
هتف مراد بهدوء:- الدكتور قال إنها اتعرضت لصدمة عصبية تاني. شحب وجهه خشية أن تكون قد سمعت حديثه في الهاتف مع هنا. نظر له والده بشك قائلا :- هو إنت تعرف إيه اللي حصلها؟ هز رأسه بنفي قائلا بإرتباك :- لا لا ما أعرفش. هتف بعدم تصديق :- ماشي تفوق وهي تقولنا بنفسها. نظر معتز للبقية قائلا :- معلش يا جماعة كان نفسي تقضوا وقت لطيف عندنا بس زي ما انتوا شايفين.
هتف عمر بضيق :- ما تقولش كدة دي بنتنا بردو.
أردف سليم مؤكدا:- ومش هنمشي إلا لما نطمن عليها. جلس فارس بضياع وهو يعلم إنه السبب فلا بد وإنها سمعته. قبض علي العصا الطبي بسرعة فهو تسبب في ألمها مرة أخري.
( بقلم زكية محمد )ابتسم بشرود وهو يتذكر شجارها معه وقت الحادث وشكلها حينما تغضب أو تخجل توترها وخجلها الذائد الذي بات يتوق لرؤياه دائما حينما يلقي عليها كلمات الغزل خاصته.
نظر سليم الصغير له بدهشة وسرعان ما مال ناحية أذنه وهتف بخفوت :- مالك إنت كمان هي الصدمة كبيرة لدرجة مخلياك تبتسم كدة. انتبه له قائلا :- ها بتقول إيه؟ هتف بسخرية:- بقولك أقفل بقك لأحسن يحسبوك فرحان فيها. عاد إلي طبيعته محمحما بخفوت ثم نظر أمامه. بالأعلى رمشت بعينيها قبل أن تفتحها تأوهت بخفوت عندما حاولت الاعتدال فانتبهوا لها واسرعت والدتها ناحيتها قائلة :- براحة يا حبيبتي علي مهلك. حاسة بإيه دلوقتي؟
ودت لو تلقي بنفسها داخل أحضانها وتصرخ وتخبرها بأنها تشعر بآلاف الطعنات في قلبها
ولكنها هتفت بهدوء:- كويسة يا ماما متقلقيش. سألتها مجددا:- طيب إيه اللي حصلك وخلاكي تقعي؟
أغلقت عينيها بوجع ثم نظرت لوالدتها بإبتسامة باهتة قائلة :- مفيش دخت شوية. أردفت لمار بقلق :-هروح أجيب الدكتور يفحصك علشان نطمن أكتر.
قالت ذلك ثم هبطت للأسفل. كانت تنظر أمامها بشرود وقلب مدمي مما سمعت منه من إعتراف وباتت متأكدة إنها تركض في طريق مسدود وعليها العودة منه حتي لا تتألم أكثر من ذلك.
إنتبهت لدلوف الطبيب بصحبة والدها وخالها وزوجته.
إقترب منها والدها وأردف بحنان :-
عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي؟ إبتسمت بخفوت قائلة:- الحمد لله يا بابا كويسة. هتف بهدوء:- بردو نطمن مش هنخسر حاجة. قام الطبيب بفحصها وطمئنهم عليها وكتب لها بعض الأدوية وبعد فترة غادر كما غادر البقية بعدما إطمئنوا عليها. كان فارس يتوق لرؤيتها والاطمئنان عليها فأخبره والده إنها بخير وتحتاج للراحة فبإمكانه رؤيتها غدا.
زفر بضيق وذهب لغرفته وهو يتمني أن يمر الليل سريعا كلمح البصر حتي يطمئن عليها.
أما مراد كان يري ان هناك أمرا وراء فقدها للوعي وعزم علي معرفته من كليهما ولكن ليس الآن.
بعد فترة نهضت بتعب وتحاملت علي نفسها وتوجهت للمرحاض واغتسلت وأرتدت ملابس بيتية مريحة للنوم ثم خرجت وتوجهت تجلس علي المقعد المقابل للمنضدة التي تذاكر عليها .بدأت شهقاتها تعلو شيئا فشئ والتي بذلت عناءا في كبتها أمامهم.
سالت دموعها بغزارة وكم شعرت بالشفقة علي حالها وإذلال كرامتها الي ذلك الحد تحت مسمي الحب.
إبتسمت بمرار فكم من محاولة أجرتها لنسيانه وإخراجها من حساباتها ولكنها بائت بالفشل جميعا فعشقه أصبح ككرات الدم الحمراء والبيضاء التي تسير في عروقها فبات إنهاء حبه كإنهاء حياتها وانتهي الأمر.
أخرجت ذلك الدفتر الذي يشهد علي حبها وعذابها في طريقها الشائك التي تسلكه للوصول إليه، عبراتها التي سقطت فوق كل كلمة تخطها فيه والتي تعبر عن عشقها المكنون له فياليت حبه لها يسطو كما يفعل حبه الذي إستحوذ عليها بالكامل.
مسكت القلم ثم بدأت تخط بعض الكلمات تصف مدي وجعها وهي تقص تفاصيل ذلك اليوم الذي يعد أسوأ أيامها وياليته ما أتي وياليتها ما عاشته. ……… ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ قبيل ذلك بقليل في فيلا عمر كانت شجن تنظف في المطبخ مع فاطمة فهتفت الأخيرة بتعجب:- متأخذنيش في السؤال يا بنتي هو إنتي إيه اللي مقعدك هنا لحد دلوقتي يعني الوقت إتأخر.
هتفت بتوتر وكذب :- أااا أصل. ….أصل خالتي جات تقعد مع امي وانتي صعبتي عليا يعني تعملي كل الشغل دة لوحدك. ثم هتفت بمرح كي لا تشك بها :-وبعدين يعني إنتي مش طايقاني للدرجة دي يا خالتي عاوزة تخلصي مني. هتفت بنفي:- ابدا يا بنتي بس كل الحكاية إني خايفة عليكي. علي العموم تنوريني النهاردة بدل ما بنام لوحدي. هتفت بإرتباك :- ايوة ايوة يا خالتي إن شاء الله بس نخلص شغل البيت الأول.
صمتت قليلا ثم هتفت بتوتر وهي تتناول المنظفات قائلة:- أنا هروح انضف في الدور التاني.
قالت ذلك ثم تخطتها وصعدت للأعلى بخطي مرتبكة مما هي مقدمة علي فعله.
وصلت أمام باب غرفته وقد تعرق جبينها من فرط التوتر والخوف وقدماها أصبحت كالهلام خوفا. (بقلم زكية محمد )شجعت نفسها بكلمات قائلة :- يلا يا شجن ادخلي ودوري علي المسدس وخديه واهربي. قالت ذلك ثم فتحت الباب ودلفت ووقفت بمنتصف الغرفة حائرة من أين تبدأ.
أستقر بصرها على الكمود فاسرعت ناحيته وبحثت من هنا وهناك ولكن دون جدوى ثم توجهت لأدراج طاولة الزينة الخاصة به ولكنها أيضا لم تجده فأمتلكها اليأس فهتفت بتشجيع :- يلا يا شجن خلصي علشان أمك. توجهت تبحث في خزينة ملابسه وأخذت تبحث بجنون غافلة عن ذلك الذي يقف عند الباب والذي بلحظة قام بإلقاء المسدس الخاص بعمله ناحيتها حتي وصل لأقدامها وهتف بجمود :-
أهو اللي بتدوري عليه متتعبيش نفسك. …….
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡




