روايات

الفصل الأول رواية روضتني الجزء الثالث من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الأول روضتني

تحرك الزورق للمرسى ولكنه وجد جسدها يطفو ووجها لأسفل؛ فانتشلتها القوات بسرعه وظل مازن يحاول انعاشها بكافة الطرق حتى تفيق. صعد فارس بعد أن اطمأن على حالة طفله من إحدى سيارات الإسعاف المرابطة بالمرسى القريب، وعاد ليطمأن زوجته ولكنه وجدها وقد فارقت الواقع ودخلت فى حالة من الشرود وكل من حولها يحاول اسعافها لوقف النزيف. وقف فارس و هو يحمل صغيره فنظرت لهما مبتسمة وهي تظن أنها تحلم، اغمضت عيناها من جديد.
اتجهت سيارات الاسعاف لأقرب مشفى لمحاوله إنفاذ ياسمين هى وجنينها.
❈-❈-❈

تنهد وهو ينظر لها وهي نائمة بجواره فأخيراً عادت لحــ,,ـــــضنه ولكن وجهها الشاحب جعله يزفر أنفاسه بحزن وهو يلعن عاليا ابنة عمته التي تسببت بمرض زوجته وابنته التي وضعت هي الأخرى بالرعاية لأيام، بجانب مرض الصغير جاسر الذي أستمر لأيام أيضاً، واﻵن هو جالس بجوارهم على الفراش يستمع لغمغمات الصغيرة بسر,,ـــــيرها المجاور له، ويراقب تنفس الكبيرة، ويرفع رأسه ناظرا لصغيره النائم على الفراش بجوار والدته ممسكاً بإصبعها كأنه أمانه، أبتسم بسعادة على شفاءهم ودعا ربه بحفظهم له.

تململت ياسمين في نومتها وهي تستمتع لغمغمات صغيرتها، فحاولت النهوض ولكنه كان الأسبق فتثبتها على الفراش كما هي نائمة وهمس بأذنها بحب:
-خليكي نايمه أنا هشوفها. فتحت عينها بكسل وداعبت لحيته وهي تبتسم:
-اكيد جعانة. أومأ لها و تحرك نحو المنطدة الموضوع عليها متعلقات الصغيرة، وبدأ بتحضير اللبن الدافئ وفق التعليمات الموضوعة على علبته، وقام برج الزجاجة الخاصة بالرضاعة حتى يمتزج اللبن بالماء، واﻷخرى تراقبه باستمتاع وبسمتها تتسع لأذنيها، فأقترب منها و نظر لوجهها المبتسم، فضحك هو اﻷخر عندما لمح شكله بالمرأة وهو يحمل زجاجة الرضاعة بيده وقال محذرا بنبرة مثيرة رافعا سبابته أمام وجهها:
-اياكي.

صمت فما زادها تحذيره إﻻ أن دخلت بنوبة ضحك كبيرة وهي تتحدث من بين لهاثها الساخر:
-فارس الفهد بيحضر الرضعه بنفسه، ويمكن المره الجاية يغير لها البامبرز. غمزت بطرف عينها له فجلس بجوارها وناولها الزجاجة:
-شوفي بس دافيه ولا سخنه؟ ضحكت مجدداً وهي تتفقد طعام الرضيعة وناولته اياها قائلة:
-لا مظبوطه جدا، برافو عليك، شطور. انحنى وقبلها من تجويف عنقها واعتدل بجسده ممسكا برضيعته، وبدأ باطعامها وهو يتحدث بصوت محذر:
-اذا حد عرف باللي بيحصل هنا هيكون عقابك عسير، وقد أعذر من أنذر.

نهضت على ركبتيها فوق الفراش وأحتضنته من الخلف واقتربت من أذنه هامسة بإثارة:
-بس أنا بحب عقابك ليا، وخصوصاً لو عقاب من إياه. التفت لها متفاجئاً من جرأتها، فلمعت عينه ورمقها بنظرة متعجبة:
-ايه ده معقول! الخجل والكسوف بقوا في ذمة الله. ضحكت بشدة على مزحته وقبلته قبلة طويلة، فابتعد وهو لا يزال ممسكا برضيعته، ناولها اياها وهو يتحدث بتذمر:
-خدي بنتك بقى طالما صحيتي، واتقي الله فيا وأنتي عارفه إن مش هينفع المسك دلوقتي خالص، إحنا ماصدقنا أن النزيف وقف.

اطرقت رأسها لاسفل بحزن وعقبت متسائلة:
-هو أنت مش ناوي تعمل لجاسمين سبوع زي ما عملت لجاسر؟ ونعمل عيد ميلاد لجاسر بالمرة. أومأ لها موضحاً:
-اكيد هعمل لها وهمل له كمان، بس مكانش ينفع وانتي تعبانه ياروحي، إن شاء الله أول ما تفوقي هعملها Baby shower محصلش لحد قبل كده، وعيد ميلاد جاسر ميعاده معداش عليه كتير، كلها كام يوم. ردت متسائلة:
-يعني هتعمل الحفلتين مع بعض؟ اومأ لها مؤكداً وهو يتحرك صوب غرفة ملابسه لتبديلها بأخرى بيتية:
-إن شاء الله.

انتهت من إطعام الرضيعة ونهضت تتبعه وهي تسأله بحيرة:
-أنا عارفه أنك طلبت مني أختار الناني، بس مرتحتش مع ولا واحدة، بصراحه داده حنان السبب. جعد ملامحه وهو ينظر لها متعجبا وسألها:
-ليه؟ هي كانت بترفضهم؟ لم يترك لها المجال لتجيبه فاستطرد:
-وهترفضهم إزاي وأنا كنت بجيب المربيات تشوفيهم وأنتي في المستشفى؟ رفعت أناملها أمام وجهه تحثه بالصبر وربما أعطائها الفرصه للتوضيح وقالت:
– ياحبيبي مش قصدي كده، بس كل ناني بتكلم معاها ومش بلاقي فيها طيبة داده حنان برفضها، بمعنى أصح أن داده حنان بوظتلي مفاهيم المربيات، ومش هقبل بواحده لولادي أقل منها.

أبتسم وهو يتذكر طيبتها معه منذ صغره؛ فأغلق عينه وهو يضيف مؤكداً:
-مش هتلاقي يا ياسمين، النوعيه دي مش موجوده في الزمن ده خلاص. زمت شفتيها بحزن ونظرت له بمرح طفولي فأتسعت بسمته واقترب منها يحتضنها هامساً بمداعبة:
-أنا بنهار، لو بتحبيني ارحميني شويه لاني همــ,,ـــــوت عليكي. قاطعته واضعة يدها على فمه:
-بعد الشر. قبل راحتها الموضوعة على فمه، وانحنى يقبلها بشغف وابتعد بسرعة وهو يحاول الهروب من أمامها هاتفا بتذمر:
-والله العظيم ربنا هيحاسبك عليا، ارحميني يا سلطانه.

سحبته قبيل أن يخرج من الغرفة وأغلقت الباب، نظرت له بنظرة ذات مغذى واستمع لها تهمس بصوت يكاد يكون مسموعاً:
-وأنا ميهونش عليا جوزي وحبيبي وابو ولادي. فهم نظرتها الخبيثة وما تعنيه فقضم أسفل شفته واعترض رافضاً:
-بلاش، هتتعبي. حركت رأسها رافضة وجثت على ركبتيها تنوي تخليصه من عذابه، فأغلق عينه متنفساً بحده وهي تزيد من إثارته بحركة شفتيها التي أوصلته لعنان السماء؛ حتى وجد خلاصه بين شفتيها ويده تمسك رأسها بقوة.

وقفت ترمقه بنظرة عاشقة، فبادلها بنظرة ممتنة ومحبه وسحبها داخل حــ,,ـــــضنه بعد أن ارتدى سرواله وقبلها قبلة شكر وهمس قائلا:
-بحبك يا سلطانه.
❈-❈-❈ فتحت عينها على صوت مؤقته، فأغلقته بسرعة قبل أن يستيقظ لتعتدل بجسدها حتى تراقب ملامحه وهو نائم، أكثر مناظرها المفضلة وهي تراقبه وتراقب ارتعاش جفنيه وهو نائم أثناء مداعبتها لوجهه بأناملها الرقيقة. فتح عينه بخمول على حركة أناملها، أمسك راحتها وقبلها هامسا بصوت متحشرج من إثر النعاس:
_صباح الخير على القمر.

اتسعت بسمتها وردت وهي تبتعد خجلاً:
-صباح النور، يلا عشان متتأخر…… سحبها فورا فقطعت كلامها من خضتها وأخرجت تأوه لطيف بعد أن سقطت فوقه، فضــ,,ـــــربته ضــ,,ـــــربة خفيفة على صدره موبخة اياه:
-بطل يا مازن بقى. اعتدلت بجسدها بصعوبة وهو يمازحها مقلداً صوتها:
-بطل يا مازن بقى، يا خراشي على العسل اللي لسه بيتكسف ده. قضمت أسفل شفتها وأقتربت منه وأعتلته فجأة وانحنت تقبله من عنقه فأغلق عينه باستمتاع، ولكنه لن يسمح لها أبداً باستلام زمام الأمور، فتدحرج حتى انقلبت اﻻدوار و أصبحت هي أسفله وانحنى هامسا باثارة:
-انتي عارفه بحب ال  Morning make out (الغزل الصباحي) جداً.

ردت بتلاعب:
-هتتأخر وفارس هيعلقلك الرمانه. ضحك ضحكة رجولية وانقض ملتهماً شفتيها بقبلة جامحة، وابتعد لاهثاً ومتغزلا بها:
-اجمل شفايف دي ولا ايه؟ بحبك يا چوچو. رددت هي اﻻخرى:
-وأنا بحبك أوي. لم يمهلها الكثير حتى التحما قلبا وكيانا، اعتدل في نومته وسحبها داخل حــ,,ـــــضنه مقبلاً رأسها وتسائل بخفوت:
_هي الساعه كام؟ ردت مشاكسة، وهي تعلم جيداً ردة فعله القادمة:
-وقت ماصحيتك كانت تمانيه ونص. هرع ممسكا هاتفه، فوجدها تخطت التاسعة فنهض فورا وبعجالة صوب المرحاض معاتباً:
-الله يسامحك يا چوچو، اخوكي هيعلقني، عندنا مييتنج الساعه تسعه.

دلف ليغتسل مستمعا لصوت ضحكاتها التي ملئت بيته وحياته بالمرح وخرج ملتفحاً بمنشفته، فقضمت شفتيها ناظرة له بوله وهي تتتسائل، متى وقعت بعشــ,,ـــــقه الى هذا الحد؟ رأى ملامحها بالمرأة وهو يرتدي ثيابه فشاكسها هاتفاً:
-شكلي هترفد انهاردة على ايديكي، واوعي تفتكري إن فارس ممكن يعمل exception (استثناء) عشاني في الموضوع ده بالذات، أنا كنت مثال اﻻلتزام لحد ما اتجوزتك.

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى