
سارت معها بخبث وقبل أن تذهب للمكان المنشود أتي شخصا من خلفهم ثم كمم فاهها واضعا مادة مخدرة علي أنفها ففقدت الوعي في الحال.
وهذا كل ما تتذكره وتعيه قبل أن تستيقظ وتجد نفسها بذلك الوضع المخذي التي كانت عليه حينما دلف هو ورآها عليه.
تكاد تجن من له مصلحة من الإضرار بها هكذا وجعلها تعاني بهذا الشكل. (بقلم زكية محمد)
وما يؤلمها أكثر هو وتصديقه للأمر دون أن يسمعها وكاد أن يفعل ذلك ولكن حديثه الذي يقطع أعماقها لم تتحمله لذلك غادرت المكان وتركته. ….
ودت لو تطلق صرخة عالية مكبوتة في أعماقها وليحدث ما يحدث.
ولكنها لا تقدر علي فعل ذلك فهي تخاف ليس منه وإنما إن علم والديها ماذا سيكون تصرفهم تجاهها. وضعت رأسها بين ساقيها وأخذت تنتحب بصمت علي حالها فهذا كل ما تقدر علي فعله. . ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ نهض حمزة قائلا :- إيه يا فارس مفيش حتة جاتوهاية ولا حاجة كدة حلاوة رجوعك بالسلامة مش هتبطل بخل بقي. أردف بغيظ :- مش لما تتعشي الأول ابقي حلي. هتف بمرح :- طيب قولي فين المطبخ اروح اكلي تصبيرة علي ما العشا يجهز.
هتف بسخرية :- دا علي أساس إنك مش عارفه؟ ولا عاوز تعمل فيها مؤدب؟ ضحك قائلا قبل أن يتوجه للداخل :- حاجة زي كدة. كانت رحمة تجلب المياه لحبيبة لتتناول دوائها قبل الأكل. أخذت المياه وخرجت فقابلت حمزة الذي ما إن رآها إبتسم بإتساع فقابلتها بوجه عابس. هتف بوجه مشرق :- إزيك يا رحوم عاش من شافك. إمتعضت ملامحها قائلة :- رحوم! إنت هتصاحبني يالا. هتف بدهشة :- يالا!بقي في بنت زيك تقول يالا؟
هتفت بضجر:- بقولك إيه أنا مش فضيالك أوعي من وشي.
هتف بتلاعب :- وإن ما بعدتش ؟ أجابته بتهديد:- هصرخ وألم الكل عليك هنا وحظك إنهم كلهم بالصلاة على النبي كدة موجودين يعني فضيحتك هتبقي بجلاجل. هتف بعدم إكتراث:- أعلي ما في خيلك أركبيه أنا ما بتهددش ولو عملتي كدة هقولهم إنك قولتيلي تعالي نتجوز عرفي ولما رفضت هددتيني إنك هتعمليلي فضيحة. نظرت له بصدمة قائلة :- إنت مجنون! لا حول ولا قوة الا بالله. روحلك لدكتور يعالجك يا حرام.
طالعها بهيام قائلا :- ما العلاج في إيدك بس إنتي حني يا جميل. هتفت بحدة تداري خجلها خلفه:- بقولك إيه بطل تقول الكلام دة تاني. هتف بتلاعب:- ليه بتتكسف يا جعفر. صاحت بغضب:- جعفر في عينك وعديني بقولك. إقترب منها قليلا سادا الطريق عليها هاتفا :- لا خليكي شوية. هتفت بذهول:- ما تحترم نفسك إيه خلينا شوية دي بصفتك إيه يا أستاذ؟ أجابها بحب :- والله لو تديني الفرصة هقولك صفتي إيه.
هتفت بغيظ:- هو أنت فاكر إن الكلام اللي بتقوله للبنات علشان توقعهم هيمشي عليا لا يا بابا إنت بتحلم ولآخر مرة بقولك أبعد علشان ما اتصرفش تصرف مش هيعجبك. هتف بضيق :- خلاص بنت باردة ملكيش في الرومانسية ماشي يا جعفر امشي. إغتاظت من إطلاقه اللقب عليها فقامت بملئ الكوب الذي بيدها من الدورق الذي بيدها وبسرعة(بقلم زكية محمد ) قامت بسكبه علي وجهه وملابسه ثم ركضت مسرعة حتي وصلت لغرفة حبيبة فدلفت وهي تلهث فسألتها همس التي أتت لتوها بعد أن غسلت وجهها :-
مالك بتجري كدة ليه؟
جلست تلتقط أنفاسها بعد أن ناولت حبيبة الماء.
هتفت همس بتعجب:- هو إنتي جيبتي المياه من المجر؟ هتفت بأنفاس متقطعة وهي تبادلها السخرية:- لا من السويد يا خفة. كله من أخوكي الزفت. هتفت بضجر:- في إيه تاني؟ مش هتبطلوا لعب العيال دة بقي. هتفت بتذمر:- أنا معملتهوش حاجة هو اللي غلطان بس أنا غرقتهولك بالمياه. ضحكت حبيبة قائلة:- ياااه شكلك معبية منه اوي.
أردفت بغيظ:- اوي يا اختي دا أنا لو أق.تله مش هتأخر.
شهقت همس قائلة بضيق:- رحمة حرام عليكي حمزة طيب وغلبان بس البعيدة ما بتحسش. أردفت بتعجب :- قصدك إيه؟ أجابتها بدون إكتراث :- لا ما تاخديش في بالك .
ضحكت حبيبة بخفوت عليها فيبدو أن شقيقها يحب سليطة اللسان تلك ، ولكنها لا تبالي. .. وصل عندهم وهو يشعر بخيبة الأمل فكلما إقترب منها تصده وتظنه يتلاعب بها.
نظر له الموجودون بدهشة من هيئته فهتف فارس بسخرية:-
متضايق ليه ملقتش حاجة تاكلها ولا قالولك عيب يا ولد استني العشا وبعدين تعال هنا إيه اللي مغرقك بالمياه كدة؟
لم يرد عليها أي من هذه الأسئلة وإنما كان في عالم آخر محفوف بآلامه هو فقط. وكزه زياد قائلا :- حمزة إنت يا ابني. عاد لأرض الواقع علي إثر وكزته فصرخ بحدة:- مفيش حاجة وأوعي كدة. قال ذلك ثم أزاحه بعنف من أمامه وجلس علي إحدي المقاعد وأخذ يهز قدميه بعصبية شديدة.
تبادل البقية نظرات الصدمة بينهم من تحوله الذي يرونه لأول مرة. تحدث زياد بخفوت :- ماله دة؟ مط شفتيه بعدم معرفة قائلا :- ما اعرفش علي العموم سيبه يهدي دلوقتي.




