روايات

الفصل الثالث والثلاثون رواية ترويض الفهد الجزء الثاني من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث والثلاثون ترويض الفهد

رفعت وجهها الباكي تنظر له بحزن و انهارت باكيه واضعه وجهها بين راحتيها تنتــ,,ـــــحب بصمت فوضع يده على كفها و انزله و نظر لها بترقب و سألها : هتسامحيني ؟ رمقته بغضب و حزن و انهزام في آن واحد و بكت بحــ,,ـــــرقه فامسك راحتها و قبلها و لكنها انتشلتها منه فهمس لها : غلطه و مش هتتكرر . علت انفاسها و ظلت تبكي بصمت فعاد يسألها بمكر : هتخلفي وعدك معايا و لا هتسامحيني ؟

هزت رأسها بالموافقه و هي على حالتها الباكيه فأمسك محرمه ورقيه و مسح دموعها التي نزلت حتى عنقها و انحنى يقبله بعمق فاخرجت تأوه عفوي فابتعد عنها و قال بجمود : هننسي اللي حصل احنا الاتنين مش كده ؟ استنشقت ماء انفها و قالت بصعوبه : كنت مبسوط معاها و لا نزوه و مش هتتكرر ؟
رد ببسمه خافته : مفيش واحده بتقدر تبسطني زيك . زمت شفتيها بحزن و سألته : و لما مفيش واحده بتبسطك زيي خونتني ليه ؟
رفع حاجبه و سألها : انتي صدقتي ؟

رمقته بنظره حائره فاتسعت بسمته قائلا بمشاكسه : يا عمري انا ملمستش واحده غيرك من يوم ما اعترفتلك بحبي يعني من قبل جوازنا كمان و مش هعملها لحد ما امــ,,ـــــوت . ارتمت داخل حــ,,ـــــضنه و احكمت قبــ,,ـــــضتها على عنقه و قبلته بنهم و لهفه بوجهه و جبينه و عنقه حتى وصلت لثغره فقبلته بنفس اللهفه و لكن ابدا ليست تلك الطريقه التي ترضيه فاستلم زمام الامر و قبلها هو قبلته التي تذيبها عشــ,,ـــــقا حتى سمع تأوهاتها التي تشعره بالنشوه و السعاده .

ابتعد عنها و ابتسم ساخرا : شربتي المقلب ؟
قالت بحده طفيفه : صدقتك عشان عارفه انك مستحيل تكدب . عضت على شفتها و سألت بتوتر : طيب مش هتحكيلي ؟
ابتسم و اومأ موافقا و قص عليها ما حدث . فلاش باك ******** وقف فارس امام غرفتها بالفندق بعد ان رافقها من الملهي الذي كانت به و حاول تركها امام باب غرفتها فتصنعت الاغماء فحملها و ادخلها للغرفه و وضعها على الفراش و عند محاولته الذهاب تعلقت برقبته و قالت بتوسل : خليك عشان خاطرى ، خليك انهارده بس .

حاول فارس التخلص من حصار يديها على عنقه و هو يرفض بهدوء : مش هينفع يا دارين ،ميصحش كده .
ترجته بتوسل : وحياتى اناااا… حاولت تقبيله و لكنه اوقفها بقسوه و قام بلطمها بقوه و هدر بها بحزم : لما تفوقى لينا كلام كتير مع بعض لانى مش هقبل بالتجاوزات دى بعد كده . نهرها بعنــ,,ـــــف و خرج مسرعا متوجها لغرفته حتى يستلقى و يحاول استجماع نفسه .
عوده من الفلاش*******

سألته بفضول : و ليه كانت عامله كده ؟
اجاب بضيق : كانت سكرانه . هتفت بغضب :و سبتها تشرب بالشكل ده ليه ؟ انت مش مبتحبش الشرب و لا اللى بيشربو . قال بحده مماثله : و انا مالى بيها ما تشرب و لا تولع بجاز ثم انا مكنتش سهران معاها انا كنت سهران بكلمك . ابتسمت فورا و اقتربت منه و وضعت فمها على خاصته و قالت بغزل : بحبك

ابتلع لعابه و حاول تصنع الجديه و لكن دون جدوى فقال مازحا : و الله… بقى كده ؟ ماشى يا ياسمينا لينا بيت نتكلم فيه . ~~~~~~~~~~~~~~~~
طرقات خفيفه على الباب اتبعها دخوله بمرحه المعتاد هاتفا : يا عم بقالكم ساعه بتعملو ايه ؟ رمقه فارس بنظره حاده و صاح موبخا : يا بغل انت في حد يدخل هجم كده ، افرض انا و هي في وضع غير لائق !

دفــ,,ـــــنت ياسمين رأسها بالوساده من الحرج و لكن لم يعبأ اي منهما بخجلها فزاد مازن الامر قائلا : عادي يا حبيبي ياما شوفتك في اوضاع مخله مش جديد عليا يعني . صرخت بصوت مكتوم و رأسها لا يزال محشورا بالوساده : عيب كده .
ضحك مازن و جلس بجوار اخيه و سأله بجديه : ها يا بوص ناوي على ايه ؟ انتبهت لحديثهما فاعتدلت ناظره له بترقب فقال بغل : هاخد حقي و بالشكل اللي يرضيني .

ابتلعت لعابها بخوف و صمتت رغما عنها فهي قد وعدته منذ لحظات و لن تستطيع ان تخلف وعدها معه و لكن حديثه تخطى حاجز ادراكها و هي تسمعه يقول : اسحبه بس مش زي المره اللي فاتت لان المره دي تاري معاه شخصي و انا بنفسي اللي هاخده . سعلت لتزيل حشرجه صوتها و قالت بتردد : فارس، انا قولت لك ان في وراه ناس و…
قاطعها مؤكدا : و لو .

قالت بخوف : يمكن ينشرو الفديوهات لو اذيته
قال بتأكيد : انا متأكد ان اللي وراه لو في اديهم التسجيلات و الصور دي مش هيستنو يهددوني بيها، بالعكس ده كارت احمر في ايديهم يقدرو يخلصو بيه على اسمي في السوق . أيده مازن معقبا : صح عشان كده انا برجح انه هو اللي عامل التصرف ده من نفسه لان مفيش حد مهما كان يفضح نفسه بالشكل ده، هو مصورها عشان يضغط بيها عليك او على ياسمين .

هتفت بحيره : و تضمنو منين ان تحليلكم ده صح ؟ ابتسم فارس بمكر و قال بدهاء : التجربه خير دليل لو مسكناه و الفديوهات مظهرتش يبقى كلامنا صح و لو ظهرت هنطلع قسيمه الجواز و نعمله قضيه توديه في داهيه انه مصور مراته من غير علمها و في كل الأحوال مفيش حاجه مضمونه . نظرت له بتوتر فسألها : انتي خايفه عليه ؟ حركت رأسها بسرعه نافيه و اجابت : خايفه عليك تتهور و تأذي نفسك و على چنى لو الموضوع اتنشر نفسيتها ممكن يحصل فيها ايه و على حياتنا و احنا مش عارفين مين اللي وراه .

زم شفتيه بحنق و قال : منا لما اخلص الموضوع هكون عرفت كل حاجه، متقلقيش بس انتي . تنفست بتوتر و هما يتحدثان امامها باريحيه شديده حتى جاءت سيرة مساعدته و هو يخبر مازن بكل محاولاتها و ربط ارسالهم لصوره و صور زوجته فقال : دماغ واحده اللي ممشيه الاتنين ، و اللي مشغل دارين لحسابه هو نفسه اللي ورا شادي . هتفت بحده : و انا مش فاهمه ليه متمسك بيها و مخليها معاك في الشغل ؟

رد موضحا : مش عايز اللي وراها يعرف اني كشفتها فياخد حذره ، هو قرب يقع و يتعرف و الافضل نلعب معاه من تحت الترابيزه . قالت بضيق : و لحد ما ده يحصل هتكون هي موجوده طول الوقت بتحاول توقع بينا، ما تدور لها على اي حجه و تمشيها من الشغل . اجاب مؤكدا : لسه دورها مخلصش يا ياسمينا ، لسه ليها دور تعمله و بعدها تاخد استماره ٦ .

تسائل مازن بحيره : انا بس نفسي اعرف مين اللي ورا كل ده ؟
رد فارس بتقرير : انا تقريبا عارفه و اللي اكد لي شكوكي كلام عاليا . عادت تستمع له بتركيز و هو يطنب : لما سألتها مين بيساعدك انكرت و شالت المسؤليه كلها و كلامها مكانش منطقي ابدا ان كان لها دخل في دــ,,ـــــادثه شرم و معنى انها تحمي اللي ساعدها ملوش غير تفسير واحد .

رد مازن معقبا : يكون حد قريب منها و تخاف تأذيه .
اومأ مستطردا : و اللي يقدر يقنع عاليا بالتصرفات دي حد عارف دماغها و يقدر يستغل اللي عارفه عنها لصالحه . رمقه مازن بتركيز و هو يكمل : حد عارف ضعفها ناحيتي و استعدادها لعمل اي حاجه عشان تبقى معايا . ظل مازن منتظرا الاجابه فقال فارس بصوت رخيم : مروان الفهد . خرج صوتها المندهش و قالت بضيق : عمك ! معقول الكره يوصل للدرجه دي ؟

اكد حديثها هاتفا : مروان الفهد لو يطول يدبحني و يعلق راسي في ميدان عام مش هيتأخر بعد اللي انا عملته فيه زمان . هدرت بحده : و عارف ان عاليا لسه معاه و دخلتها حياتنا تاني ،ليه ، بتحاول تثبت لنفسك ايه ؟ اجابها موضحا : هو انتي متعرفيش المثل اللي بيقول Keep your friends close but keep your enemies closer (اجعل اصدقائك بالقرب منك و لكن اجعل اعدائك اقرب) .

سألته بتعجب : يعني انت معتبر عاليا عدوتك ؟ رد بصرامه : اي حد يعاديكي يبقى عدوي يا ياسمين ، اي حد بيكرهك و عايز يأذيكي يبقى بيعاديني، و اي حد عايز يفرقنا عن بعض بيشترى عداوة فارس الفهد من اوسع الابواب . انتشت بسعاده من حديثه و لكنها عادت لسؤاله : و هتآمن عليا انا و اولادك و هى معانا فى نفس البيت حتى بعد اللى عملته ؟ رد فارس بتاكيد : مبقاش راجل لو معرفتش احمى اهل بيتى يا ياسمين .

عاد للجلوس امامها و قال بهدوء : عاليا مش وحشه ، هي اتلعب بيها و بس .
بلل شفتيه و اكمل : غبيه و تصرفاتها غبيه زي ناس كده . فهمت انه يقصدها فاحتدت تعابيرها و لكنه لم يهتم لها و اكمل : محتاجه تقويم مش اكتر و انا اول ما اخلص من اللي بيحاول يقضي عليا هفضالها و هعدلها .
~~~~~~~~~~~~~~ انتبه للطريق امامه و تلك الشاحنه التي قطعت الطريق فزفر بحنق و قال بتذمر : هو ده وقته الواحد متأخر اساسا .

صف سيارته منتظرا تحرك تلك الشاحنه فوجد رجال اشداء ينزلون منها و طرقوا على زجاج نافذته فأنزله و سألهم : في ايه ؟
رد احدهم : محتاجين زقه كده عشان مش عايزه تدور . مرغما ترك سيارته و تحرك معهم صوب الشاحنه و لكن فاجئه احدهم بضــ,,ـــــربه قاصمه على ظهره بعصا غليظه اوقعته ارضا فصرخ متألما و نزل الآخر بضــ,,ـــــربه اخرى على كتفه جعلته تكوم في مكانه فكبلوه و حملوه واضعين اياه بحقيبة سيارته و قادها احد الرجال و تحرك الباقي بالشاحنه .

فتح عينه بعد ان سكبوا عليه دلوا من الماء البارد فشهق بفزع و صرخ طلبا للنجده و لكن صوت فارس الاجش اخرسه عندما قال : الله على صويت الحريم بجد حاجه كده تعدل المزاج . ابتلع لعابه و تلعثم قائلا : ااانا ورراايا نااس ممممك…
ضحك فارس ساخرا و وقف قبالته قائلا بانتصار : هو ده بالظبط اللي انا عايزه منك . سحب نفسا عميقا و استطرد : ريحه الخوف اللي طالعه منك مخلياني اسعد راجل في العالم .

صحح له مازن مقولته : اسعد فهد في العالم .
اومئ مؤكدا حديث ابن عمه : معاك حق يا ميزو ، اسعد فهد في العالم . حاول شادي التحدث و لكن تملكه الخوف عندما تحرك فارس من امامه مغادرا دون كلمه فنظر حوله للرجال و اخذ يصيح بهم : هو عايز ايه و هيعمل فيا ايه ؟ لم يجيبه كائنٌ كان و تركوه معلقا من ذراعيه و غادر الجميع بعد ان اطفأوا الانوار و أغلقوا ابواب المخزن و شادي لا يزال يصرخ طلبا للنجده .

وقف امام سيارته برفقة مجموعه من الحراسات الخاصه يعطيهم اوامره : محدش يقرب منه و لا يضــ,,ـــــربه بس لا اكل و لا شرب لحد ما اقول . احنوا رؤوسهم بطاعه فالتفت لمازن هاتفا : يلا على البيت عشان اشوف الهانم اللي هناك دي .
سأله بمازن بتخوف : قصدك چنى ؟ اكد له بحركه طفيفه من رأسه فتوسله قائلا : براحه عليها يا فارس عشان خاطري ، لسه صغيره و اتضحك عليها .

زغره بعيون شرــ,,ـــــسه و وبخه بقسوه هاتفا : لو عايزني اتعامل معاها زي ما انت بتتعامل مع بيري يبقى عليه العوض لان لولا وجودي كانت بيري ضاعت من زمان يا بيه و لو ناوي تتنحنح و تدافع عنها يبقى متجيش احسن . امتعض من اسلوبه و لكنه صمم معللا : لا هاجي بس اتكلم معاها براحه ، اعرف سبب اللي حصل و…. قاطعه بغضب : سببه تربيه فريده هانم و مدحت بيه ، سببه النمرده عليا و انا مش مخليها ناقصها حاجه، سببه الدلع اللي ملوش لازمه .
~~~~~~~~~~~~~~~

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى