
إهتز هاتفه بجيبه فأخرجه وما إن رأي المتصل إرتبك للحظات فنهض بمساعدة عصاه الطبي قائلا بإرتباك:- هشوف التليفون وآجي. أومأ زياد له وهو يتعجب من حالته هو الآخر فنظر لحمزة وجده علي حالته فهتف بخفوت :- عالم مانخوليا صحيح وأنا مالي. .. إبتعد فارس عن مرمي الجميع ورد علي المكالمة وما إن وضع الهاتف علي أذنه سمع صوتها الهادئ يقول بعتاب :-
كدة يا فارس ما تردش علي تليفوناتي ومجتش ليه لحد دلوقتي.
أردف بهدوء :- ما تزعليش مني يا هنا وكمان مش هقدر آجي. هتفت بصدمة :- إيه؟ طيب. ..طيب ليه؟ هتف بهدوء:- ممكن تهدي وتسمعيني. أنا مش هقدر آجي علشان عملت حادثة. شهقت بخوف قائلة:- حادثة! طيب إنت كويس دلوقتي حصلك إيه؟ وعملتها إزاي؟ أنطق رد عليا. ضحك بخفوت قائلا :- هو إنتي مدياني فرصة اتكلم. متخافيش يا هنون جات سليمة الحمد لله هو بس كسر بسيط. أردفت بخوف:- كسر. طيب هو واجعك أنا أنا هجيلك دلوقتي.
أردف بصدمة :- تيجي فين؟ قصدي يعني. … قاطعته قائلة بوجع ودموع:- ولا علشان هتقول لأهلك مين دي وانت طبعا معندكش استعداد للمواجهة. هتف بحدة:- كلام إيه اللي بتقوليه دة يعني إنتي عندك استعداد تيجي بالوقت المتأخر دة وتروحي لوحدك؟ أردفت بسخرية:- فارس أنا فاهمة كويس بلاش تلف وتدور إحنا علاقتنا هتفضل في الضلمة أما خطيبتك في النور وأنا مش مهم. طيب علقتني بيك ليه حرام عليك. زفر بضيق قائلا :- هنا هنا ممكن تبطلي نواح أنا مخدعتكيش في حاجة وقلتلك مسألة وقت مش أكتر وكل حاجة هترجع لأصلها.
هتفت بوجع :- بس أنا مش قادرة أتحمل وجودك جنبها وكمان كلها وكام شهر وهتبقي مراتك كل دة مش سهل عليا. أردف بهدوء:- عارف ومقدر دة منك بس مش إحنا اتفقنا قبل كدة. هتفت بدموع :- ايوة اتفقنا بس أنا خايفة. سألها بتعجب:- خايفة من إيه؟ أجابته بألم :- خايفة لتحبها وتنساني. أصابته كلماتها في الصميم وكانت بمثابة صفعة له لتوضح أمامه مجريات الأمور أحقا يحبها أم يفعل ذلك من باب المسؤلية؟ فهو يشعر تجاهها بمشاعر غريبة في الأيام الأخيرة تجذبه نحوها بشكل غير طبيعي، وماذا عن تلك الخائفة من أن يحب ابنة عمته؟
لما يشعر بالضيق والاختناق هكذا؟ شعر بقمة الخذي والانحطاط من نفسه فتلك أحبته بصدق وتلك المسؤلية تحتم عليه أن لا يتركها؟ ماذا عليه أن يفعل في تلك المعضلة. ؟ عاد للواقع علي صوتها الباكي قائلا :- حبيتها صح ؟ جز علي أسنانه بغضب وهتف بإستمالة :- لا محبتهاش أنا بحبك إنتي. ويالته ما نطقها إذ إلتف علي إثر سقوط شئ ما لتتسع عينيه عندما رأي جسد حبيبة يفترش الأرض. سقط الهاتف من يده وتحرك نحوها بسرعة علي قدر إستطاعته ثم جثي علي قدمه الغير مصابة بصعوبة وأخذ يربت علي وجنتيها قائلا بخوف:- حبيبة. …حبيبة فوقي. .
إلا إنها لا تستجيب فشعر بالعجز لا يستطيع أن يحملها بقدمه المكسورة.
زحف حتي وصل لهاتفه الذي سقط منه ولم ينتبه بتلك التي كانت دموعها تجري علي وجنتيها حينما سمعته يهتف باسم الاخري فأنهت المكالمة بقلب مدمي من الجراح. أما هو قام بالإتصال علي والده قائلا بخوف :- بابا تعال بسرعة أنا عند ملحق الضيوف بسرعة. نهض الأخير بقلق يركض للخارج وما إن وصل وجد ابنه يجلس أرضا وابنة أخته الي جواره.
هتف فارس الذي يتآكله القلق :- بابا إلحق حبيبة مش راضية تفوق تعال شيلها. توجه مراد وساعده علي النهوض قائلا بقلق :- حصل إيه؟ هتف بخوف :- مش عارف أنا كنت بتكلم في التليفون وفجأة حسيت بحاجة بتوقع ورايا ببص لقيتها هي. حملها ونهض قائلا :- خلاص متقلقش هاخدها جوة أشوفها. توجه بها للداخل وتبعه هو وما إن رآها البقية
صرخت تسنيم بذعر:- مالها بنتي يا مراد؟ أردف بهدوء:- متقلقيش شوية إغماء بسيطة من اللي حصل النهاردة. أنا هطلعها أوضتها.
هتف معتز بخوف :- وأنا هطلب الدكتور . وما هي إلا لحظات حتي اتي الطبيب وقام بفحصها ثم هتف بعملية :- أظن قلتلكم قبل ما تمشي بلاش تعرضوها للضغط العصبي. هتف معتز بقلق :- ليه مالها يا دكتور؟ تنهد بأسف قائلا :- للأسف تعرضت لصدمة عصبية شديدة وأديتها حقنة مهدئة ولو لا قدر الله ما تحسنتش هاخدها عندي المستشفي. شهقت تسنيم بخوف قائلة :- يعني إيه؟ إقترب منها مراد قائلا :- ما تخافيش يا تسنيم. والحل إيه يا دكتور؟
أردف بعملية :- هستني تحت لحد ما تفوق علشان بعد كدة أعرف أشخص حالتها وأعرف إن كويسة ولا لازمها المستشفى. هز معتز رأسه بتفهم قائلا :- خلاص اتفضل إنت تحت يا دكتور معايا. ثم وجه حديثه لتسنيم قائلا :- وانتي خليكي معاها هنا علي ما تفوق. قال ذلك ثم هبط للأسفل بصحبة الطبيب ومراد بينما مكست لمار وتسنيم وباقي النسوة الي جوارها. كان يقف بعصبية شديدة وما إن رأي والده وعمه برفقة الطبيب هتف بلهفة :-
طمنوني هي كويسة دلوقتى؟




