
أتي الطبيب بعد ذلك وقام بفحصه وأخبرهم بأنه تعرض لنزلة زكام شديدة وكتب لهم بعض الأدوية علي ان يلتزم بأخذها مع تناول طعام صحي ورحل …. بعد فترة فتح عينيه بإعياء ونظر حوله وجد الجميع يحاوطه والي جواره والدته فإبتسم لها بوهن فقبلت كفه قائلة :- ألف بعد الشر عليك يا حبيبي. تحدث بوهن:- الله يسلمك يا ماما. هتف سليم بمرح :- بقي شوية سخونية يعملوا فيك كدة ما تنشف شوية .شد حيلك ما تفتكرش إنك هربت من الشغل.
أردف بغيظ:- حد ياخد الواد دة من هنا. ضحك الجميع عليه فهتفت ندي قائلة :- سيب حمزة في حاله يا سليم. هتف يوسف بتذكر :- أكيد دور البرد دة بسبب قميصك اللي كان مبلول امبارح وانت مغيرتهوش. صحيح إيه اللي بلك بالشكل دة؟ أردف بكذب :- أاابدا كنت بشرب والكوباية وقعت من غير قصد. هز الجميع رؤسهم بعدم تصديق ولكن لم يعطوا للسبب أهمية فالاهم إنه بخير. نظر لشقيقته الدامعة الأعين قائلا :- وانتي بطلي عياط وعلي جامعتك يلا أنا كويس.
هتفت بدموع :- لا أنا هقعد معاك. هتف بضيق :- يا بنتي ما تتعبنيش معاكي ماما هنا وكمان مرات عمي. هتف سليم الكبير :- يلا علي جامعتك يا همس. نظرت لسليم الصغير بترقب الذي أردف بغيظ مكتوم :- أنا هوصلها يا عمي في طريقي يلا. بعد فترة توقف بها أمام مبنى الجامعة فكادت أن تخرج إلا إنه هتف بجمود:-
لما تخلصي في حرس هتيجي معاهم ما أنا مش ضامنك الصراحة.
نظرت له بقهر ثم نزلت مسرعة وأغلقت الباب بعنف ودلفت للداخل وهي تجاهد أن لا تدع دموعها تسقط أمام المارة. …. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ بعد إنتهاء التحقيقات دلفت الغرفة بقلب ملتاع لا تصدق ما قالوه لها حتي رأتها أمام عينيها فإبتسمت بدموع وأسرعت تركض تجاهها واحتضنتها وبكت كما لم تبكي من قبل. هتفت ببكاء :- قومي يا أما ماتسبنيش لوحدي فوقي بالله عليكي أنا مليش غيرك. فتحي عنيكي يلا طمنيني ما تسبنيش كدة.
تدخلت سجود التي ربتت علي كتفها قائلة بدموع مهددة بالنزول:- اهدي يا حبيبتي هي نايمة من أثر البنج وهتفوق كمان شوية. نظرت لها بتوسل قائلة :- بجد؟ هتفوق؟ إبتسمت إبتسامة باهتة وهي تقول :- اه يا حبيبتي يلا اقعدي ارتاحي علي ما تفوق. جلست على المقعد المجاور لوالدتها وهي تمسك يدها بقوة.
جلست سجود إلي جوارها وأخذت تتطلع لها بعيون زائغة ولا تصدق أهذه آيه من تقبع أمامها؟ أتزوجت أخيها وانجبت ابنه منه؟ وكم مر العمر سريعا دون أن نشعر به.
بعد فترة استيقظت آية بعد أن انتهي مفعول المخدر فأسرعت شجن تلقي برأسها علي صدر والدتها(بقلم زكية محمد) وهي تهتف بسعادة :- الحمد لله أما إنتي كويسة صح؟ إبتعدت عنها قليلا ونظرت لها فهزت الاخري رأسها بنعم فأدمعت عيني شجن وإلتقطت كف والدتها وأخذت تقبله مرارا وتكرارا قائلة بإرتياح :- الحمد لله يا أما إنك معايا. رفعت يدها السليمة بصعوبة ووضعتها علي ظهر ابنتها وهي تربت عليه بحنان وعيناها قد أغرورقت بالدموع.
نهضت سجود وتقدمت ناحيتهم ثم هتفت بحنين :- حمدا لله على سلامتك يا آيه. نظرت لها وسرعان ما إتسعت عينيها ذهولا من وقوفها أمامها صديقة عمرها الذي حرمها منها الزمن والظروف من الوصول إليها. زرفت الدموع تعبيرا عن إشتياقها وأسفها فأحتضنتها الاخري وأجهشتا في البكاء تحت ذهول شجن التي لا تفقه شئ. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في قسم الشرطة كان واقفا ينظر له بإذدراء قائلا :- هه بقي إنت فاكر إنك ممكن توقعني إنت وأختك الهبلة دي؟ طيب يا راجل كنت شوفتلك خطة تانية أصل دي مكشوفة أوي.
جز علي أسنانه بغيظ فضحك إياد قائلا ببسمة مستفزة:- شوفت أديك شرفت السجن يا حلو مبروك عليك.
ثم صاح بصوت عال :- يا إسماعيل. دلف الشاويش سريعا فهتف بحدة:- خد المتهم علي الحجز علي ما يتعرض علي النيابة. نفذ ما قاله فسحبه للخارج فأخذ يرمقه الأخير بنظرات غاضبة حانقة . زفر بضيق ثم جلس علي مكتبه فدلف طارق وجلس قبالته قائلا :- ها عملت إيه؟ أردف بهدوء:- عملتله المحضر وخدت أقواله وهنستني لما يتعرض علي النيابة.
هتف بحذر :- والبنت؟ هتف بغيظ:- متلقحة عندنا وبابا خدها المستشفى تشوف والدتها بعد ما اتعرضت لمحاولة تسمم. ضحك قائلا بمرح :- متلقحة! إيه القسوة دي يا ابني. أردف بحنق :- أومال عاوزني أطبطب عليها دي كانت هتحبسني وتعرضني لمحاكمة عسكرية إنت مستوعب. لو ما أخدتش بالي منها من الأول كنت روحت في داهية. هتف بهدوء :- الحمد لله إنها جات علي قد كدة. قدر ولطف. أردف بسخرية :- تصدق بعد دة كله تطلع بنت خالي والمجرم دة كمان.
نظر له بصدمة قائلا :- يا راجل ! إزاي دة؟ أجابه بسخرية :- زي الناس كل اللي مخوفني بابا لأحسن يجيبها تقعد معانا تبقي مصيبة يا أنا يا هي في البيت. هتف بهدوء:- طيب اهدي المواضيع ما تتخدش قفش كدة. هتقف قصاد أبوك يعني؟ هتف بغيظ :- لا طبعا. بس لو عمل اللي في دماغي إحتمال ابات عندك. قهقه عاليا وهو يقول :- للدرجة دي الموضوع ميؤس منه. أومأ بتأكيد :- أوي أوي إنت ما تتخيلش قد إيه بكرهها وبكون عاوز أخنقها وأرتاح منها.




