روايات

الفصل الثالث والثلاثون رواية ترويض الفهد الجزء الثاني من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث والثلاثون ترويض الفهد

ضحكت ساخره و قالت : مشتني من عزا امها و جبتها قعدتها في بيتي .
ابتسم بسمه بالكاد لامست شفته و هتف بدهشة : بيتك ؟ التفتت تنظر له بذهول و سألته بحزن : مش بيتي ؟ الظاهر اني فاهمه غلط و اني مش في بيتي يا فارس . ابتسم و دفــ,,ـــــن رأسه داخل عنقها و قال بتأكيد : طبعا بيتك بس بيتي انا كمان و هي هنا بصفه مؤقته لحد….

قاطعته رافضه الاستماع له : خلاص مفيش داعي للكلام طالما انا اقل من اي حد في البيت ده لانه عمره ما هيكون بيتي هو بيت فارس الفهد و بس . ابتعدت عنه متجهه لرضيعها فنظر لها فارس بضيق و تنفس باجهاد قائلا : انا مش قصدي ، بلاش تاخدي على كلامي و تصرفاتي انهارده لاني بجد مش شايف قدامي من التعب ، تعالي نامي و بكره يحلها ربنا . رأت مدى اجهاده فاستسلمت لرغبته فهى الاخرى متعبه فحملت رضيعها و دثرته بفراشه و عادت تضع جسدها هاتفه بضيق : اتفضل نام و ادى جاسر حطيته فى سر,,ـــــيره مرتاح كده ؟

نفى بمشاغبه : لأ محتاج حــ,,ـــــضن مراتى عشان اعرف انام . ادارت له ظهرها فاحتضنها من الخلف دافنا راسه فى عنقها و قبلها بحب و همس باذنها : بحبك
ليذهبا فى سبات عميق .
~~~~~~~~~~~~~~
استيقظ على رنين احد الهواتف المملوكه لرب عمله و التي يدير مدــ,,ـــــادثاتها بنفسه ففتح الشاشه فوجد العديد من الصور المرسله من رقم مجهول تجمع زوجة رب عمله بخطيبها السابق بلقاءات و اوضاع جعلته يرتعش من داخله لسلسال الدماء التي ستنفتح ان ما علم بها .

خرج من مهج النوم المخصص لرجال الحراسات الخاصه متجها لغرفة حارسها الخاص و دفع الباب بقدمه فانكسر فانتفض امجد صارخا بخضه : في ايه يا زين ؟ رد بغضب جحيمي : في بحر دم هيتفتح و انت نايم على ودانك ، كنت فين انت و احنا مسافرين ؟ اجاب مؤكدا : مع الهانم خطوه بخطوه .
اخرج الهاتف و وضعه امام انفه و صاح : و ده حصل امتى ؟ و انت معاها برده .

ارتبك و اعتدل من نومته و اومئ برأسه مبررا : ايوه و الهانم طلبت مني مبلغش الباشا و اديها فرصه هي تبلغه . دفعه بصدره هادرا : قوم اتعتدل كده و فهمني الحكايه كلها .
~~~~~~~~~~~~~~ استيقظت على لمسته الحنون ففتحت عينها بخمول فوجدته مبتسما لها بسمه ساحره و انحنى يقبلها من ثغرها فلم تبادله فابتعد و رمقها بنظره طفوليه ممتعضه و قال بصوت مصطنع : لسه زعلانه ؟

لم تتحمل شكله الطفولي بعد ان تعمد تغيير ملامح وجهه ليداعبها فضحكت رغما عنها و هو يدغدغها بجانبها و انقض على عنقها يلتهمه بقبلات عنيفه فحاولت الهروب من حصار يده و قالت : فارس اسمعني بس . ابتعد ناظرا لها بترقب فقالت : في حاجه مهمه عايز اقولك عليها .
همس بنبره مثيره و مؤججه للمشاعر : و الحاجه دي متستناش لما اشبع منك ؟ نبرته الحنون جعلتها تستلم لتأثير تعويذته التي يلقيها عليها فقضمت اسفل شفتها و اجابت : ممكن تستنى .

عاد لتقبيلها و قال : انتي الوحيده اللي بتعرفي تغيري مودي الوحش و تخليني مبسوط . سألته بعبث : انا و لا قلة الادب ؟
ضحك ضحكه ساحره و اكد : قلة الادب معاكي انتي و بس . فسحبها معه بعالمه الخاص ليؤكد لها مدى عشــ,,ـــــقه و حبه و احتياجه لوجودها بحياته . لحظات و اخرجهما من حالتهما اللاهثه و المنتشيه تلك الطرقات فزمجر و صاح : في ايه ؟
ردت خادمته بخوف : زين عايز حضرتك يا باشا في موضوع مهم .

رد بضيق : خليه يستناني في اوضة المكتب .
ابتعد عنها و رمقها بنظره مثيره و داعب انفها هاتفا : المفروض اننا في حداد و بصي انتي خلتيني اعمل ايه ؟ لمعت عينها بدهشه و قالت : انااا ؟ و انا مالي انت اللي…. قاطعها بقبله عميقه و ابتعد يرتدي ملابسه بعجاله و وقف قائلا : هشوف زين عايز ايه و اطلعلك بسرعه ، خليكي زي ما انتي . ضحكت و سالته و هي تشير لجسدها العاري : افضل كده يعني ؟

قضم أسفل شفته و اومأ مؤكدا على حديثه و نزل الدرج دالفا غرفة مكتبه فوقف زين باحترام مطأطأ رأسه فالقى فارس السلام : السلام عليكم ، خير يا زين ؟ ردد السلام و اعقب : و عليكم السلام يا باشا ، بس كان في شويه حاجات مهمه و متستناش . اومأ برأسه و اشار له بالجلوس امامه فابتلع زين ريقه بصعوبه بالغه و ظهر عليه علامات الخوف و الرهبه فسأله فارس بترقب : فى ايه ؟ انت شكلك مبيبقاش كده الا لو فى مصيبه .

ابتلع زين لعابه و قال بتردد : فى كذا حاجه حصلت و احنا مسافرين و…. صمت فقال فارس بجمود : انا سامعك ارغى .
حاول تخفيف وطأه الامر عليه فبدأ باقل المواضيع اهميه و اخبره : اولا ساهر بيه خبط العربيه . سأله بحيره : و السواق بتاعه كان فين ؟
رد موضحا : ما السواق قالى انه طلب منه يسوق لوحده . صاح بغضب : يعنى كسر كلامى ، انا مش قولت ميسوقش الا لما يطلع رخصه ؟ ماشي غيره .

قال موضحا : چنى هانم هربت من الحراسه و راحت لمامتها قعدت عندها كام يوم و بعدها رجعت و مخرجتش برا البيت من ساعتها . صر على اسنانه و اطرق رأسه يزفر بضيق و هدر بشراسه : هو انا مشغل عيال بمصاصه كل شويه تهرب منهم ؟ تمام يبقى سواق ساهر يتخصم منه اسبوع عشان كسر كلامى و الجارد بتاعه كمان و الجاردات بتوع چنى يتعلم عليهم و يتخصم لهم شهر و ده الانذار الاخير بعد كده يترفدو .

اومأ باحترام هاتفا : مفهوم يا فندم .
قال بفروغ صبر : غيره . تلعثم بعد ان تباطئت انفاسه فقال فارس بسخريه : طبعا سايب التقيل فى الاخر . اومأ بحرج و قال : ياسمين هانم .
فور سماعه لاسمها اعتدل بجسده و سأل بخوف : مالها ؟ ضاقت انفاسه اكثر و هو يخبره : اتقابلت اكتر من مره مع شادى ابن عمها ، مره فى بيت جدها و مره فى كافيه و راحت له البيت و الشغل .

علت انفاسه و تهدجت بغضب لتكاد تحــ,,ـــــرق من امامه و تسائل بحده : و الزفت الجارد بتاعها فين ؟ و ازاى ما اعرفش الكلام ده فى ساعتها ؟ رد بتبرير : هو بيقول انها طلبت منه ميبلغش جنابك يا باشا عشان هى عايزه تقولك بنفسها و بعد كده انشغلنا بالعزا لحد ما…..

انتظره بترقب فاخرج هاتفه و أعطاه له فشاهد تلك الصور التي جعلته كالموقد المتقد على اعلى درجات الحراره و جاهز للانفجار باي لحظه فرفع وجهه ينظر لزين بملامح مرعبه فذعر الاخير من شكله بعد ان فطن لما قد يحدث فهو حارسه منذ امد الدهر و يعلمه جيدا فحاول التحدث معه بعقلانيه و لكن الاول اشاح له يطرده : اطلع بره . تلك هي المره الاولى التي يرفض تنفيذ امره الصارم فاقترب منه و قال بهدوء : فارس باشا ، جنابك عارف اني افديك بروحي و عشان كده انا اسف مش هسيبك لوحدك و اخلي غضبك يحركك .

رمقه بنظره متحجره و لكن الاخر لم يتنحى بعيدا بل اصر على اكمال حديثه : امجد بيقول ان في حاجه حصلت و الهانم كانت بتحاول تحلها و قالت له انها هتبلغك بكل حاجه و انا واثق ان عندها تفسير للصور دي . سحب نفسا عميقا و طرده قائلا بزفره قويه : تمام ، روح شوف وراك ايه ؟ خرج و هو غير واثق من تأثير كلماته عليه فتوجه لامجد و اخبره بصرامه : روح اقف تحت بلكونه الجناح بتاعهم و لو سمعت اي اصوات بلغني فورا يمكن الحقه قبل ما يتهور .
~~~~~~~~~~~~~~~~

انطلق فارس ناحيه جناحه و الشرر يخرج ليس من عينه فقط فوجدها جالسه ترضع صغيرها بحليب صناعى فتدارك غضبه حتى لا يعاصر طفله شجارهما فهتف متسائلا : وقفتى رضاعه ولا ايه ؟ اجابته و هى ترفع الصغير و تربت على ظهره لتجأشئه : هو وقف لوحده و الدكتوره دينا ادتنى اللبن ده و قالت عليه كويس اوى . سألها باهتمام : و ايه سبب ان اللبن وقف ؟
قال بحيره : معرفش هي قالت لى يمكن ضعف او انيميا .

غلبت عليه الحده موبخا : و طبعا ما اهتمتيش تحاولى تعرفى السبب . ردت متعجبه من حدته : استنيت لما تيجى و نبقى نروح للدكتور سوا .
تنفس بحده و قال : روحي سيبي جاسر مع داده و تعالي . سالته بتخوف : في ايه انت مالك بتتكلم كده ليه ؟
هتف متصنعا الهدوء : مش كنتي بتقولي عندك موضوع عايزه تقوليهولى ؟ روحي سيبي جاسر عشان نتكلم براحتنا .

فهمت على الفور ما يلمح له فارس فحاولت التماسك لتبدو قويه امامه و تمسكت برضيعها ليحميها من تهوره و قالت : داده تعبت منه امبارح و عموما احنا هنتكلم بهدوء مش كده ؟
علت انفاسه و اجاب : موعدكيش . ابتلعت لعابها بخوف و لكنها ابتسمت و ربتت بجوارها ليجلس و قالت برقه : طيب تعالى اقعد هنا و انا احكيلك . جلس و النيران تاكله حيا فحاولت تخفيف الاثر عليه فقالت : ممكن تسمع للاخر من غير ما تقاطــ,,ـــــعنى .
رد زافرا انفاسه بقوه : اتفضلى .

اخرجت هاتفها و جعلته يتفحص الصور التى تجمعه بمساعدته فنظر للصور بتعجب و ضيق و صاح باتهام : اممم ، انتى بقى شوفتى الصور دى فقولتى ترديهالى يعنى و روحتى للزفت ده لحد بيته ؟ تفاجئت من تفسيره الوقح فهدرت بحده : ليه متجوز واحده مش محترمه ؟ انا شوفت الصور و مصدقتش التلميح اللى عليها و عايزه اسمع تفسيرك للمناظر دى .

زمجر بغضب : انا هنا اللى بسألك فجأه حولتى الموضوع لاستجواب و انا المتهم !
ردت بتعجب و تفسير : متهم ايه بس ، بقولك فسر لى عشان انا متاكده ان فى تفسير منطقى زى ما المفروض انت تكون هادى و مصدق من جواك ان انا كمان عندى تفسير منطقى و ذكاءك اللي انت دايما بتتباهى بيه المفروض يعرفك انها لعبه زي ما صورك مع دارين لعبه و زي ما الروج و الشعر اللي على بدلتك لعبه .

هدا قليلا و قال : اكيد انا مش شاكك فيكى و عارف انها لعبه بس يكفى انك كسرتى كلامى و اتقابلتى مع البنى ادم ده مهما كان السبب اللي خلاكي عملتي كده . حاولت تهدئته فوضعت اناملها تتحسس بشرته فازاحها بعنــ,,ـــــف و امسك شفتيها باظافره قاصدا ايلامها و قال بزئير مخيف : باسك ، لمس الشفايف دي ؟ تأوهت من فرط قرصته لشفتيها فامسك راحتها معا بقبــ,,ـــــضه واحده فولاذيه و قال : و مسك ايدك ، لمسك زي ما انا لامسك دلوقتي .

لم يعطيها فرصه الرد و سحبها بعنــ,,ـــــف فارتطمت بصدره و تأوهت فاستطرد صارا على أسنانه : حــ,,ـــــضنك و جسمه حس بجسمك زي ما انا بحس بيكي ! تسلل الذعر لقلبها و هي تراه بتلك الحاله لاول مره فوضع قبــ,,ـــــضته على عنقها و قام بخنقها مانعا الهواء من الدخول لرئتيها و صاح بضيق : فارس القديم كان هيطلع مسدسه و يفضي الطلقات فيكي و فيه ، انما للاسف انا مبقتش فارس القديم .

دفعها بغلظه فكادت تسقط لولا أنه لحقها و اوقفها فتأوهت من الألم و بكت بحــ,,ـــــرقه فصرخ بها صرخه افزعت رضيعهما : ايه السبب اللي يخليكي تروحيله بيته فهميني ؟ انطقي . صرخ باخر كلماته و هي تبكي و ترجته بوهن : جاسر خايف يا فارس ، و انا مرعوبه منك . رد بصرامه : حقك تترعبي لان انا مش شايف قدامي غير منظري و انا ب.ك بايدي و قدام ابنك .

تنفس و تنفس حتى انهار و جلس على الفراش قائلا : اتكلمي .
جلست بجواره بعد ان حملت رضيعها و وضعته على قدمه و هي تهدأه : جاسر خايف يا فارس . رد بغضب مكتوم : بتستخدمي ابني عشان….
قاطعته مؤكده : ابدا ، لما هتسمع الموضوع هتفهم ان كان قصدي خير بس اتصرفت بغباء زي عادتي . هدأ قليلا و حمل رضيعه يهدهده و قال بضيق : قولي اللي عندك عشان صبري نفد .

هتفت بتخوف : مش عارفه اجبهالك ازاى ؟ هو انت ممكن توافق على شادى لو اتقدم لچنى ؟
اجاب بحده : لا طبعا و لو اخر راجل فى الكون . سألته بحيره : حتى لو هى رهنت نفسها بيه ؟
هتف بقسوه : حتى لو انتــ,,ـــــحرت عشانه . قالت بتوضيح : طيب واضح انها عرفاك اكتر منى لانها كانت متاكده انك مستحيل توافق….ف….. ترك الرضيع من يده و وقف محذرا بسبابته : انجزى و قولي في ايه انا مش متحمل خلاص .

اخبرته بتوتر : هى اتاكدت انك مش هتوافق فراحت و اتصرفت من دماغها و انت كان معاك حق شادى طلع بيلعب بيها المهم دلوقتى نتصرف بعقل . هتف بضيق : ياااسمين ، انتى بتلفى و تدورى و انا مش فاهم حاجه اتكلمى على طولى ما تطلعيش زرابينى اكتر من كده . ترجته بخوف : طيب اوعدنى انك مش هتتصرف بجنان .
صاح بعصبيه هادره : ياااسمين ، اخلصى .
نطقت فورا : اتجوزو .

انطلقت الشرارات من عينه و وقف قابضا على يده بغل و ردد : اتجوزو ! جواز جواز يعنى و لا عرفي ؟
ابتلعت ريقها بخوف و قالت : لا جواز رسمي و على ايد مأذون قال بانكسار : يعنى اختى انا اتجوزت من غير علمي و من اكبر عدو ليا ؟ صمتت و لم تعقب فسألها : نام معاها ؟
اومأت برأسها فلمعت عينه و ابتعد للوراء و ظل صامتا فتره و بعدها اقترب منها و سألها بحيره : و انتى بقى كنتى بتقابليه عشان ايه ؟

اوضحت له الامر و هي تتحدث برعب و تلعثم : عشان….. عشان هددها و طلع انه مصورها و…. قصت له الامر بتفاصيل المؤامره المعده لكسره فقال بغضب : و انتى روحتيله عشان تترجيه ميكسرنيش ؟ نفت موضحه : لأ كنت بحاول اتفاهم معاه بس طلع ندل . اخرج بسمه ساخره : ما انا كتير قولتلك انه ندل ، انتي ليه مش بتصدقي حكمي على الناس ؟

اطرق رأسه بخزي فتوسلته و هي جالسه امامه على الارض تستند بيدها على قدمه : انا اتصرفت غلط و دلوقتي هو بيساومنى انى اطلق منك او ينشر الفديوهات و قالي ان حتى لو انت .ته في غيره هيكمل . ابتلعت لعابها و اكملت : شادي وراه ناس من اعداءك و هم اللي بيساعدوه عشان يدمروك . زغر بانفاسه و قال بانكسار : محدش فى الدنيا دى قدر يكسرنى بس انتي و اختى قدرتو ، استخدموكم عشان يكسروني و انتو ساعدتوهم .

بكت بهزيمه و قالت بحزن : محدش يقدر يكسرك يا حبيبي و هنلاقى حل ، اكيد هنلاقي حل . ضحك و قال : حل ! انا حتى لو علقته من رجليه و سلخت جلده و هو حي فاي نظره منه هتكون تشفي منه انه دهس عرضي . نفت باكيه : محدش يقدر يمس عرضك يا فارس .
ترقرقت عيناه بالعبرات و قال : لأ مسه و مرتين ، اول مره لما نام اختي و تاني مره لما لمس مراتي و كل ده بمساعدتك انتي و چنى .

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى