- الله يسلمك يا أنكل. هتفت تسنيم :- نقدر نمشي دلوقتي يا معتز أنا مخنوقة من جو المستشفيات. أومأ مؤكدا:- اه يلا بينا. تساءلت حبيبة :- طيب وفارس؟ أجابها مراد بحنان :- متقلقيش هيجي وراكم. … ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كان في مكتب العقيد يلاقي توبيخا شديدا لم يتعرض له من قبل.

-إياد حصلك إيه بقي شوية عيال زي دول مدوخينك. هتف بغضب مكتوم:- يا أفندم أديني بس شوية وقت. هتف العقيد بحدة :- وقت إيه والشحنة إتهربت جوا البلد لو مش قد المسؤلية قول وأنا أشوف حد غيرك. تنفس بغضب مكتوم ثم هتف بصوت هادئ يعكس تلك النيران التي بداخله :- لا يا أفندم أنا قد المسؤلية ومحدش هيمسكهم غيري. أنا بس عملت كدة تمويه علشان اللي بينقل تحركاتي ليهم ياخد الأمان ويتمادي وساعتها مش هرحمه.

هدئ قليلا ثم هتف بهدوء :- إياد يا ابني إنت من أكتر الظباط الكفؤ عندي وأقدر أحطك في أي مكان وأنا مطمن أنا بس مش عاوز غبار عليك ولا علي شغلك. إبتسم له بعملية قائلا :- متشكر يا أفندم إن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك. أومأ برأسه قائلا :- إن شاء الله. تقدر تتفضل دلوقتي.
وقف معتدلا ثم رد التحية العسكرية ومن ثم غادر وبمجرد خروجه إحتلت جهنم عيناه غضبا ثم شدد علي قبضته قائلا :- هانت. .هانت أوي.

قال ذلك ثم أخرج هاتفه وعبث به للحظات ثم وضعه علي أذنه وما إن رد الطرف الآخر هتف بهدوء مغاير :- عاوزك تيجي المكتب عندي دلوقتي. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى