
هتفت دينا باستنكار
_ و انت بقا مش ناوى تبطل عط و تتجوز و تفرحنى و الحق اشيل عيالك ؟ تلعثم و رد
_ اه طبعا طبعا . هتفت دينا بضحك من شكله الطفولى و هو يحاول التهرب من الرد عليها
_ شوف الولد ازاى بياخدنى على قد عقلى ؟ ليقطع حديثهم رنين هاتف مازن فنظر الى شاشته بتعجب فور رؤيه رقم كارم ليتمتم بدهشه
_ ايه يا كارم خير ؟
ابتلع لعابه بفزغ و قال بتردد
_ عندى خبر مش كويس . فزع مازن ليقف و هو يردد بلهفه و صياح انتبه له كل من بالمنزل
_ فى ايه ؟ انطق . اجابه موضحاً
_ فارس باشا ضـ,ـربوه بالنـ,ـار و احنا دلوقتى فى المستشفى و حالته حرجه . صاح مازن صارخاً بعدم تصديق
_ فااارس …. هو عااايش ؟ اجابه بحزنٍ دفين
_ فى العمليات و اكتر من كده معرفش .
سأله بوجل
_ انتو فين ؟ اخبره بموقعه
_ فى مستشفى ( …… ) على طريق عيون موسى . اغلق الهاتف لينظروا اليه جميعا بتساؤل و هتف مراد بخوف
_ فارس ماله يا بنى ؟ ابتلع لعابه بغصه وقفت فى حلقه و رد بعيون دامعه و صوت متحشرج
_ ااااتتضـ,ـرب بالنـ,ـار و حالته حرجه . فزعوا جميعاً و بكت بيرى بانهيار صارخه باستنكار
_ لا لا لا . صاح مراد على الفور بحزم
_ احجزلنا طياره خاصه بسرعه على ما ابلغ فريده .
هنا تدخلت دينا معترضه على حديثه و هتفت برفض
_ و ليه تكلمها ؟ اجابها بحنق
_ لانها امه مهما كان بينهم من حقها تعرف . هدرت دينا بصياح و حزن
_ انا اللى امه مش هى ، و متستبعدش انها يكون ليها يد هى و اخواتك فى اللى حصل . صرخ بها مراد بغضب
_ انتى اتجننتى يا دينا ؟ امه و عمه هيحاولو يقـ,ـتلوه ! ليه ؟ مش للدرجه دى .
هللت بيرى ببكاء هيستيرى
_ انتو هتفضلو تتخانقو ! ما تشوفو هنروح له ازاى؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ جلست ياسمين بملابسها البيضاء و الملطخه بالدماء فوجدت كارم يقترب منها و هو مربوط الرأس ليخبرها انه قد اخبر عائلة فارس لتتذكر انها ولابد ان تخبر اهلها بما حدث و لكنها لا تقوى على الكلام فظلت جالسه دون حراك و هى تبكى حتى انتفخت عيناها و تحولت كل من عينها و انفها لاحمرار رهيب من كثره البكاء .
بعد فتره خرجت الممرضه لتهتف بتعجل
_ محتاجين اكياس دم O positive بسرعه . شعرت بالضياع و هى تجيبها باكيه
_ انا B . ليسألها كارم باهتمام
_ يتجاب منين الدم ده ؟ اجابته الممرضه بعمليه
_ بنك الدم بعيد ، و احنا مستعجلين على الدم … مفيش حد هنا من قرايبه ؟ اجابها كارم
_ اخواته جايين فى الطريق . هللت ياسمين بلهفه
_ اتصل عليهم بسرعه شوفهم فين ؟
لا تكمل حديثها لتجدهما امامها و چنى تبكى بكاءاً هيستيرياً
_ فارس اخويا …. تهرع ياسمين تجاهما مقاطعه وصله البكاء بتعجل هاتفه
_ مفيش وقت يا چنى فارس محتاج دم O positive بسرعه . تردد الاخيره
_ انا O بس مش عارفه Positive و لا لأ ؟ ليردد ساهر
_ و انا كمان O . تشير لهما الممرضه هاتفه
_ طيب اتفضلو معايا للمعمل . بعد مرور نصف ساعه يخرج الطبيب ليخبرهم الوضع
_ الحمد لله الحاله استقرت و قدرنا نوقف النزيف و هو حاليا فى العنايه المركزه .
سألته چنى بقلق
_ هو فى خطوره عليه ؟ اجاب بعمليه
_ لا متقلقوش الرصاصه دخلت و خرجت من ورا و الحمد لله مصابتش اى اماكن حساسه و ده من رحمه ربنا بيه . رفعت ياسمين رأسها للسماء تهتف بتضرع و شُكر
_ الحمد لله يا رب . ليؤكد الطبيب
_ على العموم هو اول ما يفوق اكيد هنبلغكم ، و الف حمد الله على سلامته .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى منزل فريده و مدحت الفهد
تلقت فريده اتصال مراد بشان حادثه فارس فهتفت صارخه
_ لااااء ابنى ، طمنى يا مراد هو عايش ؟ اجابها بحزن
_ عايش يا فريده بس ادعيله . هتفت فريده ببكاء
_ يا رب …. يا رب متوجعنيش فيه . اغلقت الهاتف و بدءت فى الاستعداد للسفر فسألها مدحت باهتمام مزيف
_ فى ايه يا ديدا مالك ؟ اجابته بحزن و غصه بكاء
_ فارس ضـ,ـربوه بالنـ,ـار و فى المستشفى .
حاول اخفاء فرحته فتصنع الصدمه و سأل بذعر مصطنع
_ مااات ؟ صرخت بخوف
_ فال الله و لا فالك يا اخى ، فى المستشفى … انا هكلم ميار اخته عشان هنروح له . سألها بحيره
_ هتروحو له فين ؟ اجابته
_ فى المستشفى فى البحر الاحمر ، مراد جايب طياره خاصه هتاخدنا كلنا . رد بعدم اكتراث
_ طيب ابقى طمنينى . تهجبت من لامبالاته و هتفت بدهشه
_ انت مش جاى معايا ؟
رد ببرود
_آجى اعمل ايه ؟ لما تتطمنى عليه ابقى طمنينى . نظرت له باستنكار و التفت لتتصل بابنتها الكبرى ( ميار 27 عام و هى زوجه سامى المدير التنفيذى السابق لشركات العالميه و مدير المصانع الحالى ) . استمعت ميار بدهشه لما اخبرته بها والدتها فسألت
_ انتى بتقولى ايه يا مامى ؟ مين يتجرأ يعمل كده ؟ هتفت فريده بنفاذ صبر
_ انا لسه هشوف من اتجرأ و مين لأ ؟ خلصينى جايه معايا و لا هتعملى زى ابوكى ؟
اجابت بملاوعه
_ انتى عارفه يا مامى ان مفيش بينى و بين فارس عمار يعنى ما انتى عارفه . استنكرت حديثها بضيق
_ و هو ده برده وقت كلام من ده ؟ بقولك اخوكى بين الحيا و المـ,ـوت تقوليلى عمار و مش عمار ، خليكى يا ميار ما انتى طالعه لابوكى . هتفت ميار بتذمر
_ خلاص يا مامى حاضر بس ابعتيلى العربيه بالسواق ما انتى عارفه ان بنتك ميار الفهد معندهاش لا عربيه و لا سواق .
زفرت انفاسها بضيق و اعقبت
_ و النبى يا ميار انا مش فايقه لطريقتك دى .. قولتلك ميت مره حسّنى معاملتك مع اخوكى و هو يديكى عينيه و اهو برده مهنتيش عليه و كتبلك اسهم فى العالميه ، انتى ليه طماعه كده ؟ ابتسمت بخبث و هتفت بسخريه لاذعه
_ مش لوحدى يا ديدا . اغلقت الهاتف و تحدثت فى نفسها
_ مامى معاها حق ، اهو لو بقا كويس اكون حسنت معاملتى معاه و لو بقا …..
صمتت لتلمع بعينها نظره الطمع هاتفه
_ يبقا هورث و ابقا سيده اعمال قد الدنيا . استمع لها سامى فسألها بدهشه
_ انتى بتكلمى نفسك يا حبيبتى ؟ انتبهت له فردت بتلعثم
_ ها …. لا ….. اصل فارس فى المستشفى . صاح بخضه
_ ماله ؟ اجابت بهدوء مغاير للموقف
_ ضـ,ـربوه بالرصـ,ـاص ، هتيجى معايا المستشفى ؟ رد بقلق
_ ايوه طبعا .
~~~~~~~~~~~~~~
في منزل مروان الفهد تلقى اتصال من جمعه شاهين
الذى صرخ بحده و توعد
_ اقسم بالله لو فارس جراله حاجه ولا اسمى جه فى الموضوع لاكون مطربقها على الكل .
ابتسم مروان و تكلم بسخريه
_ إتكلم على قدك يا جمعه بيه ، و بعدين دول مش رجالتك اللى انت بتثق فيهم انا دخلى ايه ؟ هتف صارخا
_ انا متأكد انك ليك دخل و متحاولش تعمل برئ . رد بجحود
_ المهم بس طمنى ، يعنى هو مات ؟ هدر بغضب
_ معرفش …. بس الاكيد انه حالته حرجه جدا . ابتسم بفرحه و قال
_ يلا على بركه الله .
اغلق الهاتف ليتصل باخيه مدحت و الذى اجاب على استحياء لوجود فريده امامه متصنعاً الحزن
_ ايوه يا مروان ، اكيد عرفت اللى حصل لفارس . اجابه بفرحه
_ ايوه خلصنا منه الحمد لله . رد بضيق مصطنع و هو يتحدث بحديث مبطن حتى يفهمه الاخر
_ لا …. ربنا يطمنا عليه اهى فريده رايحه له المستشفى . سأله مروان بخضه استنكار
_ هو لسه عايش ؟ اجابه مؤكدا
_ اه …. بس بيقولو حالته حرجه .
زفر مروان بكره قائلا
_ زى القطط بسبع ارواح . تنحى مدحت جانبا ليتحدث باريحيه متهكماً
_ قصدك زى الفهد ما الفهد نوع من القطط برده . سأله بضيق
_ انت رايح معاها ؟ اجابه بعدم اكتراث
_ لا ، خلينا بعيد احنا لما نشوف هترسى على ايه ؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ تحدثت ياسمين على الهاتف مع عمها ببكاء و نحيب بعد ان اضطرت ان تخبرهم بالامر
_ لا يا عمو الظابط قالى مينفعش ارجع القاهره عشان التحقيقات هتكون هنا فى مديريه الامن بتاعه البحر الاحمر .
سأل محمود بإهتمام
_ و انتى هتقعدى فين ان شاء الله ؟ اجابت بخفوت
_ معرفش لسه اهو المكان اللى هيقعد فيه اخواته هقعد معاهم . عاد يسأل عن صحته هاتفاً
_ و هو عامل ايه ؟ هتفت بأسى و حزن
_ لسه متخطاش مرحله الخطر . عاد يسألها بحيره
_ انا مش فاهم … كانو عايزين ايه منه ؟ سرقه و لا تار قديم بينه و بين حد ؟
اجابته تقص عليه احداث اليوم و محاولتهم اخذها و ما سمعته منهم فهتف بخضه
_ انتى متاكده انهم كانو عايزينك انتى يا بنتى ؟ هتفت بتأكيد
_ ايوه يا عمى كلامهم كله كان على كده ، عارفين انا مين و جايين مخصوص . تسائل بحيره
_ يكون الفيديو ده اللى نازل حد شافك فيه و كان عايز يخطفك ؟ ردت ببكاء
_ معرفش ، معرفش ، انا كل اللى اعرفه ان فارس باشا لو جراله حاجه هيكون بسببى .
حاول تهدئتها فوضح
_ دى اعمار يا بنتى متحمليش نفسك الذنب ، بس خدى بالك انتى من نفسك و انا هبعتلك ياسين يفضل معاكى . رفضت بلباقه
_ ملهوش داعى يا عمى حرام تبعته كل المسافه دى . اكد عليها
_ كده كده هبعته هو و شادى لانه هنا و هيتجنن عليكى اهو يسافرو سوا بعربيه شادى و يبقا ولاد عمك جنبك عشان متبقيش لوحدك لحد اما نشوف التحقيقات هترسى على ايه ؟
بعد مرور ساعه وصلت عائله فارس للمشفى و هرعوا جميعاً الى الداخل لترتمى چنى باحضان امها باكيه
_ شوفتى يا مامى …. شوفتى اللى حصل ؟ ردت فريده ببكاء
_ اخوكى هيبقا كويس يا چوچو متقلقيش . اقترب مازن من ياسمين المنهاره ليربت على كتفها و هو يطمئنها
_ فارس قوى و هيعدى منها ان شاء الله ، احكي لى اللى حصل ؟
قصت عليه ياسمين ما حدث ليستمع لها كل الحاضرين فتهب فريده واقفه صارخه بغضب و استنكار
_ يعنى مش كفايه انه خاطر بنفسه قبل كده عشان يطلعها من الاسانسير ، كمان اتضـ,ـرب بالنـ,ـار عشانها ليه يعنى ؟ تبقا مين دى ؟ حته سكرتيره لا راحت و لا جت . هلل مراد بحده
_ فريده ….. مش وقته الكلام ده ، خلينا نعرف مين اللى عمل كده عشان نعرف كانو عايزين ايه ؟
صاحت بحده هادره
_ كانو عايزينها …. ياخدوها و يبعدو عن ابنى . انزوت و ابتعدت ياسمن تجلس بمفردها بعيدا عن الاحتكاك بهم حتى لا تتدخل بينهم و احنت رأسها تبكى بحرقه فاقتربت منها چنى هاتفه بحنين
_ متزعليش من مامى … اكيد انتى حاسه بيها . اومأت بحزن و اعقبت
_ انا مش هاممنى اى حاجه غير انه يبقى كويس **********


